🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
أَهــاجَـتـكَ دارُ الحَـيِّ وَحـشـاً جَـنـابُهـا - عروة بن أذينة | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
أَهــاجَـتـكَ دارُ الحَـيِّ وَحـشـاً جَـنـابُهـا
عروة بن أذينة
0
أبياتها 75
الأموي
الطويل
القافية
ا
أَهــاجَـتـكَ دارُ الحَـيِّ وَحـشـاً جَـنـابُهـا
أَبَــت لَم تُــكَــلِّمــنــا وَعـيَـيَّ جَـوابُهـا
نَــعَــم ذَكَّرَتــنــا مــا مَــضـى وَبَـشـاشَـةً
إِذا ذَكَـرَتـهـا النَـفـسُ طـالَ اِنتِحابُها
وَعَــيــشــاً بِــسُــعــدى لانَ ثُـمَّ تَـقَـلَّبَـت
بِهِ حِــقـبَـةٌ غـالَ النُـفـوسَ اِنـقِـلابُهـا
كَـأَن لَم يَـكُـن مـا بَـيـنَـنـا كـانَ مَـرَّةً
وَلَم تَـغـنَ فـي تِـلكَ العَـراصِ قِـبـابُهـا
أَلا لَن تَــعــودَ الدَهـرَ خُـلَّةُ بَـيـنِـنـا
وَلكِــن إِيــابُ القــارِظــيــنِ إِيــابُهــا
وَعَهــدي بِهــا ذَوّابَــةُ الطَـرفِ تَـنـتَهـي
إِلى رَمــلَةٍ مِــنــهــا هَــيـالٍ حِـقـابُهـا
وَمـــا فَـــوقَهُ لَدنُ العَــســيــبِ وِشــاحُهُ
يُـغَـنّـي الحَـشـا اِثـنـاؤُهـا وَاِضطِرابُها
وَتَــضــحَــكُ عَــن حَــمـشِ اللِثـاثِ كَـأَنَّمـا
نَـشـا المِـسـكِ في ذَوبِ النَسيبِ رِضابُها
عَــلى قَــرقَــفٍ شُــجَّتــ بِــمــاءِ سَــحـابَـةٍ
لِشَـــربٍ كِـــرامٍ حــيــنَ فُــتَّ قِــطــابُهــا
لَهــا وارِدٌ دانٍ عَــلى جــيــدِ ظَــبــيَــةٍ
بِـــســـائِلَةٍ مَــيــثــاءَ عُــفــرٍ ذِئابُهــا
دَعــاهــا طَـلاً خـافَـت عَـلَيـهِ بِـجِـزعِهـا
كَــواسِــبَ لَحــمٍ لا يُــمَــنُّ اِكـتِـسـابُهـا
إِذا سَــمَــعَــت مِــنــهُ بَـغـامـاً تَـعَـطَّفـَت
وَراعَ إِلَيــــهِ لُبُّهـــا وَاِنـــسِـــلابُهـــا
أَلَّمَــت بِــنــا طَــيــفــاً تَــبَــدّى وَدونَهُ
مَــخــاريــقُ حِـسـمـى قـورُهـا وِهِـضـابُهـا
كَــأَنَّ خُــزامــى طَــلَّةٍ ضــافَهــا النَــدى
وَفــارَةَ مِــســكٍ ضُــمِّنــَتــهــا ثِــيـابُهـا
فَــكِــدتُ لِذِكــراهــا أَطــيــرُ صَــبــابَــةً
وَغــالَبـتُ نَـفـسـاً زادَ شَـوقـاً غِـلابُهـا
إِذا اِقـتَـرَبَـت سُـعـدي لَجَـجـتَ بِهَـجـرِهـا
وَإِن تَـغـتَـرِب يَـومـاً يَـرُعـكَ اِغـتِرابُها
فَـــفـــي أَيِّ هــذا راحَــةٌ لَكَ عِــنــدَهــا
سَــواءٌ لَعَــمــري نَــأيُهـا وَاِقـتِـرابُهـا
تُـــبـــاعِــدُهــا عِــنــدَ الدُنُــوِّ وَرُبَّمــا
دَنَــت ثُــمَّ لَم يَــنــفَــع وَشُـدّ حِـجـابُهـا
وَفي النَأيِ مِنها ما عَلِمتَ إِذا النَوى
تَـــجَـــرَّدَ نــاويــهــا وَشُــدَّت رِكــابُهــا
كَـــفـــى حَـــزَنـــاً أَلّا تَــزالَ مَــريــرَةٌ
شَــطــونٌ بِهــا تَهــوى يَــصـيـحُ غُـرابُهـا
يَــقــولُ لِيَ الواشــونَ سُــعـدى بِـخَـيـلَةٌ
عَــــلَيـــكَ مُـــعَـــنٍّ وُدُّهـــا وَطِـــلابُهـــا
فَــدَعــهـا وَلا تَـكـلَف بِهـا إِذ تَـغَـيَّرَت
فَـلَم يَـبـقَ إِلّا هَـجـرُهـا وَاِجـتِـنـابُهـا
فَــقُــلتُ لَهُــم سُــعــدي عَــلَيَّ كَــريــمَــةٌ
وَكَـالمـوتِ بَـلهَ الصُـرمِ عِـنـدي عِتابُها
فَـــكَـــيـــفَ بِـــمــا حــاوَلتُــمُ إِنَّ خُــطَّةً
عَـرَضـتُـم بِهـا لَم يَـبـقَ نُـصـحاً خِلابُها
وَسُـعـدى أَحَـبُّ النـاسِ شَـخـصـاً لَو أَنَّهـا
إِذا أَصــقَــبَـت زيـرَت وَأَجـدى صِـقـابُهـا
وَلكِـــن أَتـــى مِــن دونِه كَــلَمُ العِــدى
وَرَجــمُ الظُــنــونِ جَــورُهــا وَمُــصـابُهـا
فَـأَمـسَـت وَقَـد جُـذَّت قُـوى الحَـبـلِ بَغتَةً
وَهَـــرَّت وَكـــانَـــت لا تَهِـــرُّ كِــلابُهــا
وَعــادَ الهَــوى مِــنــهـا كَـظِـلِّ سَـحـابَـةٍ
أَلاحَـــت بِـــبَــرقٍ ثُــمَّ مَــرَّ سَــحــابُهــا
فَــلا يَــبــعِــدَن وَصــلٌ لَهــا ذَهَـبَـت بِهِ
لَيـــالٍ وَأَيّـــامٌ عَـــنـــانــا ذَهــابُهــا
وَلا لَذَّةُ العَــــيــــشِ الَّذي لَن يَــــرُدَّهُ
عَـلى النَـفـسِ يَـوماً حُزنُها وَاِكتِئابُها
وَلا عَــبَــراتٌ يَــتـرَعُ العَـيـنَ فـيـضُهـا
كَـمـا فـاضَ مِـن شَـكَّ الصَـنـاعِ طِـبـابُهـا
إِذا اغـــرَقَـــت إِنـــســـانَهــا وَسَــوادَهُ
تَـداعـى بِـمِـلءِ النـاظِـرَيـنِ اِنـسِكابُها
وَمِــن حُــبِّ سُــعــدى لا أَقــولُ قَــصـيـدَةً
أُرَشِّحـــُهـــا إِلّا لِسُـــعـــدى شِــبــابُهــا
لَهــــا مَهَــــلٌ مِــــن وَدِّنــــا وَمَـــحَـــلَّةٌ
مِـن القَـلبِ لَم تُـحـلَل عَـلَيـها شِعابُها
فَـإِن تَـكُ قَـد شَـطَّتـ بِهـا غُـربَـةُ النَوى
وَشَــرَّفَ مُــزداراً عَــلَيــكَ اِنــتِــيـابُهـا
فَـقَـد كُـنـتَ تَـلقـاها وَفي النَفسِ حاجَةٌ
عَــلى غَــيــرِ عَــيـن خـاليـاً فَـتَهـابُهـا
وَتُــشــفِــقُ مِــن إِحــشــامِهــا بِــمَـقـالَةٍ
إِذا حَــضَــرَت ذا البَــثِّ غــلِّقَ بــابُهــا
فَــلا وابــيــهــا مــا دَعــانـا تُهـالِكٌ
إِلى صُــرمِهــا إِن عَــنَّ عَــنّــا ثَـوابُهـا
وَمـا زالَ يَـثـنـيـنـي عَـلى حُـبِّ غَـيـرِها
وَاِكـــرامِهِ إِكـــرامُهـــا وَحِـــبـــابُهـــا
وَقَـولي عَـسـى أَن تَـجزِني الوُدَّ أَو تَرى
فَــتُــعـتِـبَ يَـومـاً كَـيـفَ دَأبـي وَدَأَبُهـا
وَكَــم كَــلَّفَــتــنــا مِـن سُـرى جَـدِّ لَيـلَةٍ
حَـبـيـبٌ إِلى السـاري المُجِدِّ اِنجِيابُها
كَـــأَنَّ عَـــلى الأَشــرافِ ضَــربَ جَــليــدَةٍ
نَـــدايِـــفَ بُـــرسٍ جُـــلِّلَتـــهُ حِـــدابُهــا
وَمِـــن فَـــورِ يَـــومٍ نـــاجِــمٍ مُــتَــضَــرِّمٍ
بِــأَجــوازِ مَــومــاةٍ تَــعــاوى ذِئابُهــا
يَــظَّلــُّ المَهـا مِـنـهـا إِلى كُـلِّ مَـكـنِـسٍ
دُمـوجـاً إِذا مـا الشَـمـسُ سـالَ لُعابُها
وَوالي الصَريرَ الجُندُبُ الجَونُ وَارتَقَت
حَـرابِـيُّ فـي العـيـدانِ حـانَ اِنتِصابُها
تَـكـادُ إِذا فـارَت عَـلى الرَكـبِ تَـلتَظي
وَديـقَـتُهـا يَـشـوي الوُجـوهَ اِلتِهـابُهـا
قَـــطَـــعــتُ بِــمُــجــذام الرَواحِ شِــمِــلَّةٍ
إِذا بــاخَ لَوثُ العـيـسِ نـاجٍ هِـبـابُهـا
سَــفـيـنَـةِ بَـرٍّ حـيـنَ يُـسـتَـوقَـدُ الحَـصـى
وَيَـزدالُ فـي البـيـدِ الشُـخـوصَ سَرابُها
وَإِنّـي لَمِـن جُـرثـومَـةٍ تَـلتَـقـي الحَـصـى
عَــلَيــهـا وَمِـن أَنـسـابِ بَـكـرٍ لُبـابُهـا
وَمِـــن مـــالِكٍ آلِ القَـــلَمَّســـِ فــيــهِــمُ
لَنــا سِــرُّ أَعــراقٍ كَــريــمٍ نِــصــابُهــا
وَعَــبــدُ مَــنــاةَ الأَكــثَــرونَ لِعِــزِّهِــم
بَـــوادِرُ يُـــخـــشـــى حَـــدُّهـــا وَذُبــابُه
عَــرانــيــنُ تَـنـمـيـهـا كِـنـانُـةُ قُـصـرَةً
نِــصــابُ قُــرَيــشٍ فـي الأَرومِ نِـصـابُهـا
وَفَــرعُ قُــرَيــشٍ فَـرعُـنـا وَاِنـتِـسـابُـنـا
إِلى والِدٍ مَــحــضٍ إِلَيــهِ اِنــتِــسـابُهـا
قَــرابَــتُــنــا مِــن بَــيــنَ كُــلِّ قَـرابَـةٍ
وَلَيـسَـت بِـدَعـوى جَـلَّ عَـنـهـا اِجتِلابُها
وَمَـكَّةـُ مـن يُـنـكِـرِ مِـن النـاسِ يَـلقَـنا
بِــمَــعــرِفَــةٍ بَــطــحــاؤُهــا وَخِــشـابُهـا
فَــنَــحــنُ خِــيــارُ النــاسِ كُـلُّ قَـبـيـلَةٍ
تَــذِلُّ بِــمــا نَـقـضـى عَـلَيـهـا رقـابُهـا
وَرِثـــنـــا رَســولَ اللَهِ بَــعــدَ نُــبُــوَّةٍ
خِــلافَــةَ مُــلكٍ لا يُــرامُ اِغـتِـصـابُهـا
وَعَــدلاً وَحُـكـمـاً تَـنـتَهـي عِـنـدَ فَـضـلِهِ
وَنُــخــمِــدُ نـارَ الحَـربِ يَـصـرِفُ نـابُهـا
وَمـــا جَـــبَـــلٌ إِلّا لَنـــا فَــوقَ فــرعِهِ
فُــروعُ جِــبــالٍ مُــشــمَــخِــرٌّ صِــعــابُهــا
وَهَــــل أَحَــــدٌ إِلّا وَطِــــئنـــا بِـــلادَهُ
بِــمَــلمــومَــةِ الأَركــانِ ذاكٍ شِهـابُهـا
كَــتــايِـبُ قَـد كـادَت كَـراديـسُ خَـيـلِهـا
يَـسُـدُّ اِسـتِـجـاراً مَـطـلَعَ الشَـمسِ غابُها
لَو أَنَّ جُــمــوعَ الجِـنِّ وَالإِنـسِ أَجـلَبَـت
لَنــا صَــدَّهــا عَــمّــا تُــريــدُ ضِـرابُهـا
لَنـــا نَـــســـبٌ مَـــحــضٌ وَأَحــلامُ ســادَةٍ
بُــحــورٌ لَدى المَـعـروفِ طـامٍ عُـبـابُهـا
وَأَلوِيَــةٌ يَــمــشــونَ لِلمَــوتِ تَــحــتَهــا
إِذا خَــفَــقَــت مَـشـيَ الأُسـودِ عُـقـابُهـا
هُــمُ يَــحــلِبــونَ الحَــربَ أَخـلافَ دَرِّهـا
وَيَــمــرونَهــا حَــتّــى يَــغـيـضَ حِـلابُهـا
وَهُــم خَــيــرُ مـن هَـزَّ المَـطِـيِّ وَأَقـصَـرَت
جِــمــارُ مِــنــى يَـومـاً وَلَفَّتـ حِـصـابُهـا
وَأَكـرَمُ مـن يَـمـشـي عَـلى الأَرضِ صُـفِّيـَت
لَهَــم طَــيــبَــةٌ طــابَـت وَطـابَ تُـرابُهـا
مُــلوكٌ يَــديــنــونَ المُـلوكَ إِذا أَبَـوا
فَـلَم يَـأذَنـوا لَم يُـرجَ كـرهـاً خِطابُها
وَمــا فــي يَــدٍ نِــلنـا بِهـا ذا حَـمِـيَّةٍ
وَإِن ذاقَ طَـعـمَ الذُّلِّ إِلا اِحـتِـسـابُهـا
إِذا مـا رَضـوا كـانَ الرضـاءُ رِضـاءَهَـم
وَإِن غَـضِـبـوا أَوهـى الأَديـمَ غِـضـابُهـا
وَلَولا هُــمُ لَم يَهــتَـدِ النـاسُ ديـنَهُـم
وَضَـلّوا ضَـلالَ النـيـبِ تَـعـوي سِـقـابُها
وَلَم يَهـــلِكـــوا إِلّا عَـــلى جـــاهِــلِيَّةٍ
عَــصــاهــا عَــلَيــهِــم تُـرتَـبٌ وَعَـذابُهـا
وَلكِــن بِهــا بَــعــدَ الإِلهِ تَــبَــيَّنــوا
شَـــرايِـــعَ حَــقٍّ كــانَ نــوراً صَــوابُهــا
وَمــا أَخَــذَت فــي أَوَّلِ الأَمــرِ عُــصـبَـةٌ
لَنــا صَـفِـرَت مِـن نُـصـحِ جَـيـبٍ عِـيـابُهـا
وَنَــحــنُ وُجــوهُ المُــسـلِمـيـنَ وَخَـيـرُهُـم
نِـجـاراً كَـمـا خَـيـرُ الجِـيـادِ عِـرابُهـا
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول