🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
صَــرَمَــت سُــعَــيـدَةُ وُدَّهـا وَخِـلالَهـا - عروة بن أذينة | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
صَــرَمَــت سُــعَــيـدَةُ وُدَّهـا وَخِـلالَهـا
عروة بن أذينة
0
أبياتها 84
الأموي
الكامل
القافية
ا
صَــرَمَــت سُــعَــيـدَةُ وُدَّهـا وَخِـلالَهـا
مِـنّـا وَأَعـجَـبَهـا البِـعادُ فَما لَها
سَـمِـعَت مِن الواشي البَعيدِ بِصُرمِنا
قَــولاً فَــأَفــسَــدَهـا وَغَـيَّرَ حـالَهـا
وَإِذا المَــوَدَّةُ لَم تَــكُـن مَـصـدوقَـةً
كَـرِه اللَبـيـبُ بِـعَـقـلِهِ اِستِقبالَها
وَلَقــد بَــلَوتُ وَمــا تَــرى مِــن لِذَّةٍ
فـي العَـيـشِ بَـعدَكَ قُربَها وَوِصالَها
عَــصــرَ الشَــبــابِ وَمـا تُـجِـدُّ مَـوَدَّةً
لِلغــانِــيــاتِ وَلا هَــوىً إِلّا لَهــا
حَــتّــى رَأَيــنــا لِلصَــريــمَــةِ آيَــةً
مِــثــلَ النَهــارِ وَعَـدَّدَت أَشـغـالَهـا
وَتَــجَـرَّمَـت عِـلَلُ الذُنـوبِ فَـأَصـبَـحَـت
قَــد زايَــلَتــكَ وَزَوَّدَتــكَ خَــبـالَهـا
وَطَـوَت حِـبـالاً مِـن حِـبـالِكَ بَـعـدَما
وَصَـلَت بِهِ أُخـرى الزَمـانِ حِـبـالَهـا
حَــوراءُ واضِــحَــةٌ تَــزالُ صَــبــابَــةً
مـا عِـشـتَ تَـذكُـرُ حُـسـنَهـا وَجَمالَها
وَحَـديـثَهـا الحَـسَنُ الجَميلُ وَعَقلَها
ذاكَ الأَصــيـلُ إِذا أَرَدتَ مِـحـالَهـا
وَمَـقـالَهـا فـي الكـاشِـحينَ فَأَوشَكَت
مـا نُـسِّيـَت فـي الكـاشِـحينَ مَقالَها
وَغَـــدايِـــرٌ ســـودٌ لَهـــا وَمُـــقَـــلَّدٌ
بــيــضٌ تُــرايِــبُهُ يُـنـيـفُ شِـكـالَهـا
وَأَغَــرُّ مِــثــلُ البَــدرِ زانَ أَســالَةً
مِــنــهُ مَـحـاسِـنُ لا تُـعَـدُّ خِـصـالُهـا
وَمُــفَــلَّجٌ خَــصِــرُ الغُــروبِ وَمُــضـمَـرٌ
خَــلّى لأَثــنــاءِ الوِشـاحِ مَـجـالَهـا
وَعَـــجـــيـــزَةٌ نَـــفــجٌ وَســاقٌ خَــدلَةٌ
بَــيــضــاءُ تَـفـصِـمُ كَـظَّةـً خَـلخـالَهـا
عِــشــنــا بِه زَمــنـاً كَـظِـلِّ سَـحـابَـةٍ
مَـرَّت وَلَم يَـنـفَـعـكَ شَـيـمُـكَ خـالَهـا
وَبِـــلا وَلا وَلَقَـــد وَحَـــتّـــى مَــرَّةً
تَــقــريـبَهـا وَبِـعـادهـا وَمِـطـالَهـا
تَـدنـو فَـتُـطـمِـع ثُـمَّ تَـصـرِفُ قَـولَها
يَـأسـاً فَـيَـقـطَـعُ صُـرمُهـا إِجـلالَهـا
تَــلقــى بِهـا عِـنـدَ الدُنُـوِّ زَمـانَـةً
وَتُـريـكَ مـا شَـحَـطَ المَـزارُ خَيالَها
طَــيــفٌ إِذا لَم يَــدنُ مِــنـكَ رَأَيـتَه
فــي زَيِّهــا مُــتَــمَـثِّلـاً تِـمـثـالَهـا
وَيَــزيــدُهــا أَيــضــاً عَــلَيَّ كَـرامَـةً
أَنّـــي وَرَبِّكـــَ لا أَرى أَمــثــالَهــا
إِن تُــمــسِ سـاليَـةً وَلَيـسَ بِـذِكـرِهـا
كَـلَفـاً أَخـافُ بِهَـجـرِيَ اِسـتِـقـتالَها
فَـلَقَـد بَـكَـتـهـا العَينُ حيناً كُلَّما
ذَكَــرَت سُـعَـيـدَةَ راجَـعَـت تَهـمـالَهـا
مَــعــنِــيَّةـً تَـذري الدُمـوعَ صَـبـابَـةً
بَعدَ العَزاءِ تَرى البُكا أَشفى لَها
وَاليَــأسُ أَحــسَــنُ مِــن رَجـاءِ كـاذِبٍ
إِذ لَم يَـكُـن وَصلُ الصَديقِ بَدا لَها
وَيــلُ أُمِّهــا لَولا التَــنَــقُّصـُ خُـلَّةً
لَو كـانَ اِقـطَـعَهـا البِعادُ وَهالَها
كــانَــت عَــلى رَأيٍ فَــأَصـبَـحَ كـاشِـحٌ
عَـن رَأيِهـا فـي الكـاشِحَينِ أَزالَها
مِـنـهُـم لَهـا دونَ الصَـديـقِ بِـطـانَةٌ
نَــرجــوهُــمُ لِيَـعـولَهُـم مـا عـالَهـا
أَنّــي وَكَــيــفَ لَهــا بِـذلِكَ بَـعـدَمـا
غـالَ المَـوَدَّةَ عِـنـدَمـا مـا غـالَهـا
وَأَتَــت رِضــى أَعـدائِهـا بِـصَـديـقِهـا
عَــمــداً لِتَــقــطَــعَ وُدّهـا وَدَلالَهـا
بَـل هَـل عَـرَفـتَ لَها الدِيارَ بِناعِقٍ
مَــعــفُــوَّةً لَبِــسَ البِــلى أَطـلالَهـا
وَتَـنـاءَجَـت فـيـهـا البَـوارِحُ كُـلَّما
راحَــت تَــحِــنُّ تَــعَــسَّفــَت أَذيـالَهـا
تَـعـفـو الصَـبا ذَيلَ الدَبورِ وَتارَةً
يَـدعـو لَهـا نَـفـسُ الجَـنوبِ شَمالَها
يَــســهُــكـنَ أَمـثـالَ الرَوائِمِ وُلَّهـا
فَـقَـدَت فَـرَجَّعـَتِ الحَـنـيـنَ فِـصـالَهـا
فــي كُــلِّ مَــنـزِلَةٍ لَعِـبـنَ بِـدِمـنِهـا
وَخَــلَصــنَ إِذ خَـفَّ الدُقـاقُ جُـلالَهـا
وَنـخَـلنَهـا نَـخـلَ الطَـحـيـنِ مُـقـيمَةً
كُــلُّ الرِيـاحِ تُـعـيـرُهـا غِـربـالَهـا
ثُـمَّ اِسـتَـعَـنَّ عَـلى الدِيـارِ مُـخـيلَة
حَــلَّت عَــلى عَــرَصــاتِهـا أَثـقـالَهـا
دَهــمــاءُ واهِــيَــةُ الكُــلى بَـحـرِيَّةٌ
نَـحَـرَت بِهـا المُـسـتَـمطِراتُ هِلالَها
فَـــإِذا يَـــمُــرُّ لَهــا حَــبِــيُّ زاخِــرٌ
بِــالدارِ جــادَ بِــوَبـلِهِ فَـأَسـالَهـا
فَـتَـرَكـنَهـا صَـلدى العِـراصِ وَطَـلَّقَـت
أَدبــارَهــا وَرَواجِــعــاً أَقــبـالَهـا
فَــتَــظَـلُّ تَـعـرِفُ مـا عَـرِفـتَ تَـوَهُّمـاً
مِـنـهـا وَتُـنـكِـرُ واقِـفـاً أَبـدالَهـا
مُـتَـبَـلِّداً بَـعـدَ الأَنـيـسِ وَلا تَـرى
إِلّا الوُحـوشَ يَـمـيـنَهـا وَشِـمـالَهـا
عــيــنــاً مُـخَـدَّمَـةَ الشَـوا وَكَـأَنَّهـا
بُــلقُ السَــوابِــقِ كَـشَّفـَت أَجـلالَهـا
وَعَـــواطِـــفَ الأَرآمِ تُــزجــى خُــذَلاً
فــيـهَ سَـواكِـنُ بِـالرُبـا أَطـفـالَهـا
مِــن كُــلِّ واضِــحَـةِ السَـراةِ فَـريـدَةٍ
فــي رَوضَــةٍ أُنُــفٍ تَــمُــجُّ ظِــلالَهــا
وَجــدايَــةٍ مِـثـلِ السَـبـيـكَـةِ نَـوَّمَـت
فــي عـازِبٍ مَـرِحِ النَـبـاتِ غَـزالَهـا
وَسَــنــانَ خَـرَّ مِـن النُـعـاسِ كَـأَنَّمـا
أُسـقـي المُـدامَـةَ لا يَـرُدُّ فِـضالَها
صَهـبـاءَ مِـن زَبَـدِ الكُـرومِ تَـبالَغَت
فــي عَــقــلِهِ مُــتَـصَـرِّفـاً جِـريـالَهـا
يَــرعَــيــنَ كُــلَّ خَــمــيــلَةٍ وَسَــرارَةٍ
وَضَـعَـت بِهـا خَـلفَ الرَبـيـعِ سِخالَها
وَتَــرى بِهـا رُبـدَ النَـعـامِ كَـأَنَّهـا
جـوفُ الخِـيامِ هَوى الثُمامُ خِلالَها
مِــن كُــلِّ أَزعَــرَ نِــقــنِـقٍ وَنَـعـامَـةٍ
تَـقـرو بِـرَعـلَتِهـا الصِـغارِ رِمالَها
مِـثـلِ الجَهـامَـةِ كُـلَّمـا خَـلَفَـت لَها
أَرَجُ العَــشِــيَّةـِ راجَـعَـت إِجـفـالَهـا
زُعـــرٌ مُـــخَــرَّجَــةُ الزُفــوفِ وَرَبُّهــا
فـي الرَأيِ خِـفَّةـَ حِـلمِهـا وَضَـلالَها
وَالعـونُ تَـنـتَـجِـعُ الفَـلاةَ فَأَضمَرَت
مِـنـهـا البُـطـونَ وَأَعـرَضَت أَكفالَها
قُــبٌّ مُــحَــمــلَجَــةٌ طَــوى أَقــرابَهــا
جَــريُ الفُــحــولِ بِهــا وَهَـذَّبَ آلَهـا
يَـنـفـي الجِـحاشَ وَلا يُقارِبُ عوذَها
إِلّا الشَــمـاعُ وَيَـسـتَـحِـثُّ حِـيـالَهـا
فَـــإِذا أَرَنَّ بِهـــا شَـــنـــونٌ قــارِحٌ
تَـرَكَـت لِشِـرَّتِهـا الخِـفـافُ ثِـقـالَها
وَإِذا أَرادَ الوِردَ هـــــاجَ بِـــــلَفِّهِ
عُنفَ الأَجيرِ عَلى القِلاصِ دَنا لَها
يَــضــرِبــنَ صَــفـحَـةَ وَجـهِهِ وَجَـبـيـنَهُ
فـي ا لرَوعِ قَـد وَسَقَت لَهُ أَحمالَها
إِلّا أَوارِنَ كُــــلِّ بَـــكـــرٍ عـــايِـــطٍ
تَهــدي لِمُــسـتَـنِّ الرِيـاحِ نِـسـالَهـا
أَلقَــت عَـقـيـقَـةً شَـتـوَةٍ عَـن لَونِهـا
قَـبـلَ المَـصـيـفِ فَـخَـرَّقَـت سِـربـالَها
هــذا وُمُهــلِكَــةٍ تُــرَقِّصــُ شَــمــسُهــا
كَـالرَجـعِ فـي رَهـجِ الوَديـقَـةِ آلَها
غَـبـراءُ دَيـمـومٌ يَـحـارُ بِها القَطا
عُــصــبـاً يُـفَـرِّقُ بُـعـدُهـا أَرسـالَهـا
جــاوزتُهــا بِهِــبــابِ ذاتِ بُــرايَــةٍ
ضَـمَّتـ عُـرى عُـقَـدِ النُـسـوعِ مَـحالَها
سُــرُحٍ إِذا رُمِــيَــت بِهــا مَــجـهـولَةٌ
مَـرتُ المَـنـازِلِ فـارَقَـت أَمـيـالَهـا
فــي كُــلِّ خــاشِــعَـةِ الحُـزونِ مُـضِـلَّةٍ
كَـالتُـرسِ تَـعـسِـفُ سَهـلَهـا وَجِـيالَها
تَهـدي مَـواعِـجَ قَـد أَضَرَّ بِها الوَجى
بَـعـدَ المَـراحِ وَأَعـمَـلَت أَعـمـالَهـا
يَخبِطنَ في الخَرقِ البَعيدِ إِذا وَهَت
أَخــفـافُهُـنَّ مِـن السَـريـحِ نِـعـالَهـا
فَـــإِذا بَـــدَت أَعــلامُ أَرضٍ جــاوَزَت
أَعــلامَهــا فَــرَمَـت بِهـا أَهـوالَهـا
حَــتّــى رَجِـعـتُ بِهـا وَقَـد أَكـلَلتُهـا
لاقـــى إِرانَ مُـــطَـــرَّدٍ أَكـــلالَهــا
مِــثـلُ الشِـجـارِ حُـشـاشَـةً مَـنـهـوكَـةً
قَــد كــانَ ذلِكَ قَـيـدَهـا وَعِـقـالَهـا
إِنّـي اِمـرؤٌ أَقـري الهُـمـومَ صَـرامَةً
وَأَقـوتُ شَـحـمَ ذُرى المـطِـيِّ رِحـالَها
وَلَرُبَّ حــــيــــلَةِ حــــازِمٍ ذي هُــــوَّةٍ
يَــسَّرتُهــا وَلِحــازِمٌ مـا اِحـتـالَهـا
وَمَــقــالَةٍ فــي مَــوطِــنٍ ذي مَــأقِــطٍ
طَــبَّقــتُ مَـفـصِـلَهـا وَمِـرتُ عِـيـالَهـا
وَلَرُبَّ حُـــجَّةـــِ خَـــصـــمِ سَــوءِ ظــالِمٍ
حَــنــيــقٍ عَــلَيَّ مَـنَـحـتُهُ إِبـطـالَهـا
وَمُـــكـــارِمٍ سَــمــحٍ بَــذَلتُ كَــرامَــةً
يَــومــاً لَه وَقــفِــيَّةــً مــا سـالَهـا
وًمُــعــالِجِ الشَـحـنـاءِ قَـد أَلجَـمـتُهُ
نِــكــلاً وَأُســرَتَهُ فَــكـانَ نِـكـالَهـا
وَلَرَبِّ قــافِــيَــةٍ تَــكــادُ حَــذَوتُهــا
تَــلقـى بِـخَـيـرٍ سـائِلاً مَـن قـالَهـا
أَرسَــلتُهــا مِـثـلَ الشَهـابِ غَـريـبَـةً
لا تَــســتَـطـيـعُ رُواتُهـا إِرسـالَهـا
وَلَئِن سَــأَلتَ بِــيَ العَــشــيـرَةَ مَـرَّةً
أَحـبـارَهـا العُـلَمـاءَ أَو أَقـيالَها
لِتُـــنـــبِـــئَنَّكـــَ أَنَّنــي ذو مَــأقِــطٍ
أَنّـي إِذا اللَحِـنُ الصَليبُ دَعا لَها
وَلِيُــثــنِــيَــنَّ عَــلَيَّ مِــنــهُـم صـادِقٌ
خَــيــراً وَمَــحــمَـدَةً تُـعَـدُّ فَـعـالُهـا
وَلِتَــلقِــيَــنّــي لا ذَكَـرتُ نِـسـاءَهـا
ذِكـرَ اللئيـمِ وَلا شَـتَـمـتُ رِجـالَها
فَـلتَـجـرِ بَـعـدُ الحـادِثاتُ بِما جَرَت
وَلِتَــجــرِيَــنَّ كَــحــالِهـا أَولى لَهـا
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول