🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
بـحـمـى الله عـذت مـن سـوء كـسـبي - الرئيس أبو يحيى ابن عاصم الغرناطي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
بـحـمـى الله عـذت مـن سـوء كـسـبي
الرئيس أبو يحيى ابن عاصم الغرناطي
0
أبياتها 120
الأندلس والمغرب
الخفيف
القافية
ب
بـحـمـى الله عـذت مـن سـوء كـسـبي
فــهــو مـنـه إذا تـخـوفـت حـسـبـي
والى الله مــن ذنـوبـي التـجـائي
فـهـو مـنـجـى مـنـهـا ومن كل كرب
فــإذا تــبــت فــهــو قـابـل تـوبـي
وهـو مـهـمـا أذنـبـت غـافـر ذنبي
أنــا فــي لجــة المــعـاصـي غـريـق
وخــلاصــي عــليــه ليــس بــصــعــب
أنــا مــمــا اجــتـرحـت فـي أزمـات
روّعـتْ مـن مـعـاهـد الأمـن سـربـي
أنــا مــمـا اقـتـرفـت فـي نـقـمـات
كــدّرت مــن مـواهـب العـيـش شـربـي
أنــا مــمــا جــنــيــت فــي ظـلمـات
طــبّــقـت لي مـا بـيـن شـرق وغـرب
حــمّــلتــنــي أوزارُهــا كــلَّ ثــقــل
أنــا مــنـه مـا بـيـن خـوف ورعـب
وغـــزانـــي للابـــتـــلا أي جــيــش
أنــا مــنــه مـا بـيـن طـعـن وضـرب
وبــجــدي بــالســيــئات انــتــفــاءٌ
حــال فــرض الدعــاء مــنـه بـحـجـب
فـبـفـكـري فـي أمـرهـا طـار عـقـلي
وبــخــوفــي مــن شـرهـا طـاش لبـي
قـد أقـضـت مـن مـضـجـعـي في حياتي
وهي أدهى إذا امتطى التربَ جَنبي
طــالمــا اسـتـلزمـت جـزاءً وفـاقـاً
فـي ارتـبـاط بـيـن ابـتـلاء وذنـب
لســت أخــشــى بــؤسـاً ولا أتـقـيـه
مـن سـواهـا عـنـد انـفـرادي بـربي
دهـــمـــتــنــي بــكــل خــطــب وإنــي
لسـت أرجـو سـواه فـي كـشـف خـطـبي
طـــرقـــتـــنـــي بــكــل كــرب وإنــي
مــنــه مـسـتـوثـق بـتـفـريـج كـربـي
نــصــبــتــنــي حــبــاله أرهـنـتـنـي
للذي مــــسّ مــــن عــــذابٍ ونَـــصـــب
أبــدرتــنــي مــن الزمــان بــخـسـف
أدبــتــنــي مــن الخــطــوب بــحــرب
وقــفـتـنـي فـي النـاس مـوقـف خـزيٍ
بـــؤتُ مـــنـــه بـــكــل لومٍ وعــتــب
وأحــاطــت بــي الخــطــايــا وإنــي
ليــكــاد القــنــوط يــصــدع قـلبـي
ونــجــاتــي أن لو مــنــنـت بـعـفـو
يـــتـــلافــى مــن عــلةٍ كــلَّ صــعــب
كــيــف يــشـفـى مـن الذنـوب عـليـلٌ
لم يـــوفّـــق مـــن المـــتــاب لطــبّ
وإذا للمـــتـــاب أرهــفــت عــزمــاً
فــلَّ مــن ســيــفـه الهـوى كـلَّ غـرب
أنــــا عــــاصٍ وكــــلّ وصـــف لعـــاص
نــرتــضــيــه فـإنـنـي عـنـه مـنـبـي
ليـــس مـــشــي الســويّ فــوق صــراط
مــســتــقــيـم كـمـثـل مـشـي المـكـبِّ
يــكــره الذنــب راغــمــاً وبــعـيـدٌ
فــعــلُ مــا لم يــكــن له بــمــحــبّ
ومـــن البـــيِّنــ اســتــحــالة أمــر
هــو عــيــن المـكـروه والمـسـتـحـبّ
فـتـنـافـي الضـديـن شـرعـاً وطـبـعاً
واضــح الحــكــم فــي ثــبـوتٍ وسـلب
ليـــت أمـــي وقــدســت لم تــلدنــي
أو بــكــتــنــي ثــكــلاً ولمّـا أشـبّ
قــد شــكـانـي عـلى المـودة قـومـي
وجــفــانــي عــلى المـحـبـة صـحـبـي
ورويـــدا فـــالدار دار ابــتــلاءٍ
طــالمــا أعــقــبـتـك سـلمـاً بـحـرب
فــســتــبـكّـي إن أضـحـكـتْ وسـتـعـري
إن كـسـتْ فـي قـيـامـهـا المـسـتـتبّ
كــم صــحــيـح قـد أسـقـمـتْ وسـقـيـمٍ
قـــد أصـــحّــت ولم يُــعــانَ بــطــبِّ
وغـــنـــيٍّ قــد أفــقــرتــه بــكــســب
وفــقــيــر أغـنـتـه مـن غـيـر كـسـب
بـيـنـمـا الشـمـس قـد أنـارتْ بشرقٍ
غــالَ مـن نـورهـا الأفـولُ بـغـرب
والذي سُــرّ فــي الصــبــاح بــصـنـعٍ
ربّــمــا ســيـء فـي المـسـاء بـكـرب
والعــطــايــا أو البـلايـا حـظـوظٌ
وهــي فـي القَـسْـم فـي وجـوب وسـلب
فـــنـــصـــيـــب العــطــاء آتٍ بــحــدٍ
ونـــصـــيـــبُ البـــلاء آتٍ بـــذنـــب
والذي قــال إنّ فــي الشــرّ خـيـراً
ظـــاهـــرٌ مـــنـــه أنّ ذلك نــســبــي
يـحـسـن المـوت جـاء مـن غـيـل أسد
دون مــا جــاء مـنـه مـن جـحـر ضـبِّ
والردى إن أتـــى بـــغـــرة بـــكــر
ليــس مــثــل الردى بـحـطـمـة عـضـب
انــمــا الدهــر مـثـل عـامـل نـحـوٍ
والورى مــنــه بــيــن خـفـضٍ ونـصـب
وفـــروض الوجـــود أي اعـــتـــبــار
فــي مــجــال مــن التــفــكــر رحــب
يــســرح العــقــل فــي حــقـائق غُـرٍّ
مــنــه والطــرف فــي حــدائق غــلب
ويُــرَى الكــون بـالكـمـال شـهـيـداً
للذي زيّـــن الســـمـــاء بـــشـــهـــب
وإلى العـجـز عن سوى العجز نلجا
إنّ حــزب الرشــاد مــنــه لحــزبــي
ربِّ هــب لي جــرائرا قــد دهــتـنـي
أنـت يـوم الحـسـاب مـنـهـنّ حـسـبـي
أفــأخــشــى ومــصــطــفــاك نــبــيــي
وشـــفـــيــعــي وأنــت يــا رب ربــي
لي رجـــاء فـــإنّ رحـــمـــاك عــمّــتْ
ومـــخـــاف فـــإن ذنـــبـــي ذنـــبــي
ليــتـنـي قـد عـلمـت مـنـك مـكـانـي
أبـــبـــعـــد وســـمــتــه أم بــقــرب
إن يــكــن دانـيـا فـأقـضـي سـؤالي
أو يــكــن نـائيـا فـأقـضـيَ نـحـبـي
أنـــا والله قـــد تــبــلّد ذهــنــي
أنـــا والله قـــد تـــحـــيّــر لُبّــي
لســت مــمــا جــنــيــتــه بــبــريــءٍ
وهــو مـمـا قـضـاه لي وهـو كـسـبـي
غــيــر أن التـوفـيـق عـنـوان صـدق
مـنـه عـن سـابـق السـعـادة مـنـبـي
وكـــذاك الخـــذلان فـــيـــه دليــلٌ
ربــمــا كــان بــالشــقـاوة يـنـبـي
وللأقـــــدار بـــــعـــــد ذلك ســـــرٌّ
قــد تــوارى عـن الورى خـلف حـجـب
كــلّ فــعــل مــن طــاعــة وســواهــا
فــهــو جــار مــا بــيــن عـبـد ورب
فـــمـــن الرب عـــن قـــضــاء وعــلم
ومــن العــبــد بــاخــتـيـار وكـسـب
والتــصــاريــف فــي مــطــيـعٍ وعـاص
واقــعــات مــا بــيــن طــرد وجــذب
ربّ قــاصٍ تــدنــيـه مـن بَـعـد بُـعـدٍ
عـكـس دانٍ تـقـصـيـه مـن بـعـد قـرب
ومـــحـــلّ الرضــا مــن الله عــبــدٌ
لدواعـــي النـــهــى مــجــيــبٌ مــلبّ
بــــلســــان مــــن التـــلاوة رطـــبٍ
وهــو بــالصــوم يــابـس غـيـر رطـب
ولعـــــلّي إذا تـــــدبــــرت أمــــري
ضــاق بــي مــن مــذاهـبـي كـلّ رحـب
فــمــتــى صـح لي مـن الخـيـر فـعـل
خــالص القــصــد مــن ريــاء وعـجـب
ومـــتـــى تــمّ لي مــن البــرّ أمــرٌ
طــابــق الشــرع فــي وجــوب ونــدب
ربّ مــهــمــا غــفــرت لي فــبــلطــف
مـنـك أو (مـا) عَـدَلْتَ بـي فـبـذنـب
ســألانــي النــاس الذي أتــمـنـه
بـــبـــنـــيـــه بــمــثــل قــولك نــبّ
ولو أنـــــي عـــــلمــــت أنــــك راضٍ
لم تــهــلنــي شــدائد عــلقــت بــي
فــبـمـن اسـتـغـيـث ان لم تـغـثـنـي
ولمـــن أشـــتـــكـــي ســواك بــكــرب
ليــس لي مــن وســيــلة لنــجــاتــي
تــثـمـر الفـوز غـيـر رحـمـة ربـي
وشــــفــــيــــع له مــــن الله حــــبٌّ
ليــس يــلفــى بــضــائع فـيـه حـبـي
فـــله أشـــتـــكـــي وســـرٌّ عـــجــيــبٌ
فـي تـلقـي الحـبـيـب شكوى المحب
وبــه أســتــعــيـذ مـن قـبـح فـعـلي
وبــه أســتــجــيـر مـن سـوء كـسـبـي
يَــفْــضُــلُ الرسْــلَ مــن كـليـم وروح
وخـــــليـــــل بــــرؤيــــة وبــــحــــبّ
ســيــد الخــلق بــيــن حُــمْـرٍ وسـودٍ
مــحــرز الســبـق بـيـن عـجـم وعـرب
خــصّ مــن أشــرف المــزايـا بـخـمـس
لم يـنـلهـا مـن كـان مـن قبل نُبِّي
أوضــح الحــقّ فــهــو خــيــر رســول
ونـــبـــيّ وصــحــبــه خــيــر صــحــب
أشــرقــوا حــوله نــجــومــاً ولكــن
غــيــر بــدع أن حُــفَّ بــدر بــشـهـب
كـــثّـــر القــلّ مــن طــعــام ومــاء
أنــطــق العُــجْــم بــيــن ذئبٍ وضــبّ
وله البـــدر شـــق والشـــمـــس رُدَّت
فــتــجــلّت بــعــد الغــروب بــغــرب
كــم لهــذا الرســول مـن مـعـجـزات
هــي إن عــددت عــلى الألف تُـرْبـي
أودعــوهــا للحــفــظ إمــا صــدورا
لرجـــال إمـــا بـــطـــونــا لكــتــب
هـــذه نـــبـــذة تـــوســلت فــيــهــا
بـــــأجـــــل الورى لأعـــــظـــــم ربّ
إن يـوافـق رضـا النـبـي امـتداحي
فــقــت فــيــه الرَّضِــيّ والمـتـنـبـي
ولي العــذر عــن قــصــوري فــإنــي
دون حــسّــان فــي القــريــض وكـعـب
وبــودي لو أســعــد الدهــر قـصـدي
فــيُــدال البــعــاد مــنــه بــقــرب
ويــزور اللحــد المــقــدّس جــسـمـي
بـــعـــد أن لم أزرْهُ الا بــكــتــب
أيــهــا الركـب بـلّغـوا عـن مـشـوق
بـــثّ مـــســـتـــعــطــفٍ وشــوقَ مــحــبّ
وارحــمــوا مـغـرمـاً تـخـلّف عـنـكـم
بــاضــطــرار ولم يــكــنْ عــن تــأبّ
بـــيـــن لفــح مــن اللواعــج حــام
ومــــلثّ مــــن المـــدامـــع ســـكـــب
أيــهــا الظــاعــنــون عـنّـيَ مـهـلاً
لا بُــليــتــم بــلوعــتـي وبـكـربـي
ورد الصـــبُّ مـــن أليـــم نـــواكــمْ
مــــوردا للعـــذاب ليـــس بـــعـــذب
عــجــبــاً إن رحــلتـمُ كـيـف يـبـقـى
فــاتــقــوا الله فــي حـشـاشـة صـبّ
قــال صــحــبــي وقـد أشـرت اليـكـم
أيُّ شـيـء مـشـوا بـه ؟ قـلت: قلبي
فـــضـــلوعــي عــلى ولوعــيَ تُــطــوى
ودمــوعــي عــن اشــتـيـاقـي تُـنْـبـي
خــانـنـي الصـبـر حـيـن لبّـى أنـاس
دعــوة لم أكــن لهــا بــالمـلبِّيـ
ومــــرادي أن لو أجــــدّ رحـــيـــلا
يــتــقــاضـى مـا بـيـن فـلكٍ وركـب
ليـس مـرعـى عـزمـي ومـرعـى هـمومي
غــيــر روضٍ مــن الأمــانــي بـجـدب
أزمــع الســيــر كــل يــوم مــرارا
وذنــوبــي عــن ذاك قـد قـعـدت بـي
قــيــدتــنــي عــن المــسـيـر ولولا
أمـلي مـا اسـتـسـغـت أكـلي وشـربي
ليـت شـعـري هـل يُنزلُ الدهر رحلي
بــفــنـاء مـن طـيـبـة الطـيـب رحـب
حـيـث كـان الروح الأمـيـن نـجـيّـاً
لنـــبـــي الهـــدى بـــفـــرض ونـــدب
وســفــيــرا مـا بـيـن عـبـد حـبـيـب
فــي مــقــام الرضــا ومــولى مـحـب
حـيـث مـثـوى الرسـول حـيـا ومـيْتاً
يــفــضـح المـسـكَ مـنـه عـاطـرُ تـرب
فـــأنـــا دونــه مــقــيــمٌ بــجــســم
وأنــــا راحــــل اليــــه بــــقــــلب
يـا مـسـيـئا مـثـلي الى مكة اقصد
واجــعــل الشــام بـيـن جـوف وغـرب
ثـم مـن ذي الحُـلَيـفـة انـوِ وأحرمْ
وتــــجــــرّد مـــن المـــخـــيـــط ولب
واحـذر الطـيـب والنـسـاء ودع مـن
قـــبـــض الله آمـــنـــا كـــلّ ســـرب
وطــــواف القــــدوم قــــدم وأخــــر
مــــن طــــواف الوداع لاعـــج حـــب
والى الكـعـبـة اسـتـبـقْ فـهـي خود
قــد تــوارت عــن العــيـون بـحـجـب
فــسَــتُــلقــى مــنـهـا بـأهـل وسـهـل
وتُـــلقَّى الرضـــا بـــعُـــشْــر ورحــب
والى المــروتـيـن فـانـهـضْ بـسـعـي
والى زمــــزم فــــبــــادر بـــشـــرب
وتـــــعـــــرف لله فــــي عــــرفــــات
بــالتــخــلي اليــه مــن كـل ذنـب
وانــثــن نــحــو طـيـبـة مـسـتـخـبّـاً
كـــلّ ســـيــر وســابــقــا كــل ركــب
وإذا مــا أتــيـت سـلعـاً فـسـلْ عـن
مــنــزل الركــب بـيـن شِـعْـب وشِـعْـب
وإذا مــا حــللت بــالجـزع مـنـهـا
فـاقْـرَ مـن جـسـمـيَ السـلامَ لقـلبي
ولدى الروضــة الكــريــمــة عــفّــر
كــلّ خــد واتــرك بــهــا كــل قــلب
والثــرى مــن مـواطـن قـد تـسـامـت
روِّ مــن دمــعــك المــعــيـن بـسـحـب
واغْــنَ إمّــا قــصــدتـهـا عـن دليـل
فـسـنـاهـا مـن مـطـمـح القصد ينبي
وســيــهــديــك مــن شــذاهـا نـسـيـم
عـــنـــبــري الأريــج لدن المــهــب
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول