🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
مــحــلٌّ ألبــسَ الدنـيـا جـمـالاً - ابن وهبون الأندلسي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
مــحــلٌّ ألبــسَ الدنـيـا جـمـالاً
ابن وهبون الأندلسي
0
أبياتها 51
الأندلس والمغرب
الوافر
القافية
ا
مــحــلٌّ ألبــسَ الدنـيـا جـمـالاً
وإن فَـضَـحَ المـقـاصرَ والخلالا
بـنـاهُ كـمـا بنى العلياء بانٍ
يــشـيـدُ مـآثـراً ويـبـيـدُ مـالا
وللزاهـي الكـمـالُ سـناً وحسناً
كـمـا وسٍـعَ الجـلالةَ والكمالا
يــحــاطُ بـشـكـلِهِ عـرضـاً وطـولاً
ولكــن لا يُــحــاطُ بــه جـمـالا
تـواصـلتٍ المـحـاسـنُ فـيـه شـتّى
فـوفـدُ اللحـظِ يـنتقلُ انتقالا
وقــورٌ مـثـلُ ركـنِ الطَـود ثَـبـتٌ
ومـخـتـالٌ مـن الحُـسـنِ اختيالا
تـدافَـعَ مـن جـوانِـبِهِ ائتـلافاً
فـكـاد المـسـتـبـينُ يقولُ مالا
فـلو أدنـوا حـرامَ السِّحـرِ منه
لأضـحـى يـعـبدُ السحرَ الحلالا
ســمــاءٌ تـرتـمـي بـعُـبـابِ بـحـرٍ
كــأنَّ بــهـا إكـامـاً او تـلالا
فـقـد كـاد اللبـيـبُ يُهـالُ منه
ويــحـسـبُ أنَّ بـحـرَ الجـوِّ سـالا
فـمـا أبـقـى شـهـابـاً لم يـصوَّب
ولا شـمـسـاً تـنـيـرُ ولا هلالا
وللبــهــو البــهـيِّ سـمـاءُ نـورٍ
تــمـثّـلَ شـكـلهـا حَـلَقَـاً دِخـالا
مــزخــرفــةٌ كــأنَّ الوشـي ألقـى
عــليــهــا مـن طـرائِقِه خـيـالا
ومـا خـلتُ الهـواءَ يـكونُ روضاً
ولا ســقــفـاً يـكـونُ كـذاك آلا
بــلى حـقـقـتُ أنَّ النـارَ كـانَـت
له ظـــئراً وعـــنـــصـــرهُ زلالا
فــلم أعــدِل بــجـامـده مـذابـاً
ولم أنـكـر لِنَـدوَتِهِ اشـتـعـالا
وكــــلّ مــــصـــوّرٍ حـــيّ جـــمـــاد
تــبــيّـنَ فـيـه زهـواً أو دلالا
له عــــمــــلٌ وليـــس له حـــراكٌ
وافـــهـــامٌ ومــا أدّى مــقــالا
ويُـفـرغُ فـيـه مـثـلَ النصلِ بدعٌ
مـن الأفـيـالِ لا يـشكو ملالا
رعـى رَطـبَ اللجـيـن فجاء صلداً
وقــاحــاً قـلّمـا يـخـشـى هـزالا
كـأنَّ بـه عـلى الحـيـوانِ عَـتباً
فــلم يـرفـع لرؤيـتـهـا قـذالا
وأوصـى بـالريـاحـيـنِ غـتـراسـاً
هـمـامٌ طـالمـا اغترس الرجالا
وكـان الغـرسُ والاثـمـارُ وقفاً
لمـن جـعل النّدى والوعدَ حالا
وقــامـت يـومَ قـمـنـا مـنـشـداتٍ
فـغـضّـت مـن رويـتـنـا ارتـجالا
بـراعـةُ مـصـنـعٍ جُـلِبَـت فـاضـحـت
بـراعـةُ مـنـطـقـيِ مـنـها مثالا
فـكـم طـلب العـويـصَ فـما تأبّى
وكم قلبَ العيانَ فما استحالا
ولكـــنَّ المـــؤيَــد عــزَّ وصــفــاً
وأعــيــتـنـي حـقـيـقـتُهُ مـنـالا
إذا اسـتـوضـحـتَهُ أبـصـرتَ دهراً
لو أنَّ الدهـر لم يُـنسَخ فَعالا
أقـامَ لهـا مـعـاليـهـا شـمـوساً
ومــدَّ لنــا مــســاعــيَهُ ظــلالا
وآراءً يُــــنَـــتِّجـــهـــا رزانـــاً
فــيــرســلهــنَّ أقــداراً عـجـالا
وفــيــه أنــاةُ مــقـتـدرٍ حـليـمٍ
تـكـاد تـغـر بـالأُسـدِ النمالا
ويـبـطـشُ بـطـشـةُ تُنبي الأعادي
أكـفّهُـمُ ومـا حـمـلوا اعـتقالا
مـن البـيـض الذيـن إذا تولّوا
صـنـيـعـاً لم تـجـد فيهم شمالا
وبـيـنـا نـجـتـلي مـنـهم بدوراً
إذا بـهـمُ قـد اعـترضوا جبالا
تـــألّقَ وجـــهُهُ وزكـــت نـــهــاهُ
فــقـلتُ مـثـالُهُ مـحـق الضـلالا
ومــا يــومُ العَـروبـةِ يـومُ سـرّ
لقـد نـطـق الزمـانُ بـه فـقالا
عـجـزنـا أن نـحـقِّقـَ مـنـه وصفاً
ومـا عـجز الرشيدُ له امتثالا
يــعــارضُهُ بــكــلِّ ســبـيـلِ مـجـدٍ
فــتــحــســبــه يـنـافـسُهُ خـلالا
ولمّــا لم يُــطـق يَـثـنـي صـبـاه
أحـالَ عـلى شـمـائله اكـتـهالا
وكـــاد يـــكــونُهُ حــتــى تــراه
يـجـاذبُهُ ولا يـقـوى انـفـصالا
وأبــهَــجَـنَـا طـلوعـهـمـا بـدسـتٍ
طـلوعَ الأصـلِ والفـرعِ اتـصالا
فــلم أرَ قــبــله بــدراً كـسـاه
جـوارُ الشـمـسِ تـمّـاً واكـتمالا
أتـتـك عـلى خـلائقـهـا جـيـادي
وإن كـان الضـيـاعُ لهـا شكالا
ومـــا يـــبــليــك ذهــنٌ أحــوذيٌّ
إذا أصــحــبــتــه جَــدّاً تـفـالى
تـزاحـمـتِ الهـمـومُ خـلالَ صدري
فـمـا تـركـت لأنـفـاسـي مـجالا
ومـا خـلتُ النـسـيمَ يكون ثِقلاً
ولا نَــفَــحــاتِهِ تــأتـي وبـالا
كـأنِّيـ كـلمـا اسـتـنـشـقـتُ مـنه
أردُّ بــه إلى كــبــدي نــصــالا
وكـــيـــف يــصــحُّ ذو قــلبٍ أبــيٍّ
إذا كــان الإبــاءُ له نـكـالا
مضى ماءُ الشبيبةِ في الأماني
ومـن ولّى فـمـا يـرجو اقتبالا
وكـنـتـم خَـيرَ مَن يُرجى فما لي
وجــدتُ يــقــيـنَ آمـالي مـحـالا
ولم أحـــمـــل ودادكــمُ ادِّعــاءً
ولا أظـهـرتُ مـدحـكـمُ انـتحالا
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول