🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
الدَهـرُ يُـفـجِـعُ بَـعـدَ العَـيـنِ بِالأَثَرِ - ابن عبدون | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
الدَهـرُ يُـفـجِـعُ بَـعـدَ العَـيـنِ بِالأَثَرِ
ابن عبدون
0
أبياتها 77
الأندلس والمغرب
البسيط
القافية
ر
الدَهـرُ يُـفـجِـعُ بَـعـدَ العَـيـنِ بِالأَثَرِ
فَـمـا البُـكـاءُ عَلى الأَشباحِ وَالصُوَرِ
أَنــهــاكَ أَنــهــاكَ لا آلوكَ مَــوعِـظَـةً
عَـن نَـومَـةٍ بَـيـنَ نـاب اللَيثِ وَالظُفرِ
فَــالدَهــرُ حَــربٌ وَإِن أَبـدى مُـسـالَمَـةً
وَالبـيـضُ وَالسودُ مِثلُ البيضِ وَالسُمرِ
وَلا هَـــوادَةَ بَـــيــنَ الرَأسِ تَــأخُــذُهُ
يَــدُ الضِــرابِ وَبَـيـنِ الصـارِمِ الذكـرِ
فَــلا تَــغُـرَّنـكَ مِـن دُنـيـاكَ نَـومَـتُهـا
فَـمـا صِـنـاعَـةُ عَـيـنَـيـهـا سِوى السَهَرِ
مــا لِلَّيــالي أَقــالَ اللَهُ عَـثـرَتَـنـا
مِـنَ اللَيـالي وَخـانَـتـهـا يَـدُ الغـيرِ
فــي كُــلِّ حــيـنٍ لَهـا فـي كُـلِّ جـارِحَـةٍ
مِــنّــا جِــراحٌ وَإِن زاغَـت عَـنِ النَـظَـرِ
تَــسُــرُّ بِــالشــيــءِ لَكِـن كَـي تـغـرّ بِهِ
كَـالأَيـمِ ثارَ إِلى الجاني مِنَ الزَهرِ
كَــم دَولَة ولِيَـت بِـالنَـصـرِ خـدمَـتـهـا
لَم تُـبـقِ مِـنـهـا وَسَـل ذِكراكَ مِن خَبَرِ
هَـــوَت بِـــدارا وَفَــلَّت غَــربَ قــاتِــله
وَكـانَ عَـضـبـاً عَـلى الأَمـلاكِ ذا أثرِ
وَاِسـتَـرجَـعَـت مِن بَني ساسانَ ما وَهَبَت
وَلَم تَــدَع لِبَــنــي يــونــانَ مِـن أَثَـرِ
وَأَلحَــقَـت أُخـتَهـا طـسـمـاً وَعـاد عَـلى
عــادٍ وَجُــرهُــم مِـنـهـا نـاقِـض المِـرَرِ
وَمـا أَقـالَت ذَوي الهَـيـئاتِ مِـن يَـمَنٍ
وَلا أَجـارَت ذَوي الغـايـاتِ مِـن مُـضَـرِ
وَمَـــزَّقَـــت سَــبَــأً فــي كُــلِّ قــاصِــيَــةٍ
فَـمـا اِلتَـقـى رائِحٌ مِـنـهُـم بِـمُـبـتَكرِ
وَأَنــفَــذَت فــي كُـلَيـبٍ حُـكـمَهـا وَرَمَـت
مُهَـلهـلاً بَـيـنَ سَـمـعِ الأَرضِ وَالبَـصَـرِ
وَلَم تَـــرُدَّ عَـــلى الضَـــليـــلِ صِــحَّتــَهُ
وَلا ثَــنَــت أَسَــداً عَــن رَبِّهــا حُــجــرِ
وَدوّخَـــت آلَ ذُبـــيـــانٍ وَإِخـــوَتـــهُـــم
عَـبـسـاً وَغَـصَّتـ بَـنـي بَـدرٍ عَلى النَهرِ
وَألحـــقَـــت بِــعَــدِيٍّ بِــالعِــراقِ عَــلى
يَـدِ اِبـنِهِ أَحـمَـرَ العَـيـنَـيـنِ وَالشعرِ
وَأَهــلَكَــت إِبــرويــزاً بِــاِبـنِهِ وَرَمَـت
بِـــيَـــزدجــردَ إِلى مَــروٍ فَــلَم يَــحُــرِ
وَبَــلَّغــت يَـزدجـردَ الصـيـنَ وَاِخـتَـزَلَت
عَـنـهُ سِوى الفرس جَمع التُركِ وَالخَزَرِ
وَلَم تَـــرُدَّ مَـــواضــي رُســتُــمٍ وَقَــنــا
ذي حـاجِـبٍ عَنهُ سَعدا في اِبنَةِ الغيرِ
يَـومَ القَـليـبِ بَـنـو بَـدرٍ فَنوا وَسَعى
قَــليــبُ بَــدرٍ بِــمَــن فـيـهِ إِلى سَـقَـرِ
وَمَـزَّقَـت جَـعـفَـراً بِـالبـيـضِ وَاِخـتَـلَسَت
مِــن غــيــلِهِ حَــمــزَةَ الظـلّامِ لِلجُـزُرِ
وَأَشــرَفَــت بِــخــبَــيــتٍ فَــوقَ فــارِعَــةٍ
وَأَلصَــقَــت طَــلحَـةَ الفَـيّـاض بِـالعـفـرِ
وَخَــضَّبــَت شَــيــبَ عُـثـمـانٍ دَمـاً وَخَـطَـت
إِلى الزُبَـيـرِ وَلَم تَـسـتَـحـي مِـن عـمرِ
وَلا رَعَــت لِأَبــي اليَـقـطـان صُـحـبَـتَهُ
وَلَم تُـزَوّده إِلّا الضَـيـحَ فـي الغُـمُـرِ
وَأَجــزَرَت سَــيــفَ أَشـقـاهـا أَبـا حَـسَـنٍ
وَأَمــكَــنَــت مِـن حُـسَـيـنٍ راحَـتـي شَـمِـرِ
وَلَيــتَهــا إِذ فَــدَت عَــمـراً بِـخـارِجَـةٍ
فَــدَت عَـليّـاً بِـمَـن شـاءَت مِـنَ البَـشَـرِ
وَفي اِبنِ هِند وَفي اِبنِ المُصطَفى حَسَن
أَتَــت بِــمُــعــضِـلَةِ الأَلبـابِ وَالفِـكـرِ
فَــبَــعـضُـنـا قـائِلٌ مـا اِغـتـالَهُ أَحَـد
وَبَــعــضُـنـا سـاكِـتٌ لَم يُـؤتَ مِـن حَـصَـرِ
وَأَردت اِبــنَ زِيــادٍ بِــالحُـسَـيـنِ فَـلَم
يَــبُــؤ بِــشِـسـعٍ لَهُ قَـد طـاحَ أَو ظُـفُـرِ
وَعَــمَّمــَت بِــالظُــبـى فَـودَي أَبـي أَنَـسٍ
وَلَم تَــرُدَّ الرَدى عَــنــهُ قَــنــا زُفَــرِ
أَنــزَلت مُــصــعَــبــاً مِـن رَأسِ شـاهِـقَـةٍ
كـانَـت بِهـا مُهـجَـةُ المُـختارِ في وَزَرِ
وَلَم تُـراقـب مَـكـانَ ابن الزُبَيرِ وَلا
راعَــت عِــيــاذَتـهُ بِـالبَـيـتِ وَالحَـجَـرِ
وَأَعــمَـلَت فـي لَطـيـمِ الجِـنِّ حـيـلَتَهـا
وَاِسـتَـوسَـقَـت لِأَبي الذبّانِ ذي البَخَرِ
وَلَم تَــدَع لِأَبــي الذبّــانِ قــاضِــبــهُ
لَيـسَ اللَطـيـمُ لَهـا عَـمـرو بِـمُـنـتَـصِرِ
وَأَحـرَقـتُ شِـلوَ زَيـدٍ بـعـدَمـا اِحـتَرَقَت
عَــلَيــهِ وَجــداً قُــلوبُ الآيِ وَالسُــوَرِ
وَأَظـفَـرَت بِـالوَليـدِ بـنِ اليَـزيدِ وَلَم
تُـبـقِ الخِـلافَـةَ بَـيـنَ الكَأسِ وَالوَتَرِ
حَـــبـــابَــة حَــبُّ رُمّــانٍ أُتــيــحَ لَهــا
وَأَحــمَــرٌ قَــطَّرَتــهُ نَــفــحَــةُ القــطــرِ
وَلَم تَــعُــد قُــضُــبُ الســفــاحِ نـائِيَـةً
عَـن رَأسِ مَـروانَ أَو أَشـيـاعِهِ الفُـجُـرِ
وَأَسـبَـلَت دَمـعَـةَ الروحِ الأَمـيـنِ عَلى
دَم بِـــفـــخٍّ لِآلِ المُـــصـــطَــفــى هَــدرِ
وَأَشــرَقَــت جَـعـفَـراً وَالفَـضـلُ يَـنـظُـرُهُ
وَالشَـيـخُ يَـحـيى بريق الصارِمِ الذَكَرِ
وَأَخـفَـرَت في الأمينِ العَهدِ وَاِنتَدَبَت
لِجَــعــفَــرٍ بِــاِبـنِهِ وَالأَعـبُـدِ الغُـدُرِ
وَمــا وَفَـت بِـعُهـودِ المُـسـتَـعـيـنِ وَلا
بِـــمـــا تَــأَكَّدَ لِلمُــعــتَــزِّ مِــن مِــرَرِ
وَأَوثَــقَــت فــي عُــراهـا كُـلَّ مُـعـتَـمـدٍ
وَأَشــرَقَــت بِــقَــذاهــا كُــلَّ مُــقــتَــدِرِ
وَرَوَّعـــت كُـــلَّ مَـــأمـــونٍ وَمُـــؤتَـــمــنٍ
وَأَســلَمَــت كُــلّ مَــنــصــورٍ وَمُــنــتَـصِـرِ
وَأَعـــثَـــرَت آلَ عَـــبّـــادٍ لَعـــاً لَهُـــمُ
بِــذَيــلِ زَبّـاءَ لَم تـنـفِـر مِـنَ الذُعـرِ
بَــنــي المُــظَــفَّرِ وَالأَيّـامُ لا نَـزَلَت
مَــراحِــل وَالوَرى مِــنــهـا عَـلى سَـفَـرِ
سُــحــقـاً لِيَـومِـكُـم يَـومـاً وَلا حَـمَـلَت
بِــمِــثــلِهِ لَيــلَةٌ فــي غـابِـرِ العُـمُـرِ
مَـــن لِلأَســـرَّةِ أَو مَــن لِلأَعِــنَّةــِ أَو
مَــن لِلأَسِــنَّةـِ يُهـديـهـا إِلى الثـغـرِ
مَـن لِلظُـبـى وَعَـوالي الخَـطِّ قَـد عُقِدَت
أَطــرافُ أَلســنِهــا بِــالعــيِّ وَالحَـصَـرِ
وَطَـوَّقَـت بِـالمَـنـايـا السـودِ بـيـضَهُـمُ
فَـاِعـجَـب لِذاكَ وَمـا مِنها سِوى الذِكرِ
مَــن لِليَــراعَـةِ أَو مَـن لِلبَـراعَـةِ أَو
مَــن لِلسَــمــاحَـةِ أَو لِلنَـفـعِ وَالضَـرَرِ
أَو دَفــــع كــــارِثَـــةٍ أَو رَدع آزِفَـــةٍ
أَو قَـمـع حـادِثَـةٍ تَـعـيـا عَـلى القُدَرِ
وَيـبَ السَـمـاحِ وَوَيـبَ البَأسِ لَو سَلِما
وَحَـسـرَةُ الديـنِ وَالدُنـيـا عَـلى عُـمَـرِ
سَـقَـت ثَـرى الفَـضـلِ وَالعَـبّـاسِ هـامِيَةٌ
تُـعـزى إِلَيـهِـم سَماحاً لا إِلى المَطَرِ
ثَــلاثَــةٌ مـا أَرى السـعـدانُ مِـثـلَهُـمُ
وَأَخبَرَ وَلَو عُزّزوا في الحُوتِ بِالقَمَرِ
ثَلاثَةٌ ما اِرتَقى النِسرانِ حَيثُ رَقوا
وَكُــلُّ مــا طــارَ مِــن نَـسـر وَلَم يَـطـرِ
ثَــلاثَــة كَــذَواتِ الدَهـرِ مُـنـذُ نَـأَوا
عَـنّـي مَـضـى الدَهرُ لَم يَربَع وَلَم يَحُرِ
وَمَــرَّ مِــن كُــلِّ شَــيــءٍ فــيــهِ أَطـيَـبُهُ
حَــتّــى التَــمَـتُّعـُ بِـالآصـالِ وَالبُـكَـرِ
أَيــنَ الجَــلالُ الَّذي غَــضّـت مَهـابَـتـهُ
قُــلوبــنــا وَعُــيـونُ الأَنـجُـمِ الزُهُـرِ
أَيــنَ الإِبـاءُ الَّذي أَرسَـوا قَـواعِـدَهُ
عَـــلى دَعـــائِمَ مَــن عِــزٍّ وَمِــن ظَــفَــرِ
أَيــنَ الوَفـاءُ الَّذي أَصـفَـوا شَـرائِعَهُ
فَــلَم يَــرِد أَحَــدٌ مِــنــهــا عَـلى كَـدَرِ
كـانـوا رَواسِـيَ أَرضِ اللَهِ مُـنذُ مَضوا
عَـنـهـا اِسـتَطارَت بِمَن فيها وَلَم تَقرِ
كـانـوا مَـصـابـيـحَها فَمُذ خَبَوا عَثَرَت
هَــذي الخَــليــقَــةُ يــا للَّهِ فـي سَـدَرِ
كـانـوا شَـجـى الدَهرِ فَاِستَهوَتهُم خدَعٌ
مِـنـهُ بِـأَحـلامِ عـادٍ فـي خُـطـى الحَضَرِ
وَيــلُ اِمّهِ مِــن طَــلوبِ الثَـأرِ مُـدرِكِهِ
مِـنـهُـم بِـأُسـدٍ سُـراةٍ فـي الوَغـى صبرِ
مَـن لي وَلا مَـن بِهِـم إِن أَظـلمَت نُوَبٌ
وَلَم يَــكُـن لَيـلُهـا يُـفـضـي إِلى سَـحَـرِ
مَـن لي وَلا مـن بِهِـم إِن عُـطِّلـَت سُـنَنٌ
وَأُخــفِــيَــت أَلسُــنُ الآثــارِ وَالسِـيَـرِ
مَـن لي وَلا مَـن بِهِـم إِن أُطـبِقَت مِحَنٌ
وَلَم يَــكُــن وِردُهــا يَــدعـو إِلى صَـدَرِ
عَـلى الفَـضـائِلِ إِلّا الصَـبـرَ بَـعـدَهُـم
سَــلامُ مُــرتَــقِــبٍ لِلأَجــرِ مُــنــتَــظــرِ
يَــرجــو عَــســى وَلَهُ فـي أُخـتِهـا أَمَـلٌ
وَالدَهــرُ ذو عُــقَــبٍ شَــتّــى وَذو غِـيَـرِ
قَــرَّطــتُ آذانَ مَــن فــيـهـا بِـفـاضِـحَـةٍ
عَـلى الحِـسـانِ حَـصى الياقوت وَالدُرَرِ
سَــيّــارَةٍ فـي أَقـاصـي الأَرضِ قـاطِـعَـةٍ
شَـقـاشـقـاً هَـدَرَت فـي البـدوِ وَالحَـضَرِ
مُـطـاعَـة الأَمـرِ فـي الأَلبـابِ قاضِيَة
مِـنَ المَـسـامِـعِ مـا لَم يُـقـضَ مِـن وَطَرِ
ثُـمَّ الصَـلاة عَـلى المُـخـتـارِ سَـيِّدِنـا
المُـصـطَفى المُجتَبى المَبعوثِ مِن مُضَرِ
وَالآلِ وَالصــحـبِ ثُـمّ التـابِـعـيـنَ لَهُ
مــا هَـبَّ ريـحٌ وَهَـلَّ السُـحـبُ بِـالمَـطَـرِ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول