🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
ألا يــا دار لولا تــنــطـقـيـنـا - الحسن بن أحمد الهمداني | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
ألا يــا دار لولا تــنــطـقـيـنـا
الحسن بن أحمد الهمداني
4
أبياتها 603
العباسي
الوافر
القافية
ا
ألا يــا دار لولا تــنــطـقـيـنـا
فـــإنـــا ســائلون ومــخــبــرونــا
بـمـا قـد غـالنـا مـن بـعـد هـنـد
ومــاذا مــن هـواهـا قـد لقـيـنـا
فــضــفـنـاك الغـداة لتـنـبـئيـنـا
بـهـا أيـن انـتـوت نـبـأً يـقـيـنا
وعــنــك فــقـد تَـراك بـليـتِ حـتـى
لكــدت مــن التـغـيـر تُـنـكَـريـنـا
أمــن فـقـد القـطـيـن لبـسـت هـذا
فـلا فـقـدت مـرابـعـك القـطـيـنـا
أم الأرواح جـــرَّت فـــضـــلَ ذيـــلٍ
عـلى الآيـات مـنـك فـقـد بـليـنا
بــكــل غــمــامــة سـجـمـت عـليـهـا
تُــرَجِّعــُ بــعــد إرزامٍ حــنــيــنــا
فــأبــقــت مــنـك آيَـكِ مـثـلَ سـطـرٍ
عــلى مــدفــون رق لن يــبــيــنــا
فــــخــــلت دواديَ الولدان هــــاء
إلى أخــرى وخــلت النَّوْيَ نــونــا
إلى شــــعـــث الذوائب ذي غـــلال
يــبــث النــاظــريــن له شــجـونـا
وســـفـــع عـــاريـــات حـــول هـــابٍ
شــكــونَ القُـرَّ إن لم يـصـطـليـنـا
تــرى أقــفــاءهـا بـيـضـاً وحُـمـراً
وأوجــهــهــا لمــا صُــلِّيــنَ جـونـا
وبــدلك الزمــان بــمــثــل هــنــد
لطــول العــهــد أطــلاء وعــيـنـا
وإلا تـــرجـــعـــن لنـــا جــوابــاً
فــإنــا بــالجــواب لعــارفــونــا
كــأنــي بــالحــمـول وقـد تـرامـت
بــأمـثـال النـعـاج وقـد حُـدِيـنـا
وقـد جـعـلوا مـطـارَ لهـا شـمـالاً
كـمـا جـعـلوا لهـا حـضـنـاً يمينا
فــخـلت وقـد زهـاهـا الآلُ نـخـلاً
بــمــســلكـهـا دوالجَ أو سـفـيـنـا
فــأضــحــت مــن زُبـالةَ بـيـن قـومٍ
إلى عُــلْيــا خــزيـمـةَ يـعـتـزونـا
وظــنَّ قــبــيــلُهــا أسـيـافَ قـومـي
يـهـبـن الخِـنـدَفـينَ إذا انتضينا
لقــد جــهـلوا جـهـالة عَـيْـرِ سـوءٍ
بــســفــرٍ عــاشَ يــحـمـلُه سـنـيـنـا
لقـد جـعـلوا طـعـام سـيـوف قـومي
فــمــا بــسـوى أولئك يَـغـتـذيـنـا
كــمــا الجــرذان للســنَّور طــعــمٌ
وليــس بــهــائبٍ مــنـهـا يَـبـيـنـا
كــمــا جــعــلت دمــاؤهــم شـرابـاً
لهــن بــكــل أرض مــا ظَــمِــيــنــا
فـلو يـنـطـقـن قـلن لقـد شـبـعـنا
بـلحـم الخـنـدفـيـنَ كـمـا رويـنـا
وأضـحـكـنـا السـبـاع بِـمُـقـعـصيها
وأبـكـيـنـا بـهـا مـنـها العيونا
فــصــار اليــأس بــيـنـهـمُ رديـداً
لعُــدْمِهــمُ مِــنَ الخـلق القـريـنـا
كـأكـل النار منها النفس إن لم
تـجـد حـطـبـاً وبـعـضَ المـوقـديـنا
إذا لم تــســكــن الغــبـراء خـلق
مـن الثـقـليـن عـلمـي مـا بـقينا
ســوانــا يــالَ قــحـطـان بـن هـودٍ
لأنــــا للخـــلائق قـــاهـــرونـــا
ونــحــن طِــلاعُ عــامــرهــا وإنــا
عــليــه للثــراء المــضــعــفـونـا
وصــرنــا إذ تــضــايــق فـي سـواه
مـن العـافـي الخـراب لها سكونا
فـأصـبـح مَـن بـهـا مـن غـير قومي
بـهـا حـيـث انـتـهـوا مـتـخـفِّرينا
كــأنــهــم إذا نــظــروا إليــنــا
لذلتـــهـــم قـــرود خـــاســـئونـــا
نــذم لهــم بِــسَــوطٍ حـيـث كـانـوا
فــهــم مــا دام فـيـهـم آمـنـونـا
فـإن عـدمـوه أو عـدمـوا مـقـامـاً
لواحــدنــا فــهــم مــتــخــطِّفـونـا
ولولا نـــبـــتــغــي لهــمُ بــقــاءً
لقـد لاقـوا بـبـطـشـتنا المنونا
أو اسـتـحـيـوا عـلى ذل فـكـانـوا
كــأمــثــال النــعـال لواطـئيـنـا
ولكــــن الفـــتـــى أبـــداً تـــراه
بــمــا هـو مـالك حـدبـاً ضـنـيـنـا
فــروَّى عــظــم يــعــرب فــي ثــراه
مــن الفَــرْغَــيـنِ واكـفـةً هـتـونـا
أبِ الفــرعــيــن كــهـلانٍ أبـيـنـا
وحــمــيــرَ عــمِّنــا وأخـي أبـيـنـا
كــمــا نَــجَــلَ المــلوكَ وكـلَّ ليـثٍ
شـديـد البـأس مـا سـكـن العرينا
ولكــن قــد تــرى مــنــه إذا مــا
تـعـصَّى السـيـفَ ذا الأشبال دونا
وذاك إذا نــســبــنــا يــوم فـخـرٍ
يـنـال بـبـعـضـه العُـلْيـا أبـونـا
بــه صــرنــا لأدنــى مـا حـبـانـا
مــن المـجـد الأثـيـل مُـحَـسَّديـنـا
تـــمـــنَّى مــعــشــرٌ أن يــبــلغــوه
فـأضـحـوا للسـهـا مـتـعـاطـيـيـنـا
وأهــل الأرض لو طـالوا وطـالوا
فــليــســوا للكـواكـب لامـسـيـنـا
فــلمــا لم يـنـالوا مـا تـمـنـوا
وصــاروا للتــغــيُّظــ كــاظـمـيـنـا
أبـانـو الحِـسْـدَ والأضـغـان منهم
فــصــاروا للجــهـالة سـاقـطـيـنـا
وغــرهــم نــبــاحُ الكــلب مــنـهـم
وظـــنـــونــا لكــلب هــائبــيــنــا
وإن تــنــبــح كــلاب بــنـي نـزار
فــإنــا للنــوابــح مُــجــحــرونــا
ونــلقــمــهـا إذا أشَـحَـتْ شـجـاهـا
ليَــعـدِمْـنَ الهـريـرَ إذا شـجـيـنـا
ونــحــن لنــاطــحــيـهـم رعـنُ طـود
بــه فُــلَّت قــرونُ النــاطــحــيـنـا
ولو عــلمــوا بــأن الجــور هُــلكٌ
لكـانـوا فـي القـضـيـة عـادليـنا
وليــس بــشـاهـد الدعـوى عـليـهـا
ولا فــيـمـا يـفـوز الخـاصـمـونـا
ولو عــلمــوا الذي لهــمُ ومــاذا
عـليـهـم مـنـه كـانـوا مـنـصـفينا
ولو عـرفـوا الصـواب بـمـا أتـوه
لمــا كـانـوا بـجـهـل نـاطـقـيـنـا
وكــانــوا للجـواب بـمـا أذاعـوا
عــلى أخــوالهــم مــتــوقــعــيـنـا
فــكــم قــوم شـروا خـرسـاً بـنـطـق
لمــرغــمــه الجــوابَ مـحـاذريـنـا
فــمــا وجـدوا رعـاعـاً يـوم حـفـل
ولا عــنــد الهــجـاء مـفـحَّمـيـنـا
ولا وجــدوا غــداة الحـرب عُـزلاً
لحــد ســيــوفــهــم مــتــهـيِّبـيـنـا
ولكــــن كــــل أروعَ يــــعــــربــــيٍّ
يــهــز بــكــفــه عَــضْـبـاً سـنـيـنـا
يـعـادل شـخـصـه فـي الحـرب جـيشاً
وأدنــى كــيــده فــيـهـا كـمـيـنـا
ودامــغــة كــمــثـل الفـهـر تَهـوي
عــلى بَــيــضٍ فــتــتـركـه طـحـيـنـا
تـــرد الطـــولَ للأســـديِّ عَـــرْضــاً
وتــقــلب مــنــه أظــهـره بـطـونـا
فـيـا أبـنـاءَ قـيـذرَ عُـوا مـقالي
أيــحـسـن عـنـدكـم أن تـشـتـمـونـا
ونـحـن وُكـورُكُـم فـي الشـرك قدماً
وفـي الإسـلام نـحـن النـاصـرونا
ونــحــن لعِــلْيَــة الآبـاء مـنـكـم
بــبــعــض الأمــهــات مـشـاركـونـا
كــمــا شــاركــتــمُ فـي حـل قـومـي
بـحـور العـيـن غـيـر مـسـافـحـينا
فــلا قــربــى رعـيـتـم مـن قـريـب
ولا للعــرف أنــتــم شــاكــرونــا
وكــلفــتــم كُــمَــيْــتَــكُــمُ هــجــاءً
ليــعــربَ بـالقـصـائد مـعـتـديـنـا
فــبــاح بــمــا تــمـنَّى إذ تـوارى
طـــرمَّاـــح بـــمـــلحــده دفــيــنــا
وكــان يــعــز وهــو أخــو حــيــاةٍ
عــليــه الذم للمُــتَــقَـحْـطـنـيـنـا
ولســتــم عــادمــيــن بــكــل عـصـرٍ
لنــا إن هــجــتــمُ مــتــخـمِّطـيـنـا
وســوف نــجــيــبــه بــســوى جــواب
أجــاب بــه ابــن زرٍّ مــوجــزيـنـا
وغــيــر جــواب أعــور كــلب إنــا
مــن المـجـد المـؤثـل مـوسـعـونـا
وقــد قَــصَــرا ولمــا يـبـلغـا مـا
أرادا مــن جــواب الفــاضــليـنـا
وكُـــثِّرَ حَـــشْـــوُ مـــا ذَكَــرَا ولمَّا
يُــصــيــبــا مــقـتـلاً للآفـكـيـنـا
وخــيــر القــول أصـدقـه كـمـا إن
نَ شــر القـول كـذب الكـاذبـيـنـا
ومـا عـطـب الفـتـى بـالصدق يوماً
ولا فـات الفـتـى بـالكـذب هـونا
فــلا يــعــجـبـكـم قـول ابـن زيـد
فــمــا هــو قــائد للشــاعــريـنـا
ولا وســـطـــاً يـــعـــد ولا إليــه
ولكــن كــان بــعــض الأزدليــنــا
لقـد سـرق ابـن عـابـس بـعـض شـعر
قـفـوا بـالدار وقـفـة حـابـسـينا
ومـا قِـدَمُ الفـتـى إن كـان فـدماً
يــكــون بــه مــن المـتـقـدمـيـنـا
ومــا تــأخــيــره إن كــان طِــبّــاً
يــكــون بــه مــن المــتـأخـريـنـا
ونــحــن مــحــكَّمــون مـعـاً وأنـتـم
بــمــا قــلنــا وقــلتـم آخـريـنـا
فـإن حـكـمـوا لنـا طـلنا وإن هم
لكـم حـكـمـوا فـنـحـن الأقـصرونا
ألا إنـــا خـــلقــنــا مــن تــراب
ونــحــن مــعــاً إليــه عــائدونــا
وأن لســتــم بـأنـقـص مـن رأيـتـم
ولا أهــل العــلو بــكــامــليـنـا
ومـا افـتـخـر الأنـام بـغير ملك
قــديــم أو بــديــنٍ مــســلمــيـنـا
ومــا بــســواهــمــا فــخــر وإنــا
لذلك دون كــــلٍّ جــــامــــعـــونـــا
ألســنــا السـابـقـيـن بـكـل فـخـرٍ
ونـــحـــن الأولون الأقــدمــونــا
ونـحـن العـاربـون فـلا تـعـامـوا
وأنـتـم بـعـدنـا المـسـتـعـربـونا
تــكــلمــتــم بــألسـنـنـا فـصـرتـم
بـفـضـل القـوم مـنـا مـفـصـحـيـنـا
مـلكـنـا قـبـل خـلقـكـم البـرايـا
وكــنــا قــبــلهــم مــتــأمــريـنـا
فــلمــا أن خـلقـتـم لم تـكـونـوا
لنــا فــي أمـرنـا بـمـخـالفـيـنـا
وكـنـتـم فـي الذي دخـل البـرايا
بـــطـــوع أو بــكــره داخــليــنــا
ومــا زلتــم لنــا فــي كــل عـصـر
مــلكـنـا أو مـلكـتـم تـابـعـيـنـا
لِفــاقــتــكـم إليـنـا إذ حـسـرتـم
وإنــا عــن مــعـونـتـكـم غـنـيـنـا
أعـــنـــاكـــم بـــدولتــكــم ولمــا
نُــرِدْ مـنـكـم بـدولتـنـا مـعـيـنـا
وإنـــا للذيـــن عـــرفـــتــمــوهــم
لكــم فــي كــل هــيــج قــاهـرونـا
وإنـــا للذيـــن عـــلمـــتــمــوهــم
لكــم فــي كــل فــخــر فــائتــنــا
يــراكـم بـيـن قـومـي مـن يـراكـم
كــمــلح الزاد لا بـل تـنـزرونـا
ونـــحـــن أتــم أجــســامــاً ولبّــاً
وأعـظـم بـطـشـةً فـي البـاطـشـيـنا
ســنــنّــا كــلَّ مــكــرمــة فــأضـحـت
لتــابــعِـنـا مـن الأديـان ديـنـا
ولولا نــحــن لم يَــعـرِفْ جـمـيـلاً
ولا قـبـحـاً جـمـيـعُ الفـاعـليـنـا
وعــرَّفــنــا المــلوك بــكــل عـصـرٍ
بــأســاس المــلوك مــنــعــمــيـنـا
وعــودنــا التــحــيـة تـابـعـيـهـم
ومــا كــانــوا لهـا بـمُـعَـوَّديـنـا
وإلا فـانـظـروا الأمـلاك تلقوا
جــمــيــعـهـم بـقـومـي مـقـتـديـنـا
وسـنَّاـنـا النـشـيـطـة والصـفـايـا
ومــربــاع الغــنـائم غـانـمـيـنـا
وبـــحَّرنـــا وســيَّبــنــا قــديــمــاً
فــمــا كــنــتــم لذاك مـغـيِّريـنـا
فـــكـــنـــتـــم للَّحِــيِّ كــطــوعِ كــفٍ
وكــنــتــم للنــبــي مــسـانـديـنـا
وأحــدثـنـا الأسـنـة حـيـن كـانـت
أســـنـــة آل عـــدنـــان قـــرونـــا
وآلات الحــروب مــعــاً بــدعــنــا
وفــيــنــا ســنـة المـتـبـارزيـنـا
وأنــتــم تــعـلمـون بـأن مـلكـنـا
بــسـاط الأرض غـيـر مـشـاركـيـنـا
ونــصــف السـقـف مـنـهـا غـيـر شـك
إليــنــا للتــيــمُّنــ تــنـسـبـونـا
مـن الغـفـريـن حـتـى الحوت طولاً
وعـرضـاً فـي الجـنـوب بـما ولينا
ومــلقــحــة الســحـاب لنـا ومـنـا
مــخــارجــهــا ومــنــا تـمـطـرونـا
ومــا بــحــذاء ضــرع الجــو قــومٌ
ســوانــا مـنـجـديـن ومـتـهـمـيـنـا
لنــا مــطــر المـقـيـظ بـشـهـر آبٍ
وتـــمـــوزٍ وأنــتــم مــجــدبــونــا
يــظــل بــصــحــوة ويــصـوب فـيـنـا
زوال الشــمــس غــيـر مـقـتّـريـنـا
ونـــزرع بـــعــد ذاك عــلى ثــراه
ونـحـصـد والثـرى قـد حـال طـيـنا
عــلى إن لم يــصــبــه سـوى طـلال
شــهــوراً ثــم نـصـبـح مـمـطـريـنـا
وأنـفـس جـوهـر فـي الأرض فـيـنـا
مــعــادنــه غــنــائم غــانـمـيـنـا
وأطــيــب بــلدةٍ لا حــر فــيــهــا
ولا قــر الشــتــاء مــحــاذريـنـا
بــهــا إرم التــي لم يـخـلق اللَ
هُ مــشـبـهـهـا بـدار مـفـاخـريـنـا
وإن عـــدت أقـــاليــم النــواحــي
فــأولهــا بــزعــم الحــاسـبـيـنـا
لنــا ولنـا جـنـان الأرض جـمـعـاً
ونــار الحــكـم غـيـر مـكـذبـيـنـا
فــأي المــجــد إلا قــد ورثــنــا
وأي العــــز إلا قــــد وليـــنـــا
وأوضــحــنــا سـبـيـل الجـود حـتـى
أبـانـت فـي الدجـى للسـالكـيـنـا
ولولا نــحــن مــا عــرفــت لأنــا
إلى ســبــل المـكـارم سـابـقـونـا
ومــا أمــوالنــا فــيـنـا كـنـوزاً
إذا كــنــز الوفـور الكـانـزونـا
ولكـــــن للوفـــــود وكــــل جــــار
أرقَّ وللضـــيـــوف النـــازليـــنــا
نــعـد لهـم مـن الشـيـزى جـفـانـاً
كــأمــثــال القـلات إذا مُـليـنـا
فــمــن شــق يـنـال الركـب مـنـهـا
ومــن شــق يــنــال القــاعــدونــا
تـــلهَّمـــ نــصــفَ كــرٍّ مــن طــعــام
وكــومــاءَ العـريـكـة أو شُـنـونـا
عــبــيــطـةُ مـعـشـرٍ لمـا يـكـونـوا
بــأزلامٍ عــليــهــا يــاســريــنــا
ومـا نـزلت لنـا فـي الدهـر قِـدرٌ
عـن الأثـفـاه أجـل الطـارقـيـنـا
فــمــا ليـل الطـهـاة سـوى نـهـار
لديــنــا ذابــحــيـن وطـابـخـيـنـا
وأكــلبــنــا يــبــتــن بــكـل ريـعٍ
لِمَــن وخَّاــ المــازلَ يــتـلقـيـنـا
فــبــعــض بــالبــصـابـص مـتـحـفـوه
وبــعــض نــحــونــا كــمــبـشـريـنـا
لمـــا قـــد عــودت وجــرت عــليــه
لوقــد عــنــدنــا لا يــفــقـدونـا
تــراهــم عــنــد طــلعـتـهـم سـواءً
وأمــلاكــاً عــليــنــا مـنـزليـنـا
ومــا كــنــا كــمــثـل بـنـي نـزارٍ
لأطــفــال المــهــود بــوائديـنـا
ومــا أمــوالنــا مــن بــعـد هـذا
سـوى بـيـض الصـفـائح مـا عـشـينا
وأرمـــــاح مـــــثــــقــــفــــة رواءٍ
بـتـامـور القـلوب مـع الكـليـنـا
ومـــشـــطــرة مــن الشــريــان زور
كــســونــاهــن مــربـوعـاً مـتـيـنـا
بــه عــنــد الفــراق لكــل ســهــم
يـكـون بـزورهـا يـعـلى الرنـيـنا
وجــرد كــان فــيــنــا لا سـوانـا
مـعـارقـهـا مـعـاً ولنـا افـتلينا
ومــنــا صــرن فــي ســلفــي نــزارٍ
لمــا كــنــا عــليــه حــامــليـنـا
ربــطــنــاهـا لنـحـمـلهـم عـليـهـا
إذا وفـدوا ونـحـمـي مـا يـليـنـا
ولولا نــحـن مـا عـرفـوا سـروجـاً
ولا كــانــوا لهــن مــلجِّمــيــنــا
عــلونــاهــن قــبــل الخــلق طــراً
وصــيــرنــا مــرادفــهــا حــصـونـا
تــراث شــيــوخ صــدق لم يــزالوا
لهــا مــمــن تــقــدَّم وارثــيــنــا
يــظــل النــاس مــن فـرق إذا مـا
عــلونــاهــن فــي شــكــك ثِـبـيـنـا
ونــمــنــع جـارنـا مـمـا مـنـعـنـا
ذوات الدل مــنــه والبــنــيــنــا
ومــا هــم عـنـدنـا بـأعـز مـنـهـم
نــقـيـهـم بـالنـفـوس ولو رديـنـا
وتــكــظــم غــيــظـنـا ألا يـرانـا
عـــدوٌّ أو مـــحـــبٌّ طـــائشـــيـــنــا
وعـــلَّ بـــكـــلِّ قـــلب مـــن جـــواه
لذاك الغــيــظ نـاراً تـجـتـويـنـا
نــصــون بــذاك حــلمـاً ذا أواخـي
رســا فـيـهـا حـراء وطـورُ سـيـنـا
نــظــل بــه إذا مــا إن حــضـرنـا
جــمــاعــة مــحــفــل مـتـتـوِّجـيـنـا
ولسـنـا مـنـعـمـيـن بـلا اقـتـدار
ونـعـم العـفـو عـفـو القـادريـنا
وإن نــغــضــب بــجــبــار عــنــيــد
يـصـر بـعـد التـجـبـر مـسـتـكـيـنا
كـعـصـفـتـنـا بـمـن عـلمـوا قديماً
مــن الخــلفــاء لمــا ســاورونــا
ولســنــا حـاطـمـيـن إذا عـصـفـنـا
ســوى الأمــلاك والمـتـعـظِّمـيـنـا
كــعــصــف الريـح يـعـقـر دوح أرض
وليـس بـعـاضـدٍ مـنـهـا الغـصـونـا
ونـغـدو بـاللهـام المَـجْـر يـغـشى
بـلمـع البـيـض مـنـه النـاظـرينا
فــنــتــرك دار مــن ســرنـا إليـه
تـأنُّ لدى القـفـول بـنـا أنـيـنـا
وقـد عـركـت فـسـاوى الحـزن منها
ســبـاسـبـهـا بـكـلكـل فـاحـسـيـنـا
كــمــا دارت رحــا مــن فــوق حَــبٍّ
تــداولهــا أكــف المــســغـبـيـنـا
فـأصـبـح مـا بـهـا للريـح نـهـبـاً
كـمـا انـتـهـبـت لخـفـته الدرينا
ســوى مــن كـان فـيـهـا مـن عـروب
تـفـتـر عـنـد نـظـرتـهـا الجـفونا
فــإنــا مــنــكــحـو العُـزَّاب مـنـا
بــهـن لأن يـبـيـتـوا مـعـرسـيـنـا
بــلا مــهــرٍ كــتــبــنـاه عـليـنـا
ومــا كــنــا له بــمــحــضــريــنــا
ســوى ضــرب كــأشــداق البــخـاتـي
مـن الهـامـات أو يـرد المـتـونا
تـــرى أرجـــاءهــا مــمــا تــنــأَّتْ
وأرغــب كَــلْمــهـا لا يـلتـقـيـنـا
وطــعــنٍ مــثــل أَبْهـاءِ الصـيـاصـي
وأفــواه المــزاد إذا كــفــيـنـا
تـرى مـنـهـا إذا انـفـهقت بفيها
مـن الخـضـراء بـاعـاً مـسـتـبـيـنا
ولســنــا للغــرائب مــنــذ كــنــا
بـغـيـر شـبـا الرمـاح بـنـاكحينا
ومــا بــرزت لنــا يــومــاً كـعـابٌ
فــتـلمـحـهـا عـيـون النـاظـريـنـا
ولا أيــدي مــخــلخـلهـا ارتـيـاعٌ
لأنـــا للكـــواعــب مــانــعــونــا
ولا ذهـــب العـــدو لنــا بــوتــر
فــأمــســيــنـا عـليـه مـغـمِّضـيـنـا
نــضــاعــفــه إذا مــا تــقـتـضـيـه
كــإضــعــاف المُـعَـيّـنـةِ الديـونـا
وقــد تــأبــى فـتـاة بـنـي يـمـانٍ
عــلى غــمــز العـداة بـأن تـليـا
كـمـا تـأبـى الصـدوع لهـم صـفـاة
يـحـيـط بـهـا فـؤوس القـارعـيـنـا
وكــبــش كــتــيــبــة قــد عـادلتـه
بــألف فــي الحــديـد مـدجـجـيـنـا
أتـــيـــح له فــتــى مــنــا كــمــيٌّ
فــأرداه وأركــبــه الجــبــيــنــا
وغــــادره كـــأنَّ الصـــدر مـــنـــه
وكـــفَّيـــه بــقــنــديــد طُــليــنــا
تــظــل الطــيــر عــاكــفــة عـليـه
يــنــقـرن البـضـيـع ويـنـتـقـيـنـا
وأبـــقـــيــنــا مــآتــم حــاســرات
عــليــه يَــنْــتَـريـنَ ويـسـتـفـيـنـا
فـكـيـف يـكـون فـي زعـم ابـن زيد
عــلى هــذا كــشـحـمـةِ مـشـتـويـنـا
ونــحــن للطــمــة وجــبـت عـليـنـا
دخـلنـا النـار عـنـهـا هـازئيـنا
ونــحــن المــرجــفــون لأرض نـجـد
بــأنــف قــضــاعـة والمـذحـجـيـنـا
فــمــادت تــحــتــنـا لمـا وطـئنـا
عــليــهـا وطـأة المـتـثـاقـليـنـا
أبـلنـا الخـيـل فـيـهـا غـير يوم
وظــلت فــي أطــلتــهــا صــفــونــا
ورُحْـــنَ تـــظــنُّ مــا وطــأتْهُ مــاءً
تـمـوج من الوجا في الخطو طينا
ورحــنــا مــردفــيــن مَهــا رُمــاحٍ
يُـقـعـقـع عـيـسُـنـا منها البَرينا
تَــنَــظَّرُ وفــدَ مــعـشـرِهـا عـليـنـا
لِمَـــنٍّ أو نـــكـــاحٍ تـــمَّ فــيــنــا
فــإنــا مــنــكــحـو العـزَّاب مـنـا
بــهـن لأن يـبـيـتـوا مـعـرسـيـنـا
ونــحــن المُـقْـعِـصـون فـتـى سُـليـمٍ
عــمــارة بــالغُـمـيـرِ مُـصَـبِّحـيـنـا
وحَــمَّلــنــا بـنـي العـلَّاق جـمـعـاً
بــعــتــق أخــيـهـمُ حِـمـلاً رزيـنـا
وطــوَّقــنــا الجـعـافـرَ فـى لَبـيـدٍ
بــطــوق كــان عــنــدهــم ثـمـيـنـا
ولم نـــقـــصُـــد لِوَجٍّ إن فـــيــهــا
فــلا قــربــت مـحـلُّ الراضـعـيـنـا
وغــادرنــا بــنــي أســدٍ بــحُــجْــرٍ
وقــد ثــرنـا حـصـيـداً خـامـديـنـا
كـمـثـل النـخـل مـا انقعرت ولكن
بــأرجــلهــم تــراهــم شـاغـريـنـا
تــقــوِّتــهــم ســبـاع الأرض حـولاً
طــريّــاً ثــم مُــخْــتَـزنـاً قَـيـيـنـا
وزلزلنــــا ديــــارهــــم فـــمـــرت
تــبــادرنــا بــأسـفـل سـافـليـنـا
بــمــضــمــرة تَــفِــلُّ ليــوثَ هَــيــجٍ
عــلى صــهـواتـهـا مُـسـتـلمـمـيـتـا
تــظــل عــلى كــواثــبــهــا وشـيـجٌ
كــأشــطــانٍ بــأيــدي مــاتـحـيـنـا
ومــا قــتـلوا أخـانـا يـوم هَـيـجٍ
فــنُــعــذِرَهــم ولكــن غــادريــنــا
ومــا كــانــت بــنـو أسـد فـغـرّوا
بــجــمــرة ذي يــمـانٍ مـصـطـليـنـا
أليــســوا جـيـرة الطـائيـن مـنـا
بـهـم كـانـوا قـديـمـاً يـعـرفـونا
وهــم كـانـوا قـديـمـاً قـبـل هـذا
لأرثــهــم لهــالكــهــم قــيــونــا
وحَــسْــبُـك حـلفـهـم عـاراً عـليـهـم
وهــم كــانــوا لذلك طــالبــيـنـا
ولو قـــامـــت عـــلى قـــوم بِــلُؤمٍ
جــوارحُهــم مــقــام الشـاهـديـنـا
إذا قـــامـــت عــلى أســدٍ وحــتــى
ثــيــابــهـم اللواتـي يـلبـسـونـا
بِــــلؤْمٍ لا تــــحــــل بـــه صـــلاةٌ
بــه أضــحــوا لهــن مُــدَنِّســيــنــا
وليـــس بـــزائل عــنــهــم إلى أن
تــراهــم كــالأفـاعـي خـالسـيـنـا
ولا ســيــمـا بـنـي دودان مـنـهـا
وكــاهــلهــا إذا مــا يـخـبـرونـا
وهـــم مـــنــوا بــإســلام رقــيــقٍ
عــلى ربِّيــ وليــسـوا مـخـلصـيـنـا
وثـرنـا بـابـن أصـهـب وابـن جـون
فــكـنـا حـيـن ثـرنـا مـجـحـفـيـنـا
فــخــرت جــعــدةٌ بــســيــوف قـومـي
وضــبــةُ حــيــن ثـرنـا سـاجـديـنـا
وآل مُــزَيْــقِــيــا فــلقـد عـرفـتـم
قــراعــهــمُ فــكــروا عــايــديـنـا
ويــوم أوارةَ الشــنــعــاءِ ظِـلنـا
نــحــرِّق بــابــن سـيـدنـا مـئيـنـا
ودان الأســود اللخــمــيُّ مــنـكـم
بـــنـــي دُوّان والمــتــربِّبــيــنــا
بــيــوم يــتـرك الأطـفـال شـيـبـاً
وأَبــكــار الكـواعِـب مـنـة عـونـا
وصـار إلى النـسـار يـديـر فـيكم
مُــطــحــطـحـةً لمـا لَهِـبَـت طـحـونـا
فــقــام بــثــأر بــعـضـكـمُ بـبـعـضٍ
أحـــلَّ بـــه مــشــرشــرةً حُــجــونــا
وأشــرك طــيِّئــاً فــيــهــا فـجـارت
رمــاحــهـمُ عـلى المـتـمـعـدديـنـا
أداروا كــأسَ فــاقــرةٍ عــليــكــم
فــرحــتـم مـسـكَـريـن ومـثـمَـليـنـا
وأبــروا بـابـن مـالكٍ القُـشـيـري
فــسـرَّح مـنـكـم الداء الكـنـيـنـا
وهــم مـنـعـوا الجـراد أكـف قـوم
دعــوهــا جــارهــم مــتـحـفـظـيـنـا
وعــنــتــرة الفــواس قـد عـلمـتـم
بـكـف رهـيـصـنـا لاقـى المـنـونـا
ويــسَّرنــا شــبــاة الرمــح تـهـوي
إلى ابــن مُـكـدّم فـهـوى طـعـيـنـا
وأوردنــا ابــن ظـالمٍ المـنـايـا
ولســنــا للخــتــور مــنـاظـريـنـا
فـــذاق بـــنــا أبــو ليــلى رداه
وكــنّــا لابــن مُــرَّةَ خــافــريـنـا
أجــــرنــــاه مــــراراً ثـــم لمـــا
تَــكَــرَّهَ ذمــةَ الطــائيــن حــيـنـا
وعــبــاسٌ بــن عــامــرٍ السُّلــَيـمـي
يِ مـن رُعْـلٍ قـتـيـلُ الخـثـعـمـيـنا
فــليــس بــمــنــكــر فـيـكـم وهـذا
سُــليــكٌ قــتــله لا تــنــكــرونــا
وغــادرنــا الضـبـاب عـلى صُـمِـيـل
يــجــرُّون النــواصــيَ والقــرونــا
وفــاتِــكَــكــم تــأبَّطـَ قـد أسـرنـا
فــأُلبِــسَ بــعــدهــا ذلاً وهــونــا
وطــاح ابـنُ الفـجـاء مـطـاحَ سـوء
تُــقَــسِّمــُه رمــاح بــنــي أبــيـنـا
وكــانــوا للقــمـاقـم مـن تـمـيـم
عــلى زرق الأســنــة شــايـطـيـنـا
هـوى والخـيـل تـعـثـر فـي قـناها
لحُــرِّ جـبـيـنـه فـي التـاعـسـيـنـا
ومــا زلنــا بــكــل صــبــاح حَـيـفٍ
نُــكِـبُّ عـلى السـروج الدارعـيـنـا
ولمَّاــــ حــــاسَ جــــوَّابٌ كـــلابـــاً
تــمــنَّعــ فَــلُّهــم بــالحـارثـيـنـا
وهــم عــركــوهــمُ مــن قــبـل هـذا
كــمـا عـرك الأهـابَ الخـالقـونـا
وأَســقــوا يـومَ مـعـركـهـم دُريـداً
بــعــبــد اللَه فــي كــأسٍ يَـرُوْنَـا
وهـم وردوا الجـفـار عـلى تـمـيم
لأبـــحُـــرِ كــلِّ آلٍ خــايــضــيــنــا
فــأســجـر بـيـنـهـم فـيـهـا وطـيـسٌ
فَــصُــلُّوهــا وظــلوا يــصــطــلونــا
وفــي يــوم الكـلاب فـلم يـذمّـوا
عـلى أن لم يـكـونـوا الظافرينا
وقــلَّدَ تَــيْــمَ أســرُهُــمُ يــغــوثــاً
مــخــازيَ مـا دَرَسْـنَ ولا مُـحـيـنـا
لشــدِّهِــمُ اللســانَ بــثــنــيِ نـسـعٍ
فــكـانـوا بـالشـريـف مـمـثِّلـِيـنـا
وهـم مـنـعـوا القـبـائل من نزار
حـــمـــى نــجــران إلا زائريــنــا
ونــحــن المــرحــلون جـمـوعَ بـكـرٍ
وتــغــلبَ مـن تـهـامـة نـاقـليـنـا
ومـا فـتـكـت مـعـدُّ كـمـا فـتـكـنـا
فــتــقـمـص بـالرمـاح التـبَّعـيـنـا
أو الأقـوال إذ بـذخـوا عـليـهـا
بـمـا كـانـوا لهـا مـسـتـمـهـنينا
وكــيـف وهـم إذا سـمـعـوا بـجـيـش
يــســيــرٍ أصـبـحـوا مـتـخـيّـسـيـنـا
يَـــرودون البـــلادَ مــرادَ طــيــرٍ
تـــرود لمـــا تـــفـــرِّخُه وُكــونــا
فـــإن زعـــمــوا بــأنــهــم لقــاحٌ
وليـسـوا بـالأتـاوة مـسـمـحـيـنـا
فـقـد كـذبـوا لأعـطـوهـا وكـانوا
بـهـا الأبـنـاء دأبـاً يـرهـنـونا
ولِمْ صـــبـــروا عــلى أيــام بــؤس
لأهــل الحــيــرة المـتـجـبـريـنـا
يـسـومـهـم بـهـا النـعـمـان خـسفاً
وهــم فــي كــل ذلك مــذعــنــونــا
ويــبــعـث كـبـشـه فـيـهـم مـنـوطـاً
بـــه ســـكــيــنــه للذابــحــيــنــا
فــمــا ألقــاهـم بـالكـبـش يـومـاً
فـكـيـف بـذي الجـمـوع بـفـاتكينا
فــلمــا مــات لم يــنــدبــه خــلق
سـواهـم بـالقـصـيـد مـوتـبـنـيـنـا
وقــد كــانــوا له إذ كــان حـيـاً
وخـــادمـــه عــصــام مــادحــيــنــا
ويـــوم قـــراقـــر لمـــا غــدرتــم
بـعـروة لم تـكـونـوا مـفـلتـيـنـا
عـــلونـــاكـــم بـــهـــنَّ مـــجــردات
كــأمــثـال الكـواكـب يـرتـمـيـنـا
فــمــا كــنــتــم لمــاء قُــراقــريٍّ
مــخــافــة تــلك يـومـاً وارديـنـا
وقـــد هـــمـــت نـــزارٌ كــل عــصــر
بـأن تـضـحـي بـعـقـوتـنـا قـطـيـنا
لمَــا نــظـروا بـهـا حـتـى تـولوا
وهــم مــنــه حــيــارى بـاهـتـونـا
وقـد نـظـروا جـنـانـاً مـن نـخـيـل
ومــن كــرم وبــيـنـهـمـا مـعـيـنـا
وأســـفـــلهــا مــزارع كــل نــبــت
وأعـلاهـا المـصـانـع والحـصـونـا
وحـــلوا دار ســـوء ليــس تــلقــى
بــهــا للطــيـر مـن شـظـفٍ وكـونـا
فــثــرنــا فــي وجــوهــهـمُ بـبـيـضٍ
يُـطـرنَ الهـامَ أمـثـال الكِـريـنـا
وإن خــسـفـت مـفـارقُ طـار مـنـهـا
فــراش الهــام شــاردة عِــزيــنــا
وقـــالت تـــحـــتـــهـــنَّ قُـــبٍ وَقُــقٍّ
وقــد وردت مـضـاربـهـا الشـؤونـا
وأظــهــرْنــا عـلى الأجـلاد مـنـا
لمـوعَ البـيـض والحـلق الوضـيـنا
ســـرابـــيــلاً تــخــال الآل لمــا
تـرقـرق في الفلا منها الغصونا
بِــــكَـــدْيُـــونٍ وكُـــرٍّ أشـــعـــرتـــه
سـحـيـقـاً فـي مـصـاونـهـا حُـلِيـنـا
ووقــاهــا النــدى والطــل حــتــى
أضــأن فـمـا طَـبِـعْـنَ ولا صـديـنـا
وطــرنــا فــوق أكـتـاد المـذاكـي
كــأنــا جــنــةٌ مــتــعــبــقــرونــا
فــولوا حــيــن أقـبـلنـا عـليـهـم
نــهــز البــيــض مـنـا يـركـضـونـا
يــود جــمــيــعــهـم أن لو أُمِـدّوا
بــأجــنــحــة فـكـانـوا طـائريـنـا
بـذا عـرفـوا إذا مـا إن لقـونـا
لأثــواب المــنــيــة مــظـهـريـنـا
فـــلمـــا أن أراد اللَه خـــيـــراً
بـكـم بـعـث ابـنَ آمـنـةَ الأمـينا
يــعــلِّمـكـم كـتـابـاً لم تـكـونـوا
له مـــن قـــبــل ذلك قــارئيــنــا
ويــخــبـركـم عـن الرحـمـن مـا لم
تــكــونــوا للجـهـالة تـعـقـلونـا
فــأظـهـرتـم له الأضـغـان مـنـكـم
وكــنــتــم مــن حـجـاه سـاخـريـنـا
ولولا خـــفـــتــمُ أســيــاف غُــنْــمٍ
لكــان بــبــعـض كـيـدكـمُ مُـحِـيـنـا
فـأمـا الحَـصـر والهـجـران مـنـكم
له وجــســيـم مـا قـد تـمـهـنـونـا
فـــقـــد أوســعــتــمــوه مــن أذاةٍ
فــأمــحــلتــم بــدعـوتـه سـنـيـنـا
وقــابــله بــنــو يــاليـل مـنـكـمُ
بـــوجٍّ والقـــبـــائل حـــاضــرونــا
بــأن قــالوا تَـرى مـا كـان خـلقٌ
ســـوى هـــذا لرب العــالمــيــنــا
رســولاً بــالبــلاغ وإن يــكــنــه
فــنــحــن بـه جـمـيـعـاً كـافـرونـا
وقــلتــم إن يــكــن هــذا رســولاً
لك اللهــم فــيــنــا أن نــديـنـا
فــصــب مــن الســمـاء سِـلامَ صـخـرٍ
عـليـنـا اليـوم غـيـر مـنـاضلينا
وعـــذبـــنــا عــذابــاً ذا فــنــونٍ
فــكــنـتـم للردى مـسـتـفـتـحـيـنـا
وخــبــرنــا الإله بــمـا عـمـرتـم
بــه وبــديــنــه تــســتــهــزئونــا
أهـــذا ذاكـــر الأصــنــام مــنــا
بــمــا يــضــحــي له مُـتَـكَـرِّهـيـنـا
فــلمــا أن حــكــيــتُــم قـومَ نـوحٍ
دعـانـا فـاسـتـجـبـنـا أجـمـعـيـنا
وســـار خـــيــارنــا مــن كــل أوب
إليــه مــؤمــنــيــن مــوحــديــنــا
فــآســوه بــأنــفــســهــم وأصـفـوا
له مـــا مـــلَّكــوه طــايــعــيــنــا
وكــنـتـم مـثـل مـا قـد قـال ربـي
مـتـى تُـحْـفَـوا تـكـونـوا باخلينا
وكــان المــصــطــفـى بـأبـي وأمـي
بــأفــخــر مــفــخــر للآدمــيــنــا
ولم يــك فــي مــعــدَّ له نــظــيــر
ولا قـحـطـان غـيـر مـجـمـجـمـيـنـا
فـمـمـا قـد جـهـلتـم لم تـكـونـوا
لمــا أعــطــيــتــمــوه آخــذيــنــا
ونــاصــره ذووا الألبــاب مــنــا
فــأقــبــلنــا إليــه مـبـادريـنـا
فـــأحـــرزنــاه دونــكــم وأنــتــم
قــيــام كــالبــهــائم تـنـظـرونـا
تــرون ضــنـيـنـكـم فـي كـف ثـانـي
وذلك ســوء عــقـبـى الجـاهـليـنـا
فــتــمَّمــنــا مــفــاخـرنـا بـذاكـم
فــزدنـا إذ نـرا كـم تـنـقـصـونـا
ولو لقِّيــــتــــم فــــيـــه رشـــاداً
فــتــتــبــعـون دون بـنـي أبـيـنـا
إذاً نــلتــم بــه فـخـراً وكـانـوا
عــلى قــدر الولادة تــشــركـونـا
وكــــان دعــــاءه يــــا رب إنــــي
بــقــريــة قــوم سـوء فـاسـقـيـنـا
فــأبــدلنــي بـهـم قـومـاً سـواهـم
فــكــنــا هــم وأنـتـم مـبـعـدونـا
وآويـــنـــاه إذ أخـــرجـــتـــمـــوه
وكــنــا فــيــه مـنـكـم ثـائريـنـا
وأســلمــتــم بــحــد سـيـوف قـومـي
عــلى جـذع المـعـاطـس صـاغـريـنـا
وأذعــنــتــم وقــد حَــزَّت ظــبـاهـا
بــأيــدنــا عــليــكــم كـارهـيـنـا
وقـــال اللَه لمـــا أن أبــيــتــم
كــرامــتــه بــنــا لكــم مـهـيـنـا
وصــيَّرَنــا لمــا لم تـقـبـلوا مـن
كــرامــتـه الجـسـيـمـة وارثـيـنـا
وكــنــتــم حــيـن أرمـس فـي ثـراه
له فـي الأهـل بـئس الخـالفـونـا
غــدرتــم بــابــنــه فــقـتـلتـمـوه
وفــتــيــانــاً مـن المُـتَهَـشِّمـيـنـا
وأعــليــتــم بــجــثَّتــِه ســنــانــاً
إلى الآفــاق مــا إن تــرعـوونـا
وكــنــتــم لابــنــه كـي تـنـظـروه
أأنــبــتَ تــقــتــلوه كــاشـفـيـنـا
وأشــخــصــتــم كــرائمــه اعـتـداء
عـلى الأقـتـاب غـيـر مـسـاتـرينا
أكــلتــم كِــبْــدَ حـمـزة يـوم أحـد
وكــنـتـم بـاجـتـداعـه مـاثـليـنـا
وهــا أنـتـم إلى ذا اليـوم عـمَّا
يـسـوء المـصـطـفـى مـا تُـقـلعـونا
فـطـوراً تـطـبـخـون بـنـيـه طـبـخـاً
بــزيــت ثــم طــوراً تــســمــرونــا
فـهـم فـي النـجـل للأخـيار دأباً
وأنــتــم غــيــر شــك تــحــصـدونـا
كــــأن اللَه صـــيَّرهـــم هـــدايـــا
لمــنــسـكـكـم وأنـتـم تـنـسـكـونـا
وأنــتــم قــبــل ذلك مــســمــعــوه
قـبـيـحَ المـحـفـظـات مـواجـهـيـنـا
وهـــاجـــوه ومَـــرْوُوا ذاك فـــيــه
قـيـانَ ابـن الأخـيـطـل عـامـدينا
وقــلتــم أبــتــراً صــنـبـورَ نـخـلٍ
وقـلتـم بـابـن كـبـشـة هـازئيـنـا
وطــايــرتـم عـليـه الفَـرْثَ عـمـداً
وكــنــتــم للثــنــيــة ثـارمـيـنـا
وكـــنـــا طـــوعـــه فــي كــل أمــر
مــطــاوعـة البـرود اللابـسـيـنـا
ومــا قــلنــا له كــمــقــال قــومٍ
لمـوسـى خـيـفـة المـتـعـمـلقـيـنـا
ألا قــاتــل بــربــك إن فــيــهــا
جـــبـــابـــرة وإنَّاـــ قــاعــدونــا
وقــلنــا ســر بــنــا إنــا لجـمـع
أراد لك القــتــال مــقــاتـلونـا
فــلو بــرك الغـمـاد قـصـدت كـنـا
له مــن دون شــخــصــك ســائريـنـا
وكــــل مــــؤلف فـــيـــكـــم ولمـــا
يـكـن فـي اليـعـربـيـن مـؤلفـيـنا
وآتـــيـــنــا الزكــاة وكــل فــرض
وأنــتــم إذ بــخـلتـم مـانـعـونـا
ومـــا حـــاربــتــم إلا عــليــهــا
ولولا تــلك كــنــتـم مـؤمـنـيـنـا
فــأي المــعــشــريــن بــذاك أولى
عـلى مـا قـد ذكـرنـا واصـدقـونـا
وفــخــركــم بــإبــراهــيــم جـهـلاً
فــإنــا ذاك عــنــكــم حــائزونــا
ونـــحـــن التــابــعــون له وأولى
بـه مـنـكـم لعـمـري التـابـعـونـا
دعــانــا يــوم أذَّن فـاسـتـجـبـنـا
بــأن لبــيــك لمــا أن دعــيــنــا
وإن تـــفـــخــر بــبُــرديــه نــزارٌ
فــنــحــن بــه عـليـكـم فـاخـرونـا
وإن كـانـوا بـنـيـه فـنـحـن أولى
لأنــا التــابــعـون العـاضـدونـا
وقــد يــزهــو بــبُــردِ مُــحَـرِّقٍ مِـن
تــمــيــمٍ وهـو مـنـا البـهـدلونـا
وهــم نــادوا رســول اللَه يـومـاً
مــن الحــجــرات غـيـر مـوقـريـنـا
ويــفــخــر بـالدخـول عـلى بـنـيـه
أمــيــة ريِّســُ المــتــدعــمـصـيـنـا
ويــعــلو قــسُّكــم بــالفــخـر لمـا
رأى مــنـا المـلوك البـاذخـيـنـا
وطــال بــكــف ذي جــدن عــليــكــم
وكــان مـن المـلوك الواسـطـيـنـا
فــدل بــإنــكــم لمَّاــ تــكــونــوا
بــكــف للمــلوك مــصــافــحــيــنــا
ونــفــخــر بـالردافـة مـن تـمـيـم
ريـــاحٌ دهـــرهـــم والدارمـــونــا
وقــد طــلب ابـن صـخـر يـوم قـيـظٍ
إلى عــبـد الكـلال بـأن يـكـونـا
له ردفـــاً فـــقـــال له تـــرانــا
نـكـون لذي التـجـارة مُـردفـيـنـا
فــقــال فَــمُــنَّ بــالنـعـليـن إنـي
رمــيــضٌ قــال لســتــم تـحـتـذونـا
حـــذاء مـــلوك ذي يـــمـــن ولكــن
تـــفـــيَّاــ إنَّنــا لك راحــمــونــا
ونــحــن بـنـاة بـيـت اللَه قـدمـا
وأهــــل ولائه والســــادنـــونـــا
وخــيــف مــنــىً مـلكـنـاه وجـمـعـاً
ومـشـتـبـكَ العـتـايـرِ والحُـجـونـا
ومــعــتــلم المــواقــف مــن إلالٍ
بـحـيـث تـرى الحـجـيـج مُـعَـرِّفـينا
فـــصـــاهــرنــا قــصــيٌّ ثــم كــنــا
إليــه بــالســدانــة عــاهــديـنـا
وأصــــرخــــه رزاح فــــي جـــمـــوع
لعــذرة فـي الحـديـد مـقـنَّعـيـنـا
فـكـاثـر فـي الجـمـيع بهم خُزاعاً
فـأجـذم بـاليـسـار لنـا اليمينا
ولولا ذاك مـــا كـــانــت بــوجــه
خـزاعـة فـي الجـمـيـع مـكـاثرينا
ومــا فــخــر لعــدنــان عــليــنــا
بـمـا كـنـا لهـم بـه مـحـتـفـيـنـا
ومــا كــنــا لهــم مــن غــيـر مـنٍّ
طِــلاب الشــكــر مـنـهـم واهـبـيـا
ونــحــن غــداة بــدر قـد تـركـنـا
قـبـيـلاً فـي القـليـب مـكـبكبينا
ويــوم جـمـعـتـمُ الأحـزاب كـيـمـا
تــكـونـوا للمـديـنـة فـاتـحـيـنـا
فــآل ابــن الطـفـيـل وُسُـوق تـمـرٍ
يـكـون بـهـا عـليـكـم مـسـتـعـيـنا
فــقــلنــا رام ذاك بــنــو نــزار
فــمــا كــانـوا عـليـه قـادريـنـا
وان طـلبـوا القـرى والبـيع منا
فــإنــا واهــبــون ومــطــعــمـونـا
فــلمـا أن أبـوا إلا اعـتـسـافـاً
وأضــحـوا بـالأتـاوة طـامـعـيـنـا
فــليــنـا هـامـهـم بـالبـيـض إنـا
كــذلك للجــمــاجــم مــفــتــلونــا
وذاك المُــوعــد الهــادي بــخـيـل
وفــتــيــان عــليــهــا عـامـريـنـا
فــقـال المـصـطـفـى يـكـفـيـه ربـي
وأبـــنـــاءٌ لقــيــلة حــاضــرونــا
ومــا إن قــال يــكــفــيــه قـريـش
ولا أخــواتــهــا المــتــمـضِّرونـا
وأفــنــيــنــا قـريـظـة إذ أخـلوا
وأجــليــنـا النـضـيـر مـطـرديـنـا
وســرنــا نــحـو مـكـة يـوم سـرنـا
بــصــيــدٍ دارعــيــن وحــاســريـنـا
فــأقــحــمــنـا اللواء بـكـفِّ ليـث
فــقــال ضــرارُكـم مـا تـعـرفـونـا
فــآثــرنــا النــبــيَّ بــكــلِّ فـخـرٍ
وســمَّاــنــا الإلهُ المــؤثــريـنـا
وحـان بـنـا مـسـيـلمـةُ الحـنـيـفي
ي إذ ســرنــا إليــه مــوفـضـيـنـا
وزار الأســودَ العــنــســيَّ قــيــسٌ
بــجــمــع مــن غــطـيـف مـردفـيـنـا
فـــعـــمـــم رأسَه بـــذبــاب ســيــف
فـطـار القـحـف يـسـمـعـه حـنـيـنـا
وهــل غــيــر ابـن مـكـشـوح هـمـامٌ
يــكــون بــه مــن المـتـمـرسـيـنـا
وطـــار طـــليــحــة الأســدي لمــا
رآنـــا للصـــوارم مــصــلتــيــنــا
ونــحــن الفــاتـحـون لأرض كـسـرى
وأرض الشــام غــيـر مـدافـعـيـنـا
وأرض القــيــروان إلى فــرنــجــا
إلى الســوس القــصـيِّ مـغـربـيـنـا
وجــربــيُّ البــلاد فـقـد فـتـحـنـا
وســرنـا فـي البـلاد مـشـرقـيـنـا
كــأنــا نــبــتــغــي مـمـا وغـلنـا
وراء الصـيـن فـي الشـرقـيِّ صـينا
وغــادرنــا جــبــابـرهـا جـمـيـعـاً
هُــمــوداً فـي الثـرى ومـصـفَّديـنـا
وتـــابـــعـــهـــم يــؤدي كــل عــام
إليــكـم مـا فـرضـنـا مـذعـنـيـنـا
ووازرنـــا أبـــا حـــســـن عــليــاً
عـلى المُـرَّاق بـعـد النـاكـثـيـنا
وسـار إلى العـراق بـنـا فـسـرنا
كـمـثـل السـيـل نـحـطـم ما لقينا
عـليـنـا اللام ليـس يـبـيـن مـنا
بـهـا غـيـر العـيـون لنـاظـريـنـا
فـأرخـصـنـا الجـمـاجـم يـوم ذاكم
ومــا كــنــا لهــن بــمـثـمـنـيـنـا
وأجــحــفــنــا بـضـبـة يـوم صـلنـا
فــصـاروا مـن أقـل الخـنـدفـيـنـا
وطــايــرنــا الأكــف عــلى خـطـام
فــاشــبــهــتــهــا إلا القُــلِيـنـا
وعـنَّاـنـا الخـيـول إلى ابـن هند
نــطــالب نــفــسـه أو أن يـديـنـا
وطــلنــا نــفـتـل الزنـديـن حـتـى
أطــارا ضــرمــة للمــضــرمــيــنــا
وروَّحــنــا عــليــهــا بــالعــوالي
وبـيـض الهـنـد فـاسـتـعـرت زبونا
ونــاديــنـا مـعـاويـةَ اقـتـربـنـا
بــجــمــعــك أنــنـا لك مـوقـدونـا
فـــصـــدَّ بــوجــهــه عــنــا كــأنــا
ســـألنـــاه شــهــادةَ مُــزْوِرِيــنــا
وحــامــت دونــه جــمــرات قــومــي
ومــن دون الوصــي مــحــافـظـيـنـا
فــأبــهــتــنــا نـزاراً بـالذي لم
يـكـونـوا فـي الوقـائع يـعرفونا
فــطــار فــؤادُ أحــنــفــكـم فـولَّى
بــبـعـض تـمـيـمَ عـنّـا مـرعـبـيـنـا
ويـــوم النـــهـــروان فـــأي يــوم
فَــلَلْنـا فـيـه نـاب المـارقـيـنـا
ولاقــى مــصــعــبٌ بــالديــر مـنـا
شــبــاة مُــذَلَّق بــتــك الوتــيـنـا
وإنــا للأولى بــالمــرج مِــلنــا
عــلى الضــحــاك والمُـتـقـيِّسـيـنـا
وولى خـــوفـــنـــا زُفَـــرٌ طــريــداً
بــراهــطَ والأحــبــة مــقـعـصـونـا
وقــوَّمــنــا أمــيــة فــاسـتـقـامـت
وكــانــوا قــبــلهــا مـتـأوِّديـنـا
فــلمَّاــ رفَّعــوا مــضــراً عــليـنـا
جـعـلنـا كـلهـم فـي الأسـفـليـنـا
وقــلنـا الهـاشـمـون أحـق مـنـكـم
ونــحــن لهــم عـليـكـم مـايـلونـا
فــقــام بــنــصــرهــم مـنـا جُـدَيـعٌ
وكــان لحـربـهـم حـصـنـاً حـصـيـنـا
وقــحــطــبــة الهــمـام هـمـام طـي
ومـا المُـسْـلِيُّ عـامـرُ مـنـه دونـا
شـفـا بـالزاب مـن مـروان غـيـظـاً
وغـــادره بـــبــوصــيــرٍ رهــيــنــا
وأثــكــلْنــا زبـيـدةَ مـن فـتـاهـا
وغِــلْنــاهـا مـحـمـدَهـا الأمـيـنـا
وأرديــنــا الوليــد بِـقَـرم قَـسـرٍ
ولم نــك فـيـه ذاكـم مـرتـضـيـنـا
ورب فـــتـــى أزرنـــاه شَـــعــوبــاً
إذا يُــدعَـى أمـيـر المـؤمـنـيـنـا
وجــدَّعــنــا بــنــي مــطــرٍ بــمـعـنٍ
ونــحــن بــمــثــل ذلك جــادعـونـا
سـمـا مـن حـضـرمـوت له ابن عمرو
يــطــالب مــن بـنـي مـطـرٍ ديـونـا
فـــحـــيَّره بـــبُـــســـتَ لهـــم وولَّى
وكـان بـهـا ابـن زائدةٍ قـمـيـنـا
وفــي يـوم البـصـيـرة يـوم ثـارت
وفـتـنـة مـصـر كـنـا القـائديـنـا
وأيــام الدبــا لِمْ نــحــنُ كــنــا
وقـــزويـــنٍ لكـــل قـــامــعــيــنــا
ونـــحـــن لكــل حــي مــنــذ كــنــا
إذا خــاف المــهــالكَ عـاصـمـونـا
كــعـصـمـتـنـا ربـيـعـة يـوم طـالت
عــلى إخـوانـهـا بـالحـلف فـيـنـا
وصــاروا فــي تــعــاظـمـه لديـهـم
بـه فـي الشـعـر دأبـاً يـفـخـرونا
وقــد جــعــلت مـعـد الصـهـرَ مـنـا
لهــم فــخــراً بــه يــتــطـاولونـا
بـذا نـطـق القـريـضُ لِمُـعـظـمـيـهم
وكــنــا فــيــه مـنـكـم زاهـديـنـا
وقــد طــلبــت تــمــيـمٌ صـهـرَ جـارٍ
لهــم مـنـا فـأضـحـوا مـبـعـديـنـا
ومــا كــانــوا لغــســان بــكــفــء
لربّــات الحــجــال مــقــدمــيــنــا
ونـــحـــن النــاكــحــون إلى عــديٍّ
كــرائمَه ونــعــم المــنــكــحـونـا
فــأمـهـرنـا الذي جـعـلوه فـيـهـم
رضـىً لجـمـيـعـهـم مَـسْـكـاً دهـيـنـا
ولمــا يــجــنِ جــانـيـكـم عـليـنـا
فـنـقـصـد غـيـرنـا فـي المُعربينا
فــمــن لخــم إلى غــســان تــجــري
ومــن غــســان فــي لخــمٍ لعــيـنـا
يُـــنَـــقِّلـــُ وُلْدَهُ كـــجـــراء كـــلبٍ
يُــنــقِّلــهــا حــذارَ الراجـمـيـنـا
ونــحـن الواهـبـون الدرع قـيـسـاً
ومــا كــنــا لشــيــء خــازنــيـنـا
فـلم تـعـظـم لديـنـا واسـتَـثـرتـم
بـهـا مـا بـيـنـكـم شـراً مـهـيـنـا
وعُــدَّ بـهـا الربـيـعُ ربـيـعُ عـبـسٍ
إذا افتخروا بها في السارقينا
ونـحـن الواهـبـو الصـمـصامِ يوماً
لبـعـض سـمـادعِ المـتـعـبـشـمـيـنـا
فــآلت حــالُهُ فـي النـسـك فـيـهـم
وكــان بــنــا مـن المـتـمـرديـنـا
ورب خــزايــة فــيــكــم كَــنــيـنـا
يــشــق بــهـا رؤوس السـامـعـيـنـا
يــنــبِّهــ ســعــدُ حــســانٌ عــليـهـا
إذا أنــشــدتــمـوه القـاطـنـيـنـا
وقــد قــال النــبــي له أجــبـهـم
تــجـد روح الهـدى فـيـه مـعـيـنـا
فــقــولك كــالعــذاب يُــصــبُّ صـبـاً
عـليـهـم مـصـبـحـيـن ومـعـتـمـيـنـا
ودونــك مــن أبــي بــكــر هــنــات
تــرد بــهــا نــزاراً خــامــليـنـا
فــعــيَّركــم بــرايــات البــغـايـا
ومـا كـنـتـم قـديـمـاً تَـمـهـنـونـا
وخـــبَّرَ أن قـــومــاً نــســلُ قــبــطٍ
وأقـــوامـــاً ســلالةُ أســوديــنــا
وألحــق ســاقــطــاً ونــفــا ســواه
فــألحــقــه بــقــوم أبــعــديــنــا
وأخـبـر بـاللقـيـط بـمـا عـلمـتـم
ولم يــك غــيــر حــق قــابــليـنـا
ومـنـكـم ذو الخـويـصـرة المنادي
رســول الله عــدلَ القــاسـمـيـنـا
وســيــدكــم عـيـيـنـة قـد عـلمـتـم
يـعـد بـحـمـقـه فـي المـرضـعـيـنـا
وســـيـــد مـــنـــقـــرٍ لمَّاـــ يَــزَعْهُ
حــجــاه عــن خـلال الطـامـعـيـنـا
وقـد نـهـب الزكـاة وقـال يـهـجـو
أبــا بـكـر فـمـا أضـحـى مـشـيـنـا
وأحــبــلَ بــنــتَه والبــدعُ يُـدعَـى
وغـادر مـنـقـراً فـي المـرتـديـنا
وأقــرع وابــن ضــمــرة رَيِّســاكــم
فـذا فـدْمٌ وذا فـي المـرتـشـيـنـا
وبــعــض بــنـي أبـي ذبّـان مـنـكـم
فــكــان يــعـد رأس الأحـمـقـيـنـا
وأظــهــرت القــصــائد مــن وليــدٍ
عــظــيــم الكـفـر للمـتـوسـمـيـنـا
ووافــد ضــبــة نــحــو ابــن هـنـد
فــمــن أعـجـوبـة المـتـعـجـبـيـنـا
ونــوكــاً لســت أحـصـيـهـم إليـكـم
وقــد كـذبـوا بِـطَـيـءٍ يـنـتـمـونـا
وفـيـنـا الحـكـمـة الغـراء تـطمو
عــلى أفــواهــنــا مــتــكـلمـيـنـا
وإيـــمـــانُ القـــلوب وكـــلُّ صــدق
وركــن البــيــت للمــتــيـمِّنـيـنـا
وقــد قــال النـبـي أمـا رضـيـتـم
بــأن تــضــحــي نـزارٌ غـانـمـيـنـا
بــشــاء أو بــعــيــر أو عــبــيــد
وأنــتـم بـي الغُـدَيَّةـَ تـذهـبـونـا
وأنــتــم فــي الدنــاة أقـل قـوم
وفـي الهـيـجـاء عـلمـي تـكـثرونا
وقـــال اللَه لمـــا أن كــفــرتــم
وكــنـتـم عـن كـتـابـه تـنـفـرونـا
لقــد وكــلت بــالإيــمــان قـومـاً
فــكــنــا هــم وليـس بـكـافـريـنـا
فـخـلوا الفـخـر يـا عـدنان لستم
وقــد رحـنـا بـأحـمـد تـحـسـنـونـا
وكــيــف يــعــد مــثــلكــم وأنـتـم
بــقـول إلَهـنـا المـسـتـضـعـفـونـا
ســواء كــنــتــمُ أو لم تــكــنــوا
عـلى الدنـيـا فـكـيـف تـفـخَّمـونـا
ولســتــم للمــســائل أهــل نــفــعٍ
ولســتــم للمُــبــائن ضــائريــنــا
ونـحـن النـاحـتـون الصـخـر قـدماً
مــســاكــن فــســحــةً والشـائدونـا
كــغــمـدان المـنـيـف وقـصـر هـكـرٍ
وبـيـنـونِ المـنـيـفـةِ مـحـكـمـيـنا
وصـــرواح ومـــاربَ نــحــن شــدنــا
عــليــهــا بــالرخــام مـعـمِّديـنـا
فــأهــلكــهـا الإله بـبـثـقِ سـيـلٍ
ونــجّــانــا فــلم نـكُ مـهـلكـيـنـا
وأهــلك مــن عــصــاه مــن سـوانـا
بــأنــواع البــلاء مــبـاكـريـنـا
وقـال لنـا اشـكـرونـي واحـمدوني
فــإنــي غــافــرٌ مــا تــجــرحـونـا
وقـال لغـيـرنـا كـونـوا عـلى مـا
زويــتُ إلى ســواكــم صــابــريـنـا
وقـصـر ظـفـار قـد شـدنـا قـديـمـاً
وبــعــد بــراقــش شـدنـا مَـعـيـنـا
وأنــكــحــنــا بــبــلقـيـسٍ أخـانـا
ومــا كــنــا ســواه مُــنــكـحـيـنـا
ولم تــطــلب بــذي بــقــع بـديـلاً
ولو أنــا بــتــنــزيــلٍ أتــيــنــا
وكـــان لهـــا بــقــول اللَه عــرش
عــظــيــم والبــريــة مــقـتـويـنـا
وشــدنــا نــاعــطـاً فـي رأس نـيـقٍ
وكـــنـــا للخــورنــق شــائديــنــا
ونــصَّبــنــا عــلى يــاجــوج ردمــاً
فــمــا كـانـوا عـليـه ظـاهـريـنـا
بــلبــن مــن حــديــد بــيــن قَـطـرٍ
ونــحــن الآن فــيــه حــارســونــا
وخــولنــا النـجـائب نـمـتـطـيـهـا
فــذلت بــعــدنــا للمــمــتـطـيـنـا
ومـــنـــا ســـرهـــا فـــي آل كـــلب
ومــهــرة قــصــره والداعــريــنــا
وفـيـنـا العـيـش راح وهـو فـيـكم
أعــز مــن الشـفـاء لمـسـقـمـيـنـا
تــظــلون النــهــار عــلى لَبــيــنٍ
وطــول الليــل عـنـه مـخـمـصـيـنـا
وقـد قـال ابـن ظـالم كـم تـرانا
لآثــار الســحــائب نــاجــعــيـنـا
وقــال لكــم أبــو حــفـص ألا قـد
عـرفـنـا طـيـب عـيـش العـائشـيـنا
لبــاب البــر يــكــســوه ثــريــداً
صـغـار المـعـز واللبـن الحـقينا
وقـــال مـــتــمــم يــحــكــي أخــاه
ويــنــعــتــه لبــعـض السـائليـنـا
بــشــمــلتــه الفـلوت عـلى ثِـفـالٍ
فــويــقَ مَــزادةٍ للمــســتــقــيـنـا
وقــال مُــنَــخِّلــٌ يــحــكــي غــنــاه
ويــحــســب أنـه فـي المـالكـيـنـا
أنــا ربُّ الشُــوَيــهـةِ فـي بِـجـادِي
ورب النــضــوتــيـن الظـاعـنـيـنـا
وأعــظــم ســيــد فــيــكــم يُـفـادَى
بــعُــشـرِ فـداءِ أشـعـثَ تـعـلمـونـا
وأشــعــثُ ليــس أرفــع ذي يــمــانٍ
ومـا هـو إن عـددت مـن الذويـنـا
ومــا فــادت يــمــيــن أبـي تـراب
بــغــيـرة مـخـطـم المـتـيـمِّنـيـنـا
وهـــرول يـــوم صــفــيــن عــجــولاً
فــســار العــسـكـران مـهـروليـنـا
لإعــظــام الجــمــيــع له فــلمــا
تــوقــف وقَّفــوا لا يــحــركــونــا
وكـنـتـم بـيـن عـابـدِ مـا هـويـتم
وبـــيـــن زنــادق ومــمــجَّســيــنــا
كـــآل زُرارة نـــكــحــوا بــجــهــل
بــنــاتَهــم بــكــسـرى مُـقـتـديـنـا
ونَــبَّوا مــنــهــمُ أنــثـى وقـالوا
نـكـون بـهـا الذكـورة مـشـبـهينا
وضــارطــهــم فــلم يــخــجـل ولمّـا
يـكـن ليـشـيـده مـل ألقـاطـنـيـنا
ولا تـنـسـوا طـلاب هـذيـل مـنـكم
لتــحـليـل الزنـا مـسـتـجـهـديـنـا
وبــكــراً يــوم بـالوا فـي كـتـاب
أتـى مـن عـنـد خـيـر المـنـذرينا
وكـــانـــت عــامــر بــكــتــاب حــق
أتـــى مـــنــه لدلوٍ راقــعــيــنــا
وعــكــلٌ يــوم أشــبــعــهـم تِـراراً
بــرســل لقــاحــه مــتــغــبـقـيـنـا
فــكــافــوه بــأن قــتــلوا رعــاه
وشـــلوهـــن شـــلّاً مـــســرعــيــنــا
ونـــحـــن بـــصـــالح والجــد هــود
وذي القـرنـيـن والمـتـكـهـفـيـنـا
وفَــيــصَــلُ مُــرْسَــلِي ربِّيــ شــعـيـبٌ
وذي الرس بــنِ حـنـظـل فـاخـرونـا
وبــالســعــدَيــنِ ســعــدٍ ثــم سـعـدٍ
وعــمــار بــن يــاســر طــائلونــا
ولقــمــان الحــكـيـم فـكـان مـنـا
ومـولى القـوم فـي عـدل البنينا
ومــنــا شــبــه جــبــريـل ومـنـكـم
ســراقــة شــبــه إبـليـس يـقـيـنـا
بـــبـــدر يـــوم ولَّى ليـــس يــلوي
عـلى العـقـبـين أولى الناكصينا
ومــنــا زيــد المــشــهــور بـاسـم
مـن التـنـزيـل بـيـن العـالمـينا
وردف المــصــطــفــى مــنــا ومـنـا
فــأنــصــار له ومــهــاجــرويــنــا
ومـنـا ذو اليـمـيـنـيـن الخـزاعي
وذو السـيـفـيـن خـيـر المصلتينا
ومـنـا ذو الشـمـاليـن المـحـامـي
وذو العـيـنـيـن عـجـب الناظرينا
وذو التــمــرات مــنــا ثــم حُـجـرٌ
وخــبَّاــبٌ إمــام المــوقــنــيــنــا
وذو الرأي الأصــيـل وكـان مـنـا
خـزاعـة عـدل شـفـع الشـافـعـيـنـا
ومــــنــــا أقــــرأ القُـــرَّا أبـــيٌّ
ومــنــا بــعــد رأسُ الفـارضـيـنـا
ومــنــا مــن تــكــلم بــعــد مــوت
فـأخـبـر عـن مـصـيـر المـيـتـيـنـا
وأول مــن بــثــلث المــال أوصــى
ليـفـرق بـعـده فـي المـقـتـريـنـا
ومـــن أُرِيَ الأذان وكـــان مــنــا
مــعــاذ رأسُ رســل المــرســليـنـا
ومــنــا مــن رأى جـبـريـل شـفـعـاً
ومــنــا فــي النـبـي الغـائلونـا
ومــــنـــا مـــن أبـــرَّ اللَه ربـــي
له قــســمــاً وقــل المــقـسـمـونـا
ومـــن بـــســـط النـــبــي له رداء
وأوصـــاكـــم بـــه للســـيــديــنــا
ومـنـا ذو المـخـيـصـرةِ ابـنُ غـنمٍ
ومــنــا للقُــرَان الحــافــظــونــا
ومــنــا المــكــفـنـون وذاك فـخـر
بـقـمـص المـصـطـفـى إذ يـدفـنـونا
كــصــيـفـي بـن سـاعـد وابـن قـيـس
وعــبــد اللَه رأس الخــزرجــيـنـا
ومــا ابــن أبـي سـلولٍ ذا نـفـاق
فـإن قـلتـم بـلى فـاسـتـخـبـرونـا
أليــس القــول يــظــهــر كــل شــر
له كـــل الخـــلائق كــاتــمــونــا
ونــحــن نـراه عـاذ بـمـا يُـصـالي
بــجــلد الهــاشــمـي ولن يـكـونـا
بــغــيــر حــقــيـقـة إلا شـقـقـنـا
لكــم عــن قــلبـه تـسـتـيـقـنـونـا
كـمـا قـد قـال أحـمـد لابـن زيـد
لقـتـل فـتـى مـن المـسـتـشـهـدينا
فــلولا إذ شــكــكـت شـقـقـت عـنـه
فــتــعــلم أنـه فـي الكـافـريـنـا
وفـيـنـا مـسـجـد التـقـوى وفـيـنا
إذا اسـتـنـجـيـتـم المـتـطـهـرونا
ومـــنـــا الرائشــان وذو رعــيــن
ومــن طـحـن البـلاد لأن يـديـنـا
وقــاد الخــيــل للظـلمـات تـدمـى
دوابــرهــا لكــثــرة مـا وجـيـنـا
يُــطــرِّحــنَ الســخــالَ بــكــل نـشـزٍ
حُــداهــا لم تُــعِــقْ لمـا لَقـيـنـا
طــويــن الأرض طــولاً بــعـد عـرض
وهــنَّ بــهــا لعـمـرك قـد طـويـنـا
فــــهـــن لواحـــق الأقـــراب قُـــبٌّ
كــأمــثـال القـداح إذا حـنـيـنـا
يــطــأن عــلى نــســورٍ مُــفْــرَجــاتٍ
لِلَقـطِ المـروِ ما اعتلت الوجينا
فَــتُــحــسَــبُ للتــوقُّمــِ مُــنــعــلاتٍ
بــأعــيــنــهـنَّ مـمـا قـد حـفـيـنـا
تـكـاد إذ العـضـاريـط اعـتـلتـها
بــلا ثـمـن الثـرى مـمـا ونـيـنـا
فــدان الخــافــقــان له وأضــحــى
مــلوكــهــمــا له مــتــضــائليـنـا
أبــو حــســان أســعــد ذو تَــبــان
وذلك مـــفـــرد عــدم القــريــنــا
ومــنــا الحَــبْــر كــعـب ثـم مـنـا
إذا ذكـروا خـيـارُ التـابـعـيـنـا
أخــو خــولان ثــم أبــو ســعــيــدٍ
وثــالثُهــم إذا مــا يــذكــرونــا
فــعــامــر وابــن ســيــريــن وأوسٌ
وذاك نــعــده فــي الشــافـعـيـنـا
وبـابـن الثـامـري إذا افـتـخرنا
ظــللنــا للكــواكــب مــعـقـليـنـا
ومـــنـــا كـــل ذي ذربٍ خـــطـــيـــب
ومــن الشــاعــرون المــفــلقـونـا
ومــنـا بـعـد ذا الكـهـان جـمـعـاً
وحــــكّــــام الدمـــاء الأولونـــا
ومـنـا القـافـة المـبـدون مـهـما
بــه شــكــلت عـروق النـاسـبـيـنـا
ومـنـا عـابـروا الرؤيـا بـما قد
تــجــيــء بـه ومـنـا العـائفـونـا
ومــنــا راويــو خــبــر التـرايـا
ومــنــا العـالمـون النـاسـبـونـا
ومــنــا أســقــفــاً نـجـران كـانـت
بــرأيـهـمـا النـصـارى يـصـدرونـا
ونــفــخـر بـالخـليـل الأزد مـنـا
وحــق لهــم حـكـيـم المـسـلمـيـنـا
ومــنـا سـيـبـويـه وذو القـضـايـا
أخــو جــرم رئيــس الحــاسـبـيـنـا
ومــنــا كــل أرورع كـابـن مَـعـدِي
وزيـد الخـيـل مـردي المُـعْـلِمينا
وفـــروة وابـــن مــكــشــوح وشــرح
ووعــلة فــارس المــتــرسِّبــيــنــا
ومُــســهــرُ وابــن زحـرٍ ثـم عـمـروٌ
وعــبـد اللَه سـيـف اليـثـربـيـنـا
وســفــيـان بـن أبـرد وابـن بـحـر
ومــنــا الفـتـيـة المـتـهـلِّبـونـا
ومـنـهـم مـالكـوا الأربـاع جمعاً
وكــانــوا اللخـوارج شـاحـكـيـنـا
ومــا للأشــتــر النــخـعـي يـومـاً
ولا قــيــس بـن سـعـدٍ مـشـبـهـونـا
ولا كـــعـــدي طـــيِّ وابـــن قــيــسٍ
سـعـيـد المـلك قـرم الحـاشـديـنا
وشــيــبــان بــن عــامـر عـدلُ ألفٍ
ومـا مـثـل ابـن ورقـا تـنـجـلونا
ومـــنـــا المُــتَّلــُون لكــل فــتــح
ورائبُ صــدعــكــم والراتــقــونــا
وبـالحـسـن بـن قـحـطـبـة افتخاري
إذا مــا تـذكـرون المـطـعـمـيـنـا
فــتــى أمــرت مــلوك الروم لمــا
رأتــه عــدلَ نــصـف المُـعـربـيـنـا
بــصــورتــه عــلى بـيـع النـصـارى
وتــمــثــالاً بـطـرق السـابـليـنـا
ومـا مـثـل ابـن عُـلبـةَ وابن كرز
وعـبـد يـغـوث بـيـن القـاتـليـنـا
فـــهـــذا مــصــلح شــســعــاً وهــذا
يــقـول قـصـيـدة فـي الحـاذليـنـا
وذاك مـــؤمـــر مــن بــعــد قــتــل
بـأنـه لم يـكـن فـي الجـازعـيـنا
ومــد يــداك يــسـرى بـعـد يـمـنـى
ولم يــك للمــنــيــة مـسـتـكـيـنـا
ومــا كــجــوادنــا فـيـكـم جـواداً
وكــلا ليــس فــيــكــم بــاذلونــا
وأيــن كــحــاتــم فــيــكــم وكـعـب
وطــلحــة للعــفـاة المـجـتـديـنـا
وحــســان بــن بــحــدل قــد تــولَّى
خــلافــتــكــم وأنــتـم حـاضـرونـا
ومــن خــفــتــم غــوائله عــليـهـا
وكـنـتـم مـنـه فـيـهـا مـوجـليـنـا
ومــنــا مــن كــســرتـم يـوم أودَى
عـــليـــه مــن لواء أربــعــيــنــا
ومـــن ســـجــدت له مــائتــا ألوف
وأعـــتـــق أمـــة يـــتــشــهــدونــا
ومــنــا مــدرك بــن أبـي صـعـيـرة
ومُـذكـوا الحـرب ثـم المـخـمدونا
وقــاتــل صــمَّةــ الهــنــدي مــنــا
ومـنـا بـعـد ذا المـتـصـعـلكـونـا
كــمــثـل الشـنـفـرَى وهـمـامِ نـهـدٍ
خــزيــمــةَ أمــردِ المــتـمـرديـنـا
ونــدمــان الفــراقــد كــان مـنـا
وضـــحـــاك بــن عــدنــان أخــونــا
ومــن خــدمــتـه جـنُّ الأرض طـوعـاً
ومــا كــانــوا لخــلقٍ خـادمـيـنـا
وبــادرنــا فــلم تـحـصـى إذا مـا
عـددتـم أو عـددنـا المـفـرديـنـا
ووإن قـلنـا قـد اتـبـعـوا لديكم
وكـانـوا خـلف قـومـي تـابـعـيـنـا
وفــيــنــا ضـعـف مـا قـلنـا ولكـن
قـصـرنـا إذ يـعـاب المـسـهـبـونـا
ولكـــنـــي كـــويـــتُ قـــلوب قـــوم
فــظــلوا بـالمـنـاخـر راغـمـيـنـا
يــعــضــون الأنــامــل مــن خــزاء
ومــا ذاكــم بِـشـافِ النـادمـيـنـا
فـــلا فـــرج الإله هــمــومَ قــوم
بـفـتـح القـول كـانـوا مـبـتدينا
هــم ولجــوا إلى قـحـطـان نـهـجـاً
فــصــادفــهــم بــه مـا يـحـذرونـا
وقــد شــيــدت فـخـراً فـي قـبـيـلي
يــقـيـم مـخـلداً فـي الخـالديـنـا
فــمــن ذا يــضـطـلع بـعـدي بـهـدم
فــيــهــدمــه بــإذن الشــائديـنـا
فــهــدم الشــيــء أيــسـر غـيـركـم
مـن البـنـيـان عـنـد الهـادمـينا
ولو أنــي أشــاء لقــلت بــيــتــاً
تــكـاد له الحـجـارة أن تـليـنـا
ولكــنــي لرحــمــتــهــم عــليــهــم
بــتــزكــيــة مــن المـتـصـدقـيـنـا
فــكــم حــلم أفــاد المــرء عــزاً
ومــن جــهــل أفـاد المـرء هـونـا
وحــسـبـك أن جـهـل المـرء يـضـحـي
عـــليـــه للعــداء له مــعــيــنــا
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول