🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
أبَــى اللهُ إلاّ أَنْ يـكـون لكَ الفَـضْـلُ - الأعمى التطيلي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
أبَــى اللهُ إلاّ أَنْ يـكـون لكَ الفَـضْـلُ
الأعمى التطيلي
0
أبياتها 77
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
ل
أبَــى اللهُ إلاّ أَنْ يـكـون لكَ الفَـضْـلُ
وَأَنْ يَـتَـبـاهـى بـاسْـمِكَ القولُ وَالفِعْلُ
وألا يُــفــيــضَ النــاسُ فــي كـلِّ سُـؤْددٍ
يَـــــعُـــــدُّونَهُ إلا وأنـــــتَ له أهـــــل
وأن تــقــفَ العَــلْيَـا عـليـك ظـنـونَهـا
إذا رابــهــا جِـدٌّ مـن الأمـرِ أوْ هـزل
وأن تُــوْسِــعَ الأيــامَ جــوداً ونــجــدةً
ومــا ليـس يـخـلو مـنـه عَـقْـدٌ ولا حَـلُّ
وَأيَّدَ ســـيـــفـــاً قـــلَّمــا هــزَّ عِــطْــفَهُ
إلى الحـــربِ إلا والحـــمــامُ له ظِــلُّ
تــغــارُ عـليـه الشـمـسُ مـنْ كـلِّ نـاظـرٍ
فَـتُـعْـشِـيـهِ عَـنْهُ وهـو فـي مَـتْـنِهِ صَـقْـل
يَـكـادُ يَـسـيـلُ الغـمـدُ مـن مـاءِ جـفنهِ
وفــي مَـضْـرِبَـيْهِ النـارُ والطَـبُ الجـزل
تَــرَى حَــيْـثُـمـا أبْـصَـرْتَهُ الغـمـدَ كـلَّه
وإن لم يُــسَــلّطــه قــتــالٌ ولا قــتــل
وَيُــفْهَــمُ عــنــه الحــلمُ فــي كـلِّ هَـزَّةٍ
وإنْ كــان مــمـا هَـزَّ أعـطـافَهُ الجـهـل
وربَّ جــــنــــونٍ لا يُــــدَاوَى صـــريـــعُهُ
تــعــلَّمَ مــنــه كـيـف يُـكْـتَـسَـبُ العـقـل
تُــرَاعُ الأســودُ الغْــلبُ مــن شَـفَـراتِهِ
وقــد أثَّرَتْ فــيـهـا كـمـا أثَّرَ النـمـل
أغــاليــطُ قــولٍ لفَّ ألبــابَــنــا بـهـا
فــراغٌ لنــا أو للقــوافــي بــه شـغـل
مـن البـيـضِ إلا مـا اسـتـبـاحَ غِـرارُهُ
مــــن الدمِ حـــلٌّ للســـيـــوفِ ولا حِـــلّ
بـه مـا بِـأَجـسـامِ المـحـبـيـنَ مـنْ ضَنَىً
وإنْ لم يُــــــتَـــــيّـــــمْهُ دلالٌ ولا دَلُّ
له بـمـكـانِ العِـقْدِ والحجلِ في الوغى
مـآربُ ليـس العِـقْـدُ مـنـها ولا الحِجل
وقـد يـسـتـعـيـنُ الشـيـء بالشيء لَوْطَةً
ولا نَــسَــبٌ يُــدْنِــيــه مـنـهُ ولا شَـكْـل
له خَـــلَوَاتٌ بـــالنـــفـــوسِ وإن جَــنَــتْ
عـليـها الليالي والتقى دونه الحَفْل
كــأنَّ الذي أَخْــطَــتْهُ مــنــهُ بــجــانــبٍ
ولكــنْ عــلى أنْ لا يــلذَّ ولا يــحــلو
له هـــبَّةـــٌ لا مـــن أنَـــاةٍ ولا وَنــىً
إلى حــيـثُ لم يَـسْـبِـقْهُ عُـذْرٌ ولا عَـذْل
واســـمـــرَ عَـــرَّاضِ الكـــعـــوبِ كـــأنــه
إذا اهـــنـــزَّ صِـــلٌّ أو يُـــسَــاوِرُهُ صــل
وذو غـــلمـــة عــبــد حــليــفُ رجــاحــةٍ
يــســيــرُ إليـهـا كـلَّمـا نَـبَـتَ البَـقْـلُ
أَصَــــمُّ وتــــدعـــوهُ الأمـــانـــيُّ غـــضَّةً
فـيـألُو وتـدعـوهُ المـنـايا فلا يألو
جَـرَى المـوتُ فـي عِـطْـفَـيْهِ بَدْءاً وَعَوْدةً
كـمـا كان يَجْري فيهما الماء من قبل
ومــالَ وقــد أضــحــتْ مـنـابـتُهُ الكُـلَى
كــمــا كــانَ مـيَّاـلاً وَمَـنْـبِـتُهُ الرمْـل
ولذَّ جـــــــنـــــــاهُ واللواءُ يــــــؤودُهُ
كـعـهـدِكَ إذ يُـزْهَـى بـه الوَرَقُ الجَـثْـل
وقـد كـان مُـرّاً وهـو فـي الخـصبِ مائسٌ
فــكـيـف تـراهُ حـيـنَ أَزْرَى بـه المـحـل
وكــنَّاـ عَهِـدْنَـا النَّقـْلَ يُـذْويـه آنـفـاً
فــإيـاكَ مـنـه حـيـثُ لم يُـذْوِهِ النـقـل
ولم أرَ شـــيـــئاً مــثــلهَ طــالَ طُــوْلَهُ
إلى المـوتِ إلا مـا يـنـازِعُهُ النّـبْـل
ولمـــا نَـــمَـــاهـــا فَـــرْعُهُ ونـــجــارُهُ
حَــكَــتْهُ وإنْ لم تَـحْـكِهِ فـلهـا الفـضـل
وللمــوتِ أســبــابٌ يــحـاذِرُهَـا الفـتـى
وَأحْــتَــلُهَــا مــا ليـسَ يَـدْرَأُه الخـتـل
تُهَـابُ المـنـايـا فـي عـصـاً أو حـديدةٍ
وَتُـوهِـنُ مـا دارت بـه الأعـيـنُ النجل
وروضــةِ حَــزْنٍ بَــيْــنَ طِــيْـبِ نَـسـيـمـهـا
وبــيــن ثَــنِـيـاتِ الحَـشَـا مَـخْـلَصٌ سـهـل
تــسـيـرُ بـمـا بـيـنَ الأحـبَّةـِ مـن هـوىً
رســـائلُ مـــنــه لا تُــضَــيَّعــُ أو رسْــل
شــذاً تــتــهــاداهُ الأَصَــائِلُ والضُّحــَى
تَــصِــحُّ المُـنَـى فـي صَـفْـحَـتَـيْهِ وَيَـعْـتَـلَ
مــع الريــحِ مــا هـبـتْ له فـإذا وَنَـتْ
تــحــيــرَ فــي أكــمــامـهـا هُـوَ والطـل
كــأنّ المــدامَ الصّـرْفَ بـاتـتْ تَـعُـلُّهـا
فـللطـيـبِ مـنـهـا جـانـبٌ قـلَّمـا يَـخْـلو
وللهِ درُّ الكـــأسِ شـــادُوا بــذكــرهــا
تَــعِــلَّةَ قــلبٍ لا يُــعــيــن ولا يَـسْـلو
هِــيَ الشـيـءُ أُطْـرِيـهِ ولا عـلمَ لي بـهِ
ســوى أنَّنــي لا أمــتــري أنـهـا بَـسْـل
وقـالوا َكَـتْ ريـحَ الحـبـيـب فـهـاتـهـا
وإن لم يُــسَــوِّغْهَــا غِــنَــاءٌ ولا نُـقْـلُ
وكـنـتُ أظـنُّ الراحَ مـن قَـبْـلِ ما ادّعَتْ
سـتـأنـفُ مـن أنْ تـلتـقـي هـيَ والنّـحْـلُ
أتــلكَ سَــقَــتْ أزهــارهَــا أمْ غــمـامـةٌ
إذا نَــفَــحَــتُ أيْـقَـنْـتُ أنْ سَـوْفَ تَـنْهَـل
مـن المُـثْـقِـلاَتِ الهُـضْـب حـتـى يؤودَها
وإن حــمــلتـهـا حـاجـةٌ مـا لهـا ثـقـل
إذا لَقِــحَــتْ حَــرْبٌ بـهـا أو بـمـثـلهـا
فـليـسَ عـلى طـيـبِ الحـيـاةِ لهـا نـسـل
سَـرَتْ ضَـخْـمَـةَ الأكـنـافِ تـامـكةَ الذُّرَى
دلوحَ السُّرى تُـتْـلَى على ذاكَ أو تَتْلو
كــأنّ التـمـاعَ البـرقِ فـي جَـنَـبَـاتِهـا
مــصــابــيــحُ تُـذْكَـى أوْ صـوارمُ تُـسْـتَـل
وقـهـقـهَ فـيـهـا الرعـدُ مـن كـلِّ جـانبٍ
كـمـا هَـدَرَتْ فـي الهجمَة الفُتُقُ البُزْلُ
أرنّــتْ عــلى ذي الأثْـلِ غَـيْـرَ حـليـمـةٍ
فـهـل عـنـدهـا عـلمٌ بـمـا لقـيَ الأَثْـل
ومــالتْ عــلى أكــنــاف لبـنـانَ مَـيْـلَةً
فــســحّ عــليــهــا ديــمــةٌ كــلُّهـا وبـل
كـــذلك حـــتــى كــلُّ مــنــدوحــةٍ بــهــا
غـــديـــرٌ وحــتــى كــلُّ مــشــرفــةٍ وحــل
وحـتـى التقى في سُبْلها الصقرُ مخفقاً
وليـثُ الشّـرى غـرثـان والسّرْب والإجل
وحــتــى بَــدَتْ شــمـسُ الضـحـى وكـأنـهـا
مـحـيـاكَ لا أغـلو وإن كـنـتُ لا أغلو
وســالتْ عــلى روضِ الحــزونِ أبَــاتـهـا
مَـعَ المـاءِ كـالعـشقِ استبدّ به الوصل
كــشــعـريَ إذ يَـلْقَـى اهـتـزازكَ للنـدى
ولولاهــمـا لم يـجـتـمـعْ للعُـلا شـمـل
أضِـىءْ يـا سـراجَ الديـنِ وابـنَ سِـراجِهِ
إذا اشـتـبـهـتْ تـلكَ المـسالكُ والسُّبْل
وقـلْ كـيـفَ كـانَ الدهرُ إذ كنتَ شاكيَاً
ولو بَهَــرَتْ فــيـه النـبـاهـةُ والنـبـل
وليــس يــزيــنُ الغــمــدَ حُــسْــنُ حُــليّه
غــداةَ الوغــى حــتــى يُـزَيّـنَهُ النـصـل
شـــكـــوتَ فــظــلَّتْ كــلُّ أرضٍ بــأهــلهــا
تــمــيــدُ ولو أنَّ الجــبــالَ لهـا أهـل
وأمــســكــتِ الأفــلاكُ عــن دورانــهــا
كــأنَّ ليــاليــكَ الطــوالَ لهــا شَــكْــل
وَأَوْحَـــشَـــتِ الآدابُ حـــتـــى كـــأنَّهـــا
وقـد ظَـعَـنَـتْ سـلمـى التَّعَانيقُ والثّقْل
وَأُلْبِــسَــتْ الدنــيــا وَأَجْــمِــعُ أهْـلِهَـا
ضَـــنـــىً ذاقَهُ بَـــعْـــضٌ وعـــالجـــه كُــلُ
فـــلا جـــوّ إلا وهـــو أســـودُ مُــظــلمٌ
ولا أرضَ إلا وهــــي مُـــوحـــشـــة فَـــلُّ
وأُبْـطِـلَ سـحـرُ الأعـيـنِ النُّجـلِ بـعدما
مَـضَـتْ بـرهـةٌ والسـحـرُ مـا دونـه بـطـل
وودّ غَـــريـــمـــي لو نَـــبَـــيّـــنَ أمْــرَهُ
فـأَنْـصَـفَـنِـي إذ كـانَ يُـعْـجـبـه المَـطْـل
مُــصـيـبـي عـلى مـوتِ الشـبـاب بـلحـظـةٍ
وأيــامَ كــانــت قَــبْــلَه تَــنْـصُـلُ الإلُّ
أأُحْـــسَـــدُ والدنــيــا تَــضــنّ بِــدرِّهــا
عــليّ وكــانــتْ كــلُّ أخــلاقــهــا نُـغْـل
وأنــضــو عــلى حــكـمِ الزمـانِ وصـرفـه
شـبـابـي ولا يُـلْقـي شـبـيـبـتـه الحِسْل
قَــضَــاءٌ مــن الأيــامِ فَــصْــلٌ نَــقَـمْـتُهُ
عـــليـــهــا فــلا كــفّــنــي أنّهُ فــصــل
وأدبــرَ شــيــطــانــي بــحـقّـي وبـاطـلي
كــــأنْ لم يـــقـــرّبـــه ذِمـــامٌ ولا إلّ
فـــلم أُتْـــبِــعِ اللذاتِ إلا تــأســفــاً
لِنَهْـــلَتِهَـــا أنْ لا يــكــون لهــا عَــلُّ
ولم أتــعــاطَ الشــعــر إلا تــغــنّـيـاً
بـذكـركَ يُـشْـفَـى أو يُـدَاوى بـهِ الخـبل
فــهــل عــنــدهُ أنْ قــد أظَــلّتْ بِـشَـارة
بِـبُـرْئِكَ تـجـلو مِـنْ أمـانـيّ مـا تـجـلو
وأن قد دنا وَجْهُ الرِّضَى بعدما التوتْ
بــه جُــرُعــاتٌ مــن هــمــومــيَ أو سَـجْـلُ
وأنّـي قـد اسـتـأنـفـتُ عُـمْـرِيْ فها أنا
وليــدٌ وإن ظــنّ الصّــبــا أنـنـي كـهـل
وأنّــيَ لو شــئتُ ارتــجــعــتُ غــوايـتـي
بــكــل ابــنِ سُــبْــلٍ لا يُــعَــرّجُهُ طِـفْـلُ
بــأنــضـاءَ هَـزلى نَـازَعَـتْهـا نُـفُـوسُهُـمْ
نــوىً تَــتَـعـاطَـاهَـا المـطـيّـةُ والرّحْـل
إلى ابــنِ أبـي مـروانَ حـتـى أجـارهـمْ
فـتـىً لا يـهـيـمُ الجـانـبـين ولا غفل
عَــفَـاءً عـلى الأرضِ التـي لا تـحـلُّهـا
ولو نَـبَـتَـتْ فـيـهـا السـمـاحةُ والبذل
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول