🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
الحـــمـــدُ للّه مــنّــا بــاعــث الرســل - عبد الله الشقراطسي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
الحـــمـــدُ للّه مــنّــا بــاعــث الرســل
عبد الله الشقراطسي
0
أبياتها 133
الأندلس والمغرب
البسيط
القافية
ل
الحـــمـــدُ للّه مــنّــا بــاعــث الرســل
هــدى بــأحــمــد مــنــا أحـمـد السـبـل
خــيــر البــريــة مــن بـدو ومـن حـضـر
وأكــرم الخــلق مــن حــاف ومــنــتـعـل
تــوراة مــوســى أتــت عـنـه فـصـدّقـهـا
إنــجــي عــيــســى بـحـق غـيـر مـفـتـعِـل
أخـبـار أحـبـار أهـل الكـتبِ قد ورَدت
عـمّـا رأوا ورووا فـي الأعـصر الأول
ضـــاءت لمـــولده الآفـــاق واتّـــصــلت
بـشـرى الهـواتـفِ فـي الإشـراق الطفَل
وصــرحُ كــســرى تــداعــى مــن قــوائمِه
فــانــقـضّ مـنـكـسـرَ الأرجـاءِ ذا مـيَـلِ
ونــار فــارس لم تــوقَــد ومــا خـمِـدَت
مــذ ألف عـام ونـهـر القـوم لم يـسـل
خــرّت لبــعـثَـتـهِ الأوثـانُ وانـبـعـثَـت
ثـواقـبُ الشـهـب تـرمـي الجـنّ بـالشعل
ومــنــطـق الذئب بـالتـصـديـق مـعـجـزَةٌ
مــع الذراعِ ونــطــق العـيـر والجـمـل
وفــي دعــائكَ بــالأشــجـارِ حـيـث أتـت
تـمـشـي بـأمـرك فـي أغـصـانـهـا الذلل
وقــلت عــودي فـعـادت فـي مـنـابـتـهـا
تــلك العــروق بــإذن اللّه لم تــمــل
والسـرح بـالشـام لمـا جـئتَهـا سـجـدَت
شــمُّ الذوائبِ مــن أفــنـانِهـا الخـضُـلِ
والجــذعُ حــنّ لأن فــارَقــتــهُ أسَــفــاً
حـنـيـن ثـكـلى شـجـتـهـا لوعـةُ الثـكَـل
مـا صـبـرُ مـن صـار مـن عـيـنٍ إلى أثر
وحــال مــن حــال مــن حــال إلى عـطـلِ
حــيّــي فــمــات ســكـونـاً ثـم مـات لدُن
حـيـي حـنـيـنـاً فـأضـحـى غـايـة المـثل
والشّـاةُ لمـا مـسـحـت الكـفّ مـنـك على
جــهــد الهــزال بــأوصــال لهــا قـحُـل
ســحّــت بــدرّة شــكــرى الشــرع حـافـلةٍ
فــروّت الركــب بـعـد النـهـل بـالعـلل
وآيــة الغــار إذ وقّــيــت فــي حــجــبٍ
عــن كــل رجـس لرجـس الكـفـر مـنـتـحـلِ
وقــال صــاحــبــك الصـديـق كـيـف بـنـا
ونـحـن مـنـهـم بـمـرأى النـاظر العجل
فــقــلت لا تــحـزن إنّ اللّه ثـالثُـنـا
وكــنــت فـي حـجـب سـتـر مـنـه مـنـسـدل
حــمــت لديــك حــمــام الوحـش جـاثـمـةً
كــيــدا لكــلّ غــويّ القــلب مــخــتـبِـل
والعــنــكــبــوتُ أجــادت حـوك حـلّتـهـا
فــمــا تــخـال خـلال النـسـج مـن خـلَل
قــالوا وجــاءت إليــه ســرحــةٌ سـتَـرَت
وجــه النــبــيّ بــأغــصــان لهــا هــدل
وفـــي ســـراقـــةَ آيـــاتٌ مـــبـــيّـــنـــةٌ
إذ سـاخـت الحـجـر مـن وحـل بـلا وحـل
عــرجـت تـخـتـرق السـبـع الطـبـاق إلى
مــقــام زلفـى كـريـم قـمـت فـيـه عـلي
عـن قـاب قـوسـيـن أو أدنـى هبطت ولم
تـسـتـكـمـل الليـل بـيـن المد والقفل
دعــوت للخـلق عـام المـحـل مـبـتـهـلاً
أفــديــك بــالخـلق مـن داع ومـبـتـهـل
صــعّــدتَ كـفـيـك إذ كـفّ الغـمـام فـمـا
صــوّبــت إلا بــصــوب الواكــف الهـطِـل
أراق بـــالأرض ثـــجـــا صـــوب ريّــقــهِ
فــحــل بــالروض نــســجـا رائق الحـلَل
زهــرٌ مــن النــور حــلّت روض أرضــهِــمُ
زهـراً مـن النـور صـافي النبتِ مكتمِل
مــن كــلّ غــصــنٍ نــضــيــر مــورقٍ خـضَـرٍ
وكـــل نـــورٍ نـــضـــيــد مــونــق خــضــل
تــحــيــةٌ أحــيــت الأحــيـاء مـن مـضـرٍ
بـعـد المـضـرّة تـروي السـبـل بـالسبل
دامـت عـلى الأرض سـبـعـا غـير مقلعة
لولا دعـــاؤُك بـــالإقـــلاع لم تـــزُل
ويــــوم زورِكَ بـــالزوراء إذ صـــدروا
مــن يــمــن كــفّــك عـن أعـجـوبـة مـثـل
والمــاء يـنـبـعُ جـوداً مـن أنـامـلهـا
وســط الإنــاء بــلا نــهــر ولا وشــل
حـتـذى تـوضّـأ مـنـه القـوم واغـترفوا
وهــم ثــلاث مــئيــن جــمــع مــحــتـفـل
أشـبـعـت بـالصـاع ألفـا مـرمـلين كما
أرويــت ألفـاً ونـصـف الألف مـن سـمـل
وعــاد مــا شــبـع الألف الجـيـاع بـه
كـمـا بـدوا فـيـه لم يـنـقُـص ولم يحُلِ
ســألتــهــم ســورةً فــي مـثـل حـكـمـتـهِ
فـتـلّهُـم حـيـن عـنـه العـجـز حـين تلي
فــــرام رجــــس كــــذوب أن يـــعـــارضَهُ
بــعــيّ غــيّ فــلم يــحــســن ولم يــطــل
مــثــبّــج بــركــيــك الإفــك مــلتــبــسٍ
مــــلَجــــلَجٌ بــــزريّ الزور والخـــطَـــلِ
يـــمـــجُّ أوّل حـــرف ســـمـــع ســـامــعــهِ
ويــعــتــريــه كــلالُ العــجـز والمـلَلِ
كـــأنّهُ مـــنـــطـــقُ الورهــاء شــدّ بــه
لبــسٌ مــن الخـبـل أو مـسٌّ مـن الخـبَـل
أمــرّتِ البــئر بــل عــغ ارت لمــجّــتِه
فـيـهـا وأعـمـى بـصـيـر العين بالتَفل
وأيــبــسَ الضــرع مــنــه شــؤم راحـتـهِ
مــن بـعـد إرسـال رسـلٍ مـنـه مـنـهـمِـل
بــرئتُ مــن ديــن قــومٍ لا قـوام لهـم
عــقـولهـم مـن وثـائق الغـيّ فـي عُـقُـلِ
يــســتـخـرجـون خـفـيّ الغـيـب مـن حـجـر
صــلد ويـرجـون غـوث النـصـر مـن هـبـل
نـالوا أذى مـنـك لو لا حـلم خالقهم
وحـــجّـــة اللّه بــالإعــذار لم تــنــلِ
واسـتـضعفوا أهل دين اللّه فاصطبَروا
لكـــلّ مـــعـــضـــلِ خـــطـــبٍ فــادح جــلَل
لاقــــى بــــلالٌ مــــن أمــــيّــــة قــــد
أحــلّهُ الصــبــر فــيــه أكــرم النــزل
إذ أجـهـدوه بـضـنـك الأسـر وهـو عـلى
شــدائد الأزل ثــبــت الأزر لمــي زل
ألقـواهُ بـطـحـاً بـرمـضاء البطاح وقد
عــلوا عــليــه صــخــوراً جـمّـةَ الثـقـل
يــوحّــدُ اللّه إخــلاصــاً وقــد ظــهــرَت
بــظــهــره كــنــدوب الطــل فـي الطّـلَل
إن قـــدّ ظـــهـــر وليّ اللّه مـــن دبُــرٍ
قــد قــدّ قــلب عــدوّ اللّه مــن قــبُــلِ
نــفــرتَ فــي نــفـرٍ لم تـرض أنـفـسـهـم
إذ نافروا الرجس إلا القدس في نفلِ
يــا نـفـس بـدّلَت فـي الخـلد إذ بـذَلَت
عــن صــدق بــذل بــبــدر أكـرم البـدل
مـــن كـــلّ مــهــتــصــرٍ للّه مــنــتــصــرٍ
بـالبـيـض مـخـتـصـر بـالسـمـر مـعـتـقـلِ
يمشي إلى الموت عالي الكعب معتقلاً
أصـمـا الكـعـوب كـمـشي الكاعب الفضل
قـد قـاتـلوا دونـك الأقـيـال عن جلدٍ
وجــالدوا بــجــلاد البــيــض والجــدل
وصــلتــهُــم وقـطـعـت الأقـربـيـن مـعـا
فـي اللّهِ لولاه لم تـقـطـع ولم تـصـل
وجــاء جــبــريــل فــي جــنــد له عــدد
لم تــبـتـذلهـا أكـفُّ الخـلق بـالعـمـل
بـيـضٌ مـن الكـون لم تـسـتـلّ مـن غـمـدٍ
خـيـلٌ مـن العـون لم تـسـتَـنَّ فـي طـيـل
أحـبـب بـخـيـل مـن التـكـوين قد جنبت
بــجــانــب عــن جـنـاب الحـق مـعـتـزِلأ
أعـمـيـتَ جـيـشـا بـكـف مـن حـصىً فجَثَوا
وعــقّـلوا عـن حـراك النـقـل بـالنـقـل
ودعـــوةٍ بـــفــنــاء البــيــت صــادقــة
غــدا أمــيّــةُ مــنــهــا شــرّ مــنــخــذِلِ
غــادرت جــهــل أبــي جــهــل بـمـجـهـلةٍ
وشــاب شــيــبـة قـبـل الوقـت مـن وجـل
وعــتــبـةُ الشـر لم يـعـتـب فـتـعـطـفـه
مـنـك العـواطـفُ قـبـل الحـيـن من مهَلِ
وعــقــبــةُ الغــمــر عـقـبـاه لشـقـوتـه
أن ظــلّ مــن غــمـرات الخـزي فـي ظُـلَل
وكــل أشــوس عــاتــي القــلب مــنـقـلب
جــعــلتــه لقــليــب البــئر كــالجـعـل
وجــاثــم بــمــنــار النــقــع مـشـتـغـلٍ
بــجــاحــمٍ مــن أوار النــار مـشـتـعـل
عــقــدت للخــزي فــي عــطــفَــي مـقـلّده
طــوق الحــمــامـة بـاقٍ غـيـر مـنـتـقـلِ
أمــســى خــليــل صــغـار بـعـد نـخـوتـه
بـالأمـس مـن خـيـلاء الخـيـل والخـول
دامٍ يـــديـــمُ زفــيــراً فــي جــوانــحِهِ
جــنـحٌ مـن الشـك لم يـجـنـح ولم يـمـل
يـقـاد فـي القـد خـنـقـاً مـشرباً حنَقاً
يـمـشـي بـه الذعر مشيَ الشارب الثمل
أوصــالهُ مــن صــليــل الغــل فـي خـلَلٍ
وقــلبــه مــن غــليــل الغــل فـي عـلَلِ
يــظــلّ يــحــجـلُ سـاجـي الطـرف خـافـضَهُ
لمـسـكـة الحـجـل لا مـن مـسـكة الخخَلِ
أرحـت بـالسـيـف ظـهـر الأرض مـن نـفر
أزحــت بــالصـدق مـنـهـم كـاذب العـلَل
تــركـت بـالكـفـر صـدعـا غـيـر مـلتـئم
وآب عـــنـــك بــقــرح غــيــر مــنــدمــل
وأفــلتَ الســيــف مــنـهـم كـل ذي أسـف
عــلى الحــمــام حــمــاه آجــل الأجــل
قـد أعـتـقَـتـهُ عـتـاق الخـيل وهو يرى
بـــــه إلى رقّ مـــــوت رقّــــة الغــــزل
فــكــم بــبــكّــة مــن بــاك وبــاكــيــة
بــفــيــض ســجــل مـن الآمـاقِ مـنـسـجـل
وكـاسـف البـال بـالي الصـبـر جدت له
بــوابــلٍ مــن وبــال الخــزي مــتّــصِــل
فــؤادهُ مــن ســعـيـر الغـيـظ فـي غـلَلٍ
وعــيــنــهُ مـن غـزيـر الدمـع فـي غـلَل
قـد أسـعـرَت مـنـه صـدرا غـيـر مـصـطبر
وحــمّــلت مــنــه صـبـرا غـيـر مـحـتـمـل
ويـــوم مـــكّــة إذ أشــرقــت فــي أمــم
تـضـيـق عـنـهـا فـجـاجُ الوعـثِ والسـهل
خــوافــقٍ ضــاق ذرع الخـافـقـيـن بـهـا
فـي قـاتـمِ مـن عـجـاج الخـيـل والإبل
وجـــحـــفـــلٍ قـــذَف الأرجــاء ذي لجــبٍ
عــرمــرم كــزهــاء الليــل مــنــســجــلِ
وأنــت صــلّى عــليــك اللّه تــقــدمـهـم
فـي بـهـو إشـراق نـور مـنـك مـتـكـمِلأ
تــنــيــرُ فــوق أغــرّ الوجــه مـنـتـجـبٍ
مــتــوّج بــعــزيــز النــصــر مــقــتَـبَـل
يــســمــو أمـام جـنـود اللّه مـرتـدِيـاً
وب الوقـــار لأمـــر اللّه مــمــتَــثِــل
خـشَـعـتَ تـحـت بـهـاء العـزّ حـيـن سـمَـت
بــك المـهـابـة فـعـل الخـاضـع الوجـل
وقــد تــبــاشَـرَ أمـلاك السـمـاء بـمـا
مــلكــتَ إذ نــلتَ مــنـه غـايـةَ الأمَـل
والأرض تــرتــجــف مـن زهـو ومـن فـرحٍ
والجــو يــزهــر إشــراقــا مـن الجـذل
والخـيـل تـخـتـال زهـوا فـي أعِـنّـتـها
والعـيـس تـنـثال زهواً من ثنى الوجل
لولا الذي خــطّــت الأقــلام مـن قـدرٍ
وســابــق مــن قــضــاء غــيــر ذي حــول
أهــلّ ثــهــلانُ بــالتــهـليـل مـن طـربٍ
وذاب يــذبُــلُ تــهــليــلا مــن الذبُــل
المـــلك للّه هـــذا عـــزّ مـــن عــقــدت
له النــبــوّةُ فــوق العـرش فـي الأزل
شــعــبــتَ صــدع قــريـشٍ بـعـدمـا قـذّفَـت
بــهــم شــعـوب شـعـاب السـهـل والقـلَل
قــالوا مــحــمــد قــد زارت كــتــائبُه
كـالأسـد تـزأر فـي أنـيـابـهـا العصل
فـــويـــل مـــكّـــة مــن آثــار وطــأتــه
وويــل أم قــريــش مــن جــوى الهــبَــل
فـجـدت عـفـوا بـفـضـل العـفو منك ولم
تــلمــم ولا بــأليــم اللوم والعــذل
أضـربـت بـالصـفـح صـفـحـا عن طوائلهم
طـولا أطـال مـقـيـل النـوم في المقل
رحـــمـــت واشــج أرحــام أتــيــح لهــا
تـحـت الوشـيـج نـشـيـج الروع والوجـل
عــاذوا بــظـل كـريـم العـفـو ذي لطـفٍ
مــبـارك الوجـه بـالتـوفـيـق مـشـتـمـل
أزكــى الخـيـلقـةِ أخـلاقـاً وأطـهـرهـا
وأكـرم النـاس صـفـحـا عـن ذوي الزلَل
زان الخــشــوع وقــارٌ مــنـه فـي خـفـرٍ
أرقّ مــن خــفــر العــذراء فـي الكـلل
وطــفــتَ بـالبـيـت مـحـبـورا وطـاف بـه
مـن كـان عـنـه قـبـيـل الفـتح في شغل
والكــفـر فـي ظـلمـات الخـزي مـرتـكـسٌ
ثــاوٍ بــمــنــزلة البــهـمـوت مـن زحـل
حـجـزت بـالأمـن أقـطـار الحـجـاز معا
ومــلت بــالخــوف عــن خـيـف وعـن مـلل
وحــلّ أمــنٌ ويــمــنٌ مــنــك فــي يــمــنٍ
لمـا أجـابـت إلى الإيـمـان عـن عـجـل
وأصــبــحَ الديــن قــد حــفّـت جـوانـبـهُ
بـعـزّة النـصـر واسـتـولى عـلى المـلل
قــد طــاع مــنــحــرفٌ مـنـهـم لمـعـتـرف
وانــقــاد مــنــعــدلٌ مـنـهـم لمـعـتـدل
أحــبــب بـخـلّة أهـل الحـقّ فـي الخـلل
وعــــزّ دولتــــه الغـــرّاء فـــي الدول
أمّ اليــمــامــة يــوم مــنــه مــصـطـلم
وحــلّ بــالشــام شــوم غــيــر مــرتـحـلِ
تــعــرّقَــت مــنــه أعـراق العـراق ولم
يـتـرك مـن التـرك عـظـمٌ غـيـر مـنـتثلِ
ولا مــن الصــيــن صـونٌ غـيـر مـهـتـزل
ولا مــن الروم مـرمـىً غـيـر مـنـتـضـلِ
ولا مــن النــوبِ جــذمٌ غــيـر مـنـجـذمِ
ولا مــن الزنــج جــذل غــيـر مـنـجـذل
ونـيـل بـالسـيـف سـيـف النـيل واتصلت
دعــوى الجــنـود فـكـلّ بـالجـلاد صـلي
وسـلّ بـالغـرب غـرب السـيـف إذ شـرقـت
بـالشـرق قـبـل صـدور البـيـض والأسـل
وعــــاد كــــلّ عــــدوّ عــــزّ جــــانــــبُه
قــد عــاذ مــنـك بـبـذل مـنـه مـبـتـذل
بـــذمّـــة اللّه والإيـــمـــان مــتّــصــلٍ
أو مـن شـبا النصل بالأموال منتصِلأ
يـا صـفـوةَ اللّه قـد أصـفـيت فيك صفا
صـــفـــو الوداد بــلا شــوب ولا دخــل
ألســتَ أكــرم مــن يــمــشــي عـلى قـدم
مــن البــريــةّ فــوق السـهـل والجـبـل
وأزلفَ الخـــلق عـــنــد اللّه مــنــزلَة
إذ قـيـل فـي مـشـهـد الإشهاد والرسل
قُـم يـا مـحـمّد فاضفع في العباد وقل
تـسـمـع وسـل تـعـط واشـفـع عائداً وسل
والكـوثـرُ الحوض يروي الناس من ظمإ
بــرحٍ ويــنــقــع مــنــه لاعــج الغــلَل
أصــفـى مـن الثـلج إشـراقـا مـذاقَـتـهُ
أحـلى مـن الديـن المـضـروب بـالعـسـل
نــحــلتُــك الحــبّ عــلي إذ نــحَــلتُــكَهُ
أجــنــي بــحــبّــك مـنـه أفـضـل النـحَـل
فــمـا لجـلدي بـنـضـج النـار مـن جـلد
ومــا لقـلبـي لهـول الحـشـر مـن قـبـل
يا خالق الخلق لا تحرق بما اجترَمت
يـــداي وجـــهـــي مـــن حــوبٍ ومــن زلَلِ
واصـــحـــب وصــل وواصــل كــلّ صــالحــةٍ
عــلى صــفــيّــك فـي الأصـبـاح والأصـل
واغـفـر لعـبـد هفا في الإثم والزّلَلِ
وافـاك مـسـتـعـطـفـاً والعـقـد لم يـحِل
أذنـبـتُ لكـن عـسـى والفـضـل مـنك عسى
حــبّ النــبــيّ وحـبّ الصـحـب يـشـفـع لي
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول