🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
يـا حـفـص إنـي عـدانـي عـنـكـم السـفر - كعب بن معدان الأشقري | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
يـا حـفـص إنـي عـدانـي عـنـكـم السـفر
كعب بن معدان الأشقري
0
أبياتها 83
الأموي
البسيط
القافية
ر
يـا حـفـص إنـي عـدانـي عـنـكـم السـفر
وقــد أرقــت فــآذى عــيــنــي الســهــر
عــلِّقـت يـا عـب بـعـد الشـيـب غـانـيـة
والشــيــب فـيـه عـن الأهـواء مـزدجـر
أمــمــسُــك انــت عــنـهـا بـالذي عَهـدت
أم حَـبـلُهـا اذ نـأتـك اليـوم مـنـبتر
عــلقـت خَـوداً بـأعـلى الطـف مـنـزلهـا
فـي غـرفـة دونـهـا الابـواب والحـجـر
درمــاً مــنــاكــبــهــا ريَّاــً مـآكـمـهـا
تــكــاد اذ نــهــضــت للمـشـي تـنـبـتـر
وقــد تــركــت بــشــط الزابـيـيـن لهـا
داراً بـهـا يـسـعـد البـادون والحـضـر
واخــتــرت داراً بــهــا حـيٍّ أسَـرُّ بـهـم
مـا زال فـيـهـم لمـن نـخـتـارهـم خـير
لمـا نـبـت بـي بـلادي سـرت مـنـتـجـعا
وطــالب الخــيــر مــرتــاد ومــنــتـظـر
ابــا ســعــيــد فـانـي جـئت مـنـتـجـعـا
أرجـــو نـــوالك لمــا مَــسَّنــي الضــرر
لولا المـــهـــلب مــازرنــا بــلادهــم
مـا دامـت الارض فيها الماء والشجر
فــمــا مــن النــاس مـن حـيٍّ عـلمـتـهـم
الا يــرى فــيــهــم مـن سـيـبـكـم أثـر
أحــيــيـتـهـم بـسـجـال مـن نـداك كـمـا
تـحـيـا البـلاد اذا مـا مـسَّها المطر
انــي لارجــو اذا مــا فــاقــة نــزلت
فــضــلاً مـن اللَه فـي كـفـيـك يـبـتـدر
فـأجـبـر اخـاً لك أوهـى الفـقـر قـوته
لعــله بــعــد وهــي العــظــم يـنـجـبـر
جــفــا ذوو نــســبــي عــنــي واخــلفــن
ظــــنـــي فـــلله درِّي كـــيـــف اتـــمـــر
يـا واهـب القـيـنـة الحـسـنـاء سنتها
كــالشـمـس هـركـولة فـي طـرفـهـا فـتـر
ومـــا تـــزال بـــدور مـــنـــك رائحـــة
وآخـــرون لهـــم مــن ســيــبــك الغــرر
نـــمـــاك للمــجــد أمــلاك ورثــتــهــم
شــم العــرانـيـن فـي أخـلاقـهـم يـسـر
ثــاروا بــقــتــلى وأوتــار تــعـددهـا
فــي حــيــنـلا حـدث فـي الحـرب يـتـئر
واسـتـسـلم النـاس اذ حـل العـدو بهم
فــــمــــا لامــــرهــــم ورد ولا صَــــدَر
ومــا تــجــاوز بــاب الجـسـر مـن أحـد
وعَـضَّتـِ الحـرب أهـل العـصـر فانجحروا
وادخــل الخــوف اجـواف البـيـوت عـلى
مــثــل النـسـاء رجـال مـا بـهـم غِـيَـر
واشــتـدت الحـرب والبـلوى وحـل بـنـا
أمـــر تـــشـــمَّرُ فـــي أمــثــاله الأزر
تــظــل مـن دون خـفـض مـعـصـمـيـن بـهـم
فــشــمــر الشــيـخ لمـا أعـظـم الخـطـر
كــنــا نــهــون قــبــل اليـوم شـأنـهـم
حــتــى تــفــاقــم أمــرٌ كــان يُـحـتـقـر
لمــا وهــنــا وقــد حـلوا بـسـاحـتـنـا
واسـتـنـفـر النـاس تـارات فما نفروا
نــادى امــرؤ لا خـلاف فـي عـشـيـرتـه
عــنــه وليــس بــه فــي مــثــله قــصــر
أفـشـى هـنـالك مـمـا كـان قـد عـصـروا
فــيــهــم صــنــائع مــمــا كــان يـدخـر
تــلبــســوا لقــراع الحــرب بــزتــهــا
فـأصـبـحـوا من وراء الجسر قد عبروا
ســاروا بــألويــة للمــجـد قـد رفـعـت
وتــحــتــهــن ليــوث فــي الوغــى وقــر
حـتـى اذا خـلَّفـوا الأهواز واجتمعوا
بــرامــهــرمــز وافـاهـم بـهـا الخـيـر
نَـعِـيُّ بـشـر فـجـال القـوم وانـصـدعـوا
الا بــقــايـا اذا مـا ذكـروا ذكـروا
ثــم اســتــمــرّ بــنــا راضٍ بــبـيـعـتـه
يـنـوي الوفـاء ولم نـغدر كما غدروا
حـتـى اجـتـمـعـنا بسابور الجنود وقد
شـــبـــت لنــا ولهــم نــار لهــا شــرر
نــلقــى مــســاعــيـر ابـطـالاً كـأنـهـم
جِــنّ نــقــارهــم مــا مــثــلهــم بــشــر
تــســقــى ونـسـقـيـهـم سَـمَّاـً عـلى حـنـقٍ
مـسـتـأنـفـي الليـل حـتـى أسفر السحر
قــتــلى هــنــالك لا عــقــلٌ ولا قَــوَدٌ
مــنــا ومــنــهــم دمـاءٌ سـفـكـهـا هـدر
حــتـى تـنـحـوا لنـا عـنـهـا نـسـوقـهـم
مـنـا ليـوث اذا مـا أقـدمـوا حـسـروا
لم يـغـنِ عـنـهـم غـداة التـلِّ كـيـدهـم
عـنـد الطعان ولا المكر الذي مكروا
بــاتــت كــتــائبــنــا تــردي مُــسـوَّمـةً
حــول المــهــلَّب حــتــى نَــوّرَ القــمــر
هـنـاك ولَّوا حـزانـا بـعـد مـا فـرحوا
وحـــال دونـــهــم الانــهــار والجــدرُ
عــبـوا جـنـودهـم بـالسـفـح اذ نـزلوا
بــكــازرون فــمــا عَــزُّوا ولا ظـفـروا
وقــد لقــوا مَــصــدقـاً مـنـا بـمـنـزلة
ظـنـوا بـأن يـنصروا فيها فما نصروا
يـدشـت بـاريـن يـوم الشـعـب اذ لُحِـقت
أســد بـسـفـك دمـاء النـاس قـد زئروا
لاقــوا كــتــائب لا يــخـلون ثـغـرهـم
فـيـهـم عـلى مَـن يـقـاسـي حـربـهم صعرُ
المــقــدمــيــن اذا مـا خـيـلهـم وردت
والعــاطــفــيــن اذا مـا ضُـيِّعـ الدَّبـر
وفــي جــبــيـريـن اذ صـفـوا بـزحـفـهـم
ولوا خـزايـا وقـد فـلوا وقـد قـهروا
واللَه مــا نـزلوا يـومـاً بـسـاحـتـنـا
الا أصــابــهــم مــن حــربــنــا ظــفــر
نــنــفـيـهـم بـالقـنـا عـن كـل مـنـزلة
تــروح مــنــا مــســاعــيــر وتــبــتـكـر
ولو حــذاراً وقــد هــزوا أســنــتــنــا
نــحــو الحــروب فـمـا نـجـاهـم الحـذر
صـلت الجـبـيـن طـويـل البـاع ذو قـرح
ضـــخـــم الدَّســيــعــة لاوان ولاغــمــر
مــجــرب الحــرب مــيــمــون نــقـيـبـتـه
لا يــســتــحــق ولا مـن رأيـه البـطـر
وفــي ثــلاث ســنــيــن يـسـتـديـم بـنـا
يــقــارع الحــرب اطــواراً ويــأتــمــر
يـــقـــول ان غـــداً مـــبـــدٍ لنـــاظــره
وفـي الليـالي وفـي الايـام مـعـتـبـر
دعـوا التـتـابـع والاسراع وارتقبوا
ان المــحــارب يــســتــأنــي ويـنـتـظـر
حــتــى أتــتــه امــور عــنــدهــا فــرج
وقــد تــبــيــن مــا يــأتــي ومـا يـذر
لمــا زواهـم إلى كـرمـان وانـصـدعـوا
وقـــد تـــقـــاربـــت الآجــال والقــدر
سـرنـا اليـهـم بمثل الموج وازدلفوا
وقــبــل ذلك كــانــت بــيــنــنــا مــئر
وزادنـــا حـــنــقــاً قــتــلى تــذكَّرهــا
لا تــســتــفــيـق عـيـون كـلمـا ذكـروا
اذا ذكــرنــا جــروزاً والذيــن بــهــا
قــتـلى مـضـى لهـم حـولان مـا قـبـروا
تـأبـى عـليـنـا حـزازات النـفـوس فما
تـبـقـى عـليـهـم وما يُبقُون ان قدروا
ولا يـقـيـلونـنـا فـي الحـرب عـثرتنا
ولا نــقــيــلهــم يــومــاً اذا عـثـروا
لا عــذر يــقـبـل مـنـا دون أنـفـسـنـا
ولا لهــم عـنـدنـا عـذر لو اعـتـذروا
صـفـان بـالقـاع كـالطـوديـن بـيـنـهما
كــالبـرق يـلمـع حـتـى يـشـخـص البـصـر
عــلى بــصــائر كــل غــيــر تــاركــهــا
كـلا الفـريـقـيـن تـتـلى فـيهم السُور
يمشون في البيض والابدان اذ وردوا
مــشــي الزوامــل تــهــدي صـفـهـم زمـر
وشــيــخــنــا حــوله مــنَّاــ مــلمــلمــة
حــي مــن الازد فـيـمـا نـابـهـم صـبـر
فــي مـوطـنٍ يـقـطـع الابـطـال مـنـظـره
تــشــاط فــيــه نــفــوس حـيـن تـبـتـكـر
مــا زال مــنــا رجــال ثــم نـضـربـهـم
بــالمــشــرفــي ونـار الحـرب تـسـتـعـر
وبـــادَ كـــل ســـلاحٍ يـــســـتـــعــن بــه
فـي حـومـة المـوت إلا الصارم الذكر
نــدوســهــم بــعــنــاجــيــجٍ مــجــفــفــة
وبــيــنــنـا ثـم مـن صُـمِّ القَـنـا كِـسـرُ
يـغـشـيـن قـتـلى وعـقـرى مـا بـها رمق
كــأنــمــا فــوقــهـا الجـاديُّ يـعـتـصـرُ
قـتـلى بـقـتـلى قـصـاص يـسـتـفـاد بـها
تــشــفــي صــدور رجـال طـالمـا وتـروا
مــجــاوريــن بــهــا خــيــلا مــعــقــرة
للطــيــر فـيـهـا وفـي أجـسـادهـم جـزر
فـي مـعـرك تـحـسـب القـتـلى بـسـاحـتـه
أعــجـاز نـخـل زفـتـه الريـح يـنـعـقـر
وفــي مـواطـن قـبـل اليـوم قـد سـلفـت
قـد كـان للازد فـيـها الحمد والظفر
فــي كـل يـوم تـلاقـي الازد مـفـظـعـة
يـشـيـب فـي سـاعـة مـن هـولهـا الشـعر
والازد قـومـي خيار القوم قد علموا
اذا قــرومــهــم يــوم الوغــى خـطـروا
فــيــهــم مـعـاقـل مـن عـز يـلاذ بـهـا
يـــومـــاً اذا شــمــرت حــرب لهــا دِرَرُ
حــيُّ بــاســيــافــهــم يـبـغـون مـجـدهـم
ان المــكــارم فـي المـكـروه تـبـتـدر
لولا المــهــلب للجــيــش الذي وردوا
انـهـار كـرمـان بـعـد اللَه ما صدروا
انـا اعـتـصـمنا بحبل اللَه اذ جحدوا
بـالمـحـكـمـات ولم نـكـفـر كما كفروا
جـاروا عـن القصد والاسلام واتبعوا
ديــنــاً يـخـالف مـا جـاءت بـه النـذرُ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول