🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
عُـيـونُ المَهـا بَـيـنَ الرُصـافَةِ وَالجِسرِ - علي بن الجهم | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
عُـيـونُ المَهـا بَـيـنَ الرُصـافَةِ وَالجِسرِ
علي بن الجهم
1
أبياتها 61
العباسي
الطويل
القافية
ر
عُـيـونُ المَهـا بَـيـنَ الرُصـافَةِ وَالجِسرِ
جَـلَبـنَ الهَوى مِن حَيثُ أَدري وَلا أَدري
أَعَــدنَ لِيَ الشَــوقَ القَــديـمَ وَلَم أَكُـن
سَــلَوتُ وَلكِــن زِدنَ جَــمــراً عَــلى جَـمـرِ
سَـــلِمـــنَ وَأَســلَمــنَ القُــلوبَ كَــأَنَّمــا
تُــشَــكُّ بِــأَطــرافِ المُــثَــقَّفــَةِ السُـمـرِ
وَقُـــلنَ لَنـــا نَـــحـــنُ الأَهِــلَّةُ إِنَّمــا
تُـضـيـءُ لِمَـن يَـسـري بِـلَيـلٍ وَلا تَـقـري
فَـــلا بَـــذلَ إِلّا مـــا تَـــزَوَّدَ نــاظِــرٌ
وَلا وَصـلَ إِلّا بِـالخَـيـالِ الَّذي يَـسـري
أحــيــنَ أزحــنَ القَــلبَ عَــن مُـسـتَـقَـرِّهِ
وَأَلهَـبـنَ مـا بَـيـنَ الجَـوانِـحِ وَالصَـدرِ
صـددنَ صـدودَ الشـاربِ الخـمـر عـنـدمـا
روى نـفـسَهُ عـن شـربـهـا خـيـفةَ السكرِ
ألا قَـبـلَ أَن يَـبـدو المَـشـيبُ بَدَأنَني
بِــيَـأسٍ مُـبـيـنٍ أَو جَـنَـحـنَ إِلى الغَـدرِ
فَــإِن حُــلنَ أَو أَنــكَــرنَ عَهـداً عَهِـدنَهُ
فَــغَــيــرُ بَــديــعٍ لِلغَـوانـي وَلا نُـكـرِ
وَلكِــــنَّهــــُ أَودى الشَــــبـــابُ وَإِنَّمـــا
تُـصـادُ المَهـا بَـيـنَ الشَـبيبَةِ وَالوَفرِ
كَـفـى بِـالهَـوى شُـغـلاً وَبِالشَيبِ زاجِراً
لَوَ اَنَّ الهَــوى مِـمّـا يُـنَهـنَهُ بِـالزَجـرِ
أَمــــا وَمَــــشــــيــــبٍ راعَهُـــنَّ لَرُبَّمـــا
غَــمَـزنَ بَـنـانـاً بَـيـنَ سَـحـرٍ إِلى نَـحـرِ
وَبِــتــنــا عَــلى رَغـمِ الوُشـاةِ كَـأَنَّنـا
خَـليـطـانِ مِـن مـاءِ الغَـمـامَـةِ وَالخَمرِ
خَـــليـــلَيَّ مــا أَحــلى الهَــوى وَأَمَــرَّهُ
وَأَعــلَمَــنــي بِــالحُــلوِ مِـنـهُ وَبِـالمُـرِّ
بِـمـا بَـيـنَـنـا مِـن حُـرمَـةٍ هَـل رَأَيتُما
أَرَقَّ مِـنَ الشَـكـوى وَأَقـسـى مِـنَ الهَـجـرِ
وَأَفـــضَـــحَ مِــن عَــيــنِ المُــحِــبِّ لِسِــرِّهِ
وَلا سِــيَّمــا إِن أَطـلَقَـت عَـبـرَةً تَـجـري
وَمـا أَنـسَ مِ الأَشـيـاءِ لا أَنسَ قَولَها
لِجــارَتِهــا مــا أَولَعَ الحُــبَّ بِــالحُــرِّ
فَـقـالَت لَهـا الأُخـرى فَـمـا لِصَـديـقِنا
مُــعَــنّــىً وَهَـل فـي قَـتـلِهِ لَكِ مِـن عُـذرِ
عِـديـهِ لَعَـلَّ الوَصـلَ يُـحـيـيـهِ وَاِعـلَمـي
بِــأَنَّ أَســيـرَ الحُـبِّ فـي أَعـظَـمِ الأَمـرِ
فَــقــالَت أَداري النــاسَ عَـنـهُ وَقَـلَّمـا
يَـطـيـبُ الهَـوى إِلّا لِمُـنـهَـتِـكِ السِـتـرِ
وَأَيــقَــنَــتـا أَن قَـد سَـمِـعـتُ فَـقـالَتـا
مَـنِ الطـارِقُ المُصغي إِلَينا وَما نَدري
فَـقُـلتُ فَـتـىً إِن شِـئتُـمـا كَـتَـمَ الهَـوى
وَإِلّا فَــــخَـــلّاعُ الأَعـــنَّةـــِ وَالعُـــذرِ
عَــلى أَنَّهــُ يَــشــكـو ظَـلومـاً وَبُـخـلَهـا
عَــلَيـهِ بِـتَـسـليـمِ البَـشـاشَـةِ وَالبِـشـرِ
فَـقـالَت هُـجـيـنـا قُلتُ قَد كانَ بَعضُ ما
ذَكَـــرتِ لَعَـــلَّ الشَــرَّ يُــدفَــعُ بِــالشَــرِّ
فَــقــالَت كَــأَنّــي بِـالقَـوافـي سَـوائِراً
يَـرِدنَ بِـنـا مِـصـراً وَيَـصـدُرنَ عَـن مِـصـرِ
فَــقُــلتُ أَسَـأتِ الظَـنَّ بـي لَسـتُ شـاعِـراً
وَإِن كــانَ أَحــيـانـاً يَـجـيـشُ بِهِ صَـدري
صِـلي وَاِسـأَلي مَـن شِـئتِ يُـخـبِـركِ أَنَّنـي
عَــلى كُــلِّ حــالٍ نِـعـمَ مُـسـتَـودَعُ السِـرِّ
وَمــا أَنـا مِـمَّنـ سـارَ بِـالشِـعـرِ ذِكـرُهُ
وَلكِـــنَّ أَشـــعـــاري يُـــسَــيِّرُهــا ذِكــري
وَمــا الشِــعــرُ مِــمّــا أَســتَـظِـلُّ بِـظِـلِّهِ
وَلا زادَنــي قَـدراً وَلا حَـطَّ مِـن قَـدري
وَلِلشِّعــرِ أَتــبــاعٌ كَــثــيــرٌ وَلَم أَكُــن
لَهُ تــابِـعـاً فـي حـالِ عُـسـرٍ وَلا يُـسـرِ
وَمــا كُـلُّ مَـن قـادَ الجِـيـادَ يَـسـوسُهـا
وَلا كُــلُّ مَــن أَجــرى يُـقـالُ لَهُ مُـجـري
وَلكِــنَّ إِحــســانَ الخَــليــفَــةِ جَــعــفَــرٍ
دَعـانـي إِلى مـا قُـلتُ فـيـهِ مِنَ الشِعرِ
فَــســارَ مَـسـيـرَ الشَـمـسِ فـي كُـلِّ بَـلدَةٍ
وَهَـبَّ هُـبـوبَ الريـحِ فـي البَـرِّ وَالبَحرِ
وَلَو جَــلَّ عَـن شُـكـرِ الصَـنـيـعَـةِ مُـنـعِـمٌ
لَجَــلَّ أَمــيـرُ المُـؤمِـنـيـنَ عَـنِ الشُـكـرِ
فَـتـىً تَـسـعَـدُ الأَبـصـارُ فـي حُـرِّ وَجـهِهِ
كَـمـا تَـسـعَـدُ الأَيـدي بِـنـائِلِهِ الغَمرِ
بِهِ سَـــلِمَ الإِســـلامُ مِــن كُــلِّ مُــلحِــدٍ
وَحَــلَّ بِــأَهــلِ الزَيــغِ قـاصِـمَـةُ الظَهـرِ
إِمــامُ هُــدىً جَـلّى عَـنِ الديـنِ بَـعـدَمـا
تَــعــادَت عَــلى أَشـيـاعِهِ شِـيَـعُ الكُـفـرِ
وَفَــرَّقَ شَــمــلَ المــالِ جــودُ يَــمــيــنِهِ
عَــلى أَنَّهــُ أَبــقــى لَهُ أَحــسَـنَ الذِكـرِ
إِذا مـــا أَجـــالَ الرَأيَ أَدرَكَ فِــكــرُهُ
غَــرائِبَ لَم تَــخــطُــر بِـبـالٍ وَلا فِـكـرِ
وَلا يَــجــمَــعُ الأَمــوالَ إِلّا لِبَـذلِهـا
كَـمـا لا يُساقُ الهَديُ إِلّا إِلى النَحرِ
وَمــا غــايَـةُ المُـثـنـي عَـلَيـهِ لَو أَنَّهُ
زُهَـيـرٌ وَأَعـشـى وَاِمـرُؤُ القَـيسِ من حُجرِ
إِذا نَــحـنُ شَـبَّهـنـاهُ بِـالبَـدرِ طـالِعـاً
وَبِـالشَـمـسِ قـالوا حُـقَّ لِلشَـمسِ وَالبَدرِ
وَمَـن قـالَ إِنَّ البَـحـرَ وَالقَـطـرَ أَشبَها
نَـداهُ فَـقَـد أَثـنى عَلى البَحرِ وَالقَطرِ
وَلَو قُــرِنَــت بِــالبَــحـرِ سَـبـعَـةُ أَبـحُـرٍ
لَمــا بَــلَغَــت جَــدوى أَنـامِـلِهِ العَـشـرِ
وَإِن ذُكِــرَ المَــجــدُ القَــديــمُ فَـإِنَّمـا
يَــقُــصُّ عَـلَيـنـا مـا تَـنَـزَّلَ فـي الزُبـرِ
فــإن كــان أمــســى جــعــفـرٌ مـتـوكِّلـاً
عـلى الله فـي سرِّ الأمورِ وفي الجهرِ
وولَّى عــهــودَ المــســلمــيــن ثــلاثــةً
يُــحَـيَّونَ بـالتـأيـيـد والعـزِّ والنـصـرِ
أَغَــيــرَ كِــتـابِ اللَهِ تَـبـغـونَ شـاهِـداً
لَكُـم يـا بَني العَبّاسِ بِالمَجدِ وَالفَخرِ
كَـــفـــاكُـــم بِـــأَنَّ اللَهَ فَـــوَّضَ أَمـــرَهُ
إِلَيكُم وَأَوحى أَن أَطيعوا أولي الأَمرِ
وَلَم يَــســأَلِ النــاسَ النَــبِــيُّ مُــحَــمَّدٌ
سِـوى وُدِّ ذي القُـربى القَريبَةِ مِن أَجرِ
وَلَن يُــقــبَــلَ الإيــمـانُ إِلّا بِـحُـبِّكـُم
وَهَــل يَـقـبَـلُ اللَهُ الصَـلاةَ بِـلا طُهـرِ
وَمَــن كــانَ مَــجـهـولَ المَـكـانِ فَـإِنَّمـا
مَـنـازِلُكُـم بَـيـنَ الحَـجـونِ إِلى الحِـجرِ
وَمــا زالَ بَـيـتُ اللَهِ بَـيـنَ بُـيـوتِـكُـم
تَــذُبّــونَ عَــنــهُ بِــالمُهَــنَّدَةِ البُــتــرِ
أَبـو نَـضـلَةٍ عَـمـرو العُـلى وَهـوَ هـاشِمٌ
أَبـوكُـم وَهَل في الناسِ أَشرَفُ مِن عَمرو
وَسـاقـي الحَـجـيـجِ شَـيـبَـةُ الحَمدِ بَعدَهُ
أَبو الحارِثِ المُبقي لَكُم غايَةَ الفَخرِ
سَـقَـيـتُـم وَأَسـقَـيـتُـم وَمـا زالَ فَـضلُكُم
عَـلى غَـيـرِكُـم فَضلَ الوَفاءِ عَلى الغَدرِ
وُجــوهُ بَــنــي العَــبّـاسِ لِلمُـلكِ زيـنَـةٌ
كَـمـا زيـنَـةُ الأَفلاكِ بِالأَنجُمِ الزُهرِ
وَلا يَـــســـتَهِــلُّ المُــلكُ إِلّا بِــأَهــلِهِ
وَلا تَــرجَــعُ الأَيّـامُ إِلّا إِلى الشَهـرِ
وَمــا ظــهــر الإســلامُ إِلّا وجــاركــم
بــنــي هـاشـمٍ بـيـن المـجـرَّةِ والنـسـرِ
فَــحَــيّــوا بَـنـي العَـبّـاسِ مِـنّـي تَـحِـيَّةً
تَــســيــرُ عَـلى الأَيّـامِ طَـيِّبـَةَ النَـشـرِ
إِذا أُنـــشـــدَت زادت وليَّكـــَ غـــبــطــةً
وكـانـت لأهـل الزيـغ قـاصـمـةَ الظـهرِ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول