🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
أمــا تــرى العــالم ذا حــشــوة - بشر بن المعتمر | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
أمــا تــرى العــالم ذا حــشــوة
بشر بن المعتمر
0
أبياتها سبعون
العباسي
السريع
القافية
ر
أمــا تــرى العــالم ذا حــشــوة
يــقــصــرُ عــنــهــا عــدَدُ القـطـرِ
أوابـــدُ الوحـــش وأحـــنـــاشُهــا
وكـــل ســـبـــع وافـــر الظـــفـــر
وبـــعـــضـــهُ ذو هـــمـــجٍ هـــامــج
فــيــه اعــتــبــار لذوي الفـكـر
والوزع الرقــــط عــــلى ذلهــــا
تــطــاعــم الحــيـات فـي الجـحـر
والخــنــفُـس الأسـودُ فـي طـبـعـه
مــــوّدة العـــقـــرب فـــي الســـر
والحــشــرات الغــبــر مــنــبـثـةٌ
بــيــن الورى والبــلد القــفــر
وكــــلّهــــا شـــرٌ وفـــي شـــرّهـــا
خــيــرٌ كــثــيــر عـنـد مـن يـدري
لو فــكّــر العــاقــلُ فـي نـفـسـهِ
مــدةَ هــذا الخــلق فــي العـمـرِ
لم يــلا إلا عــجــبــاً شــامــلاً
أو حــجــة تــنــقــش فــي الصـخـر
فــكـم تـرى فـي الخـلق مـن آيـةٍ
خــفــيّــة الجــســمــان فــي قـعـر
أبــرزهــا الفــكــر عــلى فـكـره
يــحــار فــيــهــا وضــح الفــجــر
للَه درّ العـــــقـــــل مــــن رائدٍ
وصــاحــب فــي العــســرِ واليُـسـر
وحـــاكـــمٍ يــقــضــي عــلى غــائبٍ
قــــضــــيـــةَ الشـــاهـــد للأمـــر
وإن شـــيـــئا بـــعـــض أفــعــاله
أن يــفــصــل الخــيــر مـن الشـر
بـــــذي قـــــوى قــــد خــــصّه ربّه
بــخــالص التــقــديــس والطــهــر
بــل أنـت كـالعـيـن وإنـسـانـهـا
ومــخــرج الخــيــشــوم والنــحــر
فـــشـــرهـــم أكـــثــرهــم حــيــلةً
كـــــالذئب والثـــــعــــلب والذر
والليــــث قـــد جـــلده عـــلمـــه
بـــمـــا حــوى مــن شــدة الأســر
فـــتـــارة يــحــطــمــهُ خــابــطــاً
وتـــارة يـــثــنــيــه بــالهــصــر
والضـــعـــف قــد عــرف أربــابــه
مــــواضــــع الفــــر مـــن الكـــر
تــعــرف بــالأحــســاس أقـدارهـا
فــي الأسـر والألحـاح والصـبـر
والبــخــت مـقـرون فـلا تـجـهـلن
بـــصـــاحــب الحــاجــة والفــقــر
وذو الكـــفـــايــات إلى ســكــرةٍ
أهــونُ مــنــهــا ســكــرةُ الخـمـر
والضـبـع الغـثـراء مـع ذيـخـهـا
شــــرٌّ مـــن اللبـــوة والنـــمـــر
لو خــلي الليــث بــبـطـن الورى
والنـمـر أو قـد جـيـء بـالبـبـر
كــان لهــا أرجــى ولو قـضـقـضـت
مــا بــيــن قـرنـيـة إلى الصـدر
والذئب إن أفــــلت مــــن شــــرّه
فــبــعــد أن أبــلغ فــي العــذر
وكـــــل جـــــنــــس فــــله قــــالبٌ
وعـــنـــصـــرٌ أعـــراقـــهُ تـــســرى
وتــصــنــع السـرفـة فـيـهـم عـلى
مــثــل صــنــيــع الأرض والبــذر
والأضــعــفُ الأصـغـر أحـرى بـأن
يــحــتــال للأكــبــر بــالفــكــر
مـــتـــى يـــرى عـــدوّه قـــاهـــراً
أحــــوجــــهُ ذاك إلى المــــكــــر
كــمـا تـرى الذئب إذا لم يـطـقُ
صـــاح فـــجـــاءت رســـلاً تــجــرى
وكــــل شــــيـــء فـــعـــلى قـــدره
يــحــجــم أو يــقــدم أو يــجــرى
والكـيـسُ فـي المـكـسـب شملٌ لهم
والعــنـد ليـلُ الفـرخ كـالنـسـر
والخــلد كــالذئب عــلى خــبـثـه
والفـــيـــل والأعــلم كــالوبــر
والعـــبـــدُ كــالحــر وإن ســاءه
والأبــغــث الأغــثــر كــالصـفـر
لكـنـهـم فـي الديـن أيـدي سـبـا
تــفــاوتــوا فـي الراي والقـدر
قــد غـمـر التـقـليـد أحـلامـهـم
فـنـاصـبـوا القـيـاس ذا الصـبـر
فـافـهـم كـلامـي واصـطـبـر سرعة
فــإنــمــا النــجــح مــع الصـبـر
وانظر إلى الدنيا بعين امرىء
يـــكـــره أن يــجــري ولا يــدري
أمــا تــرى الهــقــل وأمــعــاءه
يــجــمــع بـيـن الصـخـر والجـمـر
وفــارة البــيــش عــلى بـيـشـهـا
طــــيـــبـــة فـــائقـــة العـــطـــر
وطـــائرٌ يـــســـبـــح فــي جــاحــم
كــمــا هــر يــســبــح فــي غــمــر
ولطـــعـــة الذئب عـــلى حـــســوه
وصـــنـــعـــة الســـرفــة والدبــر
ومــســمــع القــردان فـي مـنـهـل
أعــجــب مــمـا قـيـل فـي الحـجـر
وظـــبـــيـــة تـــدخــل فــي تــولج
مـــؤخّـــرهـــا مـــن شــدة الذعــر
تــأخــذ بــالحــزم عــلى قــانــص
يــريــغــهــا مــن قــبــل الدبــر
والمــقــرم المــعـلم مـا إن له
مـــرارةٌ تـــســـمـــع فــي الذكــر
وخــصــيــةٌ تــنــصــل مــن جــوفــه
عــنــد حــدوث المــوت والنــحــر
ولا يــرى مــن بــعــدهــا جــازرٌ
شــــقــــشـــقـــة مـــائلة الهـــدر
وليــــس للطـــرف طـــحـــالٌ وقـــد
أشــــاعـــه العـــالم بـــالأمـــر
وفــي فــؤاد الثــور عــظـم وقـد
يــعــرفــه الجــازر ذو الخــبــر
وأكــثــر الحــيــتــان أعــجـوبـة
مـا كـان مـنـهـا عـاش في البحر
إذ لا لســــان ســـقـــي مـــلحـــه
ولا دمـــاغ الســـمــك النــهــري
يــدخــل فــي العــذب إلى جــمــه
كــفــعــل ذي النـقـلة فـي البـر
تــديــر أوقــاتــاً بــأعـيـانـهـا
عـــلى مـــثــال الفــت المــجــرى
وكـــــل جـــــنـــــس فـــــله مــــدةٌ
تــعــاقــب الأنـواء فـي الشـهـر
وأكــبــد تــظــهــر فــي ليــلهــا
ثـــــم تـــــوارى آخــــر الدهــــر
ولا يـسـيـغ لطـعـم مـا لم يـكـن
مــــزاجــــه مــــاء عــــلى قــــدر
ليـــــس له شـــــيــــء لإزلاقــــه
ســــوى جـــرابٍ واســـع الشـــجـــر
وتـــتـــفــل الرائع إنــا نــضــا
فـــشـــطــر أنــبــوب عــلى شــطــر
مــتــى رأى الليــثُ أخــا حـافـرٍ
تـــــجـــــده ذا فــــشّ وذا جــــزر
وإن رأى النــمــر طــعــامــاً له
أطـــعـــمـــه ذلك فـــي النـــمـــر
وإن رأى مــــخـــلبـــه وافـــيـــاً
ونـــابـــهُ يــجــرح فــي الصــخــر
مـــنـــهــرت الشــدق إلى غــلصــم
فــالنــمــر مـأكـول إلى الحـشـر
ومـا يـعـادي النـمـر فـي ضـيـغم
زئيــــرُهُ أصــــبـــر مـــن نـــمـــر
لولا الذي فــي اصــل تـركـيـبـه
مـــن شـــدة الأضــلاع والظــهــر
يــبــلغ بــالجــســر عـلى طـبـعـه
مـا يـسـحـر المـخـتال ذا الكبر
ســـبـــحــان رب الخــلق والأمــر
ومــنــشــر المــيّــت مــن القـبـر
فـاصـبر على التفكير فيما ترى
مـــا أقـــرب الأجــر مــن الوزرِ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول