🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
سَـقَـى مُـنـحَـنَـى الوَعـسَـاءِ من رامةٍ قَطرُ - محمد بن علي الهوزالي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
سَـقَـى مُـنـحَـنَـى الوَعـسَـاءِ من رامةٍ قَطرُ
محمد بن علي الهوزالي
0
أبياتها 68
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
ر
سَـقَـى مُـنـحَـنَـى الوَعـسَـاءِ من رامةٍ قَطرُ
وحَــيــثُ مَــعَــاهِــدُ اللِّوى الدِّيَـمُ الغُـرُّ
وجــادت ذُرَى تــيــمــاءَ وانـهَـلَّ فـوقَهَـا
نِــطَــافُ الغَــوَادِي وهــيَ هَــامِــيَـةٌ غُـزرُ
وهَـــزَّ عـــليـــهـــا البــرقُ كُــلَّ مُــصَــمِّمٍ
يُــوَفَّى بِهِ فــي المــحــلِ للدِّيــمِ النُّذرُ
فــرعــيــاً لهـا مِـن أربُـعٍ هـاجَ ذِكـرَهـا
بَــلابِــلُ صَــبٍّ عِــيــلَ عَــن وَجــدِهِ صَــبــرُ
إذا اعــتــادَهُ ذِكــرُ العَــقِــيـقِ وَعَـالِجٍ
وسِـــلعٍ جَـــرَى مـــن كُـــلِّ طَــرفٍ لَهُ نَهــرُ
ألاَ هَــل لمــكــلُومِ الجَــوانِــحِ وقــفَــةٌ
دُوَيـنَ النّـقـا حـيـثُ الأُكـيـثِـبَةُ العُفرُ
تُـــعَـــلِّلُهُ أنـــفَـــاسُ نَــجــدٍ سَــرَى بِهَــا
نَــسِـيـمُ صَـبـاً بَـاتـت يُـعَـازِلُهَـا الزَّهـرُ
وركـبٍ عـلى الأكـوارِ نـشـوَى مِـنَ الكَرَى
تــرامَــت بــهِــم بِــيــدٌ صَـحَـاصِـحَـةٌ قَـفـرُ
تـــشُـــقُّ بـــهِـــم أغــفَــالَهــا أرحَــبِــيَّةٌ
يُـنـاغـي بُـعَـامَ الظَّبـي فِـي فِـيحِهَا هَدرُ
إِذَا غَـــرَّدَ الحـــادِي طَـــرِبـــنَ كــأنَّمــا
تــلَجـلَجَ مِـنـهَـا فِـي ضَـمـيـر الدُّجـى سِـرُّ
فَــيَــا لَكِ مِــن هُــوجٍ ويـا لَيـتَ فَـوقَهَـا
مُــعَــنّـىً يُـدَانِـي خـطـوَهُ الإثـمُ والوِزرُ
يــزُورُ النــبِــيِّ المــصــطــفــى ويُـزِيـرُهُ
تِــلاَءً كــمــا يُهـدِي نُـسَـيـمَـاتِهِ الشِّحـرُ
رســـولٌ تـــجـــلَّت مِـــن أســارِيــرِ وَجــهِهِ
سَـــوَاطِـــعُ أنــوَارٍ بِهَــا كَــمُــلَ البَــدرُ
وفــاضَــت عــلى الدُّنـيَـا بـجُـودِ بَـنَـانِهِ
بِـحـارٌ بِهَـا أودَى عَـلَى العَـسِـرِ اليُـسـرُ
بِهِ أنـــعَـــشَ اللهُ البــريَّةــَ بــعــدَمَــا
أحَــطَّ عَــلَيــهَــا بَــركَهُ الحـادثُ النُّكـرُ
إليـه التـجَـا الرُّسـلُ الكِرَامُ وقَد دَجَت
كُــرُوبٌ فَــجَــلَّى مِــن مَــيَــامِــنِهِ الفَـجـرُ
هُــوَ الذُّخــرُ لاَ يُــرجَــى سِــوَاهُ وَسِـيـلَةً
إذا لم يَــكُـن يـومَ الجَـزَا غـيـرَهُ ذُخـرُ
هُـو المـوئِلُ الأحـمَـى الَّذي يُـحـتَمَى بِهِ
وقــد وُضِـعَ المـيـزانُ وانـتَـشَـرَ الحَـشـرُ
هُوَ العُروَةُ الوُثقَى التي استَمسَكَت بها
يَـدَا كُـلِّ مَـن يَـنـجُـو وَقَـد نُـصِـبَ الجـسرُ
شَـــمَـــائِلُ أحــلَى مِــن حَــيَــاةٍ مُــعَــادَةٍ
وَأذكَــى مِـن الزَّهـرِ الَّذي فَـتَّقـَ القَـطـرُ
أتــى بــالهُــدَى يـدعُـو إلَيـهِ ولم يَـزل
يُــنَـادِي وَفِـي الآذَانِ عَـن رُشـدِهَـا وَقـرُ
فــلمَّاــ التَــوَت عُــليــا لُؤَيِّ وِلَم يُـقِـم
بــهــا أَوَداً إِلّا المــقــوَّمَــةُ السُــمــرُ
نــأنــهُ عَــنِ البَــطــحــا لُؤَيُّ بـنُ غـالِبٍ
وأحــشَــاؤُهُــم تــعــلِي وأعــيُــنُهُـم حُـزرُ
فَــيــمَّمــَ مَــتــوَى العِــزِّ طَـيـبـتَهُ التِـي
أبَـى اللهُ إلاَّ أن يَـكُـونَ بِهَـا النـصـرُ
فـــآوَتـــهُ إيـــمَـــانـــاً بـــهِ وتــبَــوَّأت
لَهُ الدَّارُ والأعــدَاءُ أعــنَـاقُهُـم صُـغـرُ
حَـــمَـــتــهُ سَــراةُ الأزدِ آســادَ غَــيــلَةٍ
لهـا البِـيـضُ أنـيَـابٌ وسُـمرُ القَنَا ظُفرُ
فـألقَـت إليـه الحُـمـسُ فـي عُـقـرِ دارها
مـقـالِيـدَ واسـتَـدنـى مَـعَـاطِـسَهَـا القَسرُ
وذَاقَ الرَّدَى أبـــطَـــالُ فِهـــرٍ وأدرَكَـــت
أبَـا جـهـلِهـا البِـيـضُ المُـذَرَّبَـةُ البُترُ
وأودَى بِـــعُـــتــبَــةَ الظُّبــَى فــتَــقَــطَّرَت
بِــنَــارِ الأسَــى هِــنـدٌ وذابَ لَهَـا صَـحـرُ
فــليــتَ قُــرَيــشَ العِــزِّ ألقَـت مَـقَـادَهَـا
إليـه ولم يَـجـمَـح بـهـا الخُـلُقُ الوَعـرُ
ويـا ليـتَهُـم لم يُـؤثِـرُوا حِـقـدَ ضَـيـعَـمٍ
وَلَم تُـشـمِـتِ الأعـدَاءَ فـي حِـلمِهـا فِهـرُ
فَـــلَو تَـــبِــعُــوهُ لم تُــصَــب سَــرَواتُهُــم
وَلاَ أُنــهِــكـت مِـنـهُـم حُـنَـيـنٌ ولا بَـدرُ
هُــمُ قــطــعُــوا أرحــامَهُــم وتــحــزَّبُــوا
وَحَـادَ بِهـشـم عَـن رُشـدِهِـم عمرُو والغمرُ
هُــمُ هَـجَـرُوا الحـقَّ المـبـيـنَ وأعـرَضُـوا
عِــــنَــــاداً وآيُ الصِّدقِ وَاضِــــحَـــةٌ غُـــرُّ
دَعَـا البـدرَ فـانـشَـقَّ انـشِـقَـاقاً وسبَّحت
بــرَاحَــتِهِ صُـمُّ الحَـصَـى وانـجَـلَى الأمـرُ
كَــمَــا قَــد أتــت تــهـتَـزُّ شَـمَّاـءُ أيـكَـةٌ
إلَيــهِ ولم يُــحــجِــل أفـانـيـنَهـا عُـتـرُ
كـمـا أفـحَـمَ اللُّسـنَ المَـصـاقِـيـعَ مِـنهُمُ
بــآي تــحَـامَـى شَـأوَهَـا النَّثـرُ والشِّعـرُ
عــليــهِ سَــلاَمُ اللهِ مَــا آلمَ الحَــشَــا
إِليــهِ حَــنِــيــنُ النِّيـبِ آطـأهَـا الزَّجـرُ
وَمَـا وَمَـضـتـن بـالغـورِ للرَّكـبِ مَـوهِـنـاً
بُــرُوقٌ تــلَظَّى فِــي الضُّلــوعِ لهــا جَـمـرُ
ومَـا سَـحَـبَـت ذَيـلَ الحَـيـا نَـسمَةُ الصَّبَا
عـلى الرّوضِ فَـانـفَـتَّتـ عَـلَى زَهرِه الدُّرُّ
لمــجــدِك يَـا شَـمـسَ المـعـالي رَفـعـتُهَـا
فَــلاَ أنـثـنِـي عَـن فـضـلِكُـم وَيَـدِي صِـفـرُ
إذا ازدَلَفَ الراجُــونَ مــنــكــم بـصَـالِحٍ
فــإن مــتَــاتِـي عِـنـدَكَ الحـمـدُ والشُّكـرُ
فـــلاَ بَـــرِحَ اليـــومُ الذي طَـــلَعَــت بِهِ
عَـلَيـنَـا عُـلاَكُـم يَـزدَهِـي عِـطـفَهُ الكِـبرُ
ودامــت بــأجــيــادِ المــواسِــمِ زيــنَــةٌ
عَـلَى سِـبـطِـكَ المـنـصُـورِ مَـا بَقِيَ الدَهرُ
إمــامُ الهــدى حَــاز المــعـالي وَرَاثـةً
وَوَجــهُ الضًّحــَى مِـن عـابِـرِ الدَّمِ مُـحـمَـرُّ
رأى دُونـــهـــا بَــحــرَ الرَّدَى فــأجــازَهُ
بِهِ سَـــابِـــحٌ لكِــن بــسَــاحَــتِه الحُــضــرُ
أهَــابــت بــهِ فــاهــتَــاجَ عِــزّاً وغَـيـرَةً
عـــليـــهـــا حِـــفــاظٌ مِــن خــلاَئِقِهِ مُــرُّ
جَــدِيــرُ بــأن مــتَّتــ بــحــبــلِ ذِمَـامِهَـا
إلَيــهِ فــلم يَــطـرُق عُـرَى عَهـدِهَـا خـفـرُ
نــهُــوضٌ بــأعــبَــاءِ العُـلَى غَـيـرَ كَـارِثٍ
بــأنــحــاء دَهـرِ أو سَـطَـا حَـادِثٌ يـعـرُو
بـرأي يَـرَى فِـي مُـبـهَـمِ الخَـطـبِ مَـنـهَجاً
وقَـد ضَـاقَ فـي حَـافَـاتِه المـسلَكُ الوَعرُ
وأنــصــارِ حـزِبٍ قَـد تـخـطَّتـ إلَى الوَغَـى
بـــهِـــم ضُـــمَّرٌ دُهـــمٌ وســـائمَـــةٌ شُــقــرُ
وَجُـــودٍ إذا ضَـــنَّ الغـــمـــامُ تــبــجَّســَت
بِهِ كَــفَّهــُ وانــهَــلَّ نــائِلُهَــا الغــمــرُ
إلى شِــــيَــــمٍ مَهــــدِيَّةــــٍ فــــاطـــمـــيَّةٍ
يــهــزُّ عِــطــفَــيــهِ شَــيــبَــةُ أو عــمــرُو
ومـــجـــدٍ بـــنـــاهُ الأنــبــيــاءُ مــؤَثَّلٍ
له الزَّهــرُ أتــرابٌ وشـمـسُ الضُّحـى ظِـئرُ
مَـــســـاعٍ لهـــا فـــوقَ السِّمــاكِ مُــعَــرَّسٌ
لبــدرِ الدجــى تِــلقَـاءَهُ النَّظـَرُ الشَّزرُ
عُـــلىً تـــنـــتـــمـــي أعـــراقُهــا أوَّلِيَّةٌ
تَــعَــرَّقَ فــي خــيــرِ الأنـامِ لهـا نَـجـرُ
يـــجـــرُّ بِهَــا ذَيــلَ الفــخــارِ غَــطَــارِفٌ
نَـمَـاهُـم إِلَى العَـليَـا كِـنَـانـةُ والنَّضرُ
لَهُــم فـي ذُرَى البـطـحـاءِ دارٌ عـتـيـقـةٌ
يــروحُ إليــهــا خــابِــطُ اللَّيـلِ مُـعـتَـرُّ
وتُــلفَــى حِــفَــافَــيــهــا جِـفـانٌ مـليـئةٌ
سَـــدِيـــفــاً ومَــولى كُــلِّ طــائفَــةٍ حَــزرُ
ومـــلبـــونـــةٌ مـــربُـــوطَـــةٌ بــإزائِهــا
قِــبــابٌ تُــعــالِيــهِــنَّ مــركُــوزةٌ سُــمــرُ
إِذا دُعِــيَــت للحَــربِ طَـارت إلى الوَغَـى
وفـــي كـــلِّ وُكـــنٍ فـــذَّهَــا لَكُــمُ صُــغــرُ
وتـــلمَـــعُ فـــي أيـــمـــانِهِـــم يَــزَنِــيَّةٌ
بِهِــنَّ عَــمــودٌ مِــن جَــمــيــعٍ لَهَــا سُـمـرُ
وتـــطـــفُـــو عـــليــهــم أذرُعٌ تــبَــعِــيَّةٌ
كـمـا فُـضِّضـَت مـن فـوقِ أصـلاَحِهَـا الغُدرُ
لكُ يــا بَــنِــي خــيــرٍِ الورى كُـلٌّ بـاذِخٍ
مِـنَ العِـزِّ أعـيَـى العَـالمِـيـنَ وَلاَ فَـخرُ
مَــنَــاقِــبُ يَــروِيـهَـا المُـعَـرَّفُ والصّـفـا
وزمــزمُ والبــيــتُ المــعــظَّمــُ والحِـجـرُ
أيــا خــيــرَ مَـن تَـفـتَـرُّ عَـن مَـكـرُمَـاتِهِ
إذَا شَـقـشَـقَ النـادي الأحاديثُ والذكرُ
تــجــاوزتُ طُــرقَ المـادحـيـن مـن الورى
وفـي العـجـزِ عـن إدراكِ أوصَافِكَ العُذرُ
لِيَهــنِــكَ مــا تُــثـنِـي بـه السُّوَرُ الَّتِـي
تُــرَتِّلــُ فــيــكَ آيَهَــا البَــدوُ والحَـضـرُ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول