🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
صَــرَمـت حَـبـالك بَـعـد وَصـلِكَ زيـنَـب - صالح بن عبد القدوس | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
صَــرَمـت حَـبـالك بَـعـد وَصـلِكَ زيـنَـب
صالح بن عبد القدوس
0
أبياتها 57
العباسي
الكامل
القافية
ب
صَــرَمـت حَـبـالك بَـعـد وَصـلِكَ زيـنَـب
وَالدَهــرُ فــيــهِ تَــغــيــر وَتَــقَــلُّب
نَــشَـرت ذَوائِهـا الَّتـي تَـزهـو بِهـا
ســوداً وَرَأَســك كَـالثَـغـامَـة اِشـيَـب
وَاِســتَــنـفَـرت لِمـا رَأَتـك وَطـالَمـا
كــانَــت تَــحــن إِلى لقــاكَ وَتَـرغَـب
وَكَــذاكَ وَصــل الغــانِــيــاتِ فَــإِنَّهُ
آل بِــــبــــلقَــــعَــــة وَبَـــرق خَـــلب
فَــدَع الصِـبـا فَـلَقَـد عَـداك زَمـانَهُ
وَاِزهَـد فَـعـمـرك مِـر مِـنهُ الا طيب
ذَهــب الشَــبــابُ فَـمـالَهُ مِـن عَـودَة
وَأَتـى المَـشـيـبُ فَـأَيـنَ مِنهُ الهَرَب
دَع عَنكَ ما قَد كانَ في زَمن الصِبا
وَاِذكُـر ذُنـوبِـكَ وَاِبـكِهـا يـا مُذنب
وَاِذكُــر مُــنـاقَـشَـة الحـسـابِ فَـإِنَّهُ
لا بُـدَّ يـحـصـى مـا جَـنَـيـتُ وَيَـكـتُب
لَم يُـنـسِهِ المـلكـان حـيـنَ نَـسـيتُه
بَــل أَثــبَــتــاه وَأَنــتَ لاه تَـلعَـب
وَالروحُ فــيــكَ وَديــعَـة أَودَعـتـهـا
ســتــردهــا بِـالرغـم مِـنـكَ وَتَـسـلَب
وَغـرور دُنـيـاكَ الَّتـي تَـسـعـى لَهـا
دار حَــقــيــقَــتِهــا مــتــاع يَـذهَـب
وَاللَيـلُ فَـاِعـلَم وَالنَهـارُ كِلاهُما
أَنــفــاسُـنـا فـيـهـا تـعـد وَتـحـسَـب
وَجَــمــيــعُ مــا خَــلَفــتَه وَجَــمَـعـتَهُ
حـقـاً يَـقـيـنـاً بَـعـد مَـوتِـكَ يُـنـهَبُ
تَــبّــاً لِدارٍ لا يَــدومُ نَــعــيـمُهـا
وَمــشــيــدُهــا عَــمــا قَـليـل يـخـرَبُ
فَـاِسـمَـع هَـديـت نَـصـيـحَـة أَولاكـها
بــــر نَــــصـــوح لِلأَنـــامِ مـــجـــرَبُ
صَــحــب الزَمــانُ وَأَهـلَهُ مُـسـتَـبـصِـر
وَرَأى الاِمـورَ بِـمـا تَـؤوبُ وَتـعـقب
لا تَــأمَــن الدَهــر الخَـؤونُ فَـإِنَّهُ
مـــا زالَ قُـــدُمــاً لِلرِجــالِ يــؤدب
وَعَــواقِــب الاِيــامِ فــي غـصـاتـهـا
مَــضــض يَــذل لهُ الأَعــز الأَنــجَــب
فَـعَـلَيـكَ تَـقوى اللَهِ فَالزَمها تَفُز
إِنَّ التَــقِــيِّ هُــوَ البَهــي الأَهـيَـبُ
وَاِعـمَـل بِـطـاعَـتِهِ تَـنَل مِنهُ الرِضا
إِن المُـــطـــيــعَ لَهُ لَدَيــهِ مُــقــرَب
وَاِقـنَـع فَـفـي بَـعـضِ القَناعَةِ راحَة
وَاليَــأسُ مِـمّـا فـاتَ فَهـو المَـطـلَبُ
فَــإِذا طَــمــعـت كَـسـيـت ثَـوب مَـذَلَّة
فَــلَقَــد كَـسـي ثَـوبَ المَـذَلَّةِ اِشـعَـبُ
وَتــوق مِــن غَـدرِ النِـسـاءِ خِـيـانَـة
فَــجَــمــيــعُهُــنَّ مَـكـايـدُ لَكَ تَـنـصـب
لا تَـأمَـن الأُنـثـى حَـيـاتـك إِنَّهـا
كَـالأَفـعُـوانِ تَـراع مِـنـهُ الأَنـيـبُ
لا تَــأمــن الأُنــثـى زَمـانـك كـلَّه
يَـومـاً وَلَو حَـلَفـت يَـمـيـنـاً وَتَكذِبُ
تَــغـري بِـليـن حَـديـثُهـا وَكـلامُهـا
وَاِذا سَـطـت فَهـيَ الصَـقـيـلُ الأَشطَبُ
وَاِبــدأ عــدوك بِـالتَـحِـيَّةـ وَلتَـكُـن
مِــنــهُ زَمــانَــك خــائِفــاً تَــتَــرَقَّب
وَاِحــذَرهُ إِن لاقَــيــتَهُ مُــتَــبَـسِّمـاً
فَــاللَيــثُ يَـبـدو نـابَهُ إِذ يَـغـضَـبُ
إِن العَـــدو وَإِن تَـــقـــادَم عَهـــدَهُ
فَـالحِـقـدُ بـاق فـي الصُـدورِ مُـغـيب
وَإِذا الصَــديــق لَقـيـتُهُ مُـتَـمَـلِّقـاً
فَهـــو العَـــدو وَحـــقَّهـــ يَــتــجــنَّبُ
لا خَــيــرَ فـي وُد امـويـء مـتـمَـلِّق
حـــلو اللِســـانِ وَقَـــلبَهُ يَـــتَــلَهَّبُ
يَــلقــاكَ يَــحــلف اِنَّهــُ بِــكَ واثِــق
وَاِذا تَــوارى عَــنـكَ فَهـوَ العَـقـرَبُ
يُـعـطـيـكَ مِـن طَـرَفِ اللِسـانِ حَـلاوَةً
وَيَـروغُ مِـنـكَ كَـمـا يَـروغُ الثَـعـلَبُ
وَصــل الكِــرامِ وَإِن رَمـوكَ بِـجـفـوَةٍ
فَـالصَـفـحُ عَـنـهُـم بِـالتَـجاوُزِ أَصوَبُ
وَاِخـتَـر قَـريـيـك وَاِصـطَفيهِ تَفاخُراً
إِن القَـريـن إِلى المـقـارِن يُـنـسَبُ
وَإِن الغَــنــي مِــنَ الرِجــالِ مُـكـرَم
وَتَــراهُ يَــرجــى مـا لَدَيـهِ وَيَـرهـب
وَيــبــش بِــالتَـرحـيـبِ عِـنـدَ قُـدومِهِ
وَيُـــقـــامُ عِــنــدَ سَــلامِهِ وَيــقــرب
وَالفَـــقـــرُ شــيــن لِلرِّجــالِ فَــإِنَّهُ
حَــقّـاً يَهـونُ بِهِ الشَـريـف الأَنـسَـب
وَاِخــفِــض جـنـاحِـك لِلأَقـارِب كُـلُّهُـم
بِــتَـذلل وَاِسـمَـح لَهُـم إِن أَذنَـبـوا
وَدع الكَـذوب فَـلا يَـكـن لَكَ صاحِباً
إِن الكَــذوب يَــشــيــن حـراً يَـصـحـب
وَزن الكَـلامِ اِذا نَـطَـقـت وَلا تَكُن
ثَــرثــارَة فــي كُــل نــادٍ يُــخــطَــب
وَاِحـفَـظ لسـانـك وَاِحـتَـرِز من لَفظِه
فَـالمَـرءُ يَـسـلم بِـاللِسـانِ وَيـعـطب
وَالســر فَــاِكـتِـمـه وَلا تَـنـطـق بِهِ
إِن الزُجــاجَــة كَـسـرهـا لا يـشـعـب
وَكَــذاكَ ســر المَــرءِ إِن لَم يَـطـوه
نَــشَــرَتــه أَلسِــنَــة تَـزيـد وَتَـكـذِب
لا تَــحـرِصَـنَّ فَـالحِـرص لَيـسَ بِـزائِد
في الرِزقِ بَل يَشقى الحَريص وَيَتعَب
وَيَــظــل مَــلهــوفــاً يَـروخُ تـحـيـلا
وَالرِزقُ لَيــسَ بِــحــيــلَة يُـسـتَـجـلَب
كَـم عـاجِـز فـي النـاسِ يَـأتي رِزقُه
رَغـــداً وَيـــحــرم كــيــس وَيَــخــيــب
وَاِرعَ الأَمـانَـةِ وَالخِيانَةِ فَاِجتَنِب
وَاِعـدل وَلا تَـظـلِم يَـطِـب لَكَ مَـكسَب
وَاِذا اِصـابَـكَ نَـكـبَـة فَـاِصـبِـر لَها
مِــن ذا رَأَيــت مُـسـلِمـاً لا يُـنـكَـب
وَاِذا رَمــيـت مـن الزَمـانِ بِـريـبَـة
او نــالَكَ الأَمـرُ الأَشـق الأَصـعَـب
فَــاِضــرَع لِرَبِّكــَ إِنَّهــُ أَدنــى لِمَــن
يَـدعـوهعُ من حبل الوَريدِ لا يَصحَب
كُـن مـا اِستَطَعت عَن الأَنامِ بِمَعزَل
إِن الكَـثـيـر مـن الوَرى لا يَـصـحَب
وَاِحــذَر مُــصــاحَـبَـة اللَئيـمِ فَـإِنَّهُ
يُـعـدي كَـمـا يُعدي الصَحيح الأَجرَبُ
وَاِحـذَر مِـن المَـظـلومِ سَهماً صائِباً
وَاِعــلَم بِــأَن دعــاءَه لا يُــحــجَــب
وَاِذا رَأَيـــتَ الرِزقَ عِـــز بِــبَــلَدة
وَخَـشـيـتَ فـيـهـا أَن يَـضـيقَ المدهب
فَـاِرحَـل فَـأَرضُ اللَهِ واسَـعَة الفَضا
طــولاً وَعَــرضــاً شَـرقُهـا وَالمَـغـرب
فَـلَقَـد نَـصَـحـتُـكَ إِن قَـبِـلتَ نَصيحَتي
فَـالنُـصـحُ أَغـلى مـا يُـبـاعُ وَيـوهَب
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول