🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
الصَّبــرُ أجـمَـلُ لو أطَـقـت الأَجـمَـلا - ابن أبي الخصال | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
الصَّبــرُ أجـمَـلُ لو أطَـقـت الأَجـمَـلا
ابن أبي الخصال
0
أبياتها 41
الأندلس والمغرب
الكامل
القافية
ا
الصَّبــرُ أجـمَـلُ لو أطَـقـت الأَجـمَـلا
وأَخــفُّ لو صَــدق التــجُّمــلُ مَــحـمَـلا
يــا واحِــداً عَــمَّ الجــمـيـعَ مُـصـابُهُ
مــا كــنــتَ إلا عــارِضــاً مُــتَهــلّلا
قُــدّمــت قـبـلي فـي الوُفـاة وهـكـذا
يــــتـــقـــدّم الأَخـــيـــار أوَّلَ أَوّلا
ولقــد تَــخَــرَّمــتِ المَـنـيّـة شَـطـرنـا
وبَـقـيـتُ فـي شـطـرٍ فـكـان الأَفـضَـلا
عِــشــنــا بــذلك حِــقـبَـةً فـي غِـبـطَـةٍ
ونَــداك يــحــمــلُ كــلّ عِـبـءٍ أَثـقَـلا
وسَـددت خُـلَّةَ مَـن مَـضـى لَمّـا انـقـضَى
واسـتَـقـبَـل البَـاقُـون خَـطـباً مُقبِلا
وكــفـيـتـنـي وكَـفَـيـتَهُـم مـا يُـتّـقـى
وجَـلوت خَـطـبَ الدَّهـرِ عَـنّـا فـانـجلى
فَـــليـــبــكــيــنَّكــَ كُــلُّ نــادٍ صَــالحٍ
وليَــنــدُبَــنَّكــَ مــنَ أحــبّ ومَـن قَـلى
وليــبــقــيَــنَّ عــليــكَ ذِكــرٌ نــاصِــعٌ
مـا أَدبَـر اللَّيـلُ البَهـيـمُ وأَقـبَلا
جَــمّــلت عِــشــرَتـنِـا وطُـولَ زَمـانِـنـا
لَمّــا تَــفَــرَّطِــنــا فــكَـان كَـلا ولا
يــا مَــن تَــواضــع قَـدرُهُ عـن رِفـعَـةٍ
مـا فَـوقَ مـا أَصـبـحـتَ فـيـهِ مُـعـتَلى
فــاســتَــوفِ حَــظَّكــَ عــنــد ربِّكـَ كُـلَّه
واحـطُـط لَدَيـهِ فـقـد بَـلغتَ المَنزلا
فــلهُ تــركــتَ الغَـانِـيَـات ولم تَـزل
بــالبَــاقــيــاتِ الصَّاـلحـاتِ مُـوَكَّلـا
مــا مَــرَّ يــومٌ مـن حـيـاتِـك عـاطِـلاً
بــل كـانَ بـالتَّقـوى مُـحـلَّىً مُـخـمـلا
واللّيـلُ يـعـرفُ مـنـك نِـضـواً خـاشعاً
لِلّهِ يَــســكُــب فــيـه دَمـعـاً مُـسـبَـلا
مــا ذاقَ طــعــمَ النّــومِ إلا خِـلسَـةً
بــخِــلت عــلى أَجــفـانِه أَن يُـكـحَـلا
فـــطـــوَاه بــيــنَ رُكــوعِه وسُــجــودِه
بــدمــوعِ تَــقــواهُ مُــنَــدى مُــخـضَـلا
أحــــشــــاؤه مَــــوقُــــوذةٌ ولِسَــــانُه
يُهــدِي إلى اللَه الكِــتَــابَ مُـرَتَّلـا
مـاذا أؤَمِّلـُ بـعـدَ وضـعِـكَ في الثَّرى
هــيــهــات أخــطــأ آمِــلٌ مــا أمّــلا
يــا واهـبَ العِـلقِ النّـفـيـسِ أخَـذتَهُ
فـاجـعَـلهُ فـي دارِ الرِّضـا مُـتَـقَـبَّلا
ولقَــد فــقــدتُ سَــمِــيَّهــُ مِــن قَـبـلِهِ
مُــتَــضَــرِّجــاً بــدمِ الفـؤاد مُـقَـتَّلـا
رُزءٌ عـــلى رُزءٍ تـــتـــابَـــع ثُــكــلُهُ
وكـمَـا ثـكـلتُ فَـغـايَـتِـي أَن أُثـكَـلا
عــزيَّتــُ نــفــسِــي عَـنـهُـمـا ولَرُبّـمـا
غــلبَ البُـكـاءُ تَـجَـلُّدي فـاسـتَـرسَـلا
يــا أيــهــا السَّهـم المـغـبُّ لِوَقـتِه
لا بُـدّ يَـومـاً أن تُـصِـيـبَ المَـقـتَلا
عُــذراً أبــا مَـروان عِـشـتُ ولم أَمُـت
كَــمـداً عـليـكَ وكـان مَـوتـي أسـهَـلا
فاذهَب كما ذهَب الحَيا أَحيى الرُّبا
عُــلواً وغــادَر كــل خَــفــضٍ مــنـهـلا
فــلقــد تــركــتَ بـنـاءَ صِـدقٍ خـالداً
يـبـقـى جَـديـداً والجَـدِيـدُ إلى بـلى
يـا ليـتَـنـي قَـد مِـتُّ قَـبـلكَ سـابِـقاً
وبــقــيــتَ بَــعـدي ثـابـتـاً مُـتَهَـلّلا
يَــأوي إليــكَ طَــلِيـقُـنـا وأَسـيـرُنـا
وَتَــفُــكُّ رِبــقــةَ كــلّ عــانٍ مُــبـتـلى
لا تُــخــلِفُ الأَيّــامُ مـثـلَكَ مـاجـداً
أَنـدى وأَعـطـى فـي الحُـقـوق وأبذَلا
وأَشَـــدَّ فـــي ذاتِ الإلهِ صـــريـــمــةً
وأَمــدَّ شــأواً فـي الصّـعـاب وأقـولا
لَودِدتُ بِـــرَّكَ أَن يـــشــابَ بــجــفــوةٍ
فـيـكـونَ عُـذراً عـنـد قَـلبِـي إن سَلا
لكـن صـفَـت مـنـكَ الخـلائقُ واعـتـلَت
عــن عِــلَّةٍ تُــبـدِي العـيـون تَـنَـصُّلـا
صـــلّى عـــليــك اللَهُ مــن مُــتَــقَــدّم
ظــهــرَت كــرامَــتُه فـكـانَ الأَمـثَـلا
وسَــقــتــكَ دِيــمــةُ مُــزنَــةٍ هَــطَّاــلةٍ
تَـروي مـع العِـلم المُـنيفَ المُجملا
وتــعــهــدَّتــكَ مـن المُهَـيـمـن رَحـمَـةٌ
فـتَـحـت إلى الفِـردوسِ بـابـاً مُقفَلا
أَعـددتُ بـعـدك حـالَتـيـن هُـمـا هُـمـا
صَــبــراً أُقــيّــدهُ ودَمــعــا مُهــمَــلا
هَـمَـلَت عـليـكَ العَـيـنُ إذ أَقَـرَرتَهـا
ومـن الوَفـاءِ بـعـهـدِهـا أَن تَهـمِـلا
لم تَـبـقَ لي فـي العَـيـشِ بـعدك لَذّةٌ
ولئن أَمـــرّ مـــذاقُهُ فــي مــا حَــلا
نــاجــيــتُ قَــبـرَك والدّمـوع سَـوافِـح
ورأيــتُ شَـخـصَـك بـالضّـمـيـر مُـخَـيَّلـا
وودتُ إذ عِــشــنَــا مــعـاً أَنّـا مَـعـاً
إذ فـات صـنـوَك أَن يَـكـونَ الأَعـجَلا
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول