🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
رزئت بــمــن لا أمــلك العــيــن بــعــدهُ - ابن أبي الخصال | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
رزئت بــمــن لا أمــلك العــيــن بــعــدهُ
ابن أبي الخصال
0
أبياتها أربعون
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
ا
رزئت بــمــن لا أمــلك العــيــن بــعــدهُ
فــفــي كــلِّ مـا حـيـن لهـا عـبـرةٌ تـتـرى
وإنّــــي لأنــــســــاهُ ذُهــــولاً وحَـــيـــرَةً
ومــا ذلك النّــســيــان إلا مـن الذكـرى
عـــدمـــت أبـــا مـــروانَ حـــيـــن وجــدتُهُ
ولم تــبــقَ فــي يُــســرى خـلائقـه عـسـرا
وحـــيـــن أقــرَّ العــيــنَ شــرخُ شــبــابــه
وتـمـت بـه النُـعـمـى وحـفـت بـه البـشرى
وكــــنــــتُ إذا أيـــقـــظـــتـــه لمـــلمـــةٍ
أخـذتُ الكـرى عـن مـقـلةٍ مـنـه لا تـكرى
وطـــارَت بـــه الجُــلَّى إلى كــل هَــيــعَــةٍ
واثــبــاجُهــا تُــطــوى وأوداجـهـا تُـفـرى
ومــن قــبــلُ مـا خـاضَ البـحـارَ مُـصَـمّـمـاً
إلى البيتِ حتى استلأَم الرّكنَ والحِجرا
وقـــفـــى إلى قـــبـــر الرسُـــول بـــزورةٍ
فَــقَــضــى ووفـى الحـقَّ والفَـرض والنـذرا
وعـــفـــر فـــي تـــلكَ المـــعـــالم وجــهَهُ
ســجـوداً لمـولىً يـمـلك الخـلق والأمـرا
وقـد كـنـتُ فـي تـلكَ السـبـيـل احـتـسبته
وأضــمــرت يــأســاً عـن لقـائي له صـبـرا
فـــرُدَّ عـــلى رغـــم الخُـــطــوبِ مُــسَــلَّمــاً
وقـد حـازَ مـن آثـاره فـي التُّقـى فَـخـرا
وزشــدت بــه وجــداً كــمـا ازدادَ غِـبـطـةً
وحُــزتُ إلى عُــمــري بــريــعــانــهِ عُـمـرا
وطـــــوَّلتُ آمـــــالي رجـــــاءَ بـــــقــــائِهِ
فــأســفَــر ذاك الطُّول عــن مُــدّةٍ قَــصــرا
وأســـلمـــنـــي فـــي كُـــربَـــة مُــدلَهِــمّــةٍ
نــزلتُ ولم أمــلك عــلى حُـكـمـهـا قـسـرا
تـــقـــسّـــمـــنــي مــا بــيــن حَــيٍّ ومــيّــتٍ
فــمــن مَـعـشَـرٍ قَـتـلى ومـن مَـعـشَـرٍ أسـرى
وكــان ظــهــيــراً لي عَــليــهــم وفــيـهـمُ
أشـــدُّ بـــه أزراً وأحـــمـــي بــه ظــهــرا
فــهــوَ عــنــد فــقــده فــقــد مــن مــضــى
وصـارَت بـه الكُـبـرى التي كانت الصُّغرى
ومـــا مـــاتَ إلا بــعــدَمــا مــات قِــرنُهُ
ولاقَــاهُ مــن هَــبَّاـتِهِ الضَّيـغـمُ الأضـرى
فَـــراه بِـــيُـــمـــنــاهُ بــصــارمِ نــفــســهِ
وخــلّى عــلى كُــرهٍ لصــاحــبــهِ اليُــســرى
ومــا زالَ أقــران الظــهــور مُــقــاتــلاً
وكـيـفَ تَـوقّـي المَـوتِ مـن حـيـثُ لا يُدرى
ومـــا ســـاقَ ذلكَ الحَــتــفَ إلا شــهــادةٌ
تــركــتَ بِهــا فــي كُــلِّ مَــنــزِلَةٍ نَــشــرا
تَـــعـــوّضـــتَ مـــن فـــانٍ بـــبــاقٍ مُــخَــلَّدٍ
وعَــوّضــتــنــي مــنــكَ التَّأــسِّيـَ والأَجـرا
فَـمِـن مَـنـزِل البَـلوى إلى مـنـزِل الرِّضـى
ومِــن عَـرَض الدُّنـيـا إلى جَـوهـر الأُخـرى
ســـأصـــبـــر إلا عـــن سَـــوابـــقِ عَــبــرَةٍ
أَرى أبــداً جَــفـنـي بـتـصـريـفـهـا يُـغـرى
ومــا عــذَّبَ الرَّحــمــنُ بــالدَّمـع بـاكـيـاً
يُــداري بـدَمـع العَـيـنِ فـي قَـلبِه جَـمـرا
ومـــــا مَـــــفـــــزَعُ إلا إلى البُـــــكــــا
وكُـــل حـــزازاتِ القـــلوب بـــه تُـــقـــرا
وفـــي وجـــد يــعــقــوبٍ بــيــوســفَ أُســوة
فـلا تَـعـذِلُونـي اليَـومَ فـي عَـبـرَةٍ تُذرى
وكُـــلُّ فـــتـــىً قـــد كــانَ للعــيــنِ قُــرّةً
سَـــيَـــمــلَؤهــا حــرّاً كــمــا مُــلئت قُــرّا
سَـــقَـــت جـــدثـــاً واراكَ كُـــلُّ غَـــمــامــةٍ
تُـــكـــشــفُ عــن أرضٍ حــللت بــهــا الضُّرا
وحــــيّــــاك عــــنـــي كـــلُّ رَوحٍ ورَحـــمَـــةٍ
ومــا شــئت مــن نَــورٍ ومـن رَوضَـة خَـضـرا
ويـــا كـــبـــدي هـــلا تــفــطــرتِ حَــســرَةً
ويــا أدمــعــي هــلا جــريــتِ له حُــمــرا
ويـــا فـــرطــي إنّــي ذخــرتُــك لي غــنــىً
ليــومٍ يَــعُــودُ الأغــنــيــاءُ بــه فـقـرا
ويــا مُــودعـيـهِ فـي الثـرى هـل عـلمـتـمُ
بـــأن لهُ فـــي غـــيـــر أرضِــكُــم قَــبــرا
نـــعـــم كُــلُّ قَــبــرٍ قــبــره فــإذا بَــدا
قــــرأتُ عـــليـــه مـــن تَـــذكُّرِه سَـــطـــرا
وإن لم أزُره فــــي الحــــيـــاةِ ورُبَّمـــا
فَــمـوعِـدُنـا المَـضـرُوب نَـجـعَـلُهُ الحَـشـرا
وقـــال لي الإخـــوانُ هـــلا نـــقـــلتـــهُ
ومــا نــقـل مـن بَـوَّأتُهُ القَـلبَ والصَّدرا
أأقـــربُ مـــن فــكــري وذكــري وخــاطــري
فــأمــضــي له ظــهــراً وأحـدُو بـه سَـفـرا
أعُــــقُّ بـــهـــا أوصـــالهُ لو فـــعـــلتـــهُ
وأرهـــقُهُ فـــي غــيــرِ مــحــمَــدةٍ عُــســرا
وأنـــــصِـــــبُ مــــن رَدَّ الإلهُ حــــيــــاتَه
وأوسَــعــهــا لمّــا طــوى عُــمــرَهُ نَــشــرا
ألا إنــــنــــي اســــتَــــودَعــــتُهُ وحــــدَهُ
وحَــسـبـي بِـنَـصـرِ اللَه فـي ظُـلمَـةٍ نَـصـرا
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول