🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
قـــضـــاءٌ مـــن الرّحـــمــنِ ليــس لَهُ رَدُّ - ابن أبي الخصال | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
قـــضـــاءٌ مـــن الرّحـــمــنِ ليــس لَهُ رَدُّ
ابن أبي الخصال
0
أبياتها 81
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
د
قـــضـــاءٌ مـــن الرّحـــمــنِ ليــس لَهُ رَدُّ
وسَــكــرةُ مَــوتٍ ليــس مــن وِردِهــا بُــدُّ
وكــأسٌ أدارتـهـا يـدُ العـدلِ بَـيـنَـنـا
فـيَـشـرَبُهـا المَـولى كـما يشرَبُ العَبدُ
سَــقــت أُمَّ عَــمــرٍ والّذيــن ســقــتــهــمُ
دِراكــاً وكــانــت لا يُــنَهـنِهُهـا الصَّدُّ
ومـا أخـطـأَت خـيـرَ الثـلاثـةِ عـنـدَهـا
ولا قـصَّرت عـن خـيـرِهـم عـنـدَنـا بَـعـدُ
وشــــبَّ عـــن الطَّوق المـــعـــارِ فَـــردَّهُ
ومــا اعــتـاضَ مـنـهُ مِـن شـبـيـبـتِهِ رَدُّ
ومِــن قَــبــلُ مــا أردَت أَبــاهُ حـيـاتُه
وطــوَّقَهُ مــن قــبــلِ تَــطــويــقِهِ الحَــدُّ
وأمـــثَـــلُ مـــا قـــالُوهُ فَــرَّ لوجــهــهِ
وأَجـفَـلَ مـذعـوراً كـمـا تـجـفـلُ الرُّبـدُ
وعُـــزّزَ مـــنـــه القـــارظــانِ بــثــالثٍ
فــأصــبَــح رَهــنـاً لا يَـرُوحُ لا يَـغـدوُ
وســاءَتــهُ مــن قــبــلِ المَـسـرّةِ نـفـسُه
بــه وَهــوَ لغــوٌ لا خَــطــاءٌ ولا عَـمـدُ
ومـــا كـــانَ إلّا نَــصــلَ أَروعَ مــاجــدٍ
تَــجــلّى لوقــتٍ عــن مــضـاربـهِ الغِـمـدُ
وعــمــرو بــن هـنـد غـالَه نَـفـثُ أرقـمٍ
بـكـفّ ابـن ليـلى وَعـدُه بـالرّدى نَـقـدُ
وجَـــرَّ عـــلى هــنــدٍ عُــقــوقــاً بِــبِــرِّهِ
فــيــا ليــتَ لم تَــرُم قــتــوَهــا هـنـدُ
فـــأُمِّنـــَ مــنــه كــلُّ شــيــءٍ يــخــافــهُ
وكــم ذُعِــرَت مـنـهُ المُـلَمـلمَـةُ الصُّلـدُ
وكــرَّت عــلى الزَّبــاءِ إِثــرَ جــذيــمــةٍ
وحُــمَّ لهــا مــن مــثـل مـا جَـرَّعـت وِردُ
ولو مــــلّكــــتـــهُ رأيَهُ يـــومَ بَـــقّـــةٍ
لمــا فــاتَهُ مـن يـومِ مـكـروهِهـا وَعـدُ
وَمـا بـلغ الثـأرُ المـنـيـمُ قـتـيـلَهـا
وهـل تَـبـلغُ الأنـباءُ مَن دُونَهُ اللَّحدُ
ولم تُــحــصِــنِ الزبّــاء قُــنّــةُ شــاهــقٍ
تُــســامــيــهِ أَوهـامُ الخـطـوبِ فـيـرتَـدُّ
ولا نَــفــقٌ يــســتــبـطِـنُ الأرضَ غـامـضٌ
طَـوتـهُ كـمـا يُـطـوى الضَّميرُ فما يبدو
وجَــرَّت عــلى مَــغــنـى قـصـيـر ذيـولَهـا
ولم تُـنـجِهِ مـنـهـا العَـصـا وهـيَ تَشتَدُّ
وإن خــالَهُ مــن شــدَّةِ الركـضِ نـاجِـيـاً
فَـمـا كـانَ إِلَّا بَـيـنَ أَنـيـابـها يَعدُو
وأَيــــنَ مــــن الجـــعـــديّ آلُ مـــحـــرّقٍ
تــولُّوا فــلا سِــبــطٌ يُــعَــدّ ولا جَـعـدُ
تــذكّــرَهُــم والأَرضُ مــنــهــم بَــلاقِــعٌ
فــلم يــتــمــالَك دمــعــهُ وهُـوَ الجَـلدُ
ولم يـــنـــسَ حــسّــانٌ لأَولادِ جَــفــنــةٍ
أَواصِــرَ إِحــســانٍ عــلى الدَّهـرِ تَـمـتَـدُّ
ولم ينسَهُ ابنُ الأيهم النَّدبُ بالنّدى
وَلِلأَرضِ والإســلامِ بــيــنَهُــمــا بُـعـدُ
ولم يـــبـــكِهِ إلّا الوفــاءُ ومَــعــشــرٌ
كــرامٌ عــلى آثــارهـم يـنـبـتُ الحَـمـدُ
ومــا أوحـشَ الدُّنـيـا بِـمَـن أَنِـسَـت بـهِ
ومـن حَـيثُ يأتي الأُنس يُستشعَرُ الوَجدُ
وكــم بــيــنَ أطـبـاقِ الثَّرى مـن مـوسَّدٍ
له المُـقـرَبان المُهرُ والسّابحُ النّهدُ
ومــنــظــورِ أَوبــاتِ السِّفــار كــأنَّمــا
هــلالٌ عــلى فِــطــرٍ أهَــلَّ بــه السَّعــدُ
رَقـيـقِ حَـواشـي الحِلمِ والعِلمِ والنُّهى
ولكــــنُّهـــُ فـــي كـــلِّ حـــادثـــةٍ صَـــلدُ
أَخــي عَــزمــاتٍ لو طُــبِــعــنَ صَــوارمــاً
لقَــصَّر عــنــهــا كـلُّ مـا طـبَـعَ الهِـنـدُ
تـــألَّفَ مـــن سِـــرِّ المـــكــارمِ شَــخــصُه
فــلا نــظــرةٌ فــيــهِ لعـيـنٍ ولا نَـقـدُ
وأَبــلَج يَــلهُــو بــالمَــعــالِي بـرَاعَـةً
فَــتَــدرِي المَــعــالي أَنَّ شِــيــمَـتَهُ جـدُّ
حُـلىً لم تَـكُـن لُبـسـاً لغـير ابنِ مالِكٍ
وهَــيــهــاتَ يَـأبـى اللَهُ ذلكَ والمَـجـدُ
سَــيُــعــرِبُ عــنــكَ الدَّهــرُ أَنّــكَ فَــردُهُ
وأَنَّكــــَ لِلعـــليَـــا ومُـــدّتـــهـــا حَـــدُّ
وتَـبـكـيـكَ عَـيـنٌ لم تَـنـل مـنـكَ نَـظـرَةً
وتُــوحِــشُ أَرضٌ مــا رمــاكَ بــهــا عَهــدُ
ويَــفــقِــدُكَ الإســلامُ والبِـرُّ والتُّقـى
وهـذا الكـلام النَّثرُ والنَّائلُ السَّردُ
أَلســتَ مــن الأَقــيَـالِ أَقـيـالِ حِـمـيَـرٍ
إلى كُــلّ فَــيَّاــضِ النَّدى سَــيــبــهُ عِــدُّ
ومُــنــتَــجـع الأَكـنـافِ مُـرتَـبـع الذرا
بِـمـالِكـهـم يَـحـدُو الرَّكـائِبَ مـن يحدُو
لَعَــمــري لَقــد أَدّى نُــعــيــمٌ وعُــقـبـةٌ
إليــكَ العُـلا كـفّـاً يَـصُـولُ بـهـا زَنـدُ
إذا صـــدَرت عـــن مــاجِــدٍ عَــنَّ مــاجِــدٌ
مَــــحـــاسِـــنُه شَـــتّـــى وسُـــؤددهُ فَـــردُ
تَــسَــلَّمــتَهــا لَمّــا دنَــت عــن مُــحَــمَّدٍ
أَبـــيـــكَ أَبٌ لم يُــخــزِهِ الأَبُ والجَــدُّ
إذا حَــلَّت الأنــســابُ غَــوراً فَــإِنّـمـا
مَــحــلُّك مِــن أَعــلى ذَوائِبــهــا نــجــدُ
ومــا المَــجـدُ إلّا كَـوكَـبٌ كُـلّمـا سَـرى
فـــمـــصـــعَـــدُهُ سَهــلٌ ومَــســلَكَهُ قَــصــدُ
فَـيـا قَـمـر العـليـا ويا رائدَ الحَيَا
ويــا جَــبَــل الدُّنــيـا أَمـثـلك يَـنـهـدُّ
عَــزيــزٌ عَــلَيــنــا أَن تَــحُــلَّ بِــوَهــدَةٍ
ومــا كــانَ حـقّـاً مـن مـنـازِلكَ الوَهـدُ
وأَنَّكـــَ مَهـــمــا نَــوَّهَ القَــومُ للِقــرى
تُــنــادي فــلا بِــشــرٌّ لَدَيـكَ ولا رِفـدُ
بــعــيــدٌ عــلى أَن الديــارَ قــريــبــةٌ
مـقـيـمٌ وكـم تـاهـت بـكَ الضُـمرُ الجُردُ
ومــا كُــنــتَ إلا الغَـيـثَ طَـبّـقَ نَـفـعُهُ
وسَـــدّ خَـــصــاصَ الأَرضِ مــن وَبــلِهِ سَــدُّ
كــذلك مــا اخــتَــصَّتــ بـفـقـدكَ بُـقـعَـةٌ
وصَــوبُ الحَــيــا فـي كـلّ أرضٍ لهُ فَـقـدُ
وإن لحِـــمـــصٍ لو عـــلمـــتَ عـــصـــابَــةً
حَــيــازِيــمُهُــم مــن حَـرِّ ثُـكـلِك تَـنـقَـدُّ
وفــي حــضـرَةَ المُـلكِ اسـتَهـلَّت مـدامِـعٌ
عَـليـكَ ولم تَـظـلِم كـمـا انتثَر العِقدُ
فَـمَـن لِبَـنِـي الآمـالِ أَنـضَـتـهُم السُّرى
ولَفّــتــهُــم النّـكـبـاءُ والليـلُ مُـسـوَدُّ
ومَــن لليَــتـامـى والأَرامِـل أَصـبَـحُـوا
وقــد مَــسَّهــُم ضــرٌّ وقــد شَــفَّهــُم جَهــدُ
ومَــن للعُــنَــاة البــائســيـنَ يَـفُـكُّهـُم
وقَـــد ضَـــمّهُــم سِــجــنٌ وأَوثَــقُهُــم قِــدُّ
ومَــن لِسَــبـيـلِ البِـرِّ يُـحـيِـي رُسُـومَهـا
وقـد أَصـبـحَـت سَـحـقاً كما أَخلقَ البُردُ
مَــكــارِمُ قــد ضــاعَـت ثـغـورُ حُـقُـوقِهـا
فــليــسَ لَهــا مــن بَــعــدِه أَبــداً سَــدُّ
وهَــوَّن خَــطــبَ الشَّاــمَــتــيــنَ مــصـانِـعٌ
لهـــا دونَ هـــذا الحُـــرّ أَلسِـــنَــةٌ لُدُّ
وبــيــتٌ بــنَــاهُ فــوقَ أَفــئدةِ العِــدا
إذا حـاوَلُوا أن يَـظـهَـرُوا مَجدَهُ رُدُّوا
أَســاطِــيــنُ خُــرسٌ نــاطــقــاتٌ بِــفَـضـلهِ
مُـــخَـــلَّدةٌ والفـــضـــلُ آيَـــتُهُ الخُـــلدُ
أقــامَــت صُـفـوفـاً أَو صُـفـونـاً كَـأنّهـا
لِزُوَّار بــيــتِ اللَهِ تــحــرسُهــم جُــنــدُ
وعَـــذبٌ إذا مـــا ذاقَهُ ذُو كـــشـــاحَــةٍ
تَــــجَــــرّعــــهُ حَــــرّاً ومَــــورِدُهُ بَــــردُ
وإنّ الّذي سَـــقّـــى العـــبـــادَ لِوَجــهِه
مــليٌّ بِــسُـقـيَـا مـن شـرائعـهـا الشَّهـدُ
لِتَــشــكُــر دمــشــقٌ نِــعــمَــةً يَــمــنِــيَّةً
إلى الصِّيـدِ مـن حَـيّ المَـعـافِـر تـعـتَدُّ
وتــنـدُب فـتَـاهـا النَّدبَ غَـيـرَ مُـدافـعٍ
إذا ثَــوَّبَ الداعُــونَ أَو طــلَعَ الرَّنــدُ
وتــعــرف له مــعــروفَهُ الشــامُ كُـلّهـا
وإن جَـحَـدُوا فـالشَّمـسُ ليـسَ لَهـا جَـحـدُ
لقَــد رَدّ صَــرفَ الدَّهـر عَـنـهُـم مـكـانُه
فَــبــيــنــهُــم مــنـهُ وَبَـيـن الرّدى سَـدُّ
فَــقُــل للذي يَــبــغــي مــسـاعِـيَ مَـجـدِهِ
عَــجــزتَ ولم يُــبــلَغ نَــصِــيـفٌ ولا مَـدُّ
ويــا حــاسِــديــهِ قــد قــضـى لِسَـبـيـلِهِ
فــهـل عِـنـدَكُـم فـي نَـيـلِ سـؤدده عِـنـدُ
أَفـيـقُـوا مـن الدَّاءِ العُـضَـالِ وسَلِّمُوا
فـــمـــا نــارُهُ إلا لكُــم وله الزَّنــدُ
سَــقــى اللَه قَــبــراً ضَــمَّهـُ كُـلّ ضـاحِـكٍ
مِـنَ المُـزن يَـحـدُو عَـيـنَ بارِقهِ الرَّعدُ
ولا بَـــرِحَـــتـــهُ رَوضَـــةٌ نَــفَــحَــاتُهــا
كَــمــا فُــتَّ مِــسـك أَو كـمـا حُـرِقَ النَّدُّ
ولا زالَ فــــي فَــــرحٍ ورَوحٍ ورَحـــمَـــةٍ
ومــنــهــا لهُ عَــرشٌ ومــنــهـا له مَهـدُ
وشَـــبَّ عـــلى تِـــلكَ السِّيـــادَةِ أَحــمَــدٌ
وإِن شــبَّ فــي قَــلبِ العَــدُوّ له حِــقــدُ
فــــصـــانَ الذي شـــادَتـــهُ آبـــاؤُه له
وأَغـنـى الذي أَغـنَـوا وسَدَّ الذي سَدُّوا
ودانَـت له الدُّنـيـا ودامَـت بهِ العُلا
وســـــاعـــــفَهُ حَــــظٌّ وســــاعــــدَهُ جَــــدُّ
ولاقـــاهُ مـــا أَولاهُ مــن كــلِّ صــالحٍ
لأَمــثــالِهِ إِن أَنـصَـفـوا يُـوضَـعُ الخَـدُّ
مـــآثِـــرُ فـــاتَـــت عَـــدَّ كـــلِّ مُـــحـــصِّلٍ
وأَنَّى لهــا والرَّمــلُ مـن بـعـضـهـا عَـدُّ
ومــنــهــا جِــبــالٌ راســيــاتٌ مُـنـيـفَـةٌ
ومــنــهــا بــحــورٌ زاخــراتٌ لهــا مَــدُّ
ســأبــكــيــك لا أنــي قــضــيــتُ مَــذمَّةً
فـــحـــقُّكـــَ لا يُـــقــضــى ولكــنّهُ جُهــدُ
ومــا عَــبـرَتـي مـن عـبـرةِ ابـنِ مـفـرِّغٍ
وقَــد فَــضَّهــا فــي غَـيـرِ مَـحـمـدَةٍ بُـردُ
ولكــن كــمــا تــبــكـي لِصَـخـرٍ تُـمـاضِـرٌ
مَــدامِــعُ تُــجــريــهــا الأُخــوَّةُ وَالودُّ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول