🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
إليـــكَ فـــهـــمـــي والفـــؤادُ بـــيـــثـــربِ - ابن أبي الخصال | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
إليـــكَ فـــهـــمـــي والفـــؤادُ بـــيـــثـــربِ
ابن أبي الخصال
0
أبياتها 120
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
ب
إليـــكَ فـــهـــمـــي والفـــؤادُ بـــيـــثـــربِ
وإن عــاقــنـي عَـن مـطـلَعِ الوَحـيِ مَـغـربـي
أُعـــلِّلُ بـــالآمـــال نَـــفـــســـاً أَغـــرُّهـــا
بــتــقــديــمِ غــايـاتـي وتـأخـيـرِ مَـذهَـبـي
وديـــنـــي عـــلى الأيـــام زورةُ أحـــمـــدٍ
فــهــل يــنــقــضـي ديـنـي ويـقـرُبُ مَـطـلبـي
وهَـــل أرِدَن فـــضـــلَ الرَّســـولِ بــطــيــبَــةٍ
فــيــا بَــردَ أحـشـائي ويـا طـيـبَ مَـشـرَبـي
وهَــل فَــضــلَت مِــن مَــركَــبِ العُـمـرِ فَـضـلَةٌ
تُــــبَــــلِّغُــــنــــي أَم لابــــلاغَ لمـــركَـــبِ
ألا لَيـــت زادِي شَـــربَــةٌ مِــن مِــيــاهِهَــا
وَهَـــل مِـــثـــلُهـــا رَيَّاـــ لغُـــلَّةِ مُـــذنِـــبِ
ويــا ليــتــنــي فــيــهـا إلى اللَهِ صـائِرٌ
وقَـــلبـــي عَــنِ الإِيــمــانِ غَــيــرُ مُــقَــلَّبِ
وإنَّ امـــرأَ وارَى البَـــقـــيـــعُ عِـــظَـــامَهُ
لَفـــي زُمـــرَةٍ تُـــلقـــى بِـــسَهـــلٍ ومَــرحَــبِ
وفـــي ذِمَّةـــِ مِــن خَــيــرِ مَــن وَطِــئَ الثَّرَى
ومَـــن يَـــعـــتـــلِقـــهُ حَـــبــلُه لا يُــعَــذَّب
وَمـــاليَ لا أشـــري الجَـــنـــانَ بِــعَــزمَــةٍ
يَهـــونُ عـــلَيـــهـــا كُـــلُّ طـــام وَسَــبــسَــبِ
ومـــاذا لا أشـــرِي الجَـــنـــانَ بِــعَــزمَــةٍ
يَهـــونُ عَـــلَيـــهـــا كُـــلُّ طـــام وسَــبــسَــبِ
ومــاذا الذي يــثــنــي عِــنــانــي وإنَّنــي
وبَــيــنٌ فــقــد فــارَقــت قــبـلُ بَـنـي أبـي
وقـد مَـرَنَـت نـفـسـي عـلى البُـعـدِ وانـطَوَت
عـــلى مَـــثـــلِ حَـــدِّ الســمــهَــريِّ المُــذَرَّبِ
وكَــم غُــربَــةٍ فــي غَــيــرِ حَــقٍّ قَــطَــعـتُهـا
فَهَـــــلا لِذات اللَهِ كـــــانَ تَــــغَــــرُّبــــي
وَكَـــم فـــازَ دُونـــي بـــالَّذي رُمــتُ فــائزٌ
وأخـــطـــأَنـــي مـــا نـــالَهُ مـــن تَـــغَـــرُّبِ
أراهُ وأَهـــوى فِـــعـــلَةَ البِـــرِّ قـــاعـــداً
فَــــيــــا قَــــعــــدِيَّ البِــــرِّ قُـــم وَتَـــلَبَّبِ
أَمــانــيُّ قَـد أَفـنـى الشَّبـابَ انـتِـظـارُهـا
وَكَــيــفَ بِــمــا أَعــيــى الشَّبــابَ لأَشــيَــبِ
وَقَــد كُــنــتُ أَســرِي فــي الظَّلــامِ بـأَدهَـمٍ
فَهــا أَنَــا أَغــدو فــي الصَّبــاحِ بِــأشـهـبِ
فَـــمَـــن لي وَأَنَّى لي بـــريـــحٍ تَـــحُـــطُّنــي
إلى ذروَةِ البَـــيـــتِ الرَّفــيــعِ المُــطَــنَّبِ
إلى الهـــاشِـــمِـــيِّ الأَبـــطِـــحـــيِّ مُــحَــمَّدٍ
إلى خــاتَــمِ الرُّســلِ المَــكــيــنِ المُـقَـرَّبِ
إلى صُـــفـــوَةِ اللَهِ الأَمـــيـــنِ لِوَحـــيـــهِ
أبــي القـاسِـمِ الهـادِي إلى خـيـرِ مَـشـعَـبِ
إلى ابــنِ الذَّبـيـحَـيـنِ الَّذي صِـيـغَ مَـجـدُهُ
وَلَّمـــا تُـــصَــغ شَــمــسٌ ولا بَــدرُ غَــيــهَــبِ
إلى المُــنـتَـقَـى مِـن عَهـدِ آدَمَ فـي الذُّرى
يـــــرَدَّدُ فـــــي سِــــرِّ الصَّريــــحِ المُهَــــذَّبِ
إلى مَــن تَــوَلَّى اللَهُ تَــطــهــيــرَ بَــيــتِهِ
وَعِــــصـــمَـــتـــهُ مِـــن كُـــلِّ عِـــيـــصٍ مُـــؤَشَّبِ
فَــجــاءَ بَــرِيــءَ العِــرضِ مَــن كُــلِّ وَصــمَــةٍ
فَـــمـــا شِـــئتَ مَـــن أُمٍّ حَـــصـــانٍ وَمِــن أَبِ
كَــرَوضِ الرُّبـا كـالشَّمـسِ فـي رَونـقِ الضُّحـى
كَـــنـــاشِــئِ مــاءِ المُــزنِ قَــبــلَ التَّصــَوُّبِ
عَـــليـــهِ مِـــنَ الرَّحـــمَـــنِ عَـــيــنُ كَــلاءَةٍ
تُـــــجَـــــنِّبـــــهُ إلمـــــامَ كُــــلِّ مُــــجَــــنَّبِ
إذا أَعـــرضَـــت أَعـــراقُهُ عـــن قَـــبـــيــلَةٍ
فَــــمــــا أَعــــرَضَـــت إلَّا لأَمـــرٍ مُـــغَـــيَّبِ
ومـــا عَـــبَــرَت إلا عــلى مَــســلَكِ الهُــدى
ولا عَـــــثَـــــرَت إلَّا عـــــلى كُـــــلِّ طَــــيِّبِ
فَـــمَـــن مِــثــلُ عَــبــد اللَهِ خَــيــرِ لِدَاتِهِ
وَآمـــنـــةٍ فـــي خِـــيـــرِ ضَـــنــءٍ وَمَــنــصِــبِ
إذا اتَّصـــــَلَت جـــــاءَتــــكَ أَولادُ زُهــــرَةٍ
كَـــأُســـدِ الشَّرى مِـــن كُـــلِّ أَشـــوَسَ أَغـــلَبِ
وَلا خــــالَ إلَّا دُونَ سَـــعـــدِ بـــنِ مـــالِكٍ
وَلَو كـــانَ فـــي عُـــليَـــا مَــعَــدٍّ ويَــعــرُبِ
وَمَـــن ذا لَهُ جَـــدٌّ كَـــشـــيــبَــةَ ذي النَّدى
وَســاقــي الحَــجــيــجِ بــيــنَ شَــرقٍ ومَـغـربِ
لَهُ سُـــؤدَدُ البَـــطـــحـــاءِ غَــيــرَ مُــدَافــعٍ
وَحَـــومَـــةُ مــا بَــيــنَ الصَّفــا وَالمُــحَــصَّب
أَبـــو الحـــارثِ السَّاــمِــي إلى كُــلّ ذِروَةٍ
يُــــقَــــصِّرُ عَــــن إِدراكِهـــا كُـــلُّ كَـــوكَـــبِ
بـــهِ وَبـــمـــا فـــي بُـــردِهِ مِـــن أَمــانَــةٍ
حَــمَــى اللّهُ ذاكَ البَــيــتَ مِـن كُـلِّ مُـرهِـبِ
وأَهــلَكَ بــالطَّيــرِ الأَبــابــيــلِ جَــمـعَهُـم
فَـــيـــا لَهُـــم مِـــن عـــارضٍ غَـــيـــرِ خُـــلَّب
وَفـــيـــمـــا رآهُ شَـــيــبَــةُ الحَــمــدِ آيَــةٌ
تَـــلُوحُ لِعَـــيـــنِ النَّاـــظـــرِ المُـــتَــعــجِّب
وفـــي ضـــربِهِ عِـــنـــدَ القِـــدَاحِ مُـــرَوَّعــاً
وَمَــن يُــرمَ بَــيـنَ العَـيـنِ والأَنـفِ يَـرهَـبِ
ومـــا زالَ يَـــرمــي والســهــامُ تُــصــيــبُهُ
إلى أَن وَقــتــهُ الكُــومُ مِــن نِــسـل أرحَـبِ
وَكـــانـــوا أُنـــاســـاً كُــلَّمــا أمَّهــُم أَذَىً
تَـــكَـــشَّفــَ عَــن صُــنــعٍ مِــنَ اللَهِ مُــعــجِــبِ
وَعــاشَ بَـنُـو الحـاجَـاتِ مِـنـهُـم وأَخـصَـبـوا
وَإِن أَصــبَــحــوا فــي مَــنـزلٍ غَـيـرِ مُـخـصِـب
وَعَــــمـــرُو المَـــعـــالي هـــاشـــمٌ وَثَـــرِيُّا
بِـــمَـــكَّةـــ يَـــدعـــو كُـــلَّ أَغــبَــرَ مُــجــدبِ
بَــمــثــنَــى جِــفــانٍ كــالجَــوابِ مُــنــيـخَـةٍ
مُـــلِئنَ عَـــبِـــيـــطــاتِ السّــنَــامِ المَــرعَّبِ
هُــوَ السَّيــِّدُ المــتــبُــوعُ والقَــمَــرُ الَّذي
عَــلى صَــفــحـتَـيـهِ فـي الرِّضـا مـاءُ مُـذهَـب
بَـــنَـــى اللَهُ للإســـلامِ عِـــزَّاً بِـــصِهـــرِهِ
إلى مُــنــتــهــى الأحــيـاء مـن آل يَـثـربِ
مُـــطـــاعُ قُــريــشٍ والكَــفــيــلُ بــعَــزمِهــا
ومـــانِـــعُهـــا مـــن كُــلّ ضَــيــمٍ ومَــنــهَــبِ
وزيـــدٌ ومَـــن زيـــدٌ قُـــصَــيّ بــنُ مُــجــمِــع
ســـمـــعــتَ وبُــلِّغــنــا وحَــســبُــكَ فــاذهَــبِ
بــه اجــتــمــعــت أحــيــاءُ فِهــرٍ وأَحــرزَت
تُــــراثَ أَبِــــيــــهـــا دونَ كُـــلّ مُـــذَبـــذَبِ
وأصـــبـــحَ حُـــكـــمُ اللَهِ فـــي آل بـــيــتِهِ
فَهُــــم حَــــولَهُ مــــن ســـادِنـــيـــنَ وحُـــجَّبِ
ومـــا أَســـلَمـــتـــهُ عـــن تَـــراخٍ خُــزاعَــةٌ
ولكـــن كـــمـــا عَـــضّ الهِـــنـــاءُ بــأَجــرَبِ
ولاذَت قُــــرَيــــشٌ مِـــن كـــلابِ بـــنِ مُـــرّةٍ
بِــــجــــذلِ حِــــكــــاكٍ أو بِــــعـــذقٍ مُـــرَجَّبِ
ومُــــرَّةُ ذُو نَــــفــــسٍ لدى الحــــرب مُــــرّةٍ
وفـــي السِّلـــمِ نَــفــسُ الصَّرخَــدِيّ المُــذَوَّبِ
وكَــعــبٌ عــقــيـدُ الجُـود والحِـلمِ وَالنُّهـى
وذُو الحِــكَــم الغُــرّ المُــبَــشّــر بـالنَّبـي
خــــــطــــــيــــــبُ لُؤَيّ واللواءُ بـــــكَـــــفّه
لِخُـــطـــبَـــةِ نـــادٍ أَو لِخـــطَّةـــ مِـــقـــنَــبِ
وأوّل مـــن ســـمّـــى العَـــرُوبـــة جُـــمــعَــةً
وصَـــدرّ أمـــا بَـــعـــدُ يَـــلحـــى ويَـــطَّبـــِي
وأرّخ آلُ اللَه دهــــــــراً بــــــــمَــــــــوتِهِ
سِــنــيــن سُــدىً يُــتــعِــبــنَ كَــفَّ المُــحَــسِّبِ
وأَضــــحــــى لؤيٌّ غــــالبـــاً كُـــلَّ مـــاجـــدٍ
ومَــن غــالِبٌ يَــنــمِــيــه للمــجــدِ يــغــلِبِ
وفِهــرٌ أَبُــو الأحــيــاء جــامــعُ شَــمـلِهـا
وكــاسِــبُهــا مــن فــخــرهِ خَــيــر مَــكــسَــبِ
تَـــقـــرَّشَ فـــامـــتــازَت قــريــشٌ بــفــضــله
وســـــدّ فـــــسَـــــدُّوا خَـــــلّة المُــــتــــأَوِّبِ
وغــادره اســمــاً فــي الكــتــاب مُــنــزّلاً
يَــــمُــــرَّ بــــه فــــي آيـــةِ كُـــلُّ مُـــعـــرِب
ومــــالك المُــــربــــى عــــلى كُـــلّ مـــالكٍ
فـتـى النَّضـرِ حـابَـتـهُ السّـيـادَةُ بَـل حُـبِي
هو اللّيثُ في الهَيجاء والغَيثُ في النَّدى
وبــدرُ الدّيــاجــي حـيـن يَـسـري ويَـحـتَـبـي
تــردّى بــفــضــفــاضٍ عــلى المَــجــدِ نَـسـجُهُ
وليــــسَ عَـــلَيـــهِ فَـــليَـــجُـــرّ ويَـــســـحَـــبِ
وللنَّضـــرِ يـــاللنَّضـــرِ مـــن كُــلِّ مَــشــهَــدٍ
هـــو الشَّمـــس صَــعِّد فــي سَــنــاهــا وصَــوِّبِ
وأَعـــرِض بـــبـــحـــرٍ مــن كــنــانــةَ زاخِــرٍ
يُــــســــاق إلى أمــــواجِه كُــــلّ مِــــذنَــــبِ
وخُــيِّرَ حُــكــمــاً فــي الصَّهــيـل أَو الرُّغـا
أَو البَــيــتِ أَو عِــزٍّ عــلى الدّهـرِ مُـصـحَـبِ
فــلم يَــقــتِــصِــر واخــتــارَ كُــلاً فـحـازَهُ
إلى غـــايـــةِ العِــزّ المَــديــدِ المُــعَــقَّبِ
لهُ البـــيـــتُ مَـــحـــجُــوبــاً وعِــزٌّ مُــخَــلَّدٌ
وأَجـــرَدُ يَـــعـــبُـــوبٌ إلى جَـــنـــبِ أَصــهــبِ
وخــــازِمُ آنــــافِ العُــــتـــاة خُـــزِيـــمَـــةٌ
فــــلاذوا بـــأخـــلاقِ الذَّلولِ المُـــغَـــرّبِ
عــظــيــمٌ لســلمــى بــنــت سَــودِ بـنِ أَسـلِمٍ
لكــــلّ قُــــضــــاعِــــيٍّ كــــريـــمٍ مُـــعَـــصّـــبِ
ومــدركــةٌ ذو اليــثــمــن والنُّجــح عـامِـرٌ
وخــــيـــرُ مُـــسَـــمَّى فـــي العُـــلا ومُـــلَقَّبِ
تـــراءَى مُـــطِـــلاً إذ تَـــقَـــمَّعـــ صِـــنـــوُهُ
فــــفــــازَ بـــقـــدحٍ ظـــافِـــرٍ لم يُـــخَـــيَّبِ
لأمّ الجــبــالِ الشُّمــِّ والقَــطــرِ والحَـصـى
لِخـــنـــدفِ إن تــســتــركــبِ الأرض تَــركــبِ
وإليـــاسُ مـــأوى النّــاسِ فــي كــل أَزمَــةٍ
ومَهــــرَبُهــــم فــــي كُـــلّ خَـــوفٍ ومَـــرهَـــبِ
وزاجِــــرهُــــم إذ بــــدَّلوا الدِّيـــنَ ضَـــلَّةً
وأضــــحـــوا بـــلا هـــادٍ ولا مُـــحـــتَـــوِّبِ
وجـــاءَهُـــم بـــالرُّكـــنِ بـــعـــد هَـــلاكـــه
وقَــد كــانَ فــي صَــدع مــنَ الأرض أَنــكَــبِ
ومــــا هــــو إلا مُــــعــــجــــزٌ لِنُــــبُــــوّةٍ
وبُــشــرى وعُــقــبــى للبَــشــيــر المُــعَــقَّبِ
وحَــــجّ وأَهــــدى البُــــدنَ أوّل مُــــشـــعـــرٍ
لهـــــا وفُـــــروضُ الحَـــــجّ لم تـــــتَــــرتَّبِ
وكــم حــكــمــةٍ لم تَـسـمـع الأُذنُ مِـثـلَهـا
لهُ إن تَــلُح فــي نــاظــرِ العَــيـن تُـكـتـبِ
إلى قَـــنَـــصٍ تَــنــمــيــه ســوادءُ نَــبــتــهُ
كِـــلا طـــرَفَـــيـــهِ فـــي مَـــعَــدّ لِمَــنــسَــبِ
وفـــي مُـــضـــرٍ تـــاهَ الكـــلامُ وأقـــبَــلت
مــــآثِــــرُ ســــدّت كــــلَّ وَجــــهٍ ومَــــذهــــبِ
وَحَــيــنــا وكــاثَـرنـا النُّجـومَ بـجـمـعـهـا
بــأكــبــر مــنــهــا فــي العـديـدِ وأَثـقَـبِ
هـــنـــالك آتـــى اللَهُ مَـــن شــاءَ فَــضــلَهُ
وقــــيــــل لهــــذا سِــــر وللآخـــرِ اركَـــبِ
وكــانــا شــقــيــقَــي نَــبــعَــةٍ فـتـفـاوتـا
لعــــلمٍ وحُــــكـــمٍ مـــالَهُ مـــن مُـــعَـــقّـــبِ
ومـــا مِـــنــهُــمــا إلا حــنــيــفٌ ومُــســلِمٌ
عــلى نــهــج إســمــاعــيــلَ غــيــر مُــنَـكّـبِ
وقــد سَــلّم الأَفــعــى بــنــجــرانَ حــكـمـه
إليـــهـــم ولم يـــنـــظُــر إلى مــتــعــقــبِ
رأى فـــطـــنـــاً أبـــدت له عـــن نـــجــاره
وكـــانَ لنـــبـــعٍ فـــاســـتـــحـــالَ لأثـــأبِ
وتــــلكَ عــــلامــــاتُ النُّبــــوةِ كُــــلّهــــا
تـــشـــيــرُ إلى مــنــظــورِهــا المُــتَــرقّــب
وقــال رســولُ اللَهِ مَهــمــا اخــتَــلَفــتُــم
ولم تَــعــرِفــوا قــصــد السَّبــيـل المُـلَحَّب
فــفــي مُــضَــر جُــرثُـومـة الحَـقّ فـاعـمَـدُوا
إلى مُــــضَــــرٍ تَــــلقُــــوهُ لَم يَــــتَـــنَـــقَّبِ
ومــــا ســــيّــــدٌ غــــلا نِــــزارٌ يَـــفـــوتُه
ومَــــن فــــاتَهُ بَــــدرُ الدُّجـــى لم يُـــؤَنَّبِ
قَــــريــــعُ مَــــعَــــدٍّ والذي سَــــدَّ فَـــقـــدَه
مَــتــى يــأتِهــم شَــعــبٌ مــن الدهـر يَـرأَبِ
أبــو أبــحُــرِ الدُّنــيـا وأَطـوادِهـا التـي
بِهـــا ثـــبَـــتَـــت طُـــرّاً فـــلم تَـــتَـــقــلَّبِ
ولم يَـــكـــفِه حـــتّـــى أعــانَــت مــعــانَــةٌ
بــــكــــلّ عَــــتِــــيــــقٍ جُـــرهُـــمِـــيّ مُهَـــذَّبِ
وجــــاء مــــعــــدٌّ والسَّمـــاءُ شُـــمـــوسُهـــا
وأَقـــمَـــارُهـــا فـــي ذَيـــلِه المُـــتَــسَــحِّبِ
وبــيــنَ يَــدَيــهِ الأَنــجُــم الزُّهــرُ بَـثّهـا
عــلى الأرضِ حــتــى لا مَــســاغَ لأجــنَـبِـي
وقِــدمــاً تَــحــفّــى اللَهُ مــن بُــخــتَــنَــصَّرٍ
بـــــهِ والوَرَى مـــــن هـــــالِكٍ ومـــــعَــــذَّبِ
وجَـــــــنَّبـــــــه أَرضَ البَــــــوارِ وحَــــــازَهُ
إلى مَــــعــــقِــــلٍ مــــن حِــــرزهِ مُـــتَـــأشِّبِ
وحَـــلَّ بـــأمـــيـــنـــيـــةٍ تـــحـــت حِـــفـــظِه
لَدى مَــــلكٍ عــــن جَـــانِـــبَـــيـــهِ مُـــذَبّـــبِ
فَـــلّمـــا تَــجــلّى الرَّوعُ أَســرى بِــعَــبــده
إلى حَـــرم أَمـــنٍ لأبـــنـــائِهِ اجـــتُـــبــي
وقـــد كـــان رَدّ اللَه عَـــنـــهُــم كــليــمَهُ
ليــــاليَ يَــــدعُــــو دَعـــوَة المُـــتَـــغَـــضَّبِ
وجــاءَ بَــنــو يــعــقــوب يَــشــكُـونَ مِـنـهُـمُ
يـــنـــادُونَهُ هـــذا قـــتــيــلق وذا سُــبــي
فـــقـــالَ لَهُ لا تَـــدعُ مُـــوســى عــليــهــم
فــمــنــهُــم نَــبــيٌّ أصــطــفــيــهِ وأَجــتَـبـي
أُحـــــبـــــهُـــــم فـــــيــــه رضــــاً واُحــــبُّه
كـــذلك مَـــن أُحــبــبــهُ يُــكــرَمُ ويُــحــبَــبِ
وأغــفــرُ ان يــســتــغــفــرونــي ذُنــوبـهـم
ومــــهـــمـــا دَعـــا داعٍ أُجِـــبـــهُ وأقـــربِ
فـــقـــال إذن فـــاجـــعَـــلهُـــم رب أُمــتــي
فَــــمَـــن تَـــرضُهُ يـــا رَبّ يُـــرضَ ويُـــرغَـــبِ
فــقــال هُــم فــي آخــر الدَّهــرِ صَــفــوَتــي
يـــعـــضُّون أَعــدائي ويــســتــنــصــرونَ بــي
دعـــــائم إيـــــمـــــانٍ وأركـــــانُ سُــــؤددٍ
مـــضَـــت بِــعُــلاهــا مَهــدَدٌ بــنــت جَــلحَــبِ
ومــــصــــعــــد عَــــدنــــان إلى جِــــذم آدمٍ
بـــأَبـــيــنَ مِــن قَــصــد الصّــبــاح وألحَــبِ
ونــــهــــي رســــولُ اللَه صــــدَّ وُجـــوهَهـــا
وكــانَ لنــا فــي نــظــمــهــا شَــدُّ مُــلهِــبِ
وإلا فـــأد بـــيــن الهَــمــيــســع مــاثــلٌ
ونَـــبـــتُ بـــنُ قَـــيـــدار سُـــلالَة أَشــجَــبِ
وواجَهَ أَعــــراقُ الثّـــرى كُـــلَّ مَـــن تَـــرى
وأســـمَـــع إســـمـــاعــيــلُ دَعــوَة مُــكــثِــبِ
وقـــــامَ خـــــليــــلُ اللَهِ يَــــتــــلُوهُ آزرٌ
أَغــــر صَــــبــــاحِــــيٌّ لأدهــــم غَــــيـــهَـــبِ
إلى النـاجِـر بـن الشَّاـرع الغُـمـرِ يَرتَقي
وللدَّاع ثُـــمّ القـــاســـم الشَّاـــمــخ الأَب
ويــعــبــر يــنــمــيــه إلى المَــجـدِ شـالِخٌ
إلى الرّافــــدِ الوَهَّاــــب بــــركٍ وطَـــيّـــبِ
لِســامٍ أَبــي الســامــيـن طُـراً سـمـا بـهـم
لنــــوح للمــــكــــانِ العُــــلى لِمُــــثَــــوّبِ
لإدريــــس ثُــــم الراشـــد بـــن مُهَـــلهـــلِ
لِقَـــيـــنَ ثُـــمّ الطّـــاهـــر المُـــتـــطَـــيّــب
إلى هِـــبَـــةِ الرَّحـــمـــن شـــيـــثِ بــنِ آدمٍ
أَبـــي البَـــشــر الأَعــلى لِطــيــنٍ لأَثــلَبِ
فــمــنــهُ خُــلِقــنــا ثُــمّ فــيــه مَــعـادُنـا
ومـــــنـــــهُ إلى عَــــدن فَــــســــدّد وقَــــرِّبِ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول