🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
أَلَم تَــــرَ أنّــــي وَالحَـــوادِثُ جَـــمَّةٌ - ابن أبي السَعلات | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
أَلَم تَــــرَ أنّــــي وَالحَـــوادِثُ جَـــمَّةٌ
ابن أبي السَعلات
0
أبياتها 77
العباسي
الطويل
القافية
ف
أَلَم تَــــرَ أنّــــي وَالحَـــوادِثُ جَـــمَّةٌ
لَهُـــنَّ صُـــروفٌ بِــالفَــتــى تَــتَــصَــرَّفُ
تَـبَـدَّلتُ بِـالمِـصـر السَـوادَ فَلَم يَكُن
بِهِ بَـــدَلاً أَعـــتــاضُ عَــنــهُ وَأُخــلَفُ
يُــراطِــنُـنـي أَنـبـاطـهُ مِـن كَـلامِهـا
بِــمـا لَيـسَ مِـنـهُ مـا أَبـيـنُ وَأَعـرِفُ
وَلا يَـعـرِفـونَ القَـولَ مِـنّـي كَـأَنَّنـي
أُحــاوِلُ أَعــيــارَ السُــيــوفِ وَتَـكـرِفُ
إِذا شِـئتَ أَن تَـلقى اِمرَءاً ناكَ أمَّهُ
وَيَــــزعــــمُ جَهــــلاً أَنَّ ذَلِكَ أَشــــرَفُ
وَمُــعــتَــصِــمٍ لَم يَــعـرِفِ اللَّهَ قَـلبُهُ
وَيُـــظـــهِـــرُ قَـــومٌ أَنَّهـــُ مُـــتَــحَــنِّفُ
تَــعَـرَّوا مِـنَ الأَخـلاقِ إِلّا سِـعـايَـةً
فَــكُــلُّهُــم فــيــهــا يَــخُــبُّ وَيــوجِــفُ
وَأَصـدَقُهُـم فـي القَـولِ مَـن هُـوَ كاذِبٌ
وَأَوفــاهُــمُ بِـالوَعـدِ مَـن هُـوَ مُـخـلِفُ
فَـــلا قَـــدَّسَ اللَهُ الزَمــانَ مَــحَــلّهُ
وَلا زالَ عَـنـهُ نـافِـعُ الغَـيـثِ يُصرَفُ
بِــلادٌ يُــضَـرُّ الحُـرُّ فـيـهـا بِـنَـفـسِهِ
وَيُـعـتَـبُ فـيـهـا المُـسـلِمُ المُـتَـعَفِّفُ
فَـمِـنها النَّجا ثُمَّ النَّجا نَحوَ بَلدَةٍ
تُــكَــرَّمُ فــيـهـا مـا أَتَـيـتَ وَتُـتـحَـفُ
بِهـا مِـن مَـواليـكَ الأَقـارِبِ عُـصـبَـةٌ
تُــحَــدِّبُهــا قُــربــى عَــلَيـكَ وَتـعـطِـفُ
إِذا سـامَـكَ المَـرءُ العَـزيـزُ ظُـلامَةً
أَبَــت ذاكَ أَســيــافٌ وَسُــمــرٌ تَــثَــقَّفُ
إِلى اللَّهِ أَشـكـو ما لَنا مِن ظُلامَةٍ
وَفــي اللَّهِ لِلمَـظـلومِ كـافٍ وَمُـنـصِـفُ
تَــحَــيَّفـنـا العُـمّـالُ مِـن كُـلِّ جـانِـبٍ
وَلا يُــسـتَـطـاعُ العـامِـلُ المُـتَـحَـيِّفُ
بِــكــوفَــتِــنــا والٍ عَـلى صَـلَواتِـنـا
ظَــلومٌ غَـشـومٌ ظـاهِـرُ الفِـسـقِ مُـتـرَفُ
وَقـاضٍ ضَـعـيـفُ الحِـلمِ وَالعَـقلِ جاهِلٌ
يَــصُــدُّ عَـنِ الحَـقِّ المُـبـيـنِ وَيَـجـنَـفُ
يُــغــيـرُ عَـلى أَمـوالِنـا وَضِـيـاعِـنـا
فَـيُـسـعِـدُهُ القـاضـي عَـلَيـهـا وَيَـكنُفُ
فَــإِن لَفَّفــَ الوالي عَـلَيـنـا شُهـودَهُ
زَكـا عِـنـدَ قـاضينا الشَهيدُ المُلَفَّفُ
وَحُــجَّتـُنـا لا تُـقـبَـلُ الدَهـرَ عِـنـدَهُ
وَشــاهِــدُنــا عَــن عَــمـدِ عَـيـنٍ مُـوَقَّفُ
فَـرَرنـا إِلى القـاضـي مَـخـافَةَ غَيرِهِ
فَـكـانَ مِـنَ القـاضـي التـي هِيَ أَخوَفُ
وَأَضــحــى عَـلَيـنـا عـامِـلانِ بِـبـابِـلٍ
أَخــو ذَنَــبٍ لا خَــيــرَ فــيـهِ وَأَقـلَفُ
فَــمــا فــيـهِـمـا إِلّا مُـوارٍ خِـزايَـةً
هِـيَ السَـوأَةُ السَـوآءُ إِن لَم يُـكَـشّـفُ
يَـسـيـرانِ فـيـنـا سيرَةً ما أَتى بِها
رَســولٌ وَلا وَحــيٌ مِــنَ اللَهِ يُــعــرَفُ
وَلَم يَـكُ فـي عَهـد الأَمـيـرِ إِلَيـهِما
أَمـــيـــرُكَ أَتـــقـــى لِلإِلَهِ وَأَنــصَــفُ
وَلا اِمـتَـثَـلا فـيـنـا سِوى بُخت نَصَّرٍ
فَــإِنَّهــُمــا مِــنــهُ لِأَعــتــى وَأَعـسَـفُ
فَــظـاظَـةَ هَـذا نَـشـتَـكـيـهـا وَعُـنـفـهُ
وَهــا ذاكَ مِــن هَــذا أَفَــظُّ وَأَعــنَــفُ
أَتَـعـجَـبُ مِـن عَـمـرٍو لِأَن كانَ والِياً
وَذَلِكَ مِــن اِبــنِ النَــبــيــطَـةِ أَطـرَفُ
وَمـا مِـنـهُـما إِلّا اِرتَدى لُؤمَ أَصلِهِ
وَمــا مِــنــهُــمــا إِلّا بِهِ مُــتَــحَــلِّفُ
فَــمَـن مُـبـلِغٌ عَـنّـي الأَمـيـرَ رِسـالَةً
كَـأَحـسَـنِ مـا يُـبـنـى الكَـلامُ وَيُرصَفُ
بِأَن قَد أَتى العِلجانُ ما لَو عَلِمتَهُ
لَنَــكَّلــَ بِــالعِــلجَـيـنِ عِـنـدَكَ مَـوقِـفُ
لَقَــد أَلزَمـا أَهـلَ الضّـيـاعِ مَـؤونَـةً
تُــحــيــطُ بِــغَـلّاتِ الضّـيـاعِ وَتُـجـحِـفُ
نَــواصِــبُ ســوءٍ أَلَّفَ السّـوءُ بَـيـنَهـا
كَـمـا ضُـمَّ بِـالشَـعـبِ الإِناءُ المُؤَلَّفُ
إِذا نَـزَلا فـي قَـريَـةٍ غـابَ سَـعـدُهـا
وَيَــومُهــا بــادي الكَــواكِــب أَكـسَـفُ
وَدَبّــابَــةٍ لا أَحــسَـنَ اللَهُ حِـفـظَهـا
تَـــظَـــلُّ عَــلى غَــلّاتِــنــا تَــتَــطَــوَّفُ
إِذا مـا اِسـتَثارَت دِرهَماً مِن مَكانِهِ
تَــضَــمَّنــَهُ سَـيـرٌ عَـلى العَـضـدِ أَجـوَفُ
وَمُـسـتَـخـلِفٍ قَـد عـاشَ مِـن قَـبـلِ حَـقِّهِ
يُـــدانُ عَـــلى أَمـــوالِنـــا وَيُــسَــلّفُ
إِذا حــاوَلَ الأَرزاقُ مِـنـهـا رَأَيـتَهُ
يُــضَــرِّبُ أَبــشــارَ العُــلوجِ وَيَــكـشِـفُ
وَيُــغــضِـبُ عَـمـداً نَـفـسَهُ كَـي نَـخـافَهُ
فَــنَــحــنُ حَــوالَيــهِ نُــفَــدّي وَنُـلطِـفُ
وَلَن يَــنــفَــعَ الإِلطــافُ إِلّا بِـصُـرَّةٍ
تُــدافِــعُ عَــنّــا بَــعــضَ مـا نَـتَـخَـلَّفُ
فَــأَرزاقُ عَــمّــالِ الرَســاتــيـقِ سُـنَّةٌ
عَــلَيـنـا شُهـورَ الحَـولِ مـا نَـتَـخَـوَّفُ
فَـإِن نَـزَلوا يَـومـاً بِـنـا فَـجِـداؤُنا
تُــعــاجَـل ذَبـحـاً وَالدَجـاجُ المُـعَـلَّفُ
وَيَـخـرُجُ مِـنّـا الأَشـتَـيـامـونَ سُـحـرَةً
وَيَــعــرِفُ ظُــلمـاً دِرهَـمَـيـهِ المُـحَـلَّفُ
وَلِلحــازِرِ الخَـرّاصِ فـي الحَـزرِ عِـفَّةٌ
فَــلا تَهــنَ لِلحَــزّارِ مــا يَــتَــعَــفَّفُ
وَفـي فَـتـحِ أَبـوابِ البَـيـادِرِ مُـثـلَةٌ
يُــكَــلَّفُهــا وَالظُــلم مِــمّــا يُــكَــلَّفُ
وَمـا فـارَقَـتـنـا فـي الدِياسِ عِصابَةٌ
تَــلُجُّ عَــلَيــنــا بِــالعَـذابِ وَتَـعـنُـفُ
وَلَمّـا أَتـى الغَـلّات قـالَت قُـلوبُـنا
كُـــلومٌ مِـــنَ الغَــلّاتِ مــا تَــتَهَــرَّفُ
وَقَـد قَـسَـمـوا بِـالتُـرَّهـاتِ طَـعـامَـنا
وَكَــيــلُهُــمُ فــي القَـلبِ سَـردٌ مُـطَـفَّفُ
وَعــادوا عَـلَيـنـا آخِـذيـنَ نَـقـائِصـاً
فَـيـا مَـن رَأى كَـرمـاتِـنا كَيفَ تُنسَفُ
وَقَــد أَخَــذَ الكَــيّـالُ أَضـعـافَ أَجـرِهِ
سِـوى بَهـمَـةٍ كـانَت عَلى الأَرضِ تَضعُفُ
فَــلَم يَــبــقَ لِلحَــرّاثِ إِلّا حُــثــالَةٌ
يَـــظَـــلُّ لَدَيــهــا قــائِمــاً يَــتَــلَهَّفُ
وَمُـسـتَـخـرِجٍ يُـعـطـى مِـنَ الكَيلِ شَرطَهُ
وَإِلّا فَـإِنَّ الصَـكَّ فـي الوَجـهِ يُـقـذَفُ
وَلِلجَهــبَــذِ الصَــرّافِ لِلأَلفِ خَــمـسَـةٌ
وَسَــبــعــونَ مِــنّــا وافِــيــاتٌ وَنَــيَّفُ
وَكُــتّــابِ ســوءٍ إِن سَــأَلتَ حِــسـابَهُـم
وَلَم تُــرِهِــم أَوســاخَ نَـقـدِكَ سَـوَّفـوا
وَوالي فُـتـوحٍ يَـجـتَـبـيـنـا ضَـرائِبـاً
يُـــؤَنِّبـــُ فــي إِبــطــائِهــا وَيُــعَــنِّفُ
إِذا نَــحــنُ أَدَّيــنــا إِلَيـهِ ضَـريـبَـةً
يَـعـودُ لِأُخـرى يَـقـتَـضـيـهـا فَـيُـلحِـفُ
فَـمـا نَـحـنُ لِاِبنِ الفَتحِ إِلّا حَمولَةٌ
تُــحَــمَّلــُ أَعــبــاءَ الصَـغـارِ وَتـوكَـفُ
وَوالي حَــوالى يَـجـتَـبـي صَـدَقـاتِـنـا
لَدَيـهِ مِـنَ النَـكـراءِ مـا لَيـسَ يُعرَفُ
يُــصَــدّقُ أَهــلَ الكُــفــرِ بِـاللَهِ سُـنَّةً
يُــخــالِفُهُ فــيــهــا رَســولٌ وَمُــصـحَـفُ
وَيُــلزِمُ مَـن لَم يَـكـفُـرِ اللَّهَ جِـزيَـةً
وَذَلِكَ ظُــــلمٌ ظــــاهِــــرٌ مُــــتَـــكَـــشِّفُ
وَلا عُــذرَ إِلّا مِــن أُمــورٍ مَــعـونـة
عَـلى الخَـصـمِ فـي أَحـكـامِهِ يَـتَـعَجرَفُ
تَـــراهُ عَـــلى دُكّـــانِهِ مُـــتَــقَــلِّبــاً
يُــراصِــدُ مَــن يَـسـعـى إِلَيـهِ وَيَـعـرِفُ
بَـطـيـنٌ إِذا كـانَ التَّشـاحُـنُ بَـيـنَنا
وَفـي سِـلمِـنـا طـاوي الخَـواصِرِ أَهيَفُ
يُـصـيـبُ وَمـا يَـدري وَيُـخطي وَما دَرى
كَـمـا تَـخـبِطُ العَشواءُ وَاللَيلُ مُسدِفُ
إِذا نَــشَــرَ الأَعــلامَ وَاِرتَــجَّ ظِــلُّهُ
وَظَــلَّت بِهِ الأَرضُ العَــريـضَـةُ تَـرجُـفُ
فَـقَـد شَـقِـيـت رُكـبـانُ بَـكرِ بنِ وائِلٍ
وَصُــبَّ عَــلَيــهِــنَّ الجُــرافُ المُــجَــرَّفُ
فَــمـا سَـلَّمَ اللَهُ اِمـرءاً نَـزَلوا بِهِ
وَلا حَـسـبُهُم أَن يَذبَحوا ثُمَّ يَعلِفوا
وَلَكِـن لَهُـم فـي عَـرصَـةِ الدارِ جَـولَةٌ
يُــثَــقَّلــُ مِــنــهــا خُـرجُهُ المُـتَـخَـفِّفُ
وَلَم يَـبـقَ فـي الطُـسّـوجِ بَـعدَ فراغِهِ
مِــنَ العَــيــشِ إِلّا يــابِــسٌ مُــتَـكَـفِّفُ
يُـنـادي أَمـيـرَ المُـؤمِـنينَ اِستَغاثَةً
مِـنَ الظُّلـمِ وَالعُدوانِ وَالعَينُ تَذرِفُ
فَــإِنَّ أَمــيـرَ المُـؤمِـنـيـنَ وَإِن نَـأى
فَـبِـالقُـربِ مِـنّـا مَـن يَـحـوطُ وَيَـكـنفُ
خَــليــفَــتُهُ إِســحــاقُ نَـفـسـي فِـداؤُهُ
هُـوَ المُـشـتَـكـي مِـن بَـعـد وَالمُتَنَصِّفُ
تَــدارَك هَــداكَ اللَّهُ مِــنّــا بــقِــيَّةً
تَــكـادُ مِـنَ الضَـرّاءِ وَالجَهـدِ تُـتـلَفُ
وَلا تُـفـلِتَـن عُـمّـالَنـا مِـن عُـقـوبَـةٍ
وَإِغـرامِهِـم مـا أَغـرَمـوا وَتَـصَـرَّفـوا
فَـقَـد حَـكَـمَ الرَّحـمَـنُ فـي نُـظَـرائِهِـم
وَبَـــيَّنـــَهُ آيُ الكِـــتـــابِ المُــصَــرّفُ
بِأَن يُقتَلوا أَو يُصلَبوا أَو يُقَطَّعوا
خِلافاً وَيُنفَوا في البِلادِ لِيُعرَفوا
وَذَلِكَ خِــزيٌ فــي الحَــيـاةِ وَبَـعـدَهـا
عَـــذابٌ عَـــظـــيـــمٌ دائِمٌ لا يُــخَــفَّفُ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول