🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
أَلا هــيّــمــا مِــمّــا لَقــيـتُ وَهـيّـمـا - حميد بن ثور الهلالي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
أَلا هــيّــمــا مِــمّــا لَقــيـتُ وَهـيّـمـا
حميد بن ثور الهلالي
1
أبياتها 130
المخضرمين
الطويل
القافية
ا
أَلا هــيّــمــا مِــمّــا لَقــيـتُ وَهـيّـمـا
وَويـحـاً لِمَـن لَم أَلقَ مِـنـهُـن وَيـحَـما
أَأَســمــاءُ مــا أَسـمـاءُ لَيـلَةَ أَدلَجَـت
إِليَّ وأَصــــحــــابــــي بــــأَيٍّ وأيَّمــــا
سَــل الرّبــع أَنّــى يَــمَّمــَت أُمُّ ســالِمٍ
وَهَــل عــادَةٌ لِلرّبــعِ أَن يَــتَــكَــلَّمــا
وَقَـولاً لَهـا يـا حَـبـذا أَنـت هَل بَدا
لَهــا أَو أَرادَت بــعـدنـا أَن تـأَيَّمـا
وَلَو أَنَّ ربـــعـــاً رَدَّ رَجــعــاً لِســائِلٍ
أَشـــارَ إِليَّ الرّبـــعُ أَو لَتـــفـــهَّمــا
أَرى بَــصــري قَــد رابَــنـي بَـعـدَ حِـدَّةٍ
وَحَــســبُــك داء أَن تــصــحَّ وَتَــســلَمــا
وَلا يَــلبَـثُ العَـصـرانِ يَـومـاً وَلَيـلَةً
إِذا طَــلبــا أَن يُـدرِكـا مـا تَـيـمَّمـا
وَصَــوتٍ عَــلى فَــوتٍ سَــمِــعــتُ وَنَــظــرَةٍ
تَـلافَـيـتـهـا واللَّيـلُ قَد صارَ أَبهَما
بِـــجِـــدّةِ عَـــصـــرٍ مِــن شَــبــابٍ كــأَنَّهُ
إِذا قُــمــتُ يَــكـسـونـي رِداءً مـسـهَّمـا
أَجــدك شــاقَــتــكَ الحُــمــولُ تَــيـمَّمـَت
هَـدانَـيـنِ واجـتـابَـت يَـمـيناً يَرَمرَما
عَــلى كُــلِّ مَــنـسـوجٍ بِـيـبـريَـن كُـلِّفـت
قُـوى نِـسـعَـتَـيـهِ مـحـزِمـاً غَـيرَ أَهضَما
رعـيـنَ المُـرار الجـونَ مِـن كُـل مِذنَبٍ
شَهــورَ جُــمــادى كــلّهــا والمُــحَـرَّمـا
إِلى النِّيـرِ فـاللعـبـاءِ حَـتّـى تَبَدَّلَت
مَـكـانَ رَواغـيـهـا الصـريـفَ المُـسَدَّما
وَعــادَ مُــدمَّاــهــا كُـمـيـتـاً وأَشـبَهَـت
كـلومَ الكُـلى مـنـهـا وِجـاراً مـهـدَّما
وَخـاضَـت بـأَيـديـهـا النِّطـافَ وَدَعـدَعَت
بــأَقــتــادِهــا إِلا سَـريـحـاً مُـخَـدَّمـا
وَقَـد عـادَ فـيـها ذو الشَّقاشِق واضِحاً
هِـجـانـاً كَـلون القُلبِ والجَونُ أَصحَما
تَــنــاولُ أَطــرافَ الحِــمــى فَــتـنـالُهُ
وَتَــقــصــرُ عَــن أَوســاطِهِ أَن تَــقَـدَّمـا
وَجــاءَ بِهــا الرُّوَّادُ يـحـجـزُ بَـيـنَهـا
سُـدىً بَـيـنَ قَـرقـارِ الهَـديـرِ وأَعـجَما
فَــقـامَـت إِلَيـهـنَّ العَـذارى فـأقـدعَـت
أَكُــفَّ العَــذارى عِــزَّةً أَن تُــخَــطّــمــا
فَــقــربــن مَــوضــونــاً كــأَنَّ وَضــيــنَهُ
بِـنـيـقٍ إِذا مـا رامَه الغُـفـرُ أَحجَما
صِــلَخــداً كــأَن الجــنَّ تَــعــزفُ حَــولَهُ
وَصَــوتُ المُـغَـنّـى والصَّدى مـا تَـرنَّمـا
بِــغــيــرِ حَــيــاً جــاءَت بِهِ أَرحــبــيَّةٌ
أَطــالَ بِهــا عـامَ النِـتـاجِ وأَعـظَـمـا
تَـراهُ إِذا اسـتَـدبَـرتَهُ مـدمـجَ القَرا
وَفَـعـمـاً إِذا أَقـبـلتـه العينَ سَلجَما
ضُـبـاراً مَـريَـط الحـاجِـبَـيـنِ إِذا خدى
عَـلى الأُكـم وَلاهـا حِـذاء عَـثَـمـثَـما
رَعـى السُّرَّةَ المِـحـلالَ مـا بَينَ زابِنٍ
إِلى الخَـورِ وَسـمِـيَّ البـقولِ المُديَّما
فَـجِـئنَ بِهِ غَـوجَ المـلاطـيـنِ لَم يَـبِـن
حِـداجَ الرِّعـاءِ ذا عـثـانـيـنَ مُـسـنِما
فَــلمّــا أَتَــتــهُ أَنـشـبَـت فـي خِـشـاشِهِ
زِمـامـاً كَـثُـعـبـانِ الحَـمـاطَـةِ مُـحكَما
شَــديــداً تــوقّــيــه الزِّمــامَ كـأَنَّمـا
بُــراهــا أَعَـضَّتـ بِـالخَـشـاشَـةِ أَرقَـمـا
فَـــلَمّـــا ارعــوى لِلزَّجــرِ كُــلُّ مُــلَبَّثٍ
كَـجـيـدِ الصَّفـا يَـتـلو حِـزامـاً مُقَدَّما
إِذا عِــزةُ النــفــسِ الَّتـي ظَـلَّ يَـتَّقـي
بِهــا حــيــلَةٌ لَم تُـنـسِهِ مـا تَـعـلَّمـا
كــأَنَّ وَحــى الصِّردانِ فــي كُــل ضــالَةٍ
تَــلَهـجُـمُ لِحـيَـيـهِ إِذا مـا تَـلَهـجَـمـا
وَقــالَت لأُخــتَــيـهـا الرواحَ وَقَـدَّمَـت
غَــبـيـطـاً خُـثـيـمـيّـاً تَـراهُ وأَسـحَـمـا
فَـــجـــاءَت بِهِ لا جــاسِــئاً ظَــلِفــاؤُه
وَلا سَـلِسـاً فـيـهِ المَـسـامـيـرُ أَكزَما
فَـــزَيَّنـــَّهُ بِـــالعِهـــنِ حَــتّــى لَو أَنَّهُ
يُـــقـــالُ لَهُ هـــابٍ هـــلمَّ لأَقـــدَمـــا
فَــلَمّـا كَـشَـفـنَ اللِّبـسَ عَـنـهُ مَـسـحـنَهُ
بِــأَطــرافِ طــفــلٍ زانَ غَـيـلاً مـوشَّمـا
لَهُ ذِئَبٌ للريـــــحِ بَـــــيــــنَ فُــــروجِهِ
مَـزامـيـرُ يَـنـفُـخـنَ الكـسير المهزَّما
مُـــدمّـــىً يَــلوحُ الوَدعُ فَــوقَ سَــراتِهِ
إِذا أَرزَمـت فـي جَـوفِهِ الرِّيـحُ أَرزَما
كــأَنَّ هَــزيــزَ الرِّيــحَ بَــيــنَ فُــروجِهِ
عَــوازِفُ جِــنٍّ زُرنَ حــيّــاً بِــعَــيــهَـمـا
تَـبـاهـى عَـليـهِ الصـانِـعـاتُ وَشـاكَـلَت
بِهِ الخَـيـلُ حَـتّـى هَـمَّ أَن يَـتَـحـمـحَـما
يــطــفــنَ بِهِ يَــحـلونَ حَـولَ غـبـيـطِهـا
ربـابَ الثُّريّـا صـابَ نَـجـداً فـأَوسَـمـا
فَــلَو أَنَّ عَـوداً كـانَ مِـن حُـسـنِ صـورَةٍ
يُــسَــلِّمُ أَو يَــمـشـي مَـشـى أَو لَسـلَّمـا
تَــخــالُ خِــلالَ الرَّقــم لَمّــا سَــدلنَه
حـصـانـاً تـهـادى سـاميَ الطَّرفِ مُلحِما
سَـراةَ الضُّحـى مـا رمـن حَـتّـى تَـحـدَّرَت
جِـبـاهُ العَـذارى زَعـفَـرانـاً وَعِـنـدَما
فَـقُـلنَ لَهـا قـومـي فَـديـنـاكِ فاركَبي
فَــقــالَت أَلا لا غَـيـرَ أَمّـا تَـكَـلّمـا
فَهــادَيـنَهـا حَـتّـى ارتَـقَـت مُـرجَـحـنّـةً
تَــمــيـلُ كَـمـا مـالَ النَّقـا فَـتَهـيَّمـا
وَجــاءَت يَهــزُّ المـيـسَـنـانـيَّ مَـشـيُهـا
كَهَـزِّ الصَّبـا غـصَـن الكَـثـيبِ المُرَهَّما
مِــنَ البـيـضِ عـاشَـت بَـيـنَ أُمِّ عَـزيـزَةٍ
وَبـــيـــنَ أبٍ بَـــرٍّ أَطـــاعَ وأَكـــرَمـــا
مُــنــعــمــةٌ لَو يُــصـبِـحُ الذرُّ سـاريـاً
عَــلى جِــلدِهــا بَــضّــت مَــدارِجُهُ دَمــا
مِـنَ البـيـضِ مِـكـسـالٌ إِذا مـا تَـلَبَّسَت
بِـعَـقـلِ امـرئٍ لَم يَـنـجُ مـنـها مسلَّما
رَقودُ الضُّحى لا تَقربُ الجيرة القُصى
وَلا الجـيـرةَ الأَدنـيـن إِلا تَـجَـشُّما
بَهـيـرٌ تَـرى نـضَـح العَـبـيـرِ بِـجـيبِها
كَـمـا ضَـرَّحَ الضـاري النزيفَ المُكلَّما
وَلَيـسَـت مِـنَ اللائي يَـكـونُ حَـديـثُهـا
أَمــــامَ بُـــيـــوت الحـــي إِنَّ وإِنَّمـــا
أَحــاديـثُ لَم يـعـقـبـنَ شَـيـئاً وإِنَّمـا
فَـرَت كَـذِبـاً بِـالأَمـسِ قـيـلاً مـرجّـمـا
فَــمــا رَكِــبــت حَـتّـى تَـطـاولَ يَـومُهـا
وَكانَت لَها الأَيدي إِلى الخَدبِ سُلّما
وَمـا دَخَـلت فـي الخَـدبِ حَـتّـى تَـنَـقَّضَت
تـــآســـيـــرُ أَعـــلى قِــدّهِ وَتَــحَــطَّمــا
فَـجـرجـرَ لمـا صـارَ فـي الخدرِ نِصفُها
وَنِــصــفٌ عَــلى دأيــاتــهِ مـا تَـجَـزَّمـا
وَمــا رِمــنَهــا حَــتّــى لَوَت بِــزِمــامِهِ
بَــنـانـاً كـهُـدَّابِ الدِّمـقـسِ ومِـعـصَـمـا
وَمــا كــادَ لَمــا أَن عــلتـهُ يـقِـلُّهـا
بِــنَهــضَــتِهِ حَــتّــى اكــلأَزَّ وأَعــصَـمـا
وَحــتّــى تَــداعَــت بِــالنَّقـيـضِ حـبـالُهُ
وَهــمــت بِــوانــي زَورِهِ أَن تَــحــطَّمــا
وأَثـــر فـــي صــمِّ الصَّفــا ثَــفِــنــاتُهُ
وَرامَ بِـــلَمّـــا أَمـــره ثُـــمَ صَـــمَّمـــا
فَــسَــبَّحــنَّ واســتَهــلَلن لَمّــا رأَيــنَهُ
بِهـا رَبِـذاً سَهـلَ الأَراجـيـحِ مِـرجَـمـا
فَـلمّـا سَـمـا اسـتَـدبَـرنَهُ كَـيـفَ سَـدوه
بِهـا نـاهـضَ الدَّأيـاتِ فَـعـماً مُلَملَما
وَلمّــا اســتَــقَـلَّت فَـوقَهُ لَم تَـجِـد لَهُ
تَــكــاليـفَ إِلا أَن تَـعـيـلَ وَتَـعـسَـمـا
وَلَمّـا اسـتَـقـلَّ الحَيُّ في رَونَقِ الضُّحى
قَـبَـصـنَ الوصـايا والحديثَ المُجَمجَما
دمـوجَ الظِّبـاءِ العُفر بِالنَّفسِ أَشفَقَت
مِـنَ الشَّمـسِ لَمـا كـانَت الشَّمسُ ميسَما
وَرُحــنَ وَقَــد زايــلن كُــلَّ صَــنــيــعَــةٍ
لَهُــنَّ وَبــاشَــرنَ السَّديــلَ المُــرقَّمــا
دَعَــوتُ بِـعَـجـلَى واعـتَـرتَـنـي صَـبـابَـةٌ
وَقَـد طَـلَعَ النَّجـديـنِ أَحـداجُ مَـريـمـا
فَــجــاءَ بِــشَــوشــاةٍ مِــزاقٍ تَـرى لَهـا
نُـدوبـاً مِـنَ الأَنـسـاعِ فَـذّاً وَتـوأمـا
أَراهــا غُــلامــاهـا الخَـلى وَتَـشَـذَّرَت
مِـراحـاً وَلَم تَـقـرأ جَـنـيناً وَلا دَما
فَــلأيــاً بِــلأيٍ خــادَعـاهـا فـأَلزَمـا
زِمـامَـيـهِـمـا مِـن حَلقَةِ الصُّفر مُلزَما
وأَعــطَــت لِعـرفـانِ الخِـطـام وأَضـمَـرَت
مَـكـانَ خـفـيِّ الصَّوتِ وَجـداً مُـجَـمـجَـمـا
وَجــاءَت تــبــذ القــائِديـن وَلَم تَـدَع
نِــعــالَهُــمــا إِلا سَــريــحـاً مُـجَـذَّمـا
يُـخـالُ الحَـصـى مِـن بَـيـنِ مَـنسِرِ خُفِّها
رُفـاضَ الحَـصـى والبَهـرمـانَ المُـقَصَّما
وَمــارَ بِهـا الضَّبـعـانِ مَـوراً وَكَـلَّفَـت
بــعــيـري غُـلامـيَّ الرسـيـمَ فـأَرسَـمـا
فَــلَمّـا لَحِـقـنـا لَم يَـقُـل ذو لُبـانَـةٍ
لَهُــنَّ وَلا ذو حــاجَــةٍ مــا تَــيَــمَّمــا
فَــكــانَ لِمــاحــاً مِــن خَـصـاصٍ ورِقـبَـة
مَــخــافَــةَ أَعــداءٍ وَطَــرفــاً مُـقـسّـمـا
قَـــليـــلاً وَرَفَّعـــنَ المَـــطــيَّ وَشَــمَّرَت
بِـنـا العيسُ يَنشُرنَ اللغامَ المُغَمَّما
فَــقُــلنـا أَلا عـوجـي بِـنـا أُمَّ طـارِقٍ
تُــنـاجـي وَنَـجـواهـا شَـفـاءٌ لأَهـيَـمـا
فَــعـاجَـت عَـليـنـا مِـن خِـدَبٍّ إِذا سَـرى
سَـرى عَـن ذِراعـيـهِ السّديلُ المُنَمنَما
وَمــا هــاجَ هَـذا الشَّوقَ إِلا حَـمـامَـةٌ
دَعَـــت ســـاقَ حـــرّ تَـــرحَــةً وَتَــرَنُّمــا
مِـنَ الوُرقِ حَـمّـاءُ العِـلاطَـيـن باكَرَت
عَـسـيـبَ أَشـاءٍ مَـطـلعَ الشَّمـسِ أَسـحَـمـا
إِذا هــزهــزتـهُ الريـحُ أَو لَعِـبَـت بِهِ
أَرَنَّتـــ عَـــليــهِ مــاثِــلاً وَمُــقَــوَّمــاً
تُـبـاري حَـمـامَ الجَـلهَـتـيـنِ وَتَـرعَـوي
إِلى ابـنِ ثَـلاثٍ بَـيـنَ عـودَيـنِ أَعجَما
تَــطـوَّقَ طـوقـاً لَم يَـكُـن عَـن تَـمـيـمَـةٍ
وَلا ضــربَ صَــوّاغٍ بِــكَــفَّيــهِ دِرهَــمــاً
بَـنَـت بَـيـتَهُ الخَـرقـاءُ وَهـيَ رَفـيـقَـةٌ
بِهِ بَــيــنَ أَعــوادٍ بِـعـليـاءَ مُـعـلَمـا
تُـــرَشِّحـــُ أَحــوى مُــزلَغِــبّــا تَــرى لَهُ
أَنـابـيـبَ مِـن مُـسـتَعجِلِ الرِّيشِ حَمحَما
كـــأَنَّ عَـــلى أَشـــداقِهِ نَـــورَ حَــنــوَةٍ
إِذا هـوَ مـدَّ الجـيـدَ مِـنـهُ لِيَـطـعَـمـا
فَـلمّـا اكـتَـسى ريشاً سُخاماً وَلَم يَجِد
لَهُ مَـعـهـا فـي بـاحـةِ العُـشِّ مَـجـثـما
أُتــيــحَ لَهُ صَــقــرٌ مُــسِــفٌ فَــلَم يَــدَع
لَهــا وَلَداً إِلا رَمــيــمــاً وأَعــظَـمـا
فـأَوفَـت عَـلى غُـصـنٍ ضُـحَـيّـاً فَـلَم تَـدَع
لِبــاكــيَــةٍ فــي شَــجــوِهــا مــتـلوّمـا
مُــطَــوَّقَــةٌ خَــطــبــاءُ تَــصــدَحُ كُــلَمّــا
دَنـا الصَّيـفُ وانجالَ الرَّبيعُ فأَنجَما
وَنــازَعــنَ خـيـطـان الأَراكِ فَـراجَـعـت
لِهــادِفِهــا مِــنــهُــنَّ لَدنــاً مُــقَـوَّمـا
فَــمــاحَــت بِهِ غُــرَّ الثَّنـايـا كَـأَنَّمـا
جَــلَت بِــنَــضـيـرِ الخـوطِ دُرّاً مُـنَـظَّمـا
إِذا شِــئتُ غَــنَّتــنـي بـأَجـزاعِ بـيـشَـةٍ
أَو النَّخـلِ مـن تَثليث أَو من يَبَنبَما
عَــجِــبــتُ لَهــا أَنّـى يَـكـونَ غِـنـاؤُهـا
فَـصـيـحـاً وَلَم تَـفـغَـر بِـمَـنـطِقِها فَما
فَــلَم أَر مَــحـزونـاً لَهُ مِـثـلُ صَـوتِهـا
وَلا عَــربــيّــا شــاقَهُ صَــوتُ أَعــجَـمـا
كَــمِــثــلي إِذا غَــنَّتــ وَلَكِــنَّ صَـوتَهـا
لَهُ عَــولَةٌ لَو يَــفـهَـمُ العَـودُ أَرزَمـا
خَــليــليَّ هُــبــا عَــلّلانــي وانــظُــرا
إِلى البَـرقِ إِذ يَـفـري سَـنـىً وَتَـبَسُّما
عُــروضــاً تَــعَـدَّت مِـن تِهـامَـة أُهـدِيَـت
لِنَـجـدٍ فَـسـاحَ البَـرقُ نَـجـداً وأَتـهَما
كَــأَن ريــاحــاً أَطــلَعــتــهُ مَــريــضَــةً
مِـنَ الغَـورِ يَـسـعَرنَ الأَباءَ المُضَرَّما
كَــنَـفـضِ عِـتـاقِ الخَـيـلِ حـيـنَ تَـوَجَّهـَت
إِلَيــهــنَّ أَبــصــارٌ وأَيــقَــظــنَ نُـوَّمـا
خَــليــلي إِنّــي مُــشـتَـكٍ مـا أَصـابَـنـي
لِتَـسـتـيـقِـنـا مـا قَـد لَقـيـتُ وَتعلَما
أُمــلِّيــكُــمـا إِنَّ الأَمـانَـةَ مَـن يَـخُـن
بِهـا يَـحـتَـمِـل يَـوماً مِنَ اللَّهِ مأثَما
فَـلا تَـفـشِـيـا سِـرّي وَلا تَـخـذُلا أَخاً
أَبــثَّكــُمـا مِـنـهُ الحَـديـثَ المُـكـتَّمـا
لِتَــتــخِــذا لي بــاركَ اللَّهُ فـيـكُـمـا
إِلى آلِ لَيــلى العــامِــرِيَّةــِ سُــلَّمــا
وَقَــولا إِذا جــاوَزتُــمــا آلَ عــامــرٍ
وَجـاوَزتُـمـا الحـيّـيـن نَهـداً وَخـثعَما
نَــزيــعـانِ مِـن جُـرمِ بـن رَبَّاـنَ إِنَّهـُم
أَبوا أَن يُميروا في الهَزاهِز مِحجَما
وَسـيـرا عَـلى نِـضـوَيـن مُـكـتَـنِـفـيـهِما
وَلا تــحــمــلا إِلا زِنـاداً وأَسـهُـمـا
وَزاداً غَــريــضــاً خَــفِّفــاهُ عَـليـكُـمـا
وَلا تَـفـشـيـا سِـرّاً وَلا تَـحـمِـلا دَما
وإِن كـانَ لَيـلاً فـالويـا نَـسَـبـيـكُما
وإِن خِــفــتُـمـا أَن تُـعـرفـا فَـتَـلَثَّمـا
وَقــولا خَــرَجـنـا تـاجِـريـن فـأَبـطـأَت
رِكــابٌ تَــرَكـنـاهـا بِـتَـثـليـث قُـيّـمـا
وَلَو قَــد أَتــانــا بَـزُّنـا وَرقـيـقُـنـا
تَـمَـوَّلَ مِـنـكُـم مَـن أَتـيـنـاهُ مُـعـدَمـا
فَــمــا مِــنـكُـم إِلا رأَيـنـاهُ دانِـيـاً
إِلَيـنـا بِحمدِ اللَّهِ في العَينِ مُسلِما
وَمُـدّا لَهُـم فـي السَّومِ حَـتّـى تَـمَـكَّنـا
وَلا تَــسـتَـلِجّـا صَـفـقَ بَـيـعٍ فَـتُـلزَمـا
فـإِن أَنـتُـمـا اطـمـأنَـنـتُما وأَمِنتُما
وأَجــلَبــتُـمـا مـا شِـئتُـمـا فَـتَـكـلَّمـا
وَقــولا لَهــا مــا تـأمُـريـنَ بِـصـاحِـبٍ
لَنـا قَـد تَـرَكـتِ القَـلبَ مِـنـهُ مُـتيَّما
أَبــيــنـي لَنـا إِنّـا رَحـلنـا مَـطِـيَّنـا
إِلَيـــكِ وَمـــا نَــرجــوهُ إِلا تَــلوُّمــا
فَــجــاءا وَلمــا يَــقــضـيـا لي حـاجَـةً
إِليَّ وَلمــا يُــبـرِمـا الأَمـرَ مُـبـرَمـا
فَــمــا لَهُــمــا مِـن مُـرسَـليـنِ لحـاجَـةٍ
أَسـافـا مِـنَ المـالِ التّـلادِ وأَعـدَما
أَلَم تَــعــلَمــا أَنـي مُـصـابٌ فَـتَـذكُـرا
بَــلائي إِذا مــا جُــرفُ قَــومٍ تَهَـدَّمـا
أَلا هَـــل صَـــدى أُمّ الوَليــدِ مُــكَــلِّمٌ
صَـدايَ إِذا مـا كُـنـتُ رَمـسـاً وأَعـظَـما
بَــرتــهُ سَــفــاسـيـرُ الحَـديـدِ فَـجَـرَّدت
وَقيعَ الأَعالي كانَ في الصَّوتِ مُكرِما
يُــطِــفــنَ بِهِ رأدَ الضُّحــى وَيُــنــشــنَهُ
بـأَيـدٍ تَـرى الأسـوار فـيـهـنَّ أَعـجَما
تَـــخَـــيَّرنَ إِمّــا أُرجــوانــاً مُهَــذّبــاً
وإِمّــا سِــجِــلاطَ العــراقِ المُــخَـتَّمـا
لَقَــد ذاقَ مِــنّــا عــامِــرٌ يَـومَ لَعـلَعٍ
حُــسـامـا إِذا مـا هُـزَّ بِـالكَـفِّ صَـمَّمـا
عَـلى كُـلِّ نـابـي المـحـزِمـيـن تَرى لَهُ
شَـراسـيـفَ تَـغـتـالُ الوضـيـنَ المُسَمَّما
جِـلادٌ تَـخـاطَـتـهـا الرِّعـاءُ فـأُهـمِـلَت
وآلَفــنَ رَجّــافــاً جُــرازاً تَــلَهــزَمــا
عَــلى مُــصــلَخِــمّ مــا يَــكـادُ جَـسـيـمُهُ
يـمـدُّ بِـعِـطـفَـيـهِ الوَضـيـنَ المُـسـمّـما
خَـفـا كـاقـتِـذاء الطَّيـرِ وَهـنـاً كأَنَّهُ
سِـراجٌ إِذا مـا يَـكـشِـفُ اللَّيـلُ أَظلَما
أَمــيـنٌ عَـبَـنُّ الخَـلقِ مُـخـتَـلِفُ الشَّبـا
يَـقـولُ المـمـاري طالَ ما كانَ مُقرَما
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول