🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
أغِـثـنـي إذا غـنّـى الحـمام المطرّبُ - ابن سعيد المغربي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
أغِـثـنـي إذا غـنّـى الحـمام المطرّبُ
ابن سعيد المغربي
0
أبياتها 34
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
ب
أغِـثـنـي إذا غـنّـى الحـمام المطرّبُ
بــكــأسٍ بـهـا وسـواسُ فـكـريَ يـنـهَـبُ
ومــل مــيــلةً حــتــى أعـانـق أيـكـةً
وألثــمَ ثــغــراً فــيـه للصـبّ مـشـربُ
ولم أر مـــرجـــانــا ودرّا خــلافــه
يـطـيـف بـه ورد مـن الشـهـد أعـذبُ
فــديــتُــك مــن غــصـن تـحـمّـله نـقـاً
تـــطـــلّع أعــلاه صــبــاحٌ وغــيــهــبُ
وجــنّــتــهُ جــنّــاتُ عــدن وفــي لظــى
فــؤادي ومــا لي مــن ذنــوبٍ تـعـذّب
ويــعــذلُنــي العــذّارُ فـيـه وإنّـنـي
لأعــصــي عــليـه مـن يـلوم ويـعـتـب
لقـد جـهـلوا هـل عـن حـياتي أنثني
إذا نــمّــقــوا أقـوالهـم وتـألّبـوا
يـقـولون لي قـد صـار ذكـرك مـخلقا
وأصـــبـــح كـــلّ فـــي هــواه يــؤنّــبُ
وعـــرضـــكَ مــبــذولٌ وعــقــلك تــالفٌ
وجــســمــك مــســلوبٌ ومــالك يــنـهـب
فـقـلت لهـم عـرضـي وعـقـليَ والعـلا
وفـخـريَ لا أرضـي بـهـا حـيـن يـغضبُ
جــنــونٌ أبــى أن لا يــليـن لعـازمٍ
بـسـحـرٍ بـآيـات الرقـى ليـس يـذهبُ
فـقـالوا ألا قد خان عهدي قلت لم
يــخــن مــن إذا قــرّبــتــه يــتـقـرّب
وكـــم دونـــهُ مــن صــارمٍ ومــثــقّــف
فـيـا مـن رأى بـدراً بـهـذيـن يـحجَبُ
عـلى أنـه يـسـتـسـهلُ المصعب عندما
يــزور فــلا يــجــدي حــمــىً وتـرقّـبُ
وكـم حـيـلةٍ تـتـرى عـلى إثـر حـالةٍ
وذو الودّ مـن يـحـتـالُ أو يـتـسـبّـبُ
عـــلى أنّ لو خـــان عــهــديَ لم أزل
له راعــيــاً والرعــيُ للصــبّ أوجَــبُ
فــأيــنَ زمــانٌ لم يــخــنّــيَ سـاعـةً
بــه وهـو مـنّـي فـي التـنـعّـم أرغـب
ولا فـيـه مـن بـخـل ولا بـي قناعة
كــلانــا بــلذات التــواصـل مـعـجـبٌ
ويــا رب يــوم لا أقــوم بــشــكــره
عـلى أنـنـي مـا زلت أثـنـي وأطـنـب
عـلى نـهـر شـيـنـيـل وللقـضب حولنا
مـنـابـر مـا زالت بها الطير تخطب
وقـــد قـــرِعَــت مــنــه ســائك فــضّــة
خـــلال ريّـــاض بــالأصــيــلِ تــذهّــب
شــربــنــا عــليــهـا قـهـوةً ذهـبِـيّـةً
غــدَت تـشـرب الألبـاب أيـان تـشـرب
كـأن يـاسـمـيـنـا وسـط ورد تـفـتّـحت
أزاهــره أيــان فــي الكـاس تـسـكـبُ
إذا مــا شــربــنـاهـا لنـيـل مـسـرّة
تـــبـــسّــم عــن در لهــا فــتــقــطّــب
أتـت دونـهـا الأحـقاب حتى تخالها
ســرابــا بــآفــاق الزجـاجـة يـلعـبُ
نـعـمـنـا بـهـا واليوم قد رقّ برده
إلى أن رأيـنـا الشـمـس عـنـا تغرّب
فقالوا ألا هاتوا السراج فكل من
درى قـدرَ مـا في الكاس أقبلَ يعجَبُ
وقـال ألا تـدرون مـا فـي كـؤوسـكُم
فـلا كـاس إلا وهو في الليل كوكبُ
كـواكـب أمـسـت بـيـن شـربٍ ولم نـخَل
بـأنّ النـجـوم الزهـر تـدنـو وتغرُبُ
ظـللنـا عـليـهـا عـاكـفـيـن وليـلُنا
نـهـار إلى أن صـاح بـالأيـك مـطرب
فـلم نـثـن عـن دين الصبوح عناننا
إلى أن غـدا مـن ليـس يـعـرف يـندبُ
صرعنا فأمسى يحسبُ السكر قد قضى
عـليـنـا وذاك السـكـر أشـهى وأعجب
وكــم ليــلة فــي إثــر يـوم وعـذّلي
وعــذّل مــن يــصــغــى لقــوليَ خــيّــبُ
فـيـا ليـت مـا ولّى مـعـادٌ نـعـيـمـهُ
وأيّ نــعــيــمٍ عــنــد مــن يــتــغــرّب
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول