🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
قـــرُبَ المـــزارُ ولا زمــان يــســعــدُ - ابن سعيد المغربي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
قـــرُبَ المـــزارُ ولا زمــان يــســعــدُ
ابن سعيد المغربي
0
أبياتها 53
الأندلس والمغرب
الكامل
القافية
د
قـــرُبَ المـــزارُ ولا زمــان يــســعــدُ
كـــم ذا أقـــرب مـــا أراه يـــبــعــدُ
وارحــــمـــة لمُـــتَـــيّـــم ذي غـــربـــةٍ
ومــعَ التــغــرّب فــاتــه مــا يــقـصـد
قـد سـار مـن أقـصـى المـغارب قاصداً
مــن لذّ فــيــه مــســيــرهُ إذ يــجـهـدُ
فــلكــم بــحــار مــع قـفـار جـبـتـهـا
تـلقـى بـهـا الصـمـصـام ذعـراً يُـرعَـدُ
كــابــدتــهــا عـربـاً ورومـاً ليـتَـنـي
إذا جــزتُ صــعــبَ صـراطـهـا لا أطـرَدُ
يـــا ســـائريـــن ليـــثــرب بــلغــتُــم
قـد عـاقـنـي عـنـهـا الزمـان الأنكَدُ
أعـــلمـــتــمُ أن طــرتُ دون مــحــلّهــا
سـبـقـا وهـا أنـا إذ تـدانـي مـقـعَـدُ
يــا عــاذلي فــيـمـا أكـابـد قـلّ فـي
مــا أبــتــغــيــه صــبــابــةٌ وتــسـهّـد
لم تــلق مــا لقــيــتــهُ فــعــذلتـنـي
لا يــعــذرُ المــشــتــاق إلا مــكـمـدُ
لو كـــنـــت تــعــلم مــا أروم دنــوّهُ
مــا كــنــت فـي هـذا الغـرامِ تـفـنّـدُ
لا طــاب عــيــشـي أو أحـلّ بـطـيـبـةٍ
أفُـــقٌ بـــه خــيــر الأنــام مــحــمّــدُ
صـــلّى عـــليـــه مـــن بــراهُ خــيــرةً
مــن خــلقـه فـهـوَ الجـمـيـعُ المـفـردُ
يــا ليــتــنــي بــلغـتُ لثـمَ تـرابـهِ
فــيــزادَ سـعـدا مـن بـنُـعـمـى يـسـعَـدُ
فــهُــنــاكَ لو أعــطــى مــنــايَ مـحـلّةٌ
مــن دونــهــا حــلّ السـهـا والفـرقَـدُ
عــيــنـي شـكـت رمـداً وأنـت شـفـاؤُهـا
مــن دائهـا ذاك الثـرى لا الإثـمـد
يـا خـيـر خـلق اللّه مـهـمـا غـبتُ عن
عــليــا مــشــاهــدهــا فــقـلب يـشـهَـدُ
مـا بـاخـتـيـار القـلب يـتـركَ جـسـمَهُ
غـــيـــر الزمــان لهُ بــذلك تــشــهــدُ
يـا جـنّـة الخـلد التـي قـد جـئتُهـا
مــن دون بــابــك للجــحــيــم تــوقّــد
صــــرمَ التـــواصـــلُ ذبّـــل وصـــوارمٌ
مــا للجــليــد عــلى تــقــحّــمِهـا يـدُ
فـــلَئن حـــرمــتُ بــلوغ مــا أمّــلتــهُ
فـــــلَدَيّ ذكـــــرى لا تــــزالُ تــــرَدّدُ
فــلتــنـعـشـوا مـنّـي الذمـاء بـذكـرهِ
مــا دمــت عـن تـلكَ المـعـالمِ أبـعـدُ
لولاهُ مــا بــقــيــت حــيـاتـي سـاعـةً
هــوَ لي إذا مــتّ اشــتــيــاقـاً مـولدُ
ذكــرٌ يــليــه مــن الثــنــاء سـحـائب
أبـــداً عـــلى مـــرّ الزمـــان يــجــدّدُ
مــن ذا الذي نــرجــوه لليــوم الذي
يـقـصـى الظـمـاء بـه ويـحـمى المورِدُ
يــا لهــف مــن وافـى هـنـاكَ ومـا له
مــــن حــــبّه ذخــــرٌ بــــهِ يــــتــــزّوّدُ
مــا أرتــجــي عــمــلا ولكــن أرتـجـي
ثِــقَــتــي بــه ولحَــســبُ مــن يــتــزَوّد
مـــا صـــحّ إيـــمـــان خــلا مــن حــبّه
أيـــلا ريـــاش يـــســـتــعــدّ مــهــنّــدُ
عـــن ذكـــرهِ لا حــلتُ عــنــه لحــظــة
ومـــديـــحَهُ فـــي كـــلّ حـــفـــلٍ أســرُدُ
يــا مــادحــاً يــبـغـي ثـوابـاً زائلاً
فــثــواب صــدحــي فـي الجـنـانِ أخـلّدُ
لولا رســـولُ اللّه لم نـــدرِ الهــدى
وبــهِ غــدا نــرجـو النـجـاة ونـسـعَـدُ
يــا رحـمـةً للعـالمـيـن بـعـثـتَ والد
دُنــيــا بــجُــنــح الكـفـر ليـلٌ أربـدُ
أطــلعـت صـبـحـا سـاطـعـا فـهـديـتَ لل
إيــمــان إلا مــن يــحــيــدُ ويــجـحَـدُ
لم تـــخـــش فــي مــولاكَ لومــةَ لائم
حــتــى أقَــرّ بــه الكــفــورُ المـلحـدُ
ونــصــرتَ ديــن اللّه غــيــرَ مــحــاذرٍ
ودعوتَ في الأخرى الألى قد اصعدوا
ولقـــيـــتَ مــن حــرب الأعــادي شــدّةً
لو كــابــدوهــا ســاعــةً لتــبَــدّدوا
أيّـــان لا أحـــدٌ عـــليـــهــم عــاضِــدٌ
إلا الإلهُ ولم يــخُــن مــن يــعــضــدُ
فــحـمـاكَ بـالغـار الذي هـو مـن أدل
ل المــعــجــزات وخــاب مــن يــتـرصّـد
ووفـــاك مـــن ســمّ الذراع بــلطــفــهِ
كــيــمــا يـغـاظ بـك العـدى والحـسّـدُ
والجــذع حـنّ إليـك والمـاء انـهـمـى
مــا بــيــن خــمـسـك والصـحـابـةُ شُهّـدُ
والذئب انـــطـــق للذي أضـــحـــى بــه
يــهــدى إلى ســبــل النـجـاح ويـرشـدُ
وبــلَيــلةِ الإســرا حـبـاكَ وسـمّـى ال
صــديــق مــن أضــحــى لقــولك يــسـعَـدُ
وحـبـاك بـالخـلقِ العـظـيم ومعجزِ ال
كـــلم الذي يـــهـــدي بـــه إذ يــوردُ
وبُــعِــثــتَ بــالقــرآن غـيـرَ مـعـارضٍ
فــيــه وأمــســى مــن نــحــاهُ يــعــرّدُ
فـــتـــوالتِ الأحــقــابُ وهــو مــبَــرّأٌ
مـــن أن يـــكــونَ له مــثــالٌ يــوجــد
ولكــم بــليــغ جــال فــصــل خــطـابـهِ
والســرجُ فــي ضــوء الغـزالة تـهـمـدُ
زويَــت لك الأرض التــي لا زال حــت
تــى الحـشـر ربّـكَ فـي ذراهـا يـعـبَـدُ
ونــصــرت بــالرعــب الذي لمــا يــزل
يـتـرى كـأن مـا عـيـن شـخـصـكَ تـفـقَـدُ
فــمــتــى تــعــرّض طـاعـنٌ أو حـاد عـن
حــرم الهــدايــة فــالحــســام مـجـرّد
يــا مــن تــخــيّــر مـن ذؤابـة هـاشـم
نـعـم الفـخـار لهـا ونـعـم المـحـتِـدُ
لســنــاكَ حــيــن بــدا بــآدم أقـبـلت
رعــيــا لأخــراه المــلائك تــســجــدُ
لم أســتــطــع حــصـرا لمـا أعـطـيـتـهُ
فــذكــرت بــعــضـا واعـتـذاري مـنـشـد
مــاذا أقــول إذا وصــفــتُ مــحــمّــدا
نــفــدَ الكــلام ووصــفــهُ لا يــنـفَـدُ
فــعـليـكَ يـا خـيـر الخـلائقَ كـلّهـا
مــنّــي التــحــيّـة والسـلامُ السـرمَـدُ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول