🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
أمــا واجــبٌ أن لا يــحــول وجــيــبُ - ابن سعيد المغربي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
أمــا واجــبٌ أن لا يــحــول وجــيــبُ
ابن سعيد المغربي
0
أبياتها 52
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
ب
أمــا واجــبٌ أن لا يــحــول وجــيــبُ
وقــد بــعــدَت دارق وخــان حــبــيــبُ
وليــس أليــفٌ غــيــرُ ذكــرٍ وحــســرةٍ
ودمــعٌ عــلى مــن لا يــرِقُّ صــبــيــبُ
وخـفـقُ فـؤادٍ إن هـفا البرقُ خافقا
وشــوقٌ كــمــا شــاء الهـوى ونـحـيـبُ
ويـعـذلني من ليس يعرف ما الهوى
وعــذل مــشــوقٍ فـي البـكـاء عـجـيـبُ
ألا تعس اللوّامُ في الحب قد عموا
وصــوا ودائي ليــس مــنــه طــبــيــب
يـرومـونَ أن يـثـني الملام صبابتي
وليــس إلى داعــي المــلام أجــيــبُ
وفـائي إذا مـا غـبـتُ عـنـكـم مـجدّدٌ
وغـــيـــريَ ذو غـــدر أوان يـــغــيــبُ
ولو لم يـكـن مـنـي الوفـاء سـجـيّـة
لكـنـت لغـيـر ابـن الحـسـيـن أنـيـبُ
ســمــوأل هـذا العـمـر حـاتـم جـوده
مـــمـــلّبـــه إن مـــارســـتـــه حــروبُ
فـتـى سـيّـرَ الأمـداحُ شـرفاً ومغرباً
أبـــو دفُـــفٍ مـــن دونـــه وخــصــيــبُ
إذا رقـم القـرطـاس قـلت ابن مقلةٍ
وإن نــظــم الأشــعــار قـلت حـبـيـب
وإن نــثــراً الأشــجـاع قـلت سـمـيّه
وإن ســرد التــاريــخ قــلت عــريــبُ
ومــا أحــرزَ المــوليّ أدابـه التـي
إذا مــا تــلاهــا لم يـجـبـه أديـب
وأمّـا إذا مـا الحرب أخمد نارها
فـــفـــيـــه تـــلظــى مــارجٌ ولهــيــبُ
فـكـم قـارع الأبـطـال فـي كل وجهةٍ
نــحــاهــا وكــم لفّــت عــليـه حـروب
وكــائن له بــالغـرب مـن مـوقـفٍ له
حــديــثٌ إذا يــتــلى تــطــيـر قـلوب
بــمــراكـش سـل عـنـه تـعـلَم غـنـاءهُ
وقــد ســاءهُــم يــوم هــنـاك عـصـيـب
إذا مـا ثـنـى الرمـح الطويل كأنّه
مــديــر لغــصــن الخــيــزران لعــوبُ
وإن جــرّه أبــصــرت نــجـمـا مـجـرّراً
ذؤابـــتـــه مــنــه الكــمــاة تــذوبُ
يـهـيـم بـه مـا إن يـزال مـعـانـقـاً
له راكـــعـــات مــا تــحــوز كــعــوب
مــحــمّــد لا تـبـد الذي أنـت قـادرٌ
عــليــه وخــف عــيـنـا عـلاكَ تـصـيـبُ
نـفـوذ سـهـام العـيـن أودى بـمـصعَبٍ
وطــاح بــه بــعــدَ الشــبـوبِ شـبـيـبُ
ألا فــهــنــيــئاً أن رجـعـت لتـونُـسٍ
فــأطــلعــت شـمـسـاً والسـفـارُ غـروبُ
كـواكـبـهـا تـبـدو إذا مـا تـركتها
وقــد جــعــلت مـهـمـا حـضَـرت تـغـيـبُ
إذا ســدت فــي أرضٍ فــغـيـري تـابـعٌ
عــلاك ومــهــمــا ســاد فـهـو مـريـبُ
كــفــانــيَ أنــي أســتــظِــلّ بــظـلّكُـم
ومـن هـاب ذاك المـجـد فـهـو مـهـيب
فــأصــلكَ أصـلي والفـروع تـبـايـنـت
بــعــيــدٌ عــلى مــن رامــهُ وقــريــبُ
وحــســبــيَ فــخــراً أن أقـول مـحـمّـدٌ
نــســيــبُ عــليّ جــلّ مــنــه نــصــيــبُ
تــركــتُ جـمـيـعَ الأقـربـيـنَ لقـصـدهِ
عــلى حــيــن حــانـت فـتـنـةٌ وخـطـوبُ
رأيــت بــه جــنّــات عــدن فـلم أبـل
إذا وصـــلتـــنـــا للخـــلود شــعــوب
فــقــبّـلت كـفـا لا أعـاب بـلثـمـهـا
وأيــدي الأيــادي لثــمــهــنّ وجــوبُ
وكـيـف وليـس الرأس كـالرجـل فـرّقت
شــيــات لعــمــري بــيــنــنـا وضـروبُ
ولو كان قدري مثل قدركَ في العلا
لحــقّ بــأن يــعـلو الشـبـاب مـشـيـبُ
ولولا الذي أسـمـعـت مـن مكرِ حاسد
أتـــاك بـــقــولٍ وهــو فــيــه كــذوبُ
لمـا كـنـت مـحـتـاجـا لقـوليَ آنـفـاً
تـــخـــلّيــت مــن ذنــب وجــئتُ أتــوبُ
إذا كــنــت ذا طـوع وشـكـرٍ وغـبـطـةٍ
فـمـن أين لي يا ابن الكرام ذنوبُ
لقـد كـنـتُ مـعتاداً ببِشرٍ فما الذي
تـــقـــلّدتـــهُ حـــتــى يــزال قــطــوبُ
أإن رفـع السـلطـان سـعـي بـقـدركُـم
أحــــط عــــن ورد لكــــم وأخــــيــــب
فـأحـسـب ذنـبـي ذنـب صـحـر بـدارهـا
ألي البـر عـنـد الخـابـريـن مـعـيب
وحــاشــاكَ مــن جــورٍ عــليّ وإنّــمــا
أخــاطــب مــن أصــفــى له فــيــشــوب
صـحـابٌ هـمُ الداءُ الدفـيـن فـليتَني
ولم أدن مـــنـــهــم للذئابِ صــحــوبُ
كــلامــهــمُ شــهــدٌ ولكــنّ فــعــلهُــم
كـــســـم له بــيــنَ الضــلوعِ دبــيــبُ
سـأرحَـلُ عـنـهـم والتـجـارب لم تـدع
بــقــلبـي لهـم شـيـئا عـليـه أثـيـبُ
إذا اغـتـربَ الإنـسـانُ عـمّـن يسوءهُ
فـمـا هـو فـي الإبـعـاد عـنـه غريبُ
فـدارك بـرأبٍ مـنـك مـا قـد خـرقـتهُ
ليــحــســن مــنــي مــشــهــد ومــغـيـبُ
ولا تـسـتـمـع قـول الوشـاةِ فـإنّـما
عـــدوّهـــمُ بــيــن الأنــام نــجــيــبُ
فــيــا ليـت أنـي لم أكـن مـتـأدِبّـا
ولم يـــك لي أصـــل هـــنـــاكَ رســوبُ
وكـنـت كـبـعـض الجـاهـليـن مـحـبّـبـا
فــهــا أنــا للهــمّ المــهـم حـبـيـبُ
ومـا إن ضـربـتُ الدهـر زيدا بعمرهِ
ولم يــكـن لي بـيـن الكـرام ضـريـبُ
أأشـكـوكَ أم أشـكـو إليـكَ فـما عدت
عــداتــيَ حــتّــى حــان مــنــك وثــوبُ
ســأشــكــرُ مــا أولى وأصــبــرُ للذي
تـــوالي عـــلى أنّ العــزاءَ ســليــب
فـدم فـي سـرورٍ مـا بـقـيـتَ فـإنّـنـي
وحـــقّـــك مـــذ دبّ الوشـــاةُ كــئيــبُ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول