🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
سِهــامُ لحــاظٍ مِــنْ قِــسِــيِّ الحـواجـبِ - ديكِ الجِنِّ الحِمصي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
سِهــامُ لحــاظٍ مِــنْ قِــسِــيِّ الحـواجـبِ
ديكِ الجِنِّ الحِمصي
0
أبياتها 46
العباسي
الطويل
القافية
ب
سِهــامُ لحــاظٍ مِــنْ قِــسِــيِّ الحـواجـبِ
نَظَمْنَ الأسى في القَلْبِ مِنْ كلِّ جانبِ
غَـداةَ كـتـبـنـا فـي الخُدودِ رسائلاً
بـأَطْـرافِ أقـلامِ الدُّمـوعِ السّـواكِـبِ
تــلوحُ عــلى لَبّــاتــنــا ونُــحـورِنـا
وتــبــعــثُهــا أَجْــفـانُـنـا للتّـرائبِ
وأَلْسُـــنُـــنــا خُــرْسٌ كــأنّ خَــلاخــلاً
حــكـيـنَ دِعَـاجـاً للحِـسـانِ الكَـواعِـبِ
كَـفَـتْـكَ النّـوى عَذْلَ المُعَنّى فأَقْصِري
بـمـا رُمْـتِ فـيـه مِـنْ فراقِ الحبايبِ
حَـنَـاهُ الهـوى بـالشّـوقِ حـتى كأنّما
بــأحــشــائِهِ للشّــوْقِ لَدْغُ العَـقـاربِ
يَـبـيـتُ عـلى فـرشِ الضَّنـَى مُـتَـململاً
قَــليــلاً تَـسَـلِّيـهِ كـثـيـرَ المـصـائبِ
فَــريــســةَ أشْـجـانٍ طَـريـحـاً بِـكَـفِّهـا
ومـا بـيـنَ نـابَـيْ سَـبْعِها والمَخَالبِ
خَـليـليَّ خـانَ الصَّبـْرُ وانْقَطَعَ الكَرَى
وقـد أَحـكـمـتْ عـيـنايَ رَعْيَ الكواكبِ
خَـليـليَّ عـن عـيني سَلا أََنْجُمَ الدُّجى
تُـخَـبِّرُ بـتَـسـهـيـدٍ عـريـضِ المَـنـاكـبِ
خـليـليَّ كَـمْ مِـنْ لَوْعَـةٍ قَـدْ كَـتـمتُها
فــأعــلنَهـا دَمْـعـي لِمُـقْـلَةِ صـاحـبـي
وهَـتّـكِ سـتْـراً في الحَشَا كان مُسْبَلاً
عـلى الشّـوقِ حـتّـى عَـنّـفَتْني أَقاربي
فـمـا أَفْضَحَ الدَّمْعَ السّكوبَ إذا جرى
وأَظْهَـرَهُ لُطـفـاً لمـا فـي المَـغـايـبِ
سـأكـحـلُ عـيـنـي مِـنْ بـعـيـدٍ بـنـظرةٍ
إلى نـارهـا بـالرَّغـمِ مِنْ أَنْفِ راقِبِ
وهـل تَـمـنـعـيـنـي نَـظْرَةً إِنْ بلغتُها
ولو زهـقـت نَـفْـسُ الغَـيـورِ المُجانبِ
وقَــلَّ لعــيــنــي مِــنْ بــعــيـدٍ تـأمُّلٌ
ولَمْ أَرْضَ إلاَّ حــيــنَ عَـزَّتْ مـطـالبـي
فـعـلّلْتُ نـفـسـي بـالذي هـو مُـقْـنـعي
وأَعْـرضـتُ إعـراضَ البـغـيـضِ المجانبِ
صَــفــاءً وإخــلاصــاً وبُــقْــيـا مَـوَدَّةٍ
لِعَهْــدِ كــريــمٍ واصــلٍ غــيــرِ قـاضـب
وفـي النّـفْـسِ مِـنِّيـ قَـدْ طَوَيْتُ مآرباً
إلى مَــنْ إليــهـا حـاجـتـي ومَـآرِبـي
لهـا مِـنْ مَهَـاةِ الرَّمْـلِ عَـيْـنٌ كَحيلةٌ
ومِـنْ خُـضْـرَةِ الرَّيْـحـانِ خُـضْـرَةُ شـاربِ
كــأن غُــلامــاً حــاذِقــاً خَــطّهُ لهــا
فـجـاءَ كَـنِـصْـفِ الصَّاـدِ مِـنْ خَـطِّ كاتبِ
أقــاتــلتــي أمّــا أَنــا فَــمُــسَــالِمٌ
وأَرْضَـى بـمـا تَـرْضَـيْـنَ غـيـرُ مُـحـاربِ
ولكــنْ لقــومـي عـنـدَ قَـومِـكِ بُـغْـيَـةٌ
وبــيــنـهُـمُ فـيـهـا قِـراعُ الكَـتـائبِ
فـإنْ تَـقـتـليني تَبعثي الحربَ خدعةً
عـليـنـا فَـرَوِّي وانْظُرِي في العَواقِبِ
فـإنْ يَـخْـلُ لي وجـهُ الحـبـيبِ فإنّني
سَـأَنْـشُـرُ مـا أَضْـمَـرْتُ بـيـنَ الحَقَائبِ
وإِلاَّ فــإنَّ السِّتــْرَ عــنــدي مُــكَـتّـمٌ
دَفـيـنٌ عـلى مَـرِّ اللّيـالي الذَّواهِـبِ
لئلاَّ يــرى الواشــونَ قُــرَّةَ أَعْــيُــنٍ
ولا يـجـدوا فـيـنـا مَـعـابـاً لعائبِ
وقَــدْ زَعــمــوا أَنِّيـ بـغـيـركِ مُـغْـرَمٌ
وعــنــكِ عَــزُوفٌ كــالصَّدوفِ المُــوارِبِ
ولا والثـنـايا الغُرِّ مِنْ فِيكِ إنَّها
لكــالغَــيــثِ أَدَّتْهُ أَكُــفُّ السّــحــائبِ
تَــمُــجُّ مُــدامــاً عُــتِّقــَتْ فَــتَـنَـفّـسَـتْ
بـــأَحْـــشَــاءِ سَــحٍّ عُــدْمُــلِيٍّ كــراهِــبِ
عــلى قَــودِ رحـل قـائمٍ غـيـر قـاعـدٍ
له بُــرْنُــسٌ يَــعْـتَـدُّهُ فـي المـنـاسـبِ
تَـمَـزَّقَ عـنـها الدَّهْرُ مِنْ طولِ لَبْثِها
ولَمْ يــتــمــزَّقْ فــي بــلاءِ جــلابــبِ
بِـجِـلْبَـابِ نـارٍ قَـدْ تَـجَـلْبَـبَ جِـسْـمُها
وآخـــر مِـــنْ طـــيـــنٍ وليــس بــلازبِ
ويــغــشــاهــمــا ثَـوْبٌ رقـيـبٌ سَـداؤُهُ
رقـيـقُ الحـواشـي مِنْ نَسيجِ العناكبِ
طَـرقـنـا أبـاها في جُيوشٍ من الدُّجا
وأَيْـدي الثُّرَيّـا في نواصي المَغَاربِ
فــقــامَ إليــنـا مُـسـرعـاً لسُـرورنـا
يُــفَــدِّي يُـحَـيِّيـنـا كَـبَـعْـضِ الأَقـارِبِ
فــقــلتُ لهُ هــات المــدامَ فــإنّـنـا
عَـكَـفْـنـا عـليـها مِنْ صُدورِ الرَّكائبِ
فَـــشَـــمّــرَ رِدْنَــيْهِ وقــامَ مُــبــادراً
إلى وُقُـــفٍ شُـــعْــثٍ قــيــامَ نــواصِــبِ
فَــشَــدَّ عــلى الأَقـصـى فَـضَـرَّجَ خـصـرَهُ
بـمـثـلِ جَـنـاحٍ مِـنْ دَمِ الجـوفِ شـاخِبِ
وأقْـبَـلَ يـسـعـى بـالزُّجـاجَـةِ ضـاحـكاً
مُـدِلاً بـهـا مُـسـتْـبـشـراً غـيـرَ خائبِ
كـأنَّ سَـحـيـقَ المِـسْـكِ فـي جَـنَـبـاتها
إذا الْتَـمَـعَـتْ تَـفْري رداءَ الغَياهِبِ
كــأنَّ نَــسـيـمَ الكـأسِ عـنـدَ ردائهـا
تَــبَــسّــمُ عــودٍ فـي صُـدورِ المـحـارب
كــأنَّ دمــوعَ العــاشـقـيـنَ تَـرقـرقَـتْ
بِــأَكْــؤُســهـا تَـجـري عـلى كـلِّ شـاربِ
لمـا كـنـتُ إلاَّ مُـقْـصَـداً بـكِ مُـغرقاً
ولســتُ إلى أُنــثــى سِــواكِ بــراغِــبِ
إذاً فـرمـاني الدَّهْرُ عن قَوْسِ هجركُمْ
بــــأَسْهُـــمِهِ ذاتِ الشُّجـــونِ الصَّوائبِ
فـــقـــلَّ كَــرَى عــيــنــي لِهَــمٍّ مُــسَهِّدٍ
وفِـكْـرٍ طـويـلِ الذَّيْـلِ بـالقلبِ لاعبِ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول