🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
يــا هــر فـارقـتـنـا ولم تـعـد - ابن العلاف | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
يــا هــر فـارقـتـنـا ولم تـعـد
ابن العلاف
0
أبياتها 57
العباسي
المنسرح
القافية
د
يــا هــر فـارقـتـنـا ولم تـعـد
وكــنــت مــنــا بــمـنـزل الولدِ
وكــيــف نـنـفـك عـن هـواك وقـد
كــنــت لنــا عــدة مــن العــدد
تـمـنـع عـنـا الاذى وتـحـرسـنا
بــالغــيـب مـن حـيـة ومـن جـود
وتـخـرج الفـأر مـن مـكـامـنـها
مـا بـيـن مـفتوحها الى السدد
يـلقـاك فـي البـيـت مـنهم عدد
وانـــت تـــلقــاهــم بــلا عــدد
لا عــدد كــان مـنـك مـنـفـلتـا
مــنــهـم ولا واحـد مـن العـدد
لا تـرهـب الصـيـف عـنـد هاجرة
ولا تـهـاب الشـتـاء في الجمد
وكــان يــجــري ولا سـداد لهـم
امــرك فــي بـيـتـنـا عـلى سـدد
حـتـى اعـتـقدت الاذى لجيرتنا
ولم تــكــن للاذى بــمــعــتـقـد
وحــمــت حــول الردى بـظـلمـهـم
ومــن يــحــم حــول حــوضـه يـرد
ان الزمـان اسـتـقـاد منك ومن
يـسـلم لغـيـر الزمـان يـسـتـقد
فــان رمــاك الردى بــحــادثــة
فـمـا عـلى الحـادثـات مـن قود
وكــان قــلبـي عـليـك مـرتـعـدا
وانــت تــنــسـاب غـيـر مـرتـعـد
تــدخــل بــرج الحــمــام مـتـئد
وتــخــرج الفــرخ غــيــر مـتـئد
وتـطـرح الريش في الطريق لهم
وتــبــلع اللحــم بــلع مــزدرد
اطــعــمـك الغـي لحـمـهـا فـرأى
قــتــلك اربــابـهـا مـن الرشـد
كـادوك دهـرا فـمـا وقـعـت وكم
افـلت مـن كـيـدهـم كـيد مجتهد
حـتـى اذا خـاتـلوك واجـتـهدوا
وسـاعـد النـفـس كـيـد مـجـتـهـد
صـادوك غـيـظـا عليك وانتقموا
مــنـك وزادوا ومـن يـصـد يُـصـد
فــلم تــزل للحــمـام مـرتـصـدا
حـتـى سـقـيـت الحـمـام بـالرصد
ثـم شـفـوا بـالحـديـد انـفـسهم
مــنـك ولم يـربـعـوا عـلى احـد
لم يـرحـموا صوتك الضعيف كما
لم تـرث مـنـهـا لصوتها الغرد
فـحـيـن كـاشـفـت وانـهـكـت وجـا
هــرت واســرفــت غـيـر مـقـتـصـد
اذاقــك المـوت مـن اذاق كـمـا
اذقـــت اطـــيــاره يــدا بــيــد
كــأنــهــم يــقــتــلون طــاغـيـة
كــان لطــاغــوتــه مــن العـبُـد
فـلو أكـبـوا عـلى القرامط أو
مــا لو عـلى زكـرويـه لم يـزد
يــامــن لذيـذ الفـراخ اوقـعـه
ويــحــك هــلا قــنـعـت بـالقـدد
مـا كـان اغـنـاك عن تسورك ال
بــرج ولو كــان جــنــة الخــلد
لا بارك الله في الطعام اذا
كـان هـلاك النـفـوس في المعد
كــم اكــلة داخــلت حــشـا شـرة
فــأخــرجــت روحــه مــن الجـسـد
اردت ان تــأكــل الفــراخ ولا
يــأكــلك الدهـر أكـل مـضـطـهـر
هـذا بـعـيـد مـن القـيـاس ومـا
اعـــزه فـــي الدنــو والبــعــد
ولم تــكــن لي بـمـن دهـاك يـد
تــقـوى عـلى دفـعـه بـد الابـد
ولا تــبــيــن حــشــو جـلدك عـن
د الذبـح مـن طـاقـة ومـن جـلد
كــأن حــبــلا حــوى بــحــوزتــه
جــيــدك للذبــح كـان مـن مـسـد
كــأن عــيــنـي تـراك مـضـطـربـا
فــيـه وفـي فـيـك رغـوة الزبـد
وقـد طـلبـت الخـلاص مـنـه فلم
تــقــدر عــلى حـيـلة ولم تـجـد
فـجـدت بـالنـفـس والبـخيل بها
كـنـت ومـن لم يـجـد بـهـا يـجد
عــشــت حــريــصــاً يـقـوده طـمـع
ومـــتَّ ذا قـــاتـــل بـــلا قــود
فـمـا سـمـعـنـا بـمـثل موتك اذ
مــت ولا مــثـل عـيـشـك النـكـد
عـشـنـا بـخـيـر وكـنـت تـكـلؤنا
ومــات جــيـرانـنـا مـن الحـسـد
ثــم تــقــلبــت فــي فــراخــهــم
وانــقـلب الحـاسـدون بـالكـمـد
قــد انــفـردنـا بـمـأتـم ولهـم
بــعــدك بــالعـروس أي مـنـفـرد
قـد كـنـت فـي نـعـمـة وفـي سعة
مـن المـليـك المـيـهـمن الصمد
تـأكـل مـن فـأر بـيـتـنـا رغدا
وايــن بــالشــاكــريــن الرغــد
قـد كـنـت بـددت شـمـلهـم زمـنا
فـاجـتـمـعـوا بـعـد ذلك البـدد
وفتتوا الخبز في السلال فكم
تــفــتــت للعــيــال مــن كــبــد
فــلم يــبـقـوا لنـا عـلى سـبـد
فــي جـوف ابـيـاتـنـا ولا لبـد
وفـرغـوا قـعـرهـا ومـا تـركـوا
مــا عــلقــتــه يــد عــلى وتــد
ومــزقــوا مـن ثـيـابـنـا جـددا
فـــكـــلنــا فــي مــصــائب جــدد
فـاذهـب مـن البـيت خير مفتقد
واذهـب مـن البـرج شـر مـفـتقد
الم تـخـف وثـبـة الزمـان وقـد
وثـبـت فـي البـرج وثبة الاسد
اخـنـى على الدار فيه بالامس
ومـــن قـــبـــلهـــا عـــلى لبـــد
ولم يــدع فــي عـراصـهـا احـداً
مـا بـيـن عـليائها الى السند
عـاقـبـة البـغـي لا تـسأم وان
تــــأخـــرت مـــدة مـــن المـــدد
مـن لم يـمـت يـومـه يـمـت غـده
او لا يـمـت فـي غـد فـبـعد غد
والحـــمـــد لله لا شــريــك له
فـــكـــل شــيــء يــرى الى امــد
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول