🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
ذَكَـرتَ الصِـبـا فَـاِنـهَـلَّتِ العَينُ تَذرِفُ - جران العود النمري | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
ذَكَـرتَ الصِـبـا فَـاِنـهَـلَّتِ العَينُ تَذرِفُ
جران العود النمري
0
أبياتها 78
المخضرمين
الطويل
القافية
ف
ذَكَـرتَ الصِـبـا فَـاِنـهَـلَّتِ العَينُ تَذرِفُ
وَراجَــعَــكَ الشَــوقُ الَّذي كَـنـتَ تَـعـرِفُ
وَكــانَ فُـؤادي قَـد صَـحـا ثُـمَّ هـاجَـنـي
حَـــمـــائِمُ وُرقٌ بِـــالمَـــديــنَــةِ هُــتَّفُ
كَـأَنَّ الهَـديـلَ الظـالِعَ الرِجلِ وَسطَها
مِــنَ البَــغــى شِــرّيــبٌ يُــغَــرِّدُ مُـتَـرَفُ
يُــذَكِّرنَــنــا أَيّــامَــنــا بِــعُــوَيــقَــةٍ
وَهَـــضـــبِ قُــســاسٍ وَالتَــذَكُّرُ يَــشــعَــفُ
وَبــيــضـاً يَـصَـلصِـلنَ الحُـجـولَ كَـأَنَّهـا
رَبــائِبُ أَبــكــارِ المَهــا المُــتَــأَلِّفُ
فَــبِــتُّ كَــأَنَّ العَــيــنَ أَفــنـانُ سِـدرَةٍ
عَـلَيـهـا سَـقـيـطٌ مِن نَدى اللَيلِ يَنطُفُ
أُراقِـــبُ لَوحـــاً مِـــن سُهَـــيــلٍ كَــأَنَّهُ
إِذا مـا بَـدا مِـن آخِـرِ اللَيـلِ يَـطرِفُ
يُـعـارِضُ عَـن مَـجـرى النُـجـومَ وَيَـنتَحي
كَـمـا عـارَضَ الشَـوكَ البَـعـيرَ المُؤَلَّفُ
بَــدا لِجــرّانِ العَــودِ وَالبَـحـرُ دونَهُ
وَذو حَــدَبٍ مِــن سَــروِ حِــمــيَــرَ مُـشـرِفُ
فَــلا وَجــدَ إِلّا مِـثـلَ يَـومِ تَـلاحَـقَـت
بِـنـا العـيـسُ وَالحـادي يِـشُـلُّ وَيَـعنُفُ
لَحِــقــنــا وَقَــد كــانَ اللُغـامُ كَـأَنَّهُ
بِـأَلحـي المَهـارى وَالخَـراطـيـمِ كُرسُفُ
فَـمـا لِحِـقَـتـنـا العـيـسُ حَتّى تَناضَلَت
بِــنــا وَقَــلانــا الآخِــرُ المَــتَـخَـلِّفُ
وَكـــانَ الهِـــجــانُ الأَرحَــبِــيُّ كَــأَنَّهُ
بِـــراكِـــبِهِ جَــونٌ مِــنَ اللَيــلِ أَكــلُفُ
وَفـي الحَـيِّ مَـيـلاءُ الخِـمـارَ كَـأَنَّهـا
مَهـــاةٌ بِهَـــجـــلٍ مِـــن أَدَيــمٍ تَــعَــطَّفُ
شَـمـوسُ الصِبا وَالأَنسِ مَخطوفَةُ الحَشا
قَـتـولُ الهَـوى لَو كـانَتِ الدارُ تُسعِفُ
كَــأَنَّ ثَــنــايــاهـا العِـذابَ وَريـقَهـا
وَنــشــوَةَ فــيــهــا خـالَطَـتـهُـنَّ قَـرقَـفُ
تُهــيــنُ جَــليــدَ القَــومِ حَــتّـى كَـأَنَّهُ
دَوٍ يَــئِسَــت مِــنــهُ العَــوائِدُ مُــدنَــفُ
وَلَيــسَـت بِـأَدنـى مِـن صَـبـيـرِ غَـمـامَـةٍ
بِــنَــجــدٍ عَــلَيــهــا لامِــحٌ يَــتَــكَــشَّفُ
يُــشَــبِّهـُهـا الرائي المُـشَـبِّهـُ بَـيـضَـةً
غَدا في النَدى عَنها الظَليمُ الهَجَنَّفُ
بِـوَعـسـاءَ مِـن ذاتِ السَـلاسِـلِ يَـلتَـقي
عَــلَيــهــا مِـنَ العَـلقـى نَـبـاتٌ مُـؤَنَّفُ
وَقـالَت لَنـا وَالعـيـسُ صُعرٌ مِنَ البُرى
وَأَخــفـافُهـا بِـالجَـنـدَلِ الصُـمِّ تَـقـذِفُ
وَهُـــنَّ جُـــنــوحٌ مُــصــغِــيــاتٌ كَــأَنَّمــا
بُـــراهُـــنَّ مِـــن جَـــذبِ الأَزِمَّةــِ عَــلَّفُ
حُــمِــدتَ لَنـا حَـتّـى تَـمَـنّـاكَ بَـعـضُـنـا
وَأَنــتَ اِمــرُؤٌ يَــعـروكَ حَـمـدٌ فَـتُـعـرَفُ
رَفــيــعُ العُـلا فـي كُـلِّ شَـرقٍ وَمَـغـرِبٍ
وَقَــــولُكَ ذاكَ الآبِــــدُ المُــــتَــــلَقَّفُ
وَفــيــكَ إِذا لا قَــيـتَـنـا عَـجـرَ فِـيَّةٌ
مِــراراً وَمـا نَـسـتـيـعُ مَـن يَـتَـعَـجـرَفُ
تَـمـيـلُ بِـكَ الدُنـيـا وَيَـغـلِبُكَ الهَوى
كَــمـا مـالَ خَـوّارُ النَـقـا المُـتَـقَـصِّفُ
وَنُــلقــى كَــأَنّــا مَـغـنَـمٌ قَـد حَـوَيـتَهُ
وَتَــرغَــبُ عَــن جَــزلِ العَـطـاءِ وَتُـسـرِفُ
فَــمَــوعِـدُكَ الشَـطُّ الَّذي بَـيـنَ أَهـلِنـا
وَأَهــلِكَ حَــتّــى تَـسـمَـعُ الديـكَ يَهـتِـفُ
وَتَـكـفـيـكَ آثـاراً لَنـا حَـيـثُ نَـلتَـقي
ذُيـــولٌ نُـــعَــفّــيــهــا بِهِــنَّ وَمُــطــرَفُ
وَمَــســحَــبُ رَيــطٍ فَــوقَ ذاكَ وَيَــمــنَــةٍ
يَــسـوقُ الحَـصـى مِـنـهـا حَـواشٍ وَرَفـرَفُ
فَـنُـصـبِـحُ لَم يُـشـعَـر بِـنـا غَـيرَ أَنَّهُم
عَـــلى كُـــلِّ ظَــنٍّ يَــحــلِفــونَ وَنَــحــلِفُ
وَقــالَت لَهُــم أُمُّ الَّتـي أَدلَجَـت بِـنـا
لَهُـــنَّ عَـــلى الإِدلاجِ آنــى وَأَضــعَــفُ
فَــقَــد جَــعَـلَت آمـالُ بَـعـضِ بَـنـاتِـنـا
مِـنَ الظُـلمِ إِلّا مـا وَقـى اللَهُ تُكشَفُ
وَمــا لِجِــرانِ العـودِ ذَنـبٌ وَمـا لَنـا
وَلَكِــن جِــرانُ العــودِ مِــمّــا نُــكَــلَّفُ
وَلَو شَهِــدَتــنــا أُمُّهـا لَيـلَةَ النَـقـا
وَلَيــلَةَ رُمــحٍ أَزحَــفَــت حــيــنَ نُـزحِـفُ
ذَهَــبــنَ بِــمِـسـواكـي وَقَـد قُـلتُ قَـولَةً
سَـــيـــوجَــدُ هَــذا عِــنــدَكُــنَّ وَيُــعــرَفُ
فَـلَمّـا عَـلانـا اللَيـلُ أَقـبَـلتُ خُـفيَةً
لِمَــوعِــدِهــا أَعــلو الإِكــامَ وَأَظــلِفُ
إِذا الجانِبُ الوَحشِيُّ خِفنا مِنَ الرَدى
وَجـانِـبِـيَ الأَدنـى مِـنَ الخَـوفِ أَجـنَـفُ
فَـأَقـبَـلنَ يَـمـشـيـنَ الهُـوَينا تَهادِياً
قِــصــارَ الخُــطـا مِـنـهُـنَّ رابٍ وَمُـزحِـفُ
كَـــأَنَّ النُـــمَــيــرِيَّ الَّذي يَــتَّبــِعــنَهُ
بِــدارَةِ رُمــحِ ظــالِعُ الرِجــلِ أَحــنَــفُ
فَـلَمّـا هَـبَـطـنَ السَهـلَ وَاِحـتَـلنَ حيلَةً
وَمِــن حــيــلَةِ الإِنـسـانِ مـا يَـتَـخَـوَّفُ
حَــمَــلنَ جِــرانَ العَــودِ حَـتّـى وَضَـعـنَهُ
بِـعَـليـاءَ فـي أَرجـائِهـا الجِـنُّ تَـعزِفُ
فَــلا كِــفــلَ إِلّا مِــثـلُ كِـفـلٍ رَأيـتُهُ
لِخَـــولَةَ لَو كـــانَــت مِــراراً تَــخَــلَّفُ
فَــلَم أُرِ كِــفــلاً مِــثـلَ كِـفـلٍ رَأِيـتُهُ
لَخَـــولَةَ لَولا وَعـــدُهــا ثُــمَّ تُــخــلِفُ
فَـلَمّـا اِلتَـقَـيـنـا قُـلنَ أَمـسى مُسَلَّطاً
فَـــلا يُـــســرِفَــنَّ الزائِرُ المُــتَــلَطِّفُ
وَقُــلنَ تَــمَــتَّعــ لَيــلَةَ اليَــأسِ هَــذِهِ
فَـــإِنَّكـــَ مَـــرجـــومٌ غَــداً أَو مُــسَــيَّفُ
وَأَحـــرَزنَ مِـــنّــي كُــلَّ حُــجــزَةِ مِــئزَرٍ
لَهُـــنَّ وَطـــاحَ النَــوفَــلِيُّ المُــزخَــرَفُ
فَــبِـتـنـا قُـعـوداً وَالقُـلوبُ كَـأَنَّهـا
قَــطــاً شُــرَّعُ الأَشــراكِ مِــمّــا تَـخَـوَّفُ
عَـلَيـنـا النَـدى طَـوراً وَطَـوارً يَرُشُّنا
رَذاذٌ سَــرى مِــن آخِــرِ اللَيــلِ أَوطَــفُ
وَبِــتــنــا كَــأَنّـا بَـيَّتـَتـنـا لَطـيـمَـةٌ
مِـنَ المِـسـكِ أَو خَـوارَةُ الريـحِ قَـرقَفُ
يُــنــازِعــنَــنــا لَذّاً رَخــيــمـاً كَـأَنَّهُ
عَـــوائِرُ مِـــن قَـــطـــرٍ حَــداهُــنَّ صَــيِّفُ
رَقــيــقُ الحَــواشــي لَو تَـسَـمَّعـَ راهِـبٌ
بِــبُــطــنــانَ قَـولاً مِـثـلَهُ ظَـلَّ يَـرجُـفُ
حَـديـثٌ لَو اِنَّ البَـقـلَ يـولي بِـنَـفـضِهِ
نَـــمـــا البُــقــلُ وَاِخــضَــرَّ المُــصَــنِّفُ
هُـوَالخُـلدُ فـي الدُنـيا لِمَن يَستَطيعُهُ
وَقَــتــلٌ لِأَصــحــابِ الصَــبـابَـةِ مُـذعِـفُ
وَلَمّــا رَأَيــنَ الصُــبــحَ بــادَرَ ضَــوءَهُ
دَبـيـبُ قَـطـا البَـطـحـاءِ أَو هُـنَّ أَقطَفُ
وَأَدرَكـنَ أَعـجـازاً مِـنَ اللَيلِ بَعدَ ما
أَقــامَ الصَــلاةَ العــابِـدُ المُـتَـحَـنِّفُ
وَمـا أُبـنَ حَـتّـى قُـلنَ يـا لَيـتَ أَنَّنـا
تُــرابٌ وَلَيـتَ الأَرضَ بِـالنـاسِ تُـخـسَـفُ
فَـإِن نَـنـجُ مِـن هَذي وَلَم يَشعُروا بِنا
فَـقَـد كـانَ بَـعـضُ الخَـيرِ يَدنو فَيُصرَفُ
فَـأَصـبَـحـنَ صَـرعـى في الحِجالِ وَبَينَنا
رِمــاحُ العِــدا وَالجــانِـبُ المُـتَـخَـوِّفُ
يُـــبَـــلِّغُهُـــنَّ الحـــاجَ كُــلُّ مُــكــاتَــبٍ
طَــويــلِ العَــصــا أَو مُــقـعَـدٌ مُـتَـزَحِّفُ
وَمَــكــمــونَــةٌ رمـداءُ لا يَـجـذَرونَهـا
مُــكــاتَــبَــةٌ تَــرمـي الكِـلابَ وَتَـحـذِفُ
رَأَت وَرَقــاً بــيــضـاً فَـشَـدَّت حَـزيـمَهـا
لَهــا فَهــيَ أَمـضـى مِـن سُـلَيـكٍ وَأَلطَـفُ
وَلَن يَـسـتَهـيـمَ الخُرَّدَ البيضَ كَالدُمى
هِــدانٌ وَلا هِــلبــاجَـةُ اللَيـلِ مُـقـرِفُ
وَلا جَــبِــلٌ تِــرعِــيَّةــٌ أَحـبَـنُ النَـسـا
أَغَــمُّ القَــفـا ضَـخـمُ الهِـراوَةِ أَغـضَـفُ
حَـــليـــفٌ لِوَطـــبـــى عُــلبَــةٍ بَــقَــرِيَّةٍ
عَـظـيـمُ سَـوادِ الشَـخـصِ وَالعـودُ أَجـوَفُ
وَلَكِــن رَفــيــقٌ بِــالصِــبــا مُـتَـبَـطـرِقٌ
خَــفــيـفٌ ذَفـيـفٌ سـابِـغُ الذَيـلِ أَهـيَـفُ
قَــريــبٌ بَــعــيــدٌ ســاقِــطٌ مُــتَهــافِــتٌ
فَـــكُـــلُّ غَـــيـــورٍ ذي فَــتــاةٍ مُــكَــلَّفُ
فَـتـى الحَـيِّ وَالأَضـيافِ إِن نَزَلوا بِهِ
حَــذورُ الضُــحــى تِــلعـابَـةٌ مُـتَـغَـطـرِفُ
يَـرى اللَيـلَ فـي حـاجـاتِهِـنَّ غَـنـيـمَـةً
إِذا قــامَ عَــنــهُــنَّ الهِـدانُ المُـزَيَّفُ
يُــلِمُّ كَــإِلمــامِ القُـطـامـى بِـالقَـطـى
وَأَســرَعُ مِــنــهُ لَمَّةــً حــيــنَ يَــخــطَــفُ
وَأَصــبَــحَ فـي حَـيـثُ اِلتَـقَـيـنـا غُـدَيَّةً
سِــــوارٌ وَخَــــلخـــالٌ وَبُـــردٌ مُـــفَـــوَّفُ
وَمُــنــقَــطِــعــاتٌ مِـن عُـقـودٍ تَـرَكـنَهـا
كَـجَـمـرِ الغَـضـا فـي بَـعـضِ ما يُتَخَطرَفُ
وَأَصـبَـحـتُ غِـرّيـدَ الضُـحـى قَـد وَمِقنَني
بِــشَــوقٍ وَلَمّــاتُ المُــحِــبّــيـنَ تَـشـعَـفُ
ونــلن ســقــاطــاً مــن حــديــث كــأنّه
جـنـى النـحـل فـي أبـكار عودٍ نقطّفُ
وإن ظــلام الليــلُ يــنــكَــبُ تـحـتَهُ
رجــالٌ ويــمــضــي الأحــوذيُّ المـثـقَّفُ
وإنــا ذحــمــنــا كــلّ نــجــدةٍ سـيّـدٍ
بـطـيـنٍ ولا يـحـزنـك إلا المـهَـفـهَـفُ
ألا مـــن لقـــلب لا يـــزالُ كـــأنّهُ
يـــدا لامـــعٍ أو طـــائرٍ يـــتـــصـــرّفُ
طـــفـــن بـــغـــطــريــف كــأنّ حــبّــيــهُ
بــدارةٍ رمــحٍ آخــر الليــل مــصـحـفُ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول