🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
مــدحــتُ رســولَ اللَه أبــغـي بـمـدحـه - الناشئ الأكبر | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
مــدحــتُ رســولَ اللَه أبــغـي بـمـدحـه
الناشئ الأكبر
0
أبياتها 75
العباسي
الطويل
القافية
ب
مــدحــتُ رســولَ اللَه أبــغـي بـمـدحـه
وُفــورَ حــظــوظــي مـن كـريـمِ المـآربِ
مــدحـتُ امـرءاً فـاق المـديـح مـوحِّداً
بــاوصــافــه عــن مُــبــعِــدٍ ومــقــارِب
نـبـيّـاً تـسـامـى فـي المـشـارق نـورُه
فــلاحــت هــواديــه لأهــل المـغـارب
أتـتـنـا بـه الأنـبـاءُ قـبـل مـجـيئه
وشـاعـت بـه الأخـبـارُ فـي كـلِّ جـانبِ
وأصــبــحــتِ الكـهّـان تـهـتـف بـاسـمـهِ
وتـنـفـي بـه رجـمَ الظـنـونِ الكـواذب
وأُنــطِــقـت الأصـنـامُ نـطـقـاً تَـبَـرَّأت
إلى اللَه فـيـه مـن مـقـال الأكـادب
ورامَ اســتــراقَ الســمـع جـنَّ فـزيَّلـت
مــقــاعـدهـم مـنـهـا رجـومُ الكـواكـب
هـدانـا إلى مـا لم نـكـن نـهتدي به
لطـول العـمـى مـن واضـحـات المذاهب
وجـــاء بـــآيـــات تـــبـــيـــن أنــهــا
دلائل جـــبّـــارٍ مـــثـــيــب مــعــاقــب
فـمـنـهـا انـشـقاق البدر حين تعمَّمت
شـعـوب الضـيـا مـنـه رؤوس الأخـاشـب
ومـنـهـا نـبـوع المـاء بـيـن بـنـانه
وقــد عــدم الوراد قــرب المــشــارب
فــروى بــه جــمّــاً غــفـيـراً وأسـلهـت
بــأعــنــاقــه طــوعـاً أكـفَّ المـذانِـب
وبـئرٍ طـغـت بـالمـاء مـن مـسِّ سـهـمـه
ومـن قـبـل لم تـسـمـح بـمِـذقَـةِ شـارب
وضــرعٍ مــراهُ فــاســتــدر ولم يــكــن
بـــه دِرَّة تـــصـــفـــي إلى كــفِّ حــالب
ونُــطــقٍ فــصــيــحٍ مــن ذراع مـبـيـنـةٍ
لكــــيــــد عـــدوٍّ للعـــداوة نـــاصـــب
وإخــبـاره بـالأمـر مـن قـبـل كـونـه
وعــنـد بـواديـه بـمـا فـي العـواقـب
ومــن تــلكــم الآيـات وحـيٌ أتـى بـه
قــريــب المـآتـي مـسـتـجـمّ العـجـائب
تـقـاصـرت الأفـكـار عـنـه فـلم يـطـع
بـليـغـاً ولم يـخـطـر عـلى قـلب خاطب
حــوى كــلَّ عــلمٍ واحـتـوى كـلَّ حـكـمـةٍ
وفــات مــرام المــســتــمـرِّ المـوارب
أتــانــا بــه لا عــن رويَّةــٍ مــرتــئٍ
ولا صُــحـف مـسـتَـمـلٍ ولا وصـف كـاتـب
يــواتــيــه طــوراً فـي أجـابـة سـائلٍ
وإفــتــاء مــســتــفــتٍ ووعـظ مـخـاطـب
وإتـــيـــان بـــرهـــان وفــرض شــرائع
وقـــــص أحـــــاديـــــث ونـــــص مــــآرب
وتــصــريــف أمــثــال وتــثـبـيـت حـجَّةٍ
وتــعــريــف ذي جَـحـدٍ وتـوقـيـف كـاذب
وفـي مَـجمع النادي وفي حومةِ الوغى
وعــنــد حــدوثِ المـعـضـلات الغـرائب
فـيـأتـي عـلى مـا شـئت مـن طُـرقـاتـه
قــويـم المـعـانـي مـسـتـدرَّ الضـرائب
يـصـدق مـنـه البـعـضُ بـعـضـاً كـأنـمـا
يــلاحــظ مــعــنـاه بـعـيـن المـراقـب
وعجزُ الورى عن أن يجيئوا بمثل ما
وصــفــنــاه مـعـلوم بـطـول التـجـارب
تـــأبّـــى بــعــبــد اللَه أكــرم والدٍ
تــبــلَّجَ مــنــه عـن كـريـمِ المـنـاسـب
وشـيـبـةَ ذي الحـمـدِ الذي فـخـرت بـه
قـريـشُ عـلى أهـل العـلى والمـنـاصـب
ومـن كـان يُـسـتـسـقـى الغـمامُ بوجهه
ويُـــصـــدَر عــن آرائه فــي النــوائب
وهــاشــم البـانـي مـشـيـد افـتـخـاره
بـغـرِّ المـسـاعـي وامـتـنـان المواهب
وعــبــد مــنــافٍ وهـو عـلَّم قـومـه اش
تـطـاط الأمـانـي واحـتـكام الرغائب
وإن قـــصـــيّــاً مــن كــريــم غــراســه
لفــي مـنـهـلٍ لم يـدنُ مـن كـف قـاضـب
بــه جــمــع اللَه القــبـائلَ بـعـدمـا
تــقــسَّمــهــا نــهــب الأكـفِّ السـوالب
وحـل كـلابٌ مـن ذرى المـجـدِ مـعـقـلاً
تــقــاصَــرَ عــنــه كــلَّ دانــس وغــائب
ومـــرةً لم يـــحــلل مــريــرةَ عــزمــه
سِــفــاه ســفــيــهٍ أو مَــحــوبـةُ حـائب
وكـعـب عـلا عـن طـالب المـجـد كـعبه
فـنـال بـأدنـى السعي أعلى المراتب
وألوى لؤيٌّ بــــالعُـــداة فـــطُـــوَّعـــت
له هــمــمُ الشــمِّ الأنــوفِ الأغــالب
وفـي غـالبٍ بـأسٌ أبـى البـأس دونـهم
يــدافــع عــنــهــم كــلَّ قِــرنٍ مـغـالب
وكــانــت لفــهــر فـي قـريـشٍ خَـطـابـةٌ
يـعـوذُ بـهـا عـنـد اشـتـجار المخاطب
ومــا زال مــنـهـم مـالكٌ خـيـرَ مـالكٍ
وأكـــرمَ مـــصـــحـــوب وأكــرمَ صــاحــب
وللنــضــر طَـولٌ يـقـصـر الطـرف دونـه
بـحـيـث التـقى ضوءَ النجوم الثواقب
لعــمــري لقــد أبـدى كـنـانـة قـلبـه
مــحــاســن تــأبــى أن تــطـوع لغـالب
ومــن قــبــله أبــقـى خـزيـمـة حـمـده
تــليــد تــراثٍ عــن حـمـيـد الأقـارب
ومــدرِكــةٌ لم يــدركِ النــاسُ مــثــلَه
أعــفَّ وأعــلى عــن دنــي المــكــاســب
وإليـاسُ كـان اليـأس مـنـه مُـقـارِنـاً
لأعــدائه قــبــل اعـتـدادِ الكـتـائب
وفــي مُــضَــرٍ يـسـتـجـمـع الفـخـرُ كـله
إذا اعـتـركـت يـوماً زحوفُ المقارنب
وحـــلَّ نـــزارٌ مـــن ريـــاســـة أهـــله
مــحـلاً تـسـامـى عـن عـيـون الرواقـب
وكـــــــان مـــــــعــــــدَّ عــــــدةً لوليِّه
إذا خـاف مـن كـيـد العـدو المـحارب
وأد تــأدي الفــضــل مــنــه بــغـايـةٍ
وارثٍ حــــواهُ عـــن قُـــروم أشـــايـــب
وفـــي أددٍ حـــلم تــزيَّنــَ بــالحــجــا
إذا الحـلم أزهـاه قـطـوبُ الحـواجـب
ومـا زال يـسـتـعـلي هـمـيـعُ بـالعـلى
ويــتــبــع آمـالَ البـعـيـد المَـراغِـبِ
ونـبـت بـنـتـهُ دوحـة العـز وابـتـنـى
مــعــاقــله فــي مــشــمـخـرِّ الأهـاضـب
وحــيــزت لقــيــذارٍ ســمــاحــةُ حـاتـم
وحـــكـــمــةُ لقــمــانٍ وهــمَّةــُ حــاجــب
هُـمـوا نـسـلُ إسـمـاعـيـل صـادقِ وعـدِه
فـمـا بـعـده فـي الفـخر مسعىً لذاهب
وكــان خــليــلُ اللَه أكـرمَ مـن عَـنَـت
له الأرض مــن مــاشٍ عـليـهـا وراكـب
وتــــارحُ مــــا زالت له أريَــــحِــــيَّة
تُــبــيِّنــُ مـنـه عـن حـمـيـد المـضـارب
ونــاحــورُ نــحّــار العـدا حُـفـظـت له
مــآثــر لمّــا يــحــصــهــا عــدُّ حـاسـب
وأشـرع فـي الهـيـجـاء ضـيـغـم غـابـةٍ
يـقـدُّ الطـلى بـالمـرهـفـات القـواضب
وأرغــو نــابٌ فــي الحــروب مــحــكــم
ضـنـيـن عـلى نـفـس المـشـحِّ المـغـالب
ومــا فــالغٌ فــي فــضـله تِـلو قـومـه
ولا عـابـدٌ مـن دونـهـم فـي المراتب
وشــالخ وارفـخـشـذ وسـام سـمـت بـهـم
ســجــايــا حــمــتـهـم كـلَّ زارٍ وعـائب
ومـا زال نـوح عند ذي العرش فاضلاً
يــعــدده فـي المـصـطـفـيـن الأطـايـب
ولمــكٌ أبـوه كـان فـي الروع رائعـاً
جـريـئاً عـلى نـفـس الكـمـيِّ المـضارب
ومــن قــبــل لمــكٍ لم يـزل مـتـوشـلخ
يــذود العــدى بـالذائدات الشـوازب
وكــانــت لإدريــس النــبــي مــنــازل
مــن اللَه لم تــقــرن بــهــمـة راغـب
ويـــارد بـــحـــر عـــنــد آل ســراتــه
أبــي الخــزايــا مــســتــدق المــآرب
وكــانــت لمــهــلايـيـل فـهـم فـضـائل
مــهــذبــة مــن فــاحــشــات المـثـالب
وقـيـنـان مـن قـبـل اقتنى مجد قومه
وفــات بـشـأو الفـضـل وخـد الركـائب
وكــان أنــوش نــاش للمــجــد نــفـسـه
ونــزَّهــهــا عــن مــرديــات المـطـالب
ومــا زال شــيـثٌ بـالفـضـائل فـاضـلاً
شـريـفـاً بـريـئاً مـن ذمـيـم المعائب
وكـــلهـــم مــن نــور آدم أقــبــســوا
وعـن عـوده أجـنـوا ثـمـار المـنـاقب
وكـــان رســـول اللَه أكــرمَ مُــنــجَــبٍ
جـرى فـي ظـهـور الطـيِّبـيـن المـناجب
مــــقــــابــــلةً آبــــاؤه أمــــهــــاتِه
مُــبَــرَّأة مــن فــاضــحــات المــثــالب
عــليــه ســلامُ اللَه فــي كــل شــارقٍ
ألاح لنـــا ضـــوءاً وفــي كــلِّ غــارب
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول