🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
عَـرَفَ الدِيـارَ تَـوَهُّمـاً فَاِعتادَها - عدي بن الرقاع العاملي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
عَـرَفَ الدِيـارَ تَـوَهُّمـاً فَاِعتادَها
عدي بن الرقاع العاملي
0
أبياتها 42
الأموي
الكامل
القافية
ا
عَـرَفَ الدِيـارَ تَـوَهُّمـاً فَاِعتادَها
مِن بَعدِ ما شَمِلَ البِلى أَبلادَها
إِلّا رَواسِــيَ كُــلُّهُـنَّ قَـد اِصـطَـلى
حَـمـراءَ أَشـعَـلَ أَهـلُهـا إيقادَها
كــانَـت رَواحِـلَ لِلقُـدورِ فَـعُـرِّيَـت
مِـنـهُـنَّ وَاِسـتَلَبَ الزَمانُ رَمادَها
بِـشُـبَـيـكَـةِ الحَـوَرِ الَّتي غَربِيُّها
فَــقَــدَت رَســومُ حِــيـاضِهِ وَرّادَهـا
وَتَــنَــكَّرَت كُـلَّ التَـنَـكُّرِ بَـعـدَنـا
وَالأَرضُ تَـعـرِفُ تَـلعَهـا وَجَمادَها
وَلَرُبَّ واضِــحَـةِ الجَـبـيـنِ خَـريـدَةٍ
بَـيـضـاءَ قَـد ضَرَبَت بِها أَوتادَها
تَـصـطادُ بِهجَتُها المُعَلَّلَ بِالصِبا
عَـرَضـاً فَـتُـقـصِـدُهُ وَلَن يَـصـطادَها
كَالظَبيَةِ البِكرِ الفَريدَةِ تَرتَعي
مِـن أَرضِهـا قَـفَـراتِهـا وِعِهـادَها
خَـضَـبَت لَها عُقَدُ البِراقِ جَبينَها
مِـن عَـركِهـا عَـلَجـانَهـا وَعَرادَها
كَـالزيـنِ في وَجهِ العَروسِ تَبَذَّلَت
بَـعـدَ الحَـيـاءِ فَـلاعَـبَت أَرآدَها
تَــزجــي أَغَــنَّ كَــأَنَّ إِبــرَةَ رَوقِهِ
قَـلَمٌ أَصـابَ مِـنَ الدَواةِ مَـدادَها
رَكِــبَــت بِهِ مِــن عـالِجٍ مُـتَـحَـيِّراً
قَــفــراً تُــرَيّــبُ وَحـشُهُ أَولادَهـا
بِـمَـجَـرِّ مُـرتَـجِـزِ الرَواعِـدِ بَـعَّجَت
غُـرُّ السَـحابِ بِهِ الثِقالُ مَزادَها
فَـتَـرى مَحانيهِ الَّتي تَسِقُ الثَرى
وَالهُـبـرَ يـونِـقُ نَـبـتُها رُوّادَها
بـانَـت سُـعـادُ وَأَخـلَفَـت ميعادَها
وَتَـبـاعَـدَت مِـنّـا لِتَـمـنَـعَ زادَها
إِنّـي إِذا مـا لَم تَـصـلِنـي خُـلَّتي
وَتَـبـاعَـدَت عَـنّي اِغتَفَرتُ بِعادَها
وَإِذا القَرينَةُ لَم تَزَل في نَجدَةٍ
مِـن ضَـغنِها سَئِمَ القَرينُ قِيادَها
إِمّــا تَـرَي شَـيـبـاً تَـفَـشَّغـُ لِمَّتـي
حَــتّـى عَـلى وَضَـحٌ يَـلوحُ سَـوادَهـا
فَـلَقَـد تَـبـيتُ يَدُ الفَتاةِ وِسادَةً
لي جـاعِـلاً يُـسـرى يَـدَيَّ وِسـادَها
وَأَصـحـابُ الجَيشِ العَرَمرَم فارِساً
فـي الخَـيلِ أَشهَدُ كَرَّها وَطِرادَها
وَقَـصـيـدَةٍ قَـد بِـتُّ أَجـمَـعُ بَـينَها
حَــتّـى أُقَـوِّمَ مَـيـلَهـا وَسِـنـادَهـا
نَـظَـرَ المُـثَـقِّفـِ فـي كُعوبِ قَناتِهِ
حَــتّــى يُـقـيـمَ ثِـقـافُهُ مُـنـآدَهـا
وَلَقَـد أَصَـبـتُ مِـنَ المَـعـيشَةِ لَذَّةً
وَلَقـيـتُ مِن شَظَفِ الخُطوبِ شِدادَها
فَـسَـتَـرتُ عَـيـبَ مَـعـيـشَـتـي بِتَكَرُّمٍ
وَأَتَـيـتُ في سَعَةِ النَعيمِ سَدادَها
وَبَـقـيـتُ حَـتّـى مـا أُسائَلُ عالِماً
عَــن عِـلم واحِـدَةٍ لِكَـي أَزدادَهـا
صَــلّى الإِلَهُ عَــلى اِمـرِئٍ وَدَّعـتُهُ
وَأَتَــمَّ نِــعــمَـتَهُ عَـلَيـهِ وَزادَهـا
وَإِذا الرَبـيـعُ تَـتـابَعَت أَنواؤُهُ
فَـسَـقـى خُـنـاصِـرَةَ الأَحَصِّ وَجادَها
نَـزَلَ الوَليـدُ بِها فَكانَ لِأَهلِها
غَـيـثـاً أَغـاثَ أَنـيـسَها وَبِلادَها
أَوَلا تَــري أَنَّ البَــرِيَّةــَ كُـلَّهـا
أَلقَـت خَـزائِمَهـا إِلَيـهِ فَـقـادَها
وَلَقَـــد أَرادَ اللَهُ إِذ وَلاكَهـــا
مِــن أَمَّةــٍ إِصــلاحَهــا وَرَشـادَهـا
وَعَـمَّرتَ أَرضَ المُـسـلمـينَ فَأَقبَلَت
وَنُـفـيـتَ عَـنها مَن يُريدُ فَسادَها
وَأَصَـبـتَ فـي أَرضِ العَـدُوِّ مُـصـيبَةً
بَـلَغَـت أَقـاصـي غـورِهـا وِنِجادَها
نَـصـراً وَظَـفـراً مـا تَـناوَلَ مِثلَهُ
أَحَـدٌ مِـنَ الحُـلَفـاءِ كانَ أَرادَها
وَإِذا نَـشَـرتَ لَهُ الثَـنـاءَ وَجَدتَهُ
جَـمَـعَ المَـكـارِمَ طُرفَها وَتِلادَها
غَـلَبَ المَـسـامـيحَ الوَليدُ سَماحَةً
وَكَـفـى قُـرَيـشاً ما يَنوبُ وَسادَها
تَــأَتـيـهِ أَسـلابُ الأَعِـزَّةِ عَـنـوَةً
قَـسـراً وَيَـجـمَـعُ لِلحُـروبِ عَتادَها
وَإِذا رَأى نــارَ العَـدُوّ تَـضَـرَّمَـت
سـامـي جَـمـاعَةَ أَهلِها فَاِكتادَها
بِـعَـرَمـرَمٍ يَـئِدُ الرَوابي ذي وَغيٍ
كَـالحَـرَّةِ اِحتَمَلَ الضُحى أَطوادَها
أَطـفَـأَت نـيـرانَ العَـدُوِّ وَأوقِـدَت
نـارٌ قَـدَحـتَ بِـراحَـتَـيـكَ زِنـادَها
فَـبَـدَت بَصيرَتُها لِمَن تَبَعَ الهُدى
وَأَصــابَ حَــرُّ شَــرارِهــا حُــسّـدَهـا
وَإِذا غَـدا يَـومـاً بِـنَـفـخَةِ نائِلٍ
عَـرَضَـت لَهُ الغَدَ مِثلُها فَأَعادَها
وَإِذا جَــرَت خَـيـلٌ تُـبـادِرُ غـايَـةً
فَـالسـابِقُ الجائي يَقودُ جِيادَها
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول