🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
لَيــتَ الخَــيــالَ فَــريــسَــةً لِرُقــادي - الشريف الرضي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
لَيــتَ الخَــيــالَ فَــريــسَــةً لِرُقــادي
الشريف الرضي
0
أبياتها سبعون
العباسي
الكامل
القافية
د
لَيــتَ الخَــيــالَ فَــريــسَــةً لِرُقــادي
يَــدنــو بِــطَــيـفِـكِ عَـن نَـوى وَبـعـادِ
وَلَقَـــد أَطَـــلتُ إِلى سُـــلوكِ شِـــقَّتــي
وَجَــعَــلتُ هَــجــرَكِ وَالتَــجَــنُّبــَ زادي
أَهـوِن بِـمـا حَـمَّلـتِـنـيـهِ مِـنَ الضَـنى
لَو أَنَّ طَـــيـــفَــكِ كــانَ مِــن عُــوّادي
وَلَقَــلَّمــا نَــزَلَ الخَــيــالُ بِــمُـقـلَةٍ
رَوعـــاءَ نـــافِـــرَةٍ بِـــغَــيــرِ رُقــادِ
مـا تَـلتَـقـي الأَجـفـانُ مِـنـها ساعَةً
وَإِذا التَـــقَـــت فَــلِغَــضِّ دَمــعٍ بــادِ
لا يَــبــعَــدَن قَــلبــي الَّذي خَـلَّفـتُهُ
وَقــفــاً عَــلى الإِتِهــامِ وَالإِنـجـادِ
إِنَّ الَّذي عَـــمَـــرَ الرَقـــادَ وِســـادَةً
لَم يَــدرِ كَــيــفَ نَــبــا عَـليَّ وِسـادي
لا زالَ جَـيـبُ اللَيـلِ مُـنفَصِمَ العُرى
عَـــن كُـــلِّ أَوطَـــفَ مُـــبــرِقٍ مِــرعــادِ
يَـسـقـي مَـنـازِلَ عـاثَ فـيـهِـنَّ البِـلى
بَــيــنَ الغُــوَيـرِ فَـجـانِـبِ الأَجـمـادِ
وَإِذا الرِيــاحُ تَــبَــوَّعَـت فَـصُـدورُهـا
لِعِــنــاقِ حــاضِــرِ أَرضِــكُـم وَالبـادي
وَلَقَــد بَــعَـثـتُ مِـنَ الدُمـوعِ إِلَيـكُـمُ
بِـــرَكـــائِبٍ وَمِــنَ الزَفــيــرِ بِــحــادِ
إِنّـي مَـتـى اِسـتَـنـجَـدتُ سِـربَ مَـدامِـعٍ
خَــذَلَتــهُ أَســرابُ الفِــراقِ العــادي
لَولا هَــــواكِ لَمــــا ذَلَلتُ وَإِنَّمــــا
عِــــزّي يُــــعَـــيِّرُنـــي بِـــذُلِّ فُـــؤادي
مــا لِلزَمــانِ يَـذودُنـي عَـن مَـطـلَبـي
وَيُــريــغُــنــي عَــن طــارِفـي وَتِـلادي
يَــحــنـو عَـلَيَّ إِذا أَقَـمـتُ كَـأَنِّيـَ ال
أَســـرارُ فـــي أَحـــشـــاءِ كُــلِّ بِــلادِ
عــاداتُ هَــذا النــاسِ ذَمُّ مُــفَــضَّلــٍ
وَمَــــلامُ مِــــقــــدامٍ وَعَـــذلُ جَـــوادِ
وَلَقَـــد عَـــجِــبــتُ وَلا عَــجــيــبٌ أَنَّهُ
كُـــلُّ الوَرى لِلفـــاضِـــليـــنَ أَعــادي
وَأَرى زَمــانــي يَـسـتَـليـنُ عَـريـكَـتـي
وَأَرى عَـــدوّي يَـــســـتَـــحِــرُّ عِــنــادي
أَتَــظُــنُّنــي أَلقـى إِلَيـكَ يَـداً وَمـا
بَـيـنـي وَبَـيـنَـكَ غَـيـرُ ضَـربِ الهـادي
أَســعــى لِكُــلِّ عَــظــيــمَـةٍ فَـأَنـالُهـا
عَــزمــاً يَــفــوتُ هَــواجِــسَ الحُــسّــادِ
عَــزمــاً قَــوِيّــاً لا يُــشــاوِرُ رِقـبَـةً
لِلخَــطــبِ فــي الإِصــدارِ وَالإيــرادِ
مـا زالَ يَـشـهَـدُ لي إِذا اِستَنطَقتُهُ
بِــالجــودِ فــي لَيــلي لِسـانُ زِنـادي
إِنّــي لَتَــحــقُــنُ مــاءَ وَجـهـي هِـمَّتـي
مِــن أَن يُــراقَ عَــلى يَــدي بِــأَيــادِ
مِــمّــا يُــقَــلِّلُ رَغــبَــتــي أَنّــي أَرى
صَــفـدي بِـبَـذلِ المـالِ مِـثـلَ صِـفـادي
وَالمـالُ أَهـوَنُ مَـطـلَبـاً مِـن أَن أُرى
ضَــــــرِعـــــاً أُرامـــــي دُونَهُ وَأُرادي
وَمُـــنـــاضِـــلٍ عَـــثَــرَت بِهِ أَحــســابُهُ
فـــي مَـــســـلَكٍ وَعِـــرٍ مِــنَ الأَجــدادِ
خَـــلَّقـــتُ عُــرفَ جَــوادِهِ بِــنَــجــيــعِهِ
وَالسَــبــقُ فــي طَـلَقِ الرَدى لِجَـوادي
وَلَرُبَّ يَــــــومٍ غَــــــضَّةـــــٍ أَطـــــرافُهُ
صُـــقِـــلَت بِـــخَـــطــوِ رَوائِحٍ وَغَــوادي
يَـومٍ أَراقَ دَمَ الغَـمـامِ عَـلى السُرى
بِــظُــبــىً مِـنَ الإيـمـاضِ غـيـرَ حِـدادِ
وَلِغُــــرَّةِ الجَـــوِّ الرَقـــيـــقِ أَسِـــرَّةٌ
يَـلمَـعـنَ مِـن قِـطَـعِ السَـحـابِ الغادي
جــاذَبــتُهُ صــافــي أَديــمِ هَــجــيــرِهِ
وَاليَــعــمَــلاتُ شَــواحِــبُ الأَعــضــادِ
فـي فِـتـيَـةٍ سَـلَبـوا النَهـارَ ضِـياءَهُ
وَرَمــوا بَــيــاضَ جَــبــيــنِهِ بِــسَــوادِ
وَحَـشـوا حَـشـا الظَلماءِ مِلءَ جَنانِها
حَــتّــى تَــصَــدَّعَ بِــالصَــديـعِ البـادي
وَكَــأَنَّمــا بــيــضُ النُــجــومِ فَـواقِـعٌ
فـــي زاخِـــرٍ مُــتَــتــابِــعِ الإِزبــادِ
نــالوا عَــلى قَــدرِ الرَجـاءِ وَإِنَّمـا
يَــروى عَــلى قَــدرِ الأُوامِ الصــادي
قَــومٌ إِذا قَــرَعــوا زُنــوداً لِلقِــرى
سَـــتَـــروا فُــروجَ النــارِ بِــالوُرّادِ
مــا ضَـلَّ فـي قَـلبِ اِمـرِىءٍ أَمَـلٌ سَـرى
إِلّا وُجـــودُهُـــمُ الهُـــدى وَالهـــادي
طُــنُــبٌ يُــعَــثَّرنَ الخُــطــوبَ وَبــاحَــةٌ
مَــــمــــنــــوعَــــةٌ إِلّا مِــــنَ الرُوّادِ
سَـحَـبـوا أَنـابـيـبَ القَـنـا فَـكَـأَنَّما
سَــحَــبــوا بِهِــنَّ حَــواشِــيَ الأَبــرادِ
يَـزجُـرنَ جُـرداً لا تُـقِـرُّ عَـلى الثَرى
مَــرَحــاً كَــأَنَّ التُــربَ شَــوكُ قَــتــادِ
مَـن كُـلِّ تَـلعـاءِ المَـنـاكِـبِ جـيـدُهـا
يُــغــنــي عَــنِ القَـرَبـوسِ يَـومَ طِـرادِ
ضَـرَبـوا قِـبـابَ البـيـضِ فَـوقَ مَـفارِقٍ
أَطــنــابُهــا شَــرعُ القَـنـا المَـيّـادِ
ذُبُـــلٌ يُهَـــذِّبُهــا الطِــعــانُ وَإِنَّهــا
تَــــزدادُ جَهـــلاً كُـــلَّ يَـــومِ جِـــلادِ
يَـحـمِـلنَ عِـبـءَ المَـوتِ وَهـيَ خَـفـايِـفٌ
فــي الطَــعــنِ بَـيـنَ جَـنـاجِـنٍ وَهَـوادِ
هُـم أَنـشَـبـوا قِـصَـدَ القَنا مِن وائِلٍ
مِــن حَـيـثُ نـارُ الحِـقـدِ فـي إيـقـادِ
وَلَغــوا بِــوَقــعِ حَــوافِــرٍ فـي مَـأزِقٍ
مَـــلَأوا بِهِـــنَّ مَــســامِــعَ الأَصــلادِ
نَــجــبٌ نَــفَـضـنَ لَهُ الفَـرائِصَ خَـيـفَـةً
تَـــحـــتَ العَــريــنِ بِــرائِنُ الآســادِ
لَبِـسَـت لَهُ الحَـربُ المَـشـوبَـةُ قِـبـلَةً
وَتـــعَـــوَّدَت مِـــنـــهُ صُـــدورَ صِـــعــادِ
وَلَدَت وُجــوهُهُــمُ العِــجــاجَــةَ طَـلعَـةً
وَظُــبــى السُـيـوفِ ثَـواكِـلُ الأَغـمـادِ
مِــن كُــلِّ نَـصـلٍ أَضـمَـرَت أَحـشـاؤُهُ ال
أَرواحَ وَهــوَ حَــشــىً بِــغَــيــرِ فُــؤادِ
الخَـيـلُ تَـرتَـشِـفُ الصَـعـيـدَ نُـسـورُها
طَـــرداً وَتَـــلفِــظُهُ عَــلى الأَكــتــادِ
أَقــبَــلنَ مِــثـلَ السَـيـلِ صَـوَّبَ عُـنـقَهُ
نَــشَــزُ العِــقـابِ إِلى قَـرارِ الوادي
وَتَــكـادُ تَـمـسَـحُ مِـن دِمـاءِ جِـراحِهـا
آثــارَ مــا نَــقَــشَــت عَـلى الأَطـوادِ
تَـرجـيـعُ قَـعـقَـعَـةِ الشَـكيمِ إِذا سَرَت
لِعُـــداتِهـــا بَـــدَلٌ مِـــنَ الإيــعــادِ
يَــومٌ كَــأَنَّ الأَرضَ فــيــهِ عــانَــقَــت
صَــدرَ السَــمــاءِ بِــعــارِضٍ مُــنــقــادِ
وَيَــكـادُ جـامِـحُهُ يُـثَـقِّفـُ فـي الطُـلى
بِــالطَــعـنِ أَطـرافَ القَـنـا المُـنـآدِ
وَكَــأَنَّهــُنَّ إِذا اِنــحَــنَــيــنَ رَواكِــعٌ
صَـــلَّت إِلى قِـــبَـــلٍ مِـــنَ الأَكــبــادِ
وَشَــقَـقـنَ أَردِيَـةَ الضَـغـائِنِ بِـالرَدى
مِــن بَــعــدِ مــا شَـمَـلَت قُـلوبَ إِيـادِ
إِن يُـسـلَبـوا ضـافـي الدُروعِ فَـإِنَّهُم
كـــاســـونَ مِـــن عَـــلَقٍ دُروعَ جِــســادِ
رَجَــعَ الضِــرابُ رِجــالَهُــم بِــعـمـائِمٍ
مُـــحـــمَـــرَّةٍ وَنِـــســـاهُـــمُ بِـــحِـــدادِ
لا يَـنـقُـضـونَ بُـنـى الحُـقـودِ كَأَنَّما
شــيــدَت ضُــلوعُهُــمُ عَــلى الأَحــقــادِ
مُهَــجٌّ كَــأُنــبــوبِ اليَـراعِ إِذا عَـدا
رَوعٌ وَعِــنــدَ المُــطــمِــعــاتِ عَــوادي
كــادَت تَـطـيـرُ مَـخـافَـةً لَو لَم تَـكُـن
مِـــن شُـــرَّعِ الأَرمـــاحِ فـــي أَســدادِ
بَــلَغَــت لَنـا الأَرمـاحُ كُـلَّ طَـمـاعَـةٍ
وَحَــوَت لَنــا الأَســيــافُ كُــلَّ مُــرادِ
أَنــا خِــلُّ كُــلِّ فَــتـىً إِذا أَيـقَـظـتُهُ
أَيــقَــظــتُ كَــالنَـضـاضِ أَو كَـالعـادي
أَلِفَ الحُــســامَ فَــلَو دَعــاهُ لَغــارَةٍ
عَــجــلانُ صــاحَــبَهُ بِــغَــيــرِ نِــجــادِ
كَـفّـاهُ تَـصـديـهـا الدِماءُ مِنَ القَنا
طَـوراً وَيَـصـقُـلُها النَدى في النادي
إِن جـادَ أَقـنـى المُـعسِرينَ وَإِن سَطا
أَفــنـى القَـنـا بِـمَـوايِـرِ الفِـرصـادِ
مَــن مُــبــلِغُ الشُـعَـراءِ عَـنّـي أَنَّ لي
قَــولَ الفُــحــولِ وَنَــجــدَةَ الأَنـجـادِ
قَد كانَ هَذا الشِعرُ يُنزَعُ في الدُنا
عَــنــهُــم فَــكــانَ عِــقــالَهُ مـيـلادي
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول