🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
سَــرَى ومــنــامُ العــاشِــقــيـن حـرامُ - محمد بن علي الفشتالي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
سَــرَى ومــنــامُ العــاشِــقــيـن حـرامُ
محمد بن علي الفشتالي
0
أبياتها 54
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
م
سَــرَى ومــنــامُ العــاشِــقــيـن حـرامُ
نَــســيــمٌ له بــيــنَ الحُـجُـونَ مُـقـامُ
وجَــرَّ ذُيــولا بــالكــثــيــب عـليـلةً
وفُـــضَّ هُـــنَـــاك عـــن شــذاهُ خِــتــامُ
ومــاسَ قـضـيـبُ البـانِ وهـوَ كـأنـمـا
تـــمـــايَـــلَ صَـــبٌّ أثــقــلتــهُ مُــدامُ
وكُـــنـــتُ أُرَجِّيــ سَــلوَةً بــهُــبُــوبــه
فـــزادَ فـــؤاداً نــالَ مِــنــهُ غَــرَامُ
وأنـتَ خـبـيـرٌ بـالذي تَـفـعَـلُ الصَّبَا
تُــلاقــي هــشــيـمـاً حَـلَّ فِـيـهِ ضِـرَامُ
لئِن كُـنـتُ عَـن عَـذلِ العواذِلِ مُعرِضاً
عَـــرُوض جَـــمُــوحٍ مــا ثــنــاهُ لِجَــامُ
فـــأنّـــى ذَاكَ أمـــسِ واليـــومُ آخــرٌ
وَقَــد حَــطَّ عــن وَجــهِ الصَّوَابِ لِتــامُ
فــمَــا لغُــرابِ طِــيَّتــِي قــد أطَــارَهُ
وروَّعَهُ بــــعــــدَ الهُــــدُوءِ حِـــمَـــامُ
تــســتَّرتُ فـي عَـصـرِ الشَّبـابِ بـلَيـلِهِ
وَغَــابَ الرقــيـبُ والعـواذِلُ نـامُـوا
وأســلَمَــنِــي ذَاكَ الدُّجَــى لبَــدِيــلهِ
نــهــارُ المــشـيـبِ ليـسَ فِـيـهِ ظَـلاَمُ
ألا ليـتَ شِـعـرِي هَـل لِدهـرِيَ عَـطـفَـةٌ
يَــطــيــبُ شَــرابٌ بَــعــدَهَــا وَطَــعَــامُ
أســلِّي فــؤاداً طَـالمَـا عِـيـلَ صـبـرُهُ
بَــــرَاهُ إلى أهــــلِ الرَّسُــــولِ أُوَامُ
لِمـهـبِـطِ وحـيِ اللهِ والمرتبَعِ الذي
يُـغـادِيـه مـن عَـيـنِ اليَـقـيـنِ سِـجَامُ
وجَــرَّ بــهِ ذَيــلَ الرِّسَــالَةِ ضَــافِـيـاً
وَسُــلَّ لِنَــصــرِ الدِّيــنِ فــيــه حُـسَـامُ
وَلاحَ بــيــانُ المــعــجِــزَاتِ كـأنّهـا
بــدُورُ سَــمَــاءٍ مــا كَــسَـاهَـا غَـمَـامُ
فمِنهَا انشِقاقُ البدرِ والحفل شَاهِدٌ
ومــنــهَــا لعَــجـمَـاءِ الوُجُـودِ كَـلامُ
كَـــبـــزلٍ وَذيــبٍ أو كَــضَــبٍّ وَمِــثــلُهُ
غَــزَالٌ وَجِــذعُ النَّحــلِ فــيــهِ ضِــرَامُ
وَحَـسـبُك فيضُ الماء بَينَ أناملِ الر
رَسُــولِ فــأروَى الجــيــشَ وهـوَ لُهَـامُ
وهـــذا كـــتــابُ اللهِ أعــظَــمُ آيــةٍ
لهــا فــي صُـدُورِ المـشـركـيـن سِهَـامُ
فــمــاذا أُطِــيــقُ والجــنــابُ مُـعـظَّمٌ
وَسَــيــفُ لِسَـانـي فـي البـيـانِ كَهَـامُ
أقُــطــبَ الوجــودِ فــي حِـمَـاكَ مُـخَـيِّمٌ
رَجَــائي وهَــل جــارُ النّــبِــيِّ يُـضـامُ
وأنــتَ الّذي لولاَهُ مَــا هُــزَّ ذَابِــلٌ
ولاَ شُــدَّ فــي رَكــبِ الجِهَــادِ حِــزَامُ
ولولاَكَ مَـا كَـانَ الوُجُـودُ وَلاَ بَـدَا
كَـــثِـــيــفُ الغَــمَــامِ صَــيِّبــٌ وجَهَــامُ
وَلاَ هَـاجَ راعـي الرَّعـدِ فِـيهِ وَبَرقُهُ
عَــصَــا مِــن نُــضَــارٍ والسَّحـَابُ سَـوَامُ
وَلاَ نـسَـجَـت أيـدِي السَّحـَابِ مَـطَارِفاً
عــلى الأرضِ فــازدَهَــت رُبـىً وأكَـامُ
ولاَ كَـانَ فِـي أمـرِ الخـلِيـفَـةِ أحمدٍ
عَـلَى الخـلقِ فَـرضٌ ليـسَ فِـيـهِ خِـصَـامُ
مُــقِــيــمُ مــواسِــمِ النُّبـوءةِ غِـبـطَـةً
وليــسَــت عــلى غـيـرِ السَّدَادِ تُـقَـامُ
وُمُـعـطِـي المـعالي حَقَّها والَّذِي غَدَت
رُبُـــوعُ الفَـــخَـــارِ لَه وهـــوَ إِمَــامُ
حَـقِـيـقُ الوِرَاثَـةِ الَّتِـي عـزَّ نـيـلُهَا
لِدَعـــــــوَتِهِ تـــــــقَــــــدُّمٌ وَأمَــــــامُ
لإيـــالَتُهُ أمـــنٌ وَظِــلٌّ عَــلَى الوَرَى
مَــدِيــدٌ وفــي أنــفِ العَــصِــيِّ زِمَــامُ
تــسَـلَّيـتُ بـالفـرعِ الَّذِي طَـابَ أصـلُهُ
فَــــلِي فــــي ذُرَاهُ خِــــدمَــــةٌ وَلِزامُ
ألَسـتَ أمـيـرَ المـؤمـنـيـن وَمَـن غَدَا
لَهُ بِــمَــنَــاطِ الفَــرقَــدَيــنِ مَــقَــامُ
ألَسـتَ الذي أضـحَى على الشَّمسِ نعلُهُ
وتُــبــنَــى لَهُ فــوقَ الدّرَاري خِـيـامُ
ألسـتَ الَّذي قَـد غَـزَّ قَـدراً وأرغَـمَـت
سُــيُــوفُــكَ أنــفــاً كَـانَ فِـيـهِ عُـرَامُ
ألسـتَ الذي سـادَ المـلوك ولو عَـلَت
بــــــآلِ عَــــــلِيٍّ ذِروَةٌ وسَــــــنَــــــامُ
ألستَ الَّذي كالشَّمسِ مَجدُكَ في الورى
شَهِـــيـــرٌ ولَيــسَ بــالجُــحُــودِ يُــرامُ
ألستَ الذي قد صارَ عَدلُهُ فِي الورى
خــطِــيــبـاً وَعُـودُ الحـقّ فِـيـهِ قِـوامُ
وَجـــرَّدتَ فِـــي ذَاتِ الإِلَهِ صَــوَارِمــاً
تــصُــولُ بــهــا والعَــاجِــزُونَ نِـيَـامُ
ضـربـتَ بـهـا التَّثـلِيـثَ للحَتفِ ضَربةً
فــلَم يَــبــقَ بَــعــدُ للصَّلـِيـبِ قِـيَـامُ
وأمــطــرتَ وَبـلاً بـالمـخـازنِ قـطـرُهُ
بـــمـــوتَِ الأعَــادِي بُــنــدُقٌ وسِهَــامُ
فـكـم لَك فِـيـهَـا مِـن سُـيـولنِ مواكبٍ
طَــلَعــتَ بـهَـا كـالبَـدرِ فـيـهِ تـمَـامُ
وَحَـولَكَ عُـقـبَـانُ الكُـمـاةِ تـسَـاقـطَـت
لِبَـــطِـــشِهَــا يَــومَ الأعَــادِي وَهَــامُ
تــزاحَــمَ قُــضـبَـانُ الوَشـيـجِ كـأنَّمـا
تـــرُومُ عِـــنَــاقَ المــوتِ وهــوَ زُؤامُ
عَـوامِـلُ تُـبـدِي الفَـتـحَ بَـعـدَ خفَائِهِ
وتــصــحَــبُهــا عِــنــدَ النَّوَاصِــبِ لاَمُ
وَلاَحَ وَمِـــيـــضُ المــرهَــفَــاتِ كــأنَّهُ
وَمِــيــضُ نُــجُــومٍ وَالدَّيَــاجــي قَـتَـامُ
فَــأبـرَزتَ فَـتـحـاً دَوَّخ الأرضَ صِـيـتُه
وزَيَّنــَ اشــتَــاتَ المَــعَــالِي نِــظَــامُ
إذا لِلعِــدَى ألَّفـتَ عَـزمـاً ومُـرهَـفـاً
فــإنَّ نَــتِــيــجَــةَ القِــيَــاسِ حِــمَــامُ
كــأنَّكــَ فِــي غَـابِ الخِـلاَفَـةِ ضَـيـعَـمٌ
فــهَــل لِرُعـاةِ البُهـمِ فـيـهـا مَـرَامُ
فـيُـمـنَـاكَ مجمَعُ العَطَايَا ومَنبَعُ ال
مَـنَـايـا فـلِلجِـنـسَـيـنِ فـيـهَـا زَحَـامُ
نـــوالُكَ غـــيــثٌ جَــلَّلَ الأرضَ صــوبُهُ
وفــتـحٌ جَـنَـى زهـرِ الأمـانـي كِـمَـامُ
رُوَيــدَكَ فــافـعَـل مَـا تـراهُ فـإنَّنـَا
نَـرَى الدّهـرَ شـيـئاً قَـد تَـبَنَّاهُ حَامُ
كــســوتَ بــحــمــراءِ الحــواضِـرِ حُـلَّةً
تــــضَــــاءَلَ بَـــعـــدّادٌ لَهَـــا وَشَـــآمُ
فـــتـــاهــت بِهَــا الَّذِي أنــتَ ذُخــرُهُ
لَهُ مِـــن حِـــمَـــاكَ حُـــرمَـــةٌ وذِمَـــامُ
عـلَيـكَ أبـا العـبَّاسِ مِن طَيبَةَ التي
بــهــا المــصــطــفــى تـحـيَّةـٌ وسـلامُ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول