🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
نُــبِّئــتُ كــلبَ كُــلَيــبٍ قَــد عَــوى جَـزَعـا - عمر بن لجأ التيمي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
نُــبِّئــتُ كــلبَ كُــلَيــبٍ قَــد عَــوى جَـزَعـا
عمر بن لجأ التيمي
0
أبياتها 139
الأموي
البسيط
القافية
ر
نُــبِّئــتُ كــلبَ كُــلَيــبٍ قَــد عَــوى جَـزَعـا
وَكُــلُّ عــاوٍ بِــفــيــهِ التــربُ وَالحَــجَــرُ
أَعــيــا فَــعَــقَّبــَ يَهــجــونــي بِهِ ضَـجَـرا
وَلَن يُـــغَـــيِّرَ عَـــنـــهُ السَــؤَةَ الضَــجــرُ
يَــلومُــنــي ظــالِمــاً فــي سُــنَّةـٍ سَـبَـقَـت
إِنَّ الكُــلَيــبــيَّ لَم يُــكــتَــب لَهُ ظَــفَــرُ
وَمــا خَــلَقــتُــكَ عَــبــداً لا نِــصــابَ لَهُ
بَــل هُــو خَـليـقُ الَّذي يَـقـضـي وَيـأتَـمِـرُ
كــلفــتــنــي مــالِكــاً إِن مــالِكٌ زَخَــرَت
يـا بـنَ المُـراغَـةِ قَـد جـاءَت بِكَ النُصَرُ
وَإِن تَـــجَـــرَّدَ أَمـــثـــالٌ خَـــدعـــتَ بِهــا
مِـنَ الفَـرَزدَقِ يَـمـضـي مـا مَـضـى السَـفَـرُ
لَمّــا رَأَيــت ابــنَ لَيـلى عِـنـدَ غـانـيَـةٍ
فــي كَــفِّهــِ قَــصَــبــاتُ السـابِـقِ الخِـيَـرُ
هِـبـتَ الفَـرَزدَقَ فـاِسـتَـعـفَـيـتَـنـي جَـزَعا
لِلمَـــوتِ يَـــعــمُــدُ وَالمَــوتُ الَّذي تَــذَرُ
فــاِخــســأ لَعَــلَّكَ تَـرجـو أَن يَـحُـلَّ بِـنـا
رَحـــلُ الفَـــرَزدَقِ لَمّـــا عَـــضَّكــَ الدَبَــرُ
تَهــجــو بَــنــي لَجــأٍ لَمّـا اِنـهَـزَمَـت لَهُ
رُعــبــا وَأَنــفُــكَ مِــمّــا قــالَ مُـخـتَـصَـرُ
إِنّــي أَنـا البَـحـرُ غَـمـراً لَسـتَ جـاسِـرَهُ
وَسَــبّــيَ النــارَ دونَ البَــحــرِ تَـسـتَـعِـرُ
مــا زِلتَ تَــنـتَـجِـعُ الأَصـواتَ مُـعـتَـرِضـا
تَــروحُ فــي اللؤُمِ مــشــتَـقّـاً وَتَـبـتَـكِـرُ
حَــتّــى اِسـتَـثَـرتَ أَبـا شِـبـليـن ذا لِبَـدٍ
وَزَبـــرَةٍ لَم تـــواطــي خَــلقَهــا الزُبَــرُ
وردَ القَــرى كَــصَــفـاةِ الهَـضـبِ جَـبـهَـتُهُ
يَــمــوتُ مِـن زَأرِهِ فـي الغـابَـةِ النَـمِـرُ
يَـعـدو فَـتَـنـفَـرِجُ الغُـمّـى إِذا اِنـفَـرَجَت
وَالقِــرنُ تَــحــتَ يَــدَيــهِ حــيـنَ يَهـتَـصِـرُ
شَــكَّتــ أَنــابــيــبُهُ صُــدغَــيـكَ مُـقـتَـدِرا
شَــكَّ المَــســامــيــرِ عُــودا جَــوفُهُ نَـخِـرُ
مــا بــالُ قَــولِ جَــريــرٍ يَــومَ أَحــبِــسُهُ
عَــنِ المَــشــارب إِنَّ المــاءَ يُــحــتَــضَــرُ
خَــلِّ الطَــريــقَ لَنــا نَــشــرَب فَـقُـلتُ لَهُ
سَـــيـــفٌ وَراءَكَ حَــتّــى تَــفــضُــلَ السُــؤَرُ
إِنَّ الطَــريــقَ طَــريــقُ الوارِديــنَ لَنــا
يـا بـنَ الأَتـانِ وَأَحـواضِ الجِبى الكُبَرُ
إِنَّ الحِـيـاضَ الَّتـي تَـبـنـي بَنو الخَطَفى
تُــبــنــى بِــلؤمٍ فَــمـا تَـنـفَـكُّ تَـنـفَـجِـرُ
كــانَــت غَــوائِلُهــا السُـفـلى أَعـاليَهـا
فَــكَــيـفَ تُـبـنـى عَـلَيـهـا وَهـيَ تَـنـكَـسِـرُ
ابـنـوا المَـنـارَ فـإِنَّ العَـبـدَ يَـنـضُـدُهُ
فَــوقَ الصــوى وَعَــلى خَــرطــومِهِ المَــدَرُ
إِن كُـنـتَ تَـبـكـي عَـلى المَوتى لِتَنكِحَهُم
فـــابـــرك جَــريــرُ فَهَــذا نــاكِــحٌ ذَكَــرُ
لَقَـــد كَـــذَبـــتَ وَشَـــرُ القَــولِ أَكــذَبــهُ
مــا خــاطَــرَت بِــكَ عَـن أَحـسـابِهـا مُـضِـرُ
بَـــل أَنـــتَ نَـــزوَةُ خَـــوّارٍ عَـــلى أمَـــةٍ
لَن يَــســبِــقَ الحَــلبـاتِ اللؤمُ وَالخَـورُ
يـا بـنَ المُـراغَـةِ شَـرَّ العـالَمـيـنَ أَبا
زُع بِــالمــراغَــةِ حــيـثُ اضـطـركَ القَـدرُ
مــا بــالُ أُمـكَ بِـالمـنـحـاةِ إِذ كَـشَـفَـت
عَــن عَــضــرَطٍ واِرمٍ قَــد غَــمَّهــُ الشَــعَــرُ
لِبَـــربـــريٍّ خَــبــيــثِ الريــحِ أَبــرَكَهــا
هَــلا هُــنــالِكَ يـا بـنَ اللؤمِ تَـنـتَـصِـرُ
كــأَن عُــنــبُــلَهــا وَالعَــبــدُ يُـنـسِـفُهـا
حِــبــنٌ عَــلى رَكَــبِ البَــظــراءِ يَـنـبَـتِـرُ
كَــــأَنَّ جَــــفــــرَ صَـــراةٍ مـــطـــرمٍ هَـــدِمٍ
مَــشــغَــرُ أُمِّ جَــريــرٍ حــيــنَ تَــشــتَــغِــرُ
رَحــبُ المَــشَــقِّ عَــلَيــهِ اللَيـفُ ذو زَبَـدٍ
مُــعَــتّــصِــلٌ قَــبــقَــبـيُّ الصَـوتِ مُـنـهَـمِـرُ
اللُؤمُ أَنـــكَـــحَهـــا وَاللُؤمُ أَلقَـــحَهــا
وَكُــــلُ فَــــحــــلٍ لَهُ مِــــن ضَـــربِهِ قَـــدَرُ
مــا قُــلتَ فــي مِــرَّةٍ إِلّا سَــأنــقُــضُهــا
يـا بـنَ الأَتـانِ بِـمِـثـلي تُـنـقَضُ المِرَرُ
جــاءَت بِــأَنــفِ جَــريــرٍ شَــعــرُهــا مَـعـهُ
إِنَّ الثَـــنـــيَّةــَ ذاتَ الفَــرعِ تُــبــتَــدَرُ
جـاءَت بِـأَرضَـعَ عَـبـدٍ مِـن بَـنـي الخَـطَـفى
فــي أَخــدَعــيــهِ إِذا اِسـتَـقـبَـلتَهُ صَـعَـرُ
لَو كُــنــتَ بَــرّاً بِــأُمٍ غَــيــرِ مُــنــجِـبَـةٍ
سَــرَمــتَ جــولَ اِسـتِهـا لَم يَهـجُهـا عُـمَـرُ
أَأَن تَــمَــثَــلتَ بَــيــتــاً يــا أَبـا خُـرُطٍ
نــاسٍ لُعــابَــكَ بَــعــدَ الشَـيـبِ يَـنـتَـثِـرُ
فــارهِـز أَبـاكَ بُـنـيَّ الخَـيـطَـفـى طَـلَقـا
هَــذا إِلَيــكَ بُــنــيَّ الخَــيـطـفـى العِـذَرُ
وَمــلأ صِــمــاخَــكَ مِــن عَــوراءَ مُــخـزيَـةٍ
إِن كـــان هـــاجَـــكَ قَـــولٌ مــا بِهِ عَــوَرُ
فَــإِن أُهِــنــكَ فَهَــذا العَــبــدُ أَخــســأَهُ
وَإِن حُــقِــرتَ فــأَنــتَ العَــبــدُ تُـحـتَـقَـرُ
وَمــا خــتَــلتُ جَــريــرا حــيــنَ أَقــصــدَهُ
سَهـمـي وَمـا كُـنـتُ مِـنَّنـ يُـخَـبـأُ القَـمَـرُ
جـــازَ العِـــقــابُ بِهِ حَــتّــى قَــصَــدتُ لَهُ
واِعــتَــرَّ حَــتّــى أَفــادَت وَحــشَهُ الغَــرَرُ
وَمُــنــجَــنــيــقُــكَ خَــرَّت إِذ رَمَــيـتَ بِهـا
عِــن اســتِ أُمــكَ لَم يَــبــلِغ لَهــا حَـجَـرُ
تَـــرمـــي عَـــلى كَـــزَّةٍ بــادٍ قَــوادِحُهــا
فــاِحــذَر فَــوادِحَهــا لا يُـنـجِـكَ الحَـذَرُ
إِنَّ اللَئيــــمَ جَــــريــــرا يَـــومَ فَـــرَّغَهُ
فــي قُــرنَــةِ السَــوءِ عَــبــدٌ مـاؤُهُ كَـدِرُ
وَفــي المَــشــيــمَــةِ لؤمٌ فــي مــقَـرَّتِهـا
حَــتّــى شَــوى صُــدُغَــيــه اللؤمُ وَالكِـبَـرُ
عَـــبـــدٌ إِذا نــاءَ لِلعَــليــا تَــكــاءَدَهُ
ســدٌّ مِــنَ اللؤمِ لا يَــجــتــازُهُ البَـصَـرُ
أَلقِ العَـصـا صـاغِـرا لَيـسَ القـيامُ لَكُم
واقــعُـد جَـريـرُ فَـأَنـتَ الأَعـقَـدُ الزَمِـرُ
لَقَـد وَجَـدتُـم جَـريـرا يـا بَـنـيِ الخَطفى
بِــئسَ المُــراهِــنُ حَــتـىّ ابـتُـلَّتِ العُـذَرُ
سُــدَّت عَـلَيـكَ الثَـنـايـا واِسـتَـدرَتَ لَهـا
كَــمــا تَــحــيَّرَ تَــحــتَ الظُـلمَـةِ الحـيَـرُ
دَقَّتــ ثَــنــيَّتــَهُ الثــرَمــاءَ حــيـنَ جَـرى
طــولُ العِـشـار وَأَدمـى بـاسـتـهِ الثَـفَـرُ
إِن كـــانَ قـــالَ جَــريــرٌ إِنَّ لي نَــفَــرا
مِـن صـالِحِ النـاسِ فـاِسـأَلهُ مَـن النَـفَـرُ
أَمُــعــرِضٌ أَم مُـعـيـدٌ أَم بَـنـو الخَـطَـفـى
تِـلكَ الأَخـابِـثُ مـا طـابـوا وَما كَثروا
خِــــزيٌ حــــيــــاتُهُـــم رِجـــسٌ وَفـــاتُهُـــم
لا تَـقـبَـلُ الأَرضُ مَـوتـاهُـم إِذا قُبِروا
أُنـدُب بَـنـي الخَـطَـفـى إِن كُـنـتَ تُعلِمهُم
شَــيــئاً وَإِلّا فَــلَم يَــشــعُـر بِهِـم بَـشَـرُ
تَــنــتَــحِـلُ المَـجـدَ لَم يَـعـلَم أَبـوكَ بِهِ
هَــيــهــاتَ جــارَ بِــكَ الإِيـرادُ وَالصَـدَرُ
أُنــدُب خَــنــازيــرَ لُؤمٍ أُلحِــقــوا بِهِــم
وَاِتــرُك جَــريــرُ ذَهـابـا حَـيـثُ تَـقـتَـفِـرُ
هَـل أَنـتَ إِلّا حِـمـارٌ مِـن بَـنـي الخَـطَفى
فَــصَــوِّب الطَــرفَ لَم يُــفـسَـح لَكَ النَـظَـرُ
بَــيــتُ المَــدَقَّةــِ لَم يَــشـعُـر بِهِـم أَحَـدٌ
إِذا هُــمُ فـي مَـراغِ الأَرنَـبِ اِنـجَـحَـروا
لَقَــــد عَـــلِمـــتُ عَـــلى أَنّـــي أَســـبُّهـــُمُ
مـا فـي بَـنـي الخَـطَـفـى مِـن والِدي ثُؤَرُ
وَإِنَّ كُــــلَّ كَــــريــــمٍ قــــامَ ذا حَـــسَـــبٍ
يَهــجــو جَــريـرا يَـسُـبُّ العَـبـدَ أَو يَـذَرُ
يَـدعـو عُـتَـيـبَـةَ إِذ دَقَّتـ بَـنـو الخَـطَفى
حَــــتّــــى رَمــــى وَجـــهَهُ مِـــن دونِهِ وَزَرُ
وَقَــعــنَــبٌ يــا بـنَ لا شَـيـءٍ هَـتَـفـتَ بِهِ
إِذ مــالَ رجــلُكَ واِنــهـاضَـت بِـكَ الأُسَـرُ
أَن تَــلبَــسِ الخَــزَّ تَــظــلِمــهُ أَبـا خُـرُطٍ
وَأَنـــتَ بِـــاللؤمِ مـــعـــتَـــمٌّ وَمُـــؤتَــزِرُ
وَيَــنــزِلُ الخَــزُّ مِــنــكَ اليَــومَ مَـنـزِلَةً
مـا كـانَ لِلخَـزِّ فـيـمـا قَـبـلَهـا الأَثَـرُ
فَـأَصـبَـحَ الخَـزُّ يَـبـكـي مِـن بَني الخَطَفى
يــا خَــزَّ كِــرمـانَ صَـبـرا إِنَّهـا الهِـتَـرُ
وَكـــانَ خَـــزُّ جَـــريـــرٍ كُـــلَّ مُـــمـــتَـــزِقٍ
مِــن صــوفِ مـاهـرَّأت مِـن ضَـأنِهـا القِـرَرُ
فَـــأُمُّهـــُ فـــي قَـــبـــيـــلَي بُــردَةٍ خَــلَقٍ
وَالخَـيـطَـفـى فـي شِـمـالِ اللؤمِ مُـعـتَـجِرُ
أَمـــا قَـــبــائِلُ يَــربــوعٍ فَــلَيــسَ لَهــا
فــيــمــا يَـعُـدُّ ذَوو الأَحـسـابِ مُـفـتَـخَـرُ
لا يُــفــقَـدونَ إِذا غـابـوا وَإِن شَهِـدوا
لَم تَــســتَــشِـرُهُـم تَـمـيـمٌ حـيـنَ تَـأتَـمِـرُ
تُــقــضــى الأَمــورُ وَيَــربــوعٌ مُــخَــلَّفَــةٌ
حَـتّـى يَـقـولوا غـداةَ الغِـبِّ مـا الخَـبَرُ
تُــــشــــارِبُ الذُلَ يَـــربـــوعٌ إِذا وَرَدوا
وَالذُلُّ يَــصــدُرُ فــيـهِـم أَيـنَـمـا صَـدَروا
إِن جـــارُهُـــم طــرَقــتُهُ غــولُ غَــيــرِهِــم
طـارَ الحَـديـثُ وَمـا أَوفـوا وَمـا صَبَروا
وَجــامــعَ اللؤمُ يَــربــوعــا وَحــالَفـهـا
مــا دامَ أَســفَــلَ مِــن مــاويَــةَ الحَـفَـرُ
الأَبـــعَـــدونَ مِــن الأَحــســابِ مَــنــزِلَةً
وَالأَخــبَــثـونَ عُـصـاراتٍ إِذا اِعـتُـصِـروا
الأَالأَمـــونَ فـــلوَّا شَـــبَّ فـــي غَـــنَـــمٍ
وَفــي الحَـمـيـرِ أَبـوهُ الأَشـمَـطُ القَـمِـرُ
قِـــردانُ مـــلأمَــةٍ فــي الشــاءِ جَــدُهُــم
مــيــلٌ عَــواتِـقُهُـم مِـن طـولِ مـا زَفَـروا
فَهُـــم لآبـــاءِ سَـــوءٍ أُلحِـــقـــوا بِهِـــم
زُلا حِــنــاكــا وَلا يــدرونَ مـا السُـوَرُ
خِـــزيُ البُـــعــولَةِ وَالأَفــواهُ مُــرِوحَــةٌ
إِذا تَــفَــتَّلــَ فــي أَســتــاهِهــا الشَـعَـرُ
سُــودٌ مَــداريــنُ تَــلقــى فــي بُــيـوتِهِـم
قُــدَّامَ أَخـبـيَـةِ اللؤم الَّذي اِحـتَـجَـروا
وَإِن حَـــبـــالاهُـــمُ نَـــتَـــجـــنَ بــشَّرهُــمُ
صَــوتُ الصَــبــيِّ بِــلؤمٍ حــيــنَ يَــعــتَـقِـرُ
إِنّـــي سَـــبَــبــتُهــمُ سَــبّــا ســيــورِثُهُــم
خِـزيـا وَمـنـقَـصـةً فـي النـاسِ ما عَمِروا
لَقَــد ذَعَــرنــا قَــديــمــا فـي نِـسـائِكُـمُ
فَــلَم تَــغــاروا وَلَم تُـسـتَـنـكَـرِ الذُعَـرُ
أَزمـــانَ وَصّـــى بـــيَـــربـــوعٍ فَـــحَــضَّهــُمُ
عِــنــدَ الوَفــاةِ تَــمــيـمٌ وَهـوَ مُـحـتَـضَـرُ
أَنَّ الفُـــحـــولَ لَكُـــم تَـــيـــمٌ وَأَنَـــكُــمُ
حَـلائِلُ التـيـم فـاِسـتَـوصوا بِما أَمَروا
أَمــــا كُـــلَيـــبٌ فَـــإِنَّ اللَهَ زادَ لهـــا
لُؤمــا عَــلى كُــلِّ شَــيــءٍ زادَهُ الكِــبَــرُ
لا السِــنُّ يَــنــهـاهُ عَـن لُؤمٍ وَلا طَـبَـعٍ
وَلَيـــسَ مـــانِـــعُهُ مِـــن لُؤمِهِ الصِـــغَـــرُ
أُنـظُـر تَـرَ اللُؤمَ فـيـمـا بَـيـنَ لحـيَـتِهِ
وَحــاجِــبَــيــهِ إِذا مــا أَمــكَــنَ النَـظَـرُ
يــا لُؤمَ رَهــطِ كُــلَيــبٍ فــي نِــســائِهِــم
ما قاتَلوا القَومَ إِذ تُسبى وَلا شَكَروا
فـاِسـتَـردَفـوا النِـسـوَةَ اللاتي وَلَدنَهُمُ
خَـلفَ العَـضـاريـطِ فـي أَعـنـاقِهـا الخمُرُ
لَم يُــدرِكــوهــا وَأَلهَــتــهُــمُ أَنــاتُهــمُ
حَــتّــى أَتــى دونَهــا سَــلمــانُ أَو أُقَــرُ
فَــأَصــبَــحـت فـي بَـنـي شـيـبـانَ مُـسـلَحَـةً
يُــعــيــرهــم بَــعـضُهُـم بَـعـضـا وَتـؤتَـجَـرُ
حَــتّــى أَتــيــنَــكُــم مِـن بَـعـدِ مُـخـلَفِهـا
بَــعــدَ السِــفــادِ وَحُــبــلاهــن تَـنـتَـظِـرُ
جَـــزَّت نـــواصــيــهــا بــيــضٌ غَــطــارِفَــةٌ
مِـــن وائِلٍ أَنَّ نُـــعــمــى ســيــبَهُــم دِرَرُ
بَــكــرٌ وَتــغــلِبُ ســامــوكَ الَّتــي جَـعَـلَت
لَونَ التُــرابِ عَــلى خَــدَّيــكَ يــا كُــفَــرُ
الواهِــبــونَ لَكُــم أَطــهــارَ نِــســوَتِـكُـم
لَم يَــجــزِهــا مِــنـكُـم نُـعـمـى وَلا أَثَـرُ
يـا بـنَ المَـراغَـةِ لَم تَـفـخَـر بِـمَـفـخرَةٍ
بَــعــدَ الرِدافِ مِــنَ المَـسـبـيَّةـِ العُـقُـرُ
أَنـا ابـنُ جُـلهـمَ يا بنَ الأَخبَثينَ أَبا
وابــنُ جِــســاسٍ وَتَــيــمٍ حــيــنَ أَفــتَـخِـرُ
المُــصــدري الأَمـرَ قَـد أَعـيَـت مَـصـادِرُهُ
وَالمَـطـعَـمـي الشَـحـمَ حَـتّـى يُرسَلَ المَطَرُ
وَقــادَةُ اليُــمــنِ وَالمَــجــســورِ أَثـرُهـمُ
يَــومَ المُهــمَّةــِ وَالجُــلىَّ إِذا جَــسَــروا
وَالوالِديــنَ مُــلوكــا كُــنــتَ تَـعـبُـدُهُـم
مِــن قَـبـلِ سَـجـحَـةَ فـي عَـليـائِكَ السُـخَـرُ
وَالمــانِــعــيــنَ بــإِذنِ اللَهِ مَــحــمــيَّةً
بَــنــي تَــمــيــمٍ ونـارُ الحَـربِ تَـسـتَـعِـرُ
قُــدنــا تَـمـيـمـاً لأَيـام الكُـلابِ مَـعـاً
فـاِسـتَـعـثَـروا جَـدَّ أَقـوامٍ وَمـا عَـثَـروا
وَيَــومَ تَــيــمَــنَ نَــحـنُ النـاحِـرونَ بِهـا
جَــبّــارَ مَــذحِــجَ وَالجَــبّــارُ يَــنــتَــحِــرُ
هَــلّا سَــأَلتَ بِــنــا حَــسّــانَ يَــومَ كَـبـا
وَالرمـــحُ يُـــخــلِجُهُ وَالخَــدُّ مُــنــعَــفِــرُ
وَإِذ أَغــارَ شُــمَــيــطٌ نَــحــوَ نِــســوَتِـنـا
غِــرنــا عَــلَيــهــنَّ إِنّــا مَــعــشَــرٌ غُـيُـرُ
ذُدنــا الخَـمـيـسَ وَلَم نَـفـعَـل كَـفِـعـلِكُـمُ
بِــالضَــربِ شُــذِّبــتِ الهــامــاتُ وَالقَـصَـرُ
فَــأَصــبَــحــوا بَــيــنَ مَـقـتـولٍ وَمـؤتَـسَـرٍ
شُــدَّت يَــداهُ إِلى اللِيــتــيــنِ تــؤتَـسَـرُ
وَيَــومَ سَــخــبــانَ أَبــرَمــنــا بِــواحِــدَةٍ
لِلنـــاس أَمـــرَهُــمُ وَالأَمــرُ مُــنــتَــشِــرُ
وَيَــــومَ دَجــــلَةَ أَكــــداسٌ يُــــجَـــرِّعُهـــا
كـأسَ الفَـطـيـمَـةِ فـيـهـا الصابُ وَالمَقِرُ
وَيَــومَ سَــعــدٍ وَصَــحـنـى فَـر قَـرى لَحِـقَـت
مِـــنّـــا فَـــوارِسُ لا مَـــيــلٌ وَلا ضُــجُــرُ
يَـومَ اِعـتَـنَـقـنـا سُـوَيـدا والقَـنـا قِصَدٌ
وَالخَــيــلُ تَــعـدو عَـلَيـهـا عِـثـيَـرٌ كَـدِرُ
وَلَم تَــزَل كَــمَــكــانِ النـجـمِ نِـسـوَتُـنـا
إِذ مــؤدفــاتُــك تُــســبـى مـا لَهـا مَهَـرُ
نَــغـزو فَـنَـسـبـي وَلا تُـسـبـى حَـلائِلُنـا
إِنَّ القِــــتــــالَ لتَـــيـــمٍ طـــائِرٌ أَمِـــرُ
إِنّـــا لِبَـــطــنِ حَــصــانٍ غَــيــرِ ضــائِعَــةٍ
يــا بــنَ الَّتــي حَــمَـلَتـهُ وَهـيَ تَـمـتَـذِرُ
لَم يُــخــزِنــا مَــوقِــفٌ كُــنّــا نَـقـومُ بِهِ
ولا يُــجــيــرُ عَــلَيـنـا ثـأرَنـا الغِـيَـرُ
مــا نـالَنـا الضـيـمُ إِنّـا مَـعـشَـرٌ شُـمُـسٌ
مِــن دونِ أَحــسـابِـنـا وَالمَـوتُ مُـحـتَـضَـرُ
وَإِنَّ نَـــبـــعَــتَــنــا صُــلبٌ مَــكــاسِــرُهــا
فَــلا نَــخــورُ إِذا مــا خــارَتِ العُــشَــرُ
أَخــطــارُ صِــدقٍ إِذا قُـمـنـا نَـقـومُ بِهـا
وابــنُ الأَتــانِ جَــريــرٌ مــا لَهُ خَــطَــرُ
دَعِ الرِبـــابَ وَسَـــعــدا لَســتَ نــائِلَهــا
هَـيـهـاتَ هَـيـهـاتَ مِـنـكَ الشَـمـسُ وَالقَمَرُ
هُـم أَسـرَعُ النـاس إِدراكـا إِذا طَـلَبـوا
وَأَعــظَــمُ النــاسِ أَحــلامـا إِذا قَـدَروا
مُـــدوّا بِـــسَـــيـــلٍ أَتــيٍّ لَســتَ حــابِــسَهُ
وَلَيـــسَ ســـيــلُهــمُ يُــلقــى إِذا زَخَــروا
كـانـوا قَـديـمـاً أَشَـدَّ النـاسِ مُـعـتَـمَدا
فـي الأَوَليـنَ وَفـي الحِـلفِ الَّذي غَبَروا
وَلَو يَــشــاؤونَ مــاتَــت مِــن مَـخـافَـتِهِـم
أَدنــى الأَســوَدِ وَأَقــصـاهُـم إِذا زَأَروا
كـانـوا إِذا الأَمـرُ أَعـيَـتـكُـم مَـصادرُهُ
يَــكــفــونَهُ وَإِذا مــا هِــبــتُــم جَـسَـروا
قَـد عَـلِمَـت يَـومَهـا هَـذا بَـنـو الخَـطَـفى
إِنــي مــرافَــعَــتــي فَــوقَ الَّذي قَــدَروا
سَــيَــعــلَمــونَ إِذا مــا قــيــلَ أَيُهُــمــا
يــا بــنَ المَــراغَـةِ إِنـي سَـوفَ أَنـتَـصِـرُ
وَصَــــرَّحَ الأَمــــرُ عَـــن بـــيـــضٍ مُـــشَهَّرَةٍ
مِــنــي سَــوابِــقَ فـي أَعـنـاقِهـا البُـشـرُ
بِـالنَـصـرِ واللَهُ لَم يَـنصر بَني الخَطَفى
وَالمـؤمِـنـونَ إِذا مـا اِستَنصَروا نُصِروا
مـا زالَ حـيـنُ جَـريـرٍ عَـن بَـنـي الخَطفى
يَـغـشـى بَـنـي الخَـطَـفـى مَوجٌ وَما مَهَروا
حَــتّــى التَـقـى سـاحِـلُ التـيـارِ فَـوقَهُـمُ
لا بَـــحـــرَ إِلّا لِغــاشــي مــوجــهِ جَــزَرُ
أَمــســى كَــفِـرعَـونَ إِذ يَـقـتـادُ شـيـعَـتَهُ
يَـرجـو الجُـسـورَ فَـمـا كَرّوا وما جَسَروا
فَـمـا حَـمـى نـاكِـحُ المَوتى بَني الخَطَفى
حَــتّــى يــفــرِّعَهُــم مِــنــي الَّذي حَــذَروا
لَقَــد نَهَــتــكَ سُــحَــيــمٌ عَــن مُـرافَـعَـتـي
أَهــل الفَــعــالِ وَفِـتـيـانُ النَـدى غُـيُـرُ
لَو كـانَ مِـن رَهـطِ بِـسـطـامٍ بَنو الخَطَفى
أَو مِـن حَـنـيـفَـةَ مـا دَقّـوا وَمـا غَمَروا
يـا بـنَ المَـراغَـةِ إِن تُـصـبِح لَها نَكَدا
فَـــمـــا المُــراغَــةُ إِلّا خُــبــثَــةٌ قَــذَرُ
تَهــجــو الرواةَ وَقَــد ذَكّــاكَ غَــيــرُهُــم
وَجـــزَّأوكَ سِهـــامـــا حـــيـــنَ تُـــجــتَــزَرُ
وَمـا الرواةُ بَـنـو اللؤم الفَـعال لَكُم
يـا بـنَ الأَتـانِ فَـلا يَـعـجَل بِكَ الضَجَرُ
إِنَّ الرواةَ فَـــلا تَـــعـــجَـــل بِــسَــبِّهــِم
بَـثـوا القَـصـائِدَ في الآفاقِ واِنتَشَروا
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول