🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
اِنـهِـلالُ الدُمـوعِ يَـشـفـي الكَـئيـبا - أبو الحسن الحصري | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
اِنـهِـلالُ الدُمـوعِ يَـشـفـي الكَـئيـبا
أبو الحسن الحصري
0
أبياتها 64
الأندلس والمغرب
الخفيف
القافية
ا
اِنـهِـلالُ الدُمـوعِ يَـشـفـي الكَـئيـبا
إِن هِــلالُ العُـلا أَطـالَ المَـغـيـبـا
كـانَ فَـألُ الهِـلالِ فـيـهِ اِقـتِـرابـاً
فَــمِــنَ الحَـقِّ أَن نـعـيـبَ النَـعـيـبـا
غــابَ فــي آبٍ عَــن مَــصــلّاهُ مــضـنـى
فَــتَــفــاءَلتُ طــامِــعــاً أَن يَــؤوبــا
تَـــعـــس الفَـــألُ فـــي تَــغَــرُّبِهِ كــا
نَ صَــدوقــاً وَفــي الإِيــابِ كَــذوبــا
مـا حَـسِـبـتُ القُـبـورَ تَـسـتَودِعُ الأَق
مـارِ فـيـهـا حَـتّـى دَفَـنـتُ الحَـبـيبا
يــا غـروبَ الدُمـوعِ فـيـضـي إِذا مـا
الشَـــمـــسُ مَـــطـــلَعـــاً وَمَـــغــيــبــا
كــانَ عَــبــد الغــنـيّ لِلعَـيـنِ نـوراً
وَلِقَــلبــي هُــدىً وَلِلعَــيــشِ طــيــبــا
كــانَ شــيــبــي بِهِ شَــبــابــاً فَـلَمّـا
بــانَ عَــنّــي رَدَّ الشَــبــابَ مَـشـيـبـا
كُــنــتُ فــي غُــربَــتـي كَـأَنّـي بِهِ فـي
وَطَــنــي فَــاِنــقَــضـى فَـعُـدتُ غَـريـبـا
لَم يَــدَع فَــقــدُهُ لِمَــغــنـايَ مَـعـنـىً
فَـــخَـــلا آهِـــلاً وَضـــاقَ رَحـــيـــبــا
أَخَــطَــأَتـنـي الخُـطـوبُ مـا أَخـطَـأَتـهُ
ثُـــمَّ أَنّـــي أُصِــبــتُ لمّــا أُصــيــبــا
لَســـتُ أَنـــســى مَــقــامَهُ وَمَــقــامــي
وَكِــلانــا مِــثـلُ القَـتـيـلِ خَـضـيـبـا
أَنــفُهُ يَــنــثُــرُ العَــقــيـقَ وَعَـيـنـي
تَــنـثُـرُ الدَمـعَ بِـالعَـقـيـقِ مَـشـوبـا
ضَـــمَّنـــي شـــاكِـــيـــاً إِلَيَّ وَقَـــلبــي
كُــلَّمــا يَــشــتَــكــي يَـطـيـرُ وَجـيـبـا
فَـــكَـــأَنّـــي قَـــبَّلــتُ مِــنــهُ هِــلالا
وَكَــأَنّــي عــانَــقــتُ مِــنــهُ قَـضـيـبـا
وَبِــــوُدّي لَو اِحــــتَــــمَــــلتُ فِــــداءً
عَــنـهُ ذاكَ الضَـنـى وَتِـلكَ الكُـروبـا
لَم أطِــق فــيــهِ حــيــلَةً غَــيـرَ أَنّـي
مُــذ قَــضـى نَـحـبَهُ أَلفـتُ النَـحـيـبـا
إِنَّ تَــــأبـــيـــنَهُ الَّذي هُـــوَ دَأبـــي
حَــرَّمَ المَــدحَ بَــعــدَهُ وَالنَــســيـبـا
قُــل لِصــيـدِ المُـلوكِ أَنـقَـضـتُ ظَهـري
فــي رِضــاكُــم مِــمّــا أَقــولُ ذُنـوبـا
وَعَــســى اللَهُ أَن يَـتـوبَ عَـلى المُـذ
نِـــبِ مِـــن قَــبــلِ مَــوتِهِ لِيَــتــوبــا
فَــصِــلونــي لِحُــرمَــةِ العِــلمِ أَو لا
تَــصِــلونــي لا مَــدحَ لا تَــشـبـيـبـا
مــاتَ مَـن كُـنـتُ أَقـطَـعُ البـيـدُ جَـرّا
هُ وَأَرجـو المُـنـى وَأَخـشـى الخُـطوبا
وَعَــظَــتــنــي الدُنـيـا مَـواعِـظَ شَـتّـى
وَأَقَــلُّ العِــظــاتِ تَـكـفـي اللَبـيـبـا
فُـصـحـاء الخِـطـاب فـي الخَـطـبِ تَعيا
وَكَــفــى أَعــجَــمُ الخُــطــوب خَـطـيـبـا
أَبـلغُ الوَعـظِ أَن تَـرى اليَـومَ عَيني
خَــلِقــاً مَــن رَأَتــهُ أَمــس قَــشــيـبـا
مَــن صَــحــا عَــقــلهُ وَصَــحَّ سَــلا عَــن
حُـــبِّ دُنـــيـــاهُ إِنَّهـــُ كــانَ حــوبــا
زاهِـدٌ فـي الحَـيـاةِ أَفـضَـلُ عِـنـدَ ال
لَهِ مِــمَّنــ يَــكــونُ فــيــهـا رَغـيـبـا
مــا أَغَــرَّ الحَــيــاةَ لِلمَـرءِ مـا أَب
عَــــدَ آمــــالَهُ وَأَدنـــى شَـــعـــوبـــا
مــا أَقَـلَّ الوَفـاءَ مـا أَضـعَـفَ الطـا
لِبَ فــي ذا الزَمــانِ وَالمَــطــلوبــا
هَــل تَــرى أَيُّهــا الشَــمــوتُ بِــرُزئي
آمِـــنـــاً مِــن زَمــانِهِ أَن يَــنــوبــا
قَــدكَ هَـب كُـربَـتـي عِـقـابـاً بِـديـنـي
أَبِـــتَـــقــواكَ لَم تَــمُــت مَــكــروبــا
بَــل عِــبــادُ الإِلهِ نَــحــنُ يُــعـافـي
مُــحـسِـنـاً ذا وَيَـبـتَـلي ذا مُـثـيـبـا
عَـــــلِمَ اللَهُ كَـــــيــــفَ عــــيــــشــــي
قَـــدَراً مِـــنـــهُ وَاِبـــتَــلى أَيّــوبــا
وَاِبــتَــلى يــوسُــفــاً لِيَـمـلِكَ مِـصـراً
وَشَـــفـــى بَــعــدَ حُــزنِهِ يَــعــقــوبــا
بــا حَـبـيـبُ الإِلهِ لَولا المَـنـايـا
لَشَــفــى مِــنــكَ مـا أعـلَّ الطَـبـيـبـا
يَـــومَ نـــادَيــت فَــرَّجَ اللَه كَــربــي
إِنَّنــي اِشـتَـقـتُ مَـسـجِـدي وَالأَديـبـا
وَلِدات سَـــبَـــقـــتـــهُـــم لَحِـــقــونــي
صــارَ مَــن كــانَ غــالِبــاً مَــغـلوبـا
طـالَ سُـقـمـي فَـاِرفَـع دَواتـي وَأَقـلا
مــي وَلا تَــمــحُ لَوحِــيَ المَـكـتـوبـا
فَــإِذا مــا أَفَــقــتُ أَدرَكــتُ مَـن فـا
تَ وَعــادَت عَــنــقــاؤُهُــم عَـنـدَليـبـا
وَلدي كَــيــفَ نَــســتَـوي أَنـا فـي حـر
رِ الرَزيــا وَأَنــتَ فــي ظِــلِّ طــوبــى
أَنــتَ حَــيــثُ المُــقَــرَّبــونَ فَــأَبـشِـر
وَسَــــل اللَهَ أَن أَراكَ قَــــريــــبــــا
وَاِسـقِـنـي المـاءَ يَـومَ تـروى وأصدى
نَــصــبــاً مِــن خَــطــيــئَتــي وَلُغـوبـا
كَـبِـدي أَشـفـعُ لِسـائِرِ الجِـسـمِ أَسـلَم
مِــن لَظــى يَــوم يَـسـتَـطـيـرُ لَهـيـبـا
مــا أَظُــنُّ الكَــريــمَ يَـرضـى إِذا أَن
عَــمَ بَــعــضــي لِبَــعـضـي التَـعـذيـبـا
كَــم تَــلَقَّيــتُ فــي العـروبَـةِ ثَـكـلى
فَـــتَـــلَقَّيــتَ أَنــتَ بِــكــراً عَــروبــا
رُقــتَهــا وَالسَــقـام قَـد فـضَّ تَـفـضـي
ضَ المــحــيّــا وَأَذهَــبَ التَــذهــيـبـا
ثُــمَّ قــالَت دَعَــوتَــنــا فَــأَجَــبــنــا
كَ وَلَســنــا نُــجـيـبُ إِلّا النَـجـيـبـا
فَـتَـبَـوَّأ فـي الخُـلدِ حَـيـثُ تَـرى اللَ
هَ وَتَــلقــى نَــبِــيَّكــَ المَــحــبــوبــا
حَــيــثُ وَفــى نَــصــيــبَـكَ اللَه فَـوراً
وَالمُــنـى أَن نُـصـيـبَ فـيـكَ نَـصـيـبـا
لَهــف نَــفـسـي عَـلَيـكَ يـا غُـصـنَ بـانٍ
خَــرَّ يَــبــســاً لمّــا تَـثـنّـى رَطـيـبـا
سَـــمـــتُهُ سَــمــتُ ذي تــقــىً وَعَــفــاف
لَو دَرى مـا الهَـوى أَنـامَ الرَقـيبا
مِـن بَـنـي القَـومِ مَـن يَـشُـبُّ عَـفـيـفاً
وَمِــــــنَ القَــــــومِ مَــــــن يَـــــشُـــــبّ
يَــــقِــــظٌ عَــــدَّتِ العُــــقـــول ذُكـــاءً
قَـــبَـــســاً مِــن ذكــائِهِ مَــشــبــوبــا
قَــبـلَ أَن يَـكـتُـبَ العُـشـورَ يَـعـيـهـا
فَـيَـرى النـاسُ مِـنـهُ أَمـراً عَـجـيـبـا
وَلَقَــد صُــنــتُهُ وَأَمــسَــكــتُ عَــن كُــت
تــــابِهِ خَـــوفَ أَن يُـــعـــانَ دَؤوبـــا
فَــإِذا العَــيــنُ أَثَّرَت فـيـهِ مِـن قَـب
لُ لِكَــي يَــظــفَــرَ العِــدى وَأخــيـبـا
وَعَـــزيـــز عَـــلى العُـــلا أَن تَــراهُ
أَنــشَــبَـت فـيـهِ النـائِبـاتُ نُـيـوبـا
كَــم سَــأَلتُ الأَديـبَ رِفـقـاً وَكَـم لُم
تُ عَـــلَيـــهِ فَــقــالَ لا تَــثــريــبــا
إِنَّ أَتــــرابَهُ اِهــــتَــــدوا بِهُــــداهُ
فَـــتَـــحَـــلَّت أَخـــلاقُهُــم تَهــذيــبــا
لا تَــلُمــنــي فَــمـا ضَـرَبـتُ وَمَـن ذا
يَــضــرِبُ الطــائِرَ الذَكــيّ الأَريـبـا
خَــــضَــــعَــــت بَــــعـــدَهُ رِقـــاب لِدات
كــانَ فــيــهِــم مُــعَــظَّمــاً وَمَهــيـبـا
كــــانَ يَهـــدي قُـــلوبَهُـــم ثُـــمَّ وَلّى
فَــعَــمــوا الآنَ أَعــيُــنــاً وَقُـلوبـا
يا اِبنَ تِسع يَحكي اِبنَ تِسعينَ رَأياً
وُنـــهـــوضـــا يَـــفـــوتـــهُ وَوُثــوبــا
حُـــقَّ لي أَن أَشُـــقَّ قَـــلبـــي ثُــكــلاً
لا أُوَفّــيــكَ إِن شَــقَــقـتُ الجُـيـوبـا
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول