🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
أَبـدَلتَ يـا عـيـد عَـيـنـي حـام من سام - أبو الحسن الحصري | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
أَبـدَلتَ يـا عـيـد عَـيـنـي حـام من سام
أبو الحسن الحصري
0
أبياتها 72
الأندلس والمغرب
البسيط
القافية
م
أَبـدَلتَ يـا عـيـد عَـيـنـي حـام من سام
فَــفــاضَ جَـفـنـي بِـمـا أَفـضـى إِلى يـامِ
قَـد كُـنـت هَـيـمـان مَهـمـومـاً بِـلا جَلدِ
فَــزِدتُ ضِــعـفَـيـنِ فـي هَـمّـي وَتـهـيـامـي
عَهـــدتُ لَيـــلَتَــكَ البَــيــضــاءَ نــيّــرَةً
فَــمــا لَهــا كَــحَّلــت عَــيـنـي بِـإِظـلامِ
حَــتّــى تَــنــاسَـيـتُ مـا عـوَّدتُ مِـن فَـرَحٍ
وَقُـــبـــحُ يَــومٍ يُــنَــسّــي حُــســنَ أَيّــامِ
وَلَو تَـرانـي صَـبـاحَ اليَـومَ إِذ بَـرَزوا
ثَــكــلان أَبــكــي وَتَـبـكـي حَـولي الآمِ
فَــمــا لَبِــسـتُ سِـوى الأَحـزان سـابِـغَـةً
وَلا نَــحَــرتُ سِــوى إِنــســانـي الدامـي
وَلا بَــــرَزتُ لِزُوّاري مَــــخــــافَــــة أَن
أســاءَ مِــنــهُــم بِــطَـلقِ الوَجـهِ بَـسّـامِ
وَرافِــلٍ فــي جَــديــدٍ كــانَ يَــرفـلُ فـي
مِـثـالِهِ اِبـنـي غُـداةَ العـيـدِ مُـذ عامِ
حُــبـيـب النَـفـسِ لَو أعـطـيـتُ سُـؤلَتـهـا
أَصــابَ نَــحـري وَأَخـطـا نَـحـرَكَ الرامـي
كَـــأَنَّنـــي لَم أُكَــلِّم مِــنــكَ نــابِــغَــةً
وَلا رَأَيــتُــكَ مِــلءَ العَــيــنَ قُــدّامــي
وَلا سَـمِـعـتُـكَ تَـتـلو الذِكـرَ فـي سـحـرٍ
بِـــصَـــوتِ داوودِ فــي إِفــصــاحِ هَــمّــامِ
مَــخــايِــلٌ فــيـكَ راقَـتـنـي مَـحـاسِـنُهـا
ســرَّت بِــبَــدءٍ وَلَم تــســرر بِــإِتــمــامِ
الحَــمــدُ لِلَّهِ عَــدلٌ عَــنــكَ مــا نَـفَـذَت
بِهِ المَــقــاديــرُ مِــن نَــقــضٍ وَإِبــرامِ
أَنــا أُجــيــبُ مــن اِسـتَـفَـتـى بِـنـادِرَةٍ
وَخـــاطِـــري بَــيــنَ إِنــجــادٍ وَإِتــهــامِ
مُــفَــكِّراً فــي مَــعــانٍ كُــنـتُ أَسـمَـعُهـا
مِــن فــيــكَ قَـد حَـيَّرَت لُبّـي وَأَفـهـامـي
لا أَنـقُـشُ اِسـمَـكَ في الخيتامِ مِن شَغَفٍ
قَـــلبـــي أَحــقُّ بِهِ مِــن فــصِّ خَــيــتــامِ
كَــأَنَّنــا لا أَصــاب البَــيـنُ إِلفَـتـهـا
فــــــأفــــــرَدَت أَلفٌ لِلشَّوقِ مِــــــن لامِ
كـانَ اِشـتِـفـائيَ فـي دَمـعـي وَفـي نَفسي
حَتّى اِفتَضَحتُ بِذا الجاري وَذا الطامي
لَيـتَ المَـدامِـعَ تَـجـري وَالزَفـيـر يـرى
فــي خــلوَتــي قَــطّ أَوفــى كُــلَّ حــمــامِ
كَــم رَدَّ قَــبــرُكَ أَلحــانــي بِــمَــوعِـظَـةٍ
وَهــاجَــنــي طَــيــفُـكَ السـاري بِـإِلمـامِ
لَو سـاءَنـي فـيـكَ غَـيـرُ اللَهِ رحتَ وَقَد
قَــرَعــتُ سِــنّــي أَو أَدمَــيــتُ إِبــهـامـي
ثُـــمَّ اِثَّأـــَرتُ وَحَـــولي جَـــحــفَــلٌ لَجــبٌ
غَــزا وَبَــحــرُ المَــنــايــا حَـولَهُ طـامِ
بــفَــيــصــلٍ مِــن سُــيـوفِ اللَهِ مُـنـصَـلِتٍ
مـاضـي الغِرارِ وَإِن لَم يَمضِ في الهامِ
لكــن مَــضَــت فَــأَمَــضَّتــ فـيـكَ ذا ثَـكَـلٍ
مَــقــادِرٌ كــلَّ عَــنــهــا كُــلُّ صَــمــصــامِ
إذا تَــأَمَّلــتُ صَـرعـى المَـوتِ لَم أرَنـي
مُــفــرِّقــاً بَــيــنَ ضــبــعــانٍ وَضــرغــامِ
فـاِنـظُـر غَـداً هَل عَلا البَرجيس مانِعُهُ
مِـــنَ الحَـــوادِثِ أَو عَـــليـــاءُ بَهــرامِ
ســيَهــوِيــانِ وَيُــطــفـي اللَهُ نـورَهُـمـا
وَإِن تَــراخــى بَــقـاءُ النَـيِّرِ السـامـي
ما أصدَقَ الناس لَو قالوا إِذا سُئِلوا
عَــن كُــلِّ عــيــشٍ مَــضـى أَضـغـاثُ أَحـلامِ
المـــرءُ حَـــرفٌ وَمَـــحـــيـــاهُ تَـــحَــرُّكُهُ
وَعُـــمـــرُهُ مِـــثـــلُ رومٍ أَو كَــإِشــمــامِ
عَـبـدُ الغَـنِـيّ أَبـي وَاِبـنـي فَـقَـدتُهُـما
فَـضـامَـنـي الدَهـرُ حَـتّى اِرتَعت بِالظامِ
كــانــا هُــمـا حَـرَمـيَّ الآمِـنَـيـنِ فَـيـا
وَيــلاهُ أَبــدَلتُ إِحــلالي بــإِحــرامــي
فَــلَيــسَ لي هــا هُـنـا حِـجـرٌ وَلا حـجـر
وَلا حَـــمـــيــمٌ يُــواليــنــي وَلا حــامِ
فَــكـانَ ذا عِـوضـاً مِـن ذاكَ فـيـهِ بَـقـي
وَفــيــكَ مَــفــخَــرُ أَخــوالي وَأَعــمـامـي
نَــمــى فَــأَشــبَهَــنــي مَــجـداً وَأشـبـهـهُ
فَــنـابَ عَـن أَبَـويـهِ المُـشـبِهُ النـامـي
لَم يـجـبـر العَـظـمَ حَـتّى هاضَ وا أسفاً
مـا اِبـتَـزَّ لي حَـسَـنـاتـي غَـيرُ إِجرامي
حَـكَـمـتُ فـي اِبني بِإِدراك المُنى فَأَبَت
أَحــكــامُ رَبّــي إِلّا فَــســخ أَحــكــامــي
ضَـلَّت عُـقـولُ بَـنـي الدُنـيا لَقَد عَلِقوا
فــيــهــا بِــحَــبـلٍ مِـنَ الآمـالِ أَرمـامِ
تَـبـكـي عَـلَيـهـا وَمِـنـهـا وَهـيَ ضـاحِـكَةٌ
فَــتَـرتَـضـي وَهـيَ عَـيـنُ السـخـطِ وَالذامِ
أُفٍّ لَهـــــا إِنَّهـــــا أُمٌّ مُــــبَــــرَّتُهــــا
فــي مَــنــعِ مَــرحَــمَـةٍ أَو قَـطـعِ أَرحـامِ
إِنَّ الحَــيــاة مَــتــاعٌ وَالألى خَـسِـروا
أَغــرَتــهُــمُ فَـاِشـتَـروا جَهـلاً بِـأَحـلامِ
فــازَ المُـخِـفّـونَ بِـالحُـسـنـى وَقَـيّـدَنـي
وَراءَهُـــــم ثِـــــقـــــلُ أَوزارٍ وَآثـــــامِ
مـا لي بَـكيتُ عَلى اِبني وَالذُنوبُ غَدا
تــهــيــنُــنــي وَهــوَ فــي عِــزٍّ وَإِكــرامِ
هَــلّا بَـكـيـتُ عَـلى نَـفـسـي وَمـا جَـرَمـت
مِــنَ الجَــرائِمِ وَاِســتَــبــكَــيـتُ لوّامـي
لا أَمـــنَ إِلّا بِـــإيــمــانٍ غَــداةَ غَــدٍ
وَلا سَــــلامَـــةَ لي إِلّا بِـــإِســـلامـــي
هــذا إِذا أَنــعَـمَ المَـولى فَـأَسـعَـدَنـي
فــي القَــنـيَـتَـيـنِ بِـتَـثـبـيـتٍ وَإِلهـامِ
لِكَــي أَفــوزُ مَــع اِبــنــي حَــيـثُ بَـوَّأَهُ
بِــرَحــمَــةٍ مِــنــهُ أَرجــوهــا وَإِنــعــامِ
وَعـداً عَـلى المُـصـطَفى لا بُدَّ مِنهُ وَلَو
أَقــسَــمــتُ فــيــهِ أَبَـرَّ اللَه إِقـسـامـي
قـالوا غَـض الدَمعُ هَل رَدَّ البُكا وَلَدا
لثــــاكــــلٍ أَو أَبـــاً بـــرّ لِأَيـــتـــامِ
فُــقُــلتُ أَنــهــاهُ وَالأَحــزانُ تَــأمُــرُهُ
فَــكَـيـفَ يـرقَـأُ دَمـعُ الهـائِمِ الهـامـي
حَـسِـبـتُ عَـيـنـيّ تَـشـفـي بِـالبُـكـا حرقي
وَإِنَّمـــا وُكِّلـــَت فـــيـــهـــا بِـــإِضــرامِ
يــا دُرَّةً مِــن نَــفــيــس الدُرِّ غــالِيَــةً
وســامَــة مَــحــضَــة مِــن طَــيِّبــِ الســامِ
حــامَــت لِداتُــكَ حَــومَ الطَـيـرِ ظـامِـئَةً
حَـــولي وَكُـــنــتُ أَراهُــم غَــيــر حُــوّامِ
تَــفَــقَّدوكَ فَــقــالوا أَيــنَ فَــرقَــدُنــا
وَأَيــنَ أَفــهَــمُــنــا مِــن غَـيـرِ إِفـهـامِ
فَـقُـم لِتـحـدقَ إنَّ الصِـبـيَـةَ اِنـتَـظَـروا
وَعـــداً عَـــلَيـــكَ بِـــإِطــلاقٍ وَإِطــعــامِ
أَيــنَ اِبــتِــكــاركَ لِلكُــتّـابِ مُـجـتَهِـداً
وَالنــاسُ مــا بَــيــنَ أَيــقــاظٍ وَنُــوّامِ
وَأَيــنَ تَـجـريـرُكَ الثَـوب المَـصـون إِذا
راحــوا لِتَــجــريــرِ أَثــوابٍ وَأَكــمــامِ
وَأَيــنَ آيــاتُــكَ اللّاتــي مــلَأنَ دَمــاً
عَـــيـــنــي وَآلَمــنَ قَــلبــي أَيّ إيــلامِ
وَأَيــنَ قَــولُكَ لِلمَــفــجـوعَـةِ اِحـتَـفِـظـي
حَــتّــى أفــيــقَ بِــألواحــي وَأَقــلامــي
تَــاللَهِ أَنــســى مــحـيّـاكَ الجـنـيَّ وَلا
فــاكَ الفَـصـيـحَ إِذا فـاهـوا بِـإِعـجـامِ
وَلا قـــراءَتـــكَ الســـوراتِ بَـــيــنَهُــمُ
مُــــرَتَّلــــاتٍ بِــــإِظــــهــــارٍ وَإِدغــــامِ
يـا رُبَّ مَـعـنـىً قَـد اِسـتَـنـبَـطـتهُ فَهماً
فَــقــيــلَ يَــحـفَـظُ تَـفـسـيـرُ اِبـن سَـلامِ
كَــم مِــن فُـؤادٍ وَمِـن جِـسـمٍ تَـرَكـتَهُـمـا
قِــســمَــيــنِ مـا بَـيـنَ أَشـواقٍ وَأَسـقـامِ
هَــل نَــحــنُ فــيــكَ جــسـومٌ دونَ أَفـئِدَةٍ
أَم نَـــحـــنُ أَفــئِدَةٌ مِــن دونِ أَجــســامِ
سَــــبَــــقــــتَ والِدَكَ الوانـــي وَضُـــمَّرُهُ
مُهَــــــيَّئــــــاتٌ لِإِســــــراجٍ وَإِلجــــــامِ
كُــنّــا نُــفَــدّيــكَ لَو أَنّـا نَـرى عـلمـاً
يُــفــدى مِــنَ القَـدرِ الجـاري بِـأَعـلامِ
هَــيــهــات لا يُــدَّرى عَــن كُــلِّ قَـسـوَرَة
ريــبُ المَــنــونِ وَلا عَــن كُـلِّ قـمـقـامِ
وَالنـــاسُ سَـــعــيُهُــمُ شَــتّــى وَأَمــرُهُــمُ
مِــن أَمــرِ مُــقــتَــدِرٍ بِــالغَــيـبِ عَـلّامُ
هــــذا صَــــريــــعٌ وَذا حَـــيٌّ إِلى أَجَـــلٍ
وَذا فَـــقـــيــرٌ وَذا مُــثــرٍ بِــأَقــســامِ
وَخَـيـرُ مـا يَـكـسَـبُ الإِنـسـانُ عِندَ غِنىً
شُــكــرٌ عَــلَيــهِ وَصَــبــرٌ عِــنــدَ إِعــدامِ
صَــبَــرتُ لِلدَّهــرِ إلّا عِــنــدَ فَــقــدِ أَبٍ
وَاِبــنٍ فِــداؤُهُــمــا نَــفـسـي وَأَقـوامـي
مَـن لي بِـنُـصـرَةِ مـاضـي الحَـدِّ بَـعدَهُما
مَــــن لي بِــــدَعــــوَةِ صَــــوّامٍ وَقَــــوّامِ
عَـــلَيـــهِـــمـــا صَـــلَواتُ اللَّهِ دائِبَـــة
وَأَدمُـــعـــي وَالغَـــوادي ذاتُ إثـــجــامِ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول