🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
حــاشــاكَ مِــن نـارٍ عَـلى الأَحـشـاءِ - أبو الحسن الحصري | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
حــاشــاكَ مِــن نـارٍ عَـلى الأَحـشـاءِ
أبو الحسن الحصري
0
أبياتها 56
الأندلس والمغرب
الكامل
القافية
ء
حــاشــاكَ مِــن نـارٍ عَـلى الأَحـشـاءِ
يَــزدادُ ضِــعــفــاً حَــرُّهــا بِـالمـاءِ
عَـزَّيـتَـنـي فـي مـا تَـرى وَعَـزَوتَـنـي
لِلصّـــابِـــريــنَ وَلاتَ حــيــنَ عَــزاءِ
مَـن لي بِـأَجـرِ الصـابِـريـنَ وَأَعظُمي
مَـــوهـــونَــةٌ مِــن أَعــظــمِ الأَرزاءِ
هَـلّا بَـكَـيـتَ عَلى الهِلالِ وَلَم تَقُل
صَـبـراً عَلى اِبنِ البَدرِ وَاِبنِ ذكاءِ
الأَرضُ تَــضـحَـكُ لِلسّـمـاءِ إِذا بَـكَـت
وَأَراهُــمــا بَــكـيـا مَـعـاً لبُـكـائي
فَاِنظُر إِلى دارِ البلى كَيفَ اِلتَقى
غــيــثــانُ مِــن أَرضٍ بِهــا وَسَــمــاءِ
وَكَـفَ الحَـيـا وَكَـفى البُكا لَو أنّهُ
أَجــرى مَــدامِــعــنــا بِـغَـيـرِ دِمـاءِ
لَولا مُــصـاب الدَمـعِ يَـومَ مُـصـابـه
ذابَــت صُــخــورُ الحَـزنِ وَالبَـطـحـاءِ
هَـل مُـسـتَـطـيـع أَن يُـكـفـكـف دَمـعـه
مَــن لا بَــراحَ لَهُ عَــن البُــرحــاءِ
أَودى الَّذي فــي وَجــهِهِ وَيَــمــيــنِهِ
مــاءانِ مــاءُ حَــبــاً وَمــاء حَـيـاءِ
أَودَت بِهِ الأَيّــامُ فَــأَثّـأر العـدى
وَكَـــم اِثَّأـــرتُ بِهِ مِـــنَ الأَعـــداءِ
كـانَ الحُـسـامَ فَـمـا مَـضى حَتّى مَضى
وَشَــجــا مُــضِــيٌّ مِــنــهُ بَـعـدَ مَـضـاءِ
غَــنِــيَ الزَمــانُ بِهِ وَغَـنّـى بِـاِسـمِهِ
فَــزَهــاهُ طـيـبُ غِـنـىً وَطـيـبُ غـنـاءِ
لَو كــانَ كُـلُّ اِبـن نَـجـيـبـاً مِـثـلُهُ
مَـنَـعَ الإِبـاءُ بُـكـاً عَـلى الأَبناءِ
إِنَّ الكِـرامَ الغُـرَّ مَهـمـا أَنـجـبوا
شـادوا بِـنـاءَ المَـجـدِ بِـالأَبـنـاءِ
تَـسـعـى الرِجـالُ فَلا تَنالُ بِحِرصِها
مــا نــالَ فـي تِـسـعٍ مِـنَ العَـليـاءِ
فَـلَوِ اِنـتَهى العِشرينَ سمّتهُ العُلا
عَــلمَ العُــلوم وَكــافِــيَ الأَكـفـاءِ
فَـخُـرَت بِهِ الأَحـيـاءُ ثُمَّ إِذ اِنقَضى
فَـخُـرَت بِهِ المَـوتـى عَـلى الأَحـياءِ
لَهَــفــي عَــلى ريـحـانَـةٍ راحَـت إِلى
مَــثــوى ثَــوابٍ لَيــتَ فــيـهِ ثـوائي
ســالَت حــشــاشَــةُ نَـفـسِهِ مِـن أَنـفِهِ
فَــشَهِــدتُ مِــنــهُ مَــصــرَعَ الشُهَــداءِ
وَنَـظَـرتُ فـي قـطعِ الرُعافِ فَلَم تَمط
حُــكــمَ المَـنِـيَّةـِ حـيـلَةُ الحُـكَـمـاءِ
وَإِذا أَرادَ اللَهُ مــيــتَــةُ مُــدنــفٍ
أَخــفــى عَــلى الآســي دَواء الداءِ
داواهُ مَــن أَدواهُ حَــتّــى قــالَ لي
لا تَــأتِـنـي مِـن ذا الرَدى بِـدَواءِ
لا أَشــتَــكــي إِنّــي حُـرِمـتُ إِجـابَـةً
لَولا شـــعـــوبُ لَدَعَّ عَــنــهُ دُعــائي
وَالخَـيـرُ في ما اِختارَ خالِقه فَقَد
آلَت بِهِ الضَــــــــــــــــــرّاء لِلسَّرّاءِ
وَلَقَــد يـسـرُّ اللَهُ بِـالبـأسـاء فـي
أَحـــكـــامِهِ وَيَــضُــرُّ بِــالنَــعــمــاءِ
عَـــرَضَـــت لَهُ تُـــفّـــاحَــةً نَــفّــاحَــةً
بَــعــض الإمــاء فَــرَدَّ بِــالإيـمـاءِ
وَلَو اِسـتَـطـاعَ القَـولُ قالَ مُشافِهاً
تُــفّــاحُ جَــنّــاتِ الخُــلودِ شِــفــائي
حَـــيّـــاكَ يــا وَلَدي بِهِ رِضــوانُ أُم
قـــبّـــلتــهُ فــي وَجــنَــةِ الحَــوراءِ
جُـلِيَـت عَـروسـاً وَالقِـراءَةُ نَـقـدُهـا
وَالحـــورُ قُـــرَّةُ أَعـــيُـــنِ القُــرّاءِ
فُـز مُـطـمَـئِنَّ القَـلب لا مُـسـتَـوفِزاً
طَـــلَّقـــت دارَ مَـــشَـــقَّةـــٍ وَشَـــقــاءِ
لَم تَـدنُ نَـفسكَ لِلدَّناءَةِ في الصِبا
وَسِــواكَ أَهــوى النَـفـسَ بِـالأَهـواءِ
قُـدِّسـتِ يـا روحَ القَـتـيـلِ بِـلا يَـدٍ
وَالأُســدُ فــيــهِ تَهــيـجُ لِلهَـيـجـاءِ
فَـــإِذا تَـــأَلَّفَـــت الأُلوفُ لِرايـــهِ
أَنــبــى الصَـوارِمَ أَصـدَق الأَنـبـاءِ
فَــاِســمَـع تَـمَـلمـل مـالِك مِـن رُزئِهِ
وَاِنــظُــر وُقـوفَ الغـارَةِ الشَـعـواءِ
جــازَت فَـرامَـحَهـا كَـأَعـزَلَ إِذ هَـدا
هَــــدّارُهــــا وَأَمــــامُهـــا كَـــوراءِ
طــالَت رِمــاحُهُــمُ وَإِذ قَـصـرت هُـنـا
رَجَــعــوا لغــضّ الطَــرفِ وَالإِغـضـاءِ
سَـخَـطـوا عَـلى الدُنيا لِعظمِ مصابِهِ
فَــرَضــوا بِــحُـكـمِ مُـقـدِّرِ الأَشـيـاءِ
وَتَـحَـمَّلـوا أَصـر الأَسـى فَـتَـجَـمَّلوا
وَأَرى التَـــجَـــمُّلــَ أَجــمَــلَ الآراءِ
يـغـنـونَ عَـن عَـبـدِ الغنيّ لوَ اِنَّهُم
يَــجِــدونَ أَنــهَـضَ مِـنـهُ بِـالأَعـبـاءِ
رِدءٌ أردّ بِهِ عِــــدايَ عَــــدِمــــتــــهُ
وَالحُــــرُّ يــــوهِــــنُهُ ردى الأَرداءِ
وَيــلاهُ إِن كــانَـت وَفـاةُ سُـلالَتـي
لِوَفـــاةِ كُـــلِّ حَـــفـــيــظَــةٍ وَوَفــاءِ
تِـسـعـيـنَ فـي المِـقدارِ كانَت تِسعَةً
فَــلَقَــد أَقـامَ بِهـا مَـنـارَ بـهـائي
مــا خَــطَّ مِـذراعُ القَـنـا بـيـراعـه
غَــيــر العُـشـورِ وَلا خَـطـا لِخَـطـاءِ
يَــتَــنَـفَّسـُ الصُـعَـداء يَـومَ خَـمـيـسِهِ
هَـــمّـــاً كَـــذلِكَ هِـــمَّةــُ السُــعَــداءِ
وَكَــأَنَّهــُ يَــومَ العُــروبَــةِ مــوثــق
أَســراً وَيَــوم السَــبــتِ يَـوم فِـداءِ
يَــغـدو لِمَـسـجِـدِهِ فَـيَـعـدو سـابِـقـاً
كَـالصُـبـحِ أَفـلَتَ مِـن يَـدِ الظـلمـاءِ
مُــســتَــوضِــحــاً لِجَـنـيـنِهِ مُـتَـرَنِّمـاً
بِــالذِكــرِ قَــبــل تَــرَنُّمـِ الوَرقـاءِ
بِــاللَيـلِ يَـقـرَأُ وَالنَهـار كَـأَنَّمـا
يَــتَــجَــنَّبــ الإِعــفــاءَ لِلإِعــفــاءِ
وَيَــكــادُ يــهــدي لِلمُــؤدّب نَــفـسـه
مُــســتَــجــلِيــاً لِهُــداهُ بِـالإِهـداءِ
عَـبـد الغَـنـيّ لَكَ المَـسَـرَّة غـائِبـاً
وَلي المــســاءَةُ مُـصـبـحـي وَمَـسـائي
أَرجــو مِــنَ اللَهِ الجَــزاءَ فَـإِنَّنـي
وَالخِـــلب أَنـــتَ مُــمَــزَّقُ الأَجــزاءِ
لَمّــا أَتــوا بِــكَ حـائِريـنَ كَـأَنَّمـا
يَــمــشــونَ فــي ظُــلمٍ لِدَفــنِ ضـيـاءِ
صَـلّوا عَـلَيـكَ فَـوفِّقـوا إِلّا اِمـرءاً
تَــنــحَــلَّ مِــنـهُ حـبـاً لِأَخـذِ جـنـاءِ
كُـنـتَ الرَجـاءَ فَـصِرتَ جارَ اللَهِ في
جَـــنّـــاتِهِ وَأَبـــوكَ فـــي الأَرجــاءِ
يـا شـافِـعـي مَـن لي بِـقُربِكَ شافِعاً
وَالحُــســن وَالأَســواء غَــيـر سَـواءِ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول