🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
أَهَـــزُّ حُـــســـام يُـــنــتَــضــى وَسِــنــان - أبو الحسن الحصري | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
أَهَـــزُّ حُـــســـام يُـــنــتَــضــى وَسِــنــان
أبو الحسن الحصري
0
أبياتها 86
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
ن
أَهَـــزُّ حُـــســـام يُـــنــتَــضــى وَسِــنــان
وَمَـــوتُ شُـــجــاعٍ مِــثــل مَــوتِ جَــبــانِ
عَـلَيـنـا المَـنايا قُدِّرَت وَعَلى العِدى
فَـــيـــا لِضــرابٍ بَــيــنَــنــا وَطِــعــانِ
رُزِئتُ فَــعَــزَّونــي وَقَـد عَـزَّنـي الأَسـى
وَكَــيــفَ التَــأَسّــي وَاِبـنـي الثَـقـلانِ
وَقـالوا تَـفَـرَّس هَـل مِـنَ القَـومِ فارِس
بِــحــصــنٍ يُــوَقّــى المَـوتَ أَو بِـحـصـانِ
فَــقُــلتُ الرَدى لا ردَّ فــيــهِ وَإِنَّمــا
عَـــزاءُ هِـــجــان فــي مُــصــابِ هِــجــانِ
لِكَــــثــــرَةُ رُزء أَو لِقِــــلَّةِ فُـــرصَـــةٍ
تــــعــــرُّ بِـــعـــارٍ أَو تَهـــونُ بِهـــانِ
بِـنَـفـسـي نَـجـم أَظـلَم الأُفـق إِذ هَوى
وَكـــادَ يُـــعَـــزّيـــنــي بِهِ القَــمَــرانِ
سَـلوا الدَهـرَ هَـل أخـبى غداةَ وَفاته
سَــنــا المُـشـتَـري أَم هَـدَّ رُكـن أَبـانِ
كَـــأَنَّ ذِراعـــي جُـــذَّ مِـــن عَــضــدي بِهِ
كَـــأَنَّ حُـــســامــي فُــلُّ وَهــوَ لِســانــي
فَـمـن لِبَـنـي الدُنيا مَقولي إِذا نَبا
بِــحــكــمَــةِ أَشــعـاري وَسـحـر بَـيـانـي
بِـعَـبد الغنيّ اِستَغنتِ العَينُ أَن تَرى
مَــحــاسِــنَ طُــرزٍ فــي الرِيــاضِ حـسـانِ
فَــمــا الدُرُّ إِلّا مــا يُـنَـثَّرُ مِـن فَـم
وَمــا الزَهــرُ إِلّا مـا نَـشـى بِـبَـنـانِ
رَبــيــعُ رُبــوعــي كــانَ صَــوبَ صَــوابِهِ
يُـــنَـــوِّرُ مِـــنـــهُ الطَـــرفَ كُـــلَّ أَوانِ
زَكــا فَـأَتـانـي يَـغـلِبُ الجَـمـعَ وَحـدَهُ
وَعَـــن رَأيِهِ يـــصّـــالحُ الفـــتـــيـــانِ
فَــلَو كـانَ فـي صـفّـيـن إِذ هُـوَ يـافِـع
تَــراضــى بِهِ الخَــصــمـانِ وَالحَـكَـمـانِ
وَلَو كــانَــت النــيـرانُ مِـثـل ذكـائِهِ
تَــلَظَّتــ لِمــوريــهــا بِــغَــيــرِ دُخــانِ
وَلَو أَطــــلَعَ اللَهُ الهِـــلالَ طُـــلوعَهُ
لَقـــالوا لِسَـــبـــعٍ تَـــمَّ أَو لثــمــانِ
وَلَو أَنــبَــتَ اللَهُ الغُــصــونَ نَـبـاتَهُ
دَنــا مِــن جَــنــاهــا مـا تَـخَـيَّرَ جـانِ
وَلَو طــابَــتِ الأَيّــامُ بَــعــدَ مَـذاقـهُ
لَمـــا شَـــرِبَـــت لِلحـــرِّ بَــعــد ليــانِ
أَحــيــنَ شَــأى مِــن فَــضـلِهِ كُـلّ سـابِـق
وَغَــــنّـــى شَـــآمٌ بِـــاِســـمِهِ وَيَـــمـــانِ
وَجَـرَّ قَـنـاةَ النَـصرِ لِلظَّعنِ في العِدى
وَراشَ جَــــنــــاح العِــــزِّ لِلطَـــيَـــرانِ
رَمَـــتـــهُ فَــأَصَــمــتــهُ السِهــامُ وَإِنَّهُ
لَفـــي زردٍ مِـــن دَعـــوَتـــي وَكـــنـــانِ
كَـأَنَّ الرَدى يَـومَ العُـروبَـةِ إِذ مَـضـى
أَرانـــي جِـــبـــال الأَرضِ فَـــوقَ أَرانِ
كَــأَنَّ السَـمـاءَ اِنـشَـقَّتـِ اليَـومَ لِلَّذي
دَعـــانـــي فَـــكـــانَــت وَردَةً كَــدِهــانِ
أَلا إِنّ قُـضـبـاً مِـسنَ في دَوحَةِ العُلا
لِدانٍ نـــأى أَصـــبَـــحـــنَ غَــيــر لِدانِ
ســألتُ حَــبـيـبَ النَـفـسِ أَيـنَ مَـكـانـهُ
إِذا نُــشِــرَ المَــوتــى وَأَيـنَ مَـكـانـي
فَــقــالَ مَــكــانــي حَــيـثُ جِـئتَ بِـجَـنَّةٍ
مُـــذلَّلَةٍ مِـــنــهــا القُــطــوفُ دَوانــي
وَلا عِــلمَ لي إِلّا بِـنَـقـسـي وَجَـدتُهـا
فَــيــا أَبَــتِ اِعـمَـل صـالِحـاً لِتَـرانـي
وَيـا أَبَـتِ اِحـذَر فِـتـنَـةَ القَبرِ إِنَّها
مَــخــافَــةُ مَــن لَم يَــجــتَهِــد لِأَمــانِ
وَيــا أَبَـتِ اِعـمَـل لَسـتَ عَـنّـي جـازِيـاً
وَلا عَــنـكَ أَجـزي غَـيـرُ شَـأنـكَ شـانـي
وَيـا أَبَـتِ اِتـلُ الذِكـرَ حَـسـبُكَ واعِظاً
تَــــــدَبُّرُ آىٍ فُـــــصِّلـــــت وَمَـــــثـــــانِ
وَيــا أَبَــتِ اِســتَــيــقِـظ فَـإِنَّكـَ نـائِمٌ
وَيــا أَبَــتِ اِســتَــعــجِــل فَــإِنَّكــَ وانِ
وَيــا أَبَـتِ اِسـتَـشـفِـع نَـبِـيَّكـَ واثِـقـاً
بِـــوَعـــدٍ يُـــوَفّـــيـــهِ غَـــداً وَضَــمــانِ
نَـجـا اِبنُكَ فَاِنظُر في نَجاتِك وَاِعتَمِد
عَـــلى عَـــمَــلٍ يَــبــقــى فَــإِنَّكــَ فــانِ
عَــلى البِــرِّ وَالتَــقــوى وَحُــبِّ مُـحَـمَّدٍ
وَمُـــســـتَـــوزريـــهِ حَــبَّذا العُــمَــرانِ
وَســـائِرِ أَصـــحـــابٍ كَـــفَــوهُ كَــأَنَّهــُم
بَــــنـــانٌ وَديـــنُ اللَهِ وَهـــوَ يـــدانِ
عَــلَيــهِـم صَـلاةُ اللَهِ ثُـمَّ عَـلى الَّذي
تَــــوَفّــــاهُ بَـــرّاً فـــي أَعَـــقِّ زَمـــانِ
كَـشَـفتَ إِلَيَّ الغَيبَ يا اِبني وَلَم تَخب
وَلكِــــنَّ عَــــقـــلي دَلَّنـــي فَهَـــدانـــي
تُـتَـرجـمُ عَـن أَهـلِ القُـبـورِ قُـبـورهُـم
فَــيــفــهَــمُ مِــن دونِ الكَــلامِ مَـعـانِ
وَمَــن خَــذَلتَهُ عــبــرَةٌ عِــنــدَ عــبــرَةٍ
فَـــذاكَ جَـــمــادٌ عُــدَّ فــي الحَــيَــوانِ
إذا اِعـتَـبَـرَ المُـسـتَـبـصِـرونَ كَـفـاهُمُ
حَــديــثُ الصّـبـا وَالشَـيـبِ وَالحَـدَثـانِ
أَكــافــورُ شَـيـبٍ بَـعـدَ مِـسـكِ شَـبـيـبَـةٍ
وَسُـــمُّ مَـــنـــونٍ بَـــعـــدَ شَهـــدِ أَمــانِ
وَقُــبــحُ شَــتــاتٍ بَــعــدَ حُــســنِ تَــأَلُّفٍ
وَوَحــشَــةُ قَــبــرٍ بَــعــدَ أُنــسِ مَــغــانِ
فَـيَـأتـي الهَـوى حَـتّـى يَـسُـدَّ مَـسـامِعي
بُــكــاءُ حَــمــامٍ عَــن غِــنــاءِ قــيــانِ
نَـسـيـتُ ذُنـوبـي أَو تَـنـاسَـيتُ بِالهَوى
وَأَحــــصـــى عَـــلَيَّ اللَهُ وَالمَـــلَكـــانِ
فَــإِن حُــرِمَ العــاصــي أَبـوكَ شَـفـاعَـةً
تَــــكــــونُ لَهُ عِــــزّاً هَــــوى لِهَــــوانِ
عَـسـى اللَهُ يُـنـجـيـهِ فَـلَيـسَ وَإِن عَصى
بِــمُــســتَــيــئِسٍ مِــن رَحــمَــةٍ وَجــنــانِ
لِيَهــنــكَ يـا اِبـنـي أَنَّ شُـربَـكَ بـارِدٌ
وَشُــــربــــي إن لَم يَــــعـــفُ رَبّـــي آنِ
كَـــأَنّ حَـــمـــامـــاتِ الأَراكِ تَــرَنَّمــَت
عَــلى نَــشَــواتــي وَالشُــؤونُ دِنــانــي
أَزورُكَ غِــبّــاً وَالمَــســافَــةُ بَـيـنَـنـا
قَـــريـــبٌ وَلكِـــن لا سَـــبــيــلَ لِعــانِ
بِـوَجـهـي أَقـيـكَ التُـربَ حَـيـثُ تُـطـيبُهُ
بِـــعـــرفِ ثَـــنـــاءٍ وَهـــوَ مِـــنّــي دانِ
حَــلَلتَ غَـريـبـاً فـيـهِ وَالثـكـلُ حَـولَهُ
يُــرَوّي الحَــصــا مِــن دَمـعِ كُـلِّ حـصـانِ
وَلا بَــصَــرٌ يَــرعــاكَ إِلّا بَــصــيـرَتـي
وَلا جُــنَــنٌ تَــحــويــكَ غَــيـر جِـنـانـي
بَــلى كُــلُّ قــلبٍ أَنــتَ فــيــهِ مُــمـثّـل
وَإِن كُـنـتَ لا تَـشـفـي الوَرى بِـعَـيـانِ
فَـمَـعـنـاكَ مَـعـنـى لَيـلَةِ القَدرِ إِنَّها
عَـلى النـاسِ تَـخـفـى وَهـيَ فـي رَمَـضانِ
طَـوى مِـن شَبابي الدَهرُ ما أَنا ناشِرٌ
وَهَــدَّمَ فــيــكَ المَــوتُ مــا أَنـا بـانِ
وَلَمّــا دَهــانـي الدَهـرُ وَاِبـنـي وَأُمّه
بِـــحَـــربَـــيـــنِ بِـــكـــرٍ مــرَّةٍ وَعَــوانِ
صَـدَدتُ عَـنِ البـيـضِ الرَعـابـيـبِ سَـلوَةٍ
وَأقــسَــمـتُ جـهـداً لا مَـلَكـنَ عَـنـانـي
فَــمِـن أَيـنَ لي نَـجـلٌ أَقـولُ إِذا زَكـا
تَــشــابَهَ فــي مَــعــنـاهُـمـا الأَخَـوانِ
وَأَنـتَ الَّذي تَـزهى عَلى الشُهبِ قائِلاً
ذُكــــاء وَبَــــدرُ التــــمِّ لي أَبَــــوانِ
وَلَو مـتَّ قَـبلَ البَينِ يا واحِد العُلا
رَجَـــوتُ لِفـــهــرٍ أَن تَــرى لَكَ ثــانــي
وَلكِـــنَّ مـــن وَفَّيــتُ خــانَــت وَقَــلَّمــا
رَأَيـــتُ الهَـــوى وَالغَــدرَ يَــتَّفــِقــانِ
وَعِــنــدَ الغَــوانـي حَـلَّ حـلُّ عُـقـودُهـا
وَجــــازى جَـــزاءَ الوُدِّ بِـــالشَـــنـــآنِ
وَهَـبـهـا جَـفَـت مَـن أحـصـنـت بِـلبـانَـة
قَــضــاهــا أَتَــجـفـو مَـن غَـذَت بِـلبـانِ
أَرى المَرءَ أَدنى ما يَكونُ مِنَ التُقى
إِذا عَــفَّ خــلواً مِــن غــنــى وَغَـوانـي
عَــرَفــتُ فَــرابَــتــنــي صَـواحِـبُ يـوسُـف
قَـــديـــمـــاً وَلكِـــن زَلَّتِ القَـــدَمـــانِ
أَلا فـي جِـوارِ اللَهِ مَـن أَذكُـرُ اِسمَهُ
فَــتَــصــدع قَــلبــي شِــدَّةُ الخَــفَــقــانِ
رَقــيـتُ وَداوَيـتُ السـقـامَ الَّذي شَـكـا
فَــأَعــيَـت مَـعـانـي البـرء كُـلَّ مَـعـانِ
وَكَــفــكَــفــتُ جـهـدي عـبـرَتـي وَرعـافَهُ
فَــلَم أَســتَــطِــع أَن يَـرقَـأ الدَمَـيـانِ
نَــذَرتُ دَمَ الأَعــداءِ لَمّــا نَــظَــرتــهُ
كَـــأَنَّ عَـــدُوّاً شَـــجَّهـــُ فَـــشَـــجـــانـــي
فَـــلَمّـــا بَــدا لي أَنَّهــُ قَــدر الرَدى
تَــداوَيــتُ بِــالذِكــرى مِــنَ الهَـذَيـانِ
وَلَم أَدرِ كَـيـفَ الصَـبـرُ حـيـنَ تَـقَـلَّصَت
لَهُ شَـــفَـــتــانِ طــالَمــا شَــفَــتــانــي
تُــرى عــلَّتــيــهِ غــارَتــا فَــأَغـارَتـا
عَــلى واحِــدٍ لَو عــاشَ لي لَكَــفــانــي
حَــبـيـبٌ كَـأَنّـي كُـنـتُ أضـربُ بِـالظُـبـى
إِذا بــثَّ مــا يَــشــكـو مِـنَ الضَـرَبـانِ
أَبَــيــنَ اِحــمِــرارٍ وَاِصــفِـرارٍ وَزُرقَـةٍ
تَـــقَـــسَّمـــَ خَـــدٌّ كـــانَ أحـــمَــر قــانِ
ثَــلاثُ يَــواقــيــتٍ عَــلى صَــحــنِ فِــضَّةٍ
نُـــظِـــمــنَ وَفــي خَــدَّيَّ نَــثــرُ جُــمــانِ
وَكَــيــفَ حَـوانـي مَـنـزِلي بَـعـدَ فَـرقَـد
عَــلَيــهِ الشُــمــوس النَــيِّرات حَـوانـي
سَـأَسـفـحُ مـا أَسـأَرتُ مِـن بَـحـرِ أَدمُعي
وَحَــســبـي بُـكـاءُ العَـيـنِ بِـالهَـمَـلانِ
وَأَصــفــح عَــن دَهــري عَــلى أَنَّ صَــرفَهُ
رَزانـــي بِـــفَــقــدِ اِبــنٍ وَغَــدرِ رَزانِ
وَأَرجــو مِــن اِبــنـي عَـونَهُ بِـشَـفـاعَـةٍ
فَــــرُبَّ مُــــعــــانٍ لِلنَّجــــاةِ مُـــعـــانِ
أَتــانــي رَدى عَــبــد الغَـنِـيِّ فَهَـدَّنـي
عَــلى اِبــنِ لَبــاةٍ خــانَهُ اِبـنُ أَتـانِ
سَــمــانــي بِــزُهــدٍ وَالقَـنـاعَـة أنَّنـي
أَكـــولُ عِـــجـــافٍ لا أَكـــولُ ســـمـــانِ
جَـفـانـي اِمـرِؤٌ طـافَـت عَـلَيـهِ وَلائِدي
بِـــزهـــرِ أَبـــاريـــقــي وَغُــرِّ جِــفــانِ
زَوانـي عَـمـى عَـيـنَـيَّ عَـن آفَـةِ الهَوى
لَعَـــلَّ عُـــيــونَ النــاظِــريــنَ زَوانــي
وَلَو تَــنــطِــقُ الآدابُ قُــلتُ حَـقـيـقَـةً
رَوانــــي بِــــأَفــــكـــارٍ إِلَيَّ رَوانـــي
وَلَو عِـشـتَ يـا عَـبـدَ الغـنـيّ خَـلفتَني
وَلكِــن عَــنــانـي مـا بَـكَـتـهُ عَـنـانـي
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول