🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
أَيــا كَــعــبَـة كـانَـت مُـنـى المُـتَـطَـوِّفِ - أبو الحسن الحصري | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
أَيــا كَــعــبَـة كـانَـت مُـنـى المُـتَـطَـوِّفِ
أبو الحسن الحصري
0
أبياتها 53
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
ف
أَيــا كَــعــبَـة كـانَـت مُـنـى المُـتَـطَـوِّفِ
تَــحَــرَّفــتُ وَالمُــشــتــاقُ لَم يَــتَــحَــرَّفِ
وَرَوضــاً كَـأَن لَم تَـغـن بِـالأَمـسِ أَرضـهُ
وَلا أَخَـــذت مِـــن حُـــســـنِهِ كُــلَّ زخــرَفِ
عَهِــدتُــكَ تَـشـفـي النَـفـسَ مِـن كُـلِّ عِـلَّةٍ
فَـمـا بـالهـا تَـعـتـلّ مِـن حَـيـثُ تَشتَفي
أَفـاقَـت مِـنَ الثـكلِ البَواكي وَلَم أفِق
بَـل اِزدَدتُ لَيـسَ الطَـبـع مِـثـلُ التَكَلُّفِ
أَبـــعـــدكَ وَالدَمـــعُ الَّذي عَـــزّ هــيّــن
دَمُ العَينِ يَرقا أَو لَظى القَلب يَنطَفي
عَــقَــقــتُــكَ إِن لَم أَبــكِ بِــالدَمِ كُــلّه
وَإِن لَم أَمُــت بَــيـنَ البُـكـا وَالتَـأَسُّفِ
فَــــرُزؤُكَ قَــــدَّ اليَـــومَ كُـــلَّ مُـــسَـــرَّدٍ
وَفَـــلَّ غـــراري كُـــلّ أَبـــيَـــض مُـــرهَــفِ
هُـوَ الدَهـرُ لا يَـرعـى الكَريمَ فَيَرعَوي
وَلا صَــرفُهُ يَــكــتَــفُّ عَــنـهُ فَـيَـكـتَـفـي
ولكِــن أَشَــدُّ النــائبـاتِ عَـلى الفَـتـى
مُــفــارقَــةُ الأَحــبــابِ بَــعـدَ التَـأَلُّفِ
وقـــربُ أَعـــاديـــهِ وَشَـــكـــواهُ دَهـــرهُ
إِلى ذي شــمــاتٍ أَو إِلى غَــيـر مُـنـصـفِ
عَــفـاء عَـلى الدُنـيـا البـغـيّ فَـإِنَّمـا
بــشــاشَــتُهــا كَــالبــارِقِ المُــتــخَــطِّفِ
زَكــا اِبــنــي فــي تِــســعٍ وَأربَـعَـةٍ لَهُ
وَلَم أَزكُ فــي خَــمــســيـنَ عـامـاً وَنَـيِّفِ
تَـشـاغَـلتُ فـيـهـا بِـالقَـريضِ عَنِ التقى
وَلَم يَــشــتَــغِــل إِلّا بِــلَوحٍ وَمُــصــحَــفِ
تَـــقَـــدَّمَ وَاِســتَــأخَــرتُ عَــن دَرَجــاتــه
وَقــــيـــلَ اِســـعَ فـــي اِدّراكِهِ وَتَـــلَطَّفِ
فَــشَــتّــانَ مَــثــواهُ وَمَــثــوايَ آنِــفــاً
وَمَــوقِــفَهُ يَــومَ الحِــســابِ وَمَــوقِــفــي
إِذا وَسَــمــتــنــي يــا بـنـيّ خَـطـيـئَتـي
فَــلا تَــنــكِـرَن وَجـهـي هُـنـالِكَ وَاِعـرِفِ
وَخُــذ بِــيَــدي وَاِضــرَع لِرَبِّكــَ شــافِـعـاً
لِيَــجــمَــعَــنــا فــي رَوضَــةٍ فَـوقَ رَفـرَفِ
مَـعَ المُـجـتَـبـيـن المُـصـطَفين وَكَيفَ لي
بِــفَـوزي مَـع مَـن يَـجـتَـبـيـهِ وَيَـصـطَـفـي
وَقَــد ذُبــتُ فـي حُـبِّ الغَـوانـي غِـوايَـةً
وَقَــبَّلــتُ أَطــرافَ البــنــانِ المُــطَــرَّفِ
وَسَــمّـيـت بِـاِسـمِ الحـرّ عَـبـداً مَـدَحـتـهُ
فَــقُـلتُ كَـريـم الجـدِّ وَهـوَ اِبـنُ مـقـرفِ
وَذمــتُ أُنــاســاً لَو حَــلمــتُ لِجَهــلِهِــم
رَبِـــحـــتُ وَنَـــقَّفـــتُ الَّذي لَم أنـــقّـــفِ
وَعِــشــتُ بِــمَــغــصــوبِ المُــلوكِ كَـأَنَّنـي
أَمـــوتُ طـــوىً لَو عـــفـــتــهُ لِلتَــعَــفُّفِ
وَجَـــرَّرتُ أَذيـــالَ المــفــوّفِ أَشــيَــبــاً
وَغَـــيـــرُ مَــليــحٍ أَشــيَــبٌ فــي مــفــوّفِ
وَثَــوبُ التُـقـى فـي عَـيـنِ كُـلِّ حَـقـيـقَـةٍ
بِهِ الشَــيــخُ أَبـهـى مِـن فَـتـىً مُـتـظَـرِّفِ
بَـكـيـتُ عَـلى اِبـنـي وَالنَذيرُ يَقولُ لي
عَـلى نَـفـسِـكَ اِبـكَ الدَهـر ثَـقّـلت خَـفّـفِ
بــنــيـكَ قَـد أَوفـى وَأَنـتَ عَـلى السـرى
تَــــغُــــرُّكَ آمــــالٌ بِــــوَعــــدٍ مـــســـوّفِ
أَفــق أَيُّهــا المَــغــرورُ إِنَّكــَ مُــنـتَـشٍ
كَـــأَنَّكـــَ مَـــصـــبــوحٌ يــعــلُّ بِــقَــرقَــفِ
أَيُــغــنــي غَـداً عَـبـد الغـنـيّ بِـوَقـفَـةٍ
لِمُـــلتَـــفِـــتٍ يَـــلقـــاهُ أَو مُـــتَــشَــوِّفُ
أَمِ الحــور وَالولدان يَــثـنـيـنَ طَـرفَهُ
عَــنِ المُــذنِـبِ المُـسـتَـشـفِـعِ المُـتَـلَهِّفِ
أَنــا أَعــلَمُ اِبـنـي راحِـمـاً مُـتَـعَـطِّفـاً
فَــمَــن لي غَــدا بِــالراحِـمِ المُـتَـعَـطِّفِ
عَـــســـى وَلَعَـــلَّ اللَهَ يَـــرحَــمُــنــي بِهِ
فَــيَــغــفِـرَ ذَنـبَ المُـرتَـجـي المُـتَـخَـوِّفِ
شــهــابٌ لِظُــلمــاتِ المُــلِمّــاتِ ثــاقِــبٌ
وَشِــبــلٌ لِآثــارِ الضَــراغِــمِ مُــقــتَـفـي
لَهُ صَـــبـــرُ أَيّـــوبٍ عَـــلى مــا أَصــابَهُ
وَإِن غَـــيَّرَت مِـــنــهُ مَــحــاسِــنُ يــوسُــفِ
أَلَحَّ عَــــلَيــــهِ مــــا أَلاحَ بِــــنــــورِهِ
وَأَعــيــا حَــكـيـمـاً أَن يُـجـيـب بِـأَحـرُفِ
وَقَــــد رابَهُ مِــــنـــهُ تَـــوَرُّمُ نَـــرجـــسٍ
غَـــضـــيـــضٍ وَنِـــســـريـــنٍ وَوَردٍ مُــضــعَّفِ
وَنَـــثـــرُ عَــقــيــقٍ ذابَ فــيــهِ دِمــاؤُهُ
جَــرى مِــثــلَ جَــمــعــي ثُــمَّ لَم يَـتَـوَقَّفِ
رَقــيــتُـكَ يـا اِبـنـي وَالحِـمـامُ مَـقـدَّر
إِذا جــاءَ لَم تَــنـفَـع رُقـى كُـلّ مُـدنـفِ
وَلَم أَنــسَ وَجــدي إذا تَـشَهَّدت مُـخـلِصـاً
وَصَــوتُــكَ مـمّـا رقّ بِـالسـقـمِ قَـد خَـفـي
فَـــلَمّـــا تَــوَفَّتــكَ المَــلائِكُ طــيّــبــاً
وَقــالوا سَــلامٌ سِــر إِلى اللَهِ تــزلفِ
بَــدا الجُــوَيــبَـكـي ثُـمَّ كَـفـكَـفَ دَمـعـهُ
وَأَســبـلتُ دَمـعـي غَـيـرَ أَن لَم أُكَـفـكـفِ
وَصَــلّى عَــلَيــكَ القــاضِــيــانِ وَلَو دَرى
أَعَــــزُّ مُــــلوكِ الأَرضِ لَم يَــــتَـــخَـــلَّفِ
وَرُبَّ فَـــقـــيــهٍ لَم يُــصَــلِّ عَــلَيــكَ مِــن
عَـــداوَتِهِ فـــي حَـــدِّكَ المُـــتَـــغَـــطــرِفِ
عَــلى أَنَّنــي أَنّــبــتُ مَـن لَم يُـؤنّـبـوا
وَزُرتُ وَأَســعَــفــتُ اِمـرءاً غَـيـر مُـسـعـفِ
ولَيــسَ كَــريــمــاً مَــن يَــخــونُ صَـديـقَهُ
وَلكِــنَّمــا الحُــرُّ الكَـريـمُ الَّذي يَـفـي
بَـــنـــو عَـــصـــرِنــا إِلّا أَقَــلّ بَــقِــيَّةٍ
إِذا اِنــتَــقَـدوا كَـالدِرهَـمِ المُـتـزيّـفِ
يُــصــلّي عَــلَيــكَ اللَهُ كَــيــفَ عِــبــادُهُ
وتـبـكـي الأَعـادي كَـيـفَ عَـيـنُ المُشعفِ
أَلَســتَ مِــنَ الأَشـرافِ فِهـرِ اِبـنِ مـالِكٍ
وَلَيــسَ شَــريــفُ القَــدرِ كَــالمُــتَــشَــرِّفِ
أَلَم تَـكُ طِـفـلاً دونَـكَ الكَهـلُ وَالفَـتى
وَدونَـــكَ فـــي حِـــلمٍ نِهـــايَــة أَحــنَــفِ
أَلَم تَـبـدُ أَخـلاقُ الشُـجاعِ وَذي النَدى
عَــلَيــكَ وَطَــبــعُ العــالمِ المُـتَـفَـلسِـفِ
سَـــلامٌ عَـــلى قَـــبـــرٍ حَــواكَ فَــنــوِّرَت
نَــواحــيــهِ مِــن سُــحــبٍ بِــكَــفَّيــكَ وكَّفِ
كَــأَنّــي وَقَــد أوديــتُ بـدَّلت مِـن حَـيـاً
بِــمَــحــلٍ وَمِــن ريــحٍ بــليــلٍ بِــحـرجـفِ
عَـكَـفـتُ عَـلى الأَحـزانِ بَـعـدَكَ جـافِـيـاً
لِقَـــبـــرِكَ إِنّــي لَســتُ أَبــرَحُ مُــعــكــفِ
وَهَــل أَنــتَ إِلّا نــورُ عَــيـنـي سَـلَبـتَهُ
فَــــأَيُّ اِهــــتِــــداءٍ لي وَأَيُّ تَــــصَــــرُّفِ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول