🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
يـا ليـلُ الصـبُّ مـتـى غـدُه - أبو الحسن الحصري | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
يـا ليـلُ الصـبُّ مـتـى غـدُه
أبو الحسن الحصري
0
أبياتها 99
الأندلس والمغرب
المتدارك
القافية
ه
يـا ليـلُ الصـبُّ مـتـى غـدُه
أقــيــامُ السَّاـعـةِ مَـوْعِـدُهُ
رقـــدَ السُّمـــَّارُ فـــأَرَّقـــه
أســــفٌ للبــــيْـــنِ يـــردِّدهُ
فــبــكــاهُ النـجـمُ ورقَّ له
مــمّــا يــرعــاه ويــرْصُــدهُ
كـــلِفٌ بـــغــزالٍ ذِي هَــيَــفٍ
خــوفُ الواشــيــن يــشــرّدهُ
نـصَـبـتْ عـيـنـايَ له شـرَكـاً
فــي النّــومِ فـعـزَّ تـصـيُّدهُ
وكــفــى عـجـبـاً أَنِّيـ قـنـصٌ
للسِّرب ســبــانِــي أغْــيَــدهُ
صــنــمٌ للفــتـنـةٍ مـنـتـصـبٌ
أهــــواهُ ولا أتــــعــــبَّدُهُ
صــاحٍ والخــمـرُ جَـنَـى فـمِهِ
ســكــرانُ اللحـظ مُـعـرْبـدُهُ
يـنـضُـو مِـنْ مُـقْـلتِه سـيْـفاً
وكــأَنَّ نُــعــاســاً يُــغْـمـدُهُ
فــيُــريـقُ دمَ العـشّـاقِ بـه
والويــلُ لمــن يــتــقــلّدهُ
كــلّا لا ذنْـبَ لمـن قَـتَـلَتْ
عــيـنـاه ولم تَـقـتُـلْ يـدهُ
يـا مـن جَـحَـدتْ عيناه دمِي
وعـــــلى خـــــدَّيْه تــــوَرُّدهُ
خـدّاكَ قـد اِعْـتَـرَفـا بـدمِي
فــعــلامَ جـفـونُـك تـجْـحَـدهُ
إنّــي لأُعــيـذُكَ مـن قَـتْـلِي
وأظُـــنُّكـــ لا تَـــتَـــعــمَّدهُ
بـاللّه هَـبِ المـشـتاق كَرَى
فــلعَــلَّ خــيــالَكَ يِــسْـعِـدهُ
مــا ضَـرَّك لو داوَيْـتَ ضَـنَـى
صَــبٍّ يُــدْنــيــكَ وتُــبْــعِــدهُ
لم يُــبْـقِ هـواك له رَمَـقـا
فـــلْيَـــبْــكِ عــليــه عُــوَّدُهُ
وغـداً يَـقْـضِـي أو بَـعْـدَ غَدٍ
هــل مِــنْ نَــظَــرٍ يــتَــزَوَّدهُ
يـا أهْـلَ الشـوقِ لنـا شَرَقٌ
بــالدّمــعِ يَــفــيـضُ مَـوْرِدُهُ
يـهْـوى المُـشْـتـاقُ لقـاءَكُمُ
وظـــروفُ الدَّهْـــرِ تُــبَــعِّدهُ
مـا أحـلى الوَصْـلَ وأَعْـذَبهُ
لولا الأيّــــامُ تُـــنَـــكِّدهُ
بـالبَـيـنِ وبـالهجرانِ فيا
لِفُـــؤَادِي كـــيــف تَــجَــلُّدهُ
الحُـــبُّ أعَـــفُّ ذَويــهِ أنــا
غـيـرِي بـالبـاطِـلِ يُـفْـسِـدهُ
كـالدَّهْـر أَجـلُّ بَـنِـيـهِ أبو
عَــبْــدِ الرَّحْــمــنِ مُــحَــمَّدهُ
العـــفُّ الطـــاهِــرُ مِــئْزرُهُ
والحــــرُّ الطَّيـــَّبُ مَـــوْلِدُهُ
شـفَـعَـتْ فـي الأَصْلِ وزارَتُه
وزكـــا فـــتــفَــوَّقَ سُــؤْددُهُ
كَـسَـبَ الشَّرَفَ السامِي فغدا
فـــوْقَ الجـــوزاءِ يُــشَــيِّدُهُ
وكــــفــــاه غــــلامٌ أَوْرَثَهُ
إِسْــحَــاق المَـجْـدِ وأَحْـمَـدهُ
مـا زالَ يـجـولُ مَـدىً فَمَدىً
ويــحــلُّ الأَمْــرَ وَيَــعْـقِـدهُ
حــتّــى أَعــطَــتــهُ رئاسَــتُه
وســــيـــاسَـــتُه ومـــهُـــنَّدهُ
فاليومَ هو الملِكُ الأَعْلَى
مــولَى مَــنْ شَــاءَ وسَــيّــدُهُ
مــيـمـونُ العُـمْـرِ مـبـارَكُهُ
مــنــصــورُ المُــلكِ مُــؤيَّدهُ
هَـــيْـــنٌ لَيْـــنٌ فـــي عِــزَّتِهِ
لكــن فــي الحــرْبِ تَـشَـدُّدُهُ
يـطـوِي الأيّـامَ وَيـنْـشُـرُها
ويُــقـيـمُ الدهـرَ ويُـقْـعِـدهُ
شُهِــرَتْ كــالشّـمـسِ فـضـائِلُهُ
فــــأقــــرّ عـــداهُ وحُـــسَّدهُ
لا يُـطـرِبُهُ التَّغـْريـدُ ولَوْ
غَــنَّى بــالأَرْغُــنِ مَــعْـبَـدهُ
والخَـمْـرُ فـلَيْـسَتْ مِنْهُ ولا
لعــبُ الشَّيــْطــانِ ولا دَدُهُ
تـــركَ اللَّذَّاتِ فـــهِـــمَّتـــُهُ
عِــلْمٌ يَــرْويــهِ ويُــسْــنِــدهُ
وبــداً فـي المُـلْكِ تُـرَغِّبـُه
وبُـقـىً فـي المـالِ تُـزهّـدهُ
وذكــاءٌ مـثـل النَّاـرِ جَـلا
ظُـــلَمَ الشُّبـــُهــاتِ تَــوقُّدهُ
وهُـدَىً فـي الخـيـرِ يُـرَغِّبـُه
وتُـقـىً فـي المُـلك يـزهّـدهُ
وحَــــواشٍ رقَّتــــْ مِــــنْ أَدَبِ
حــتّـى فَـضَـحـت مـن يِـنـشـدهُ
لا عُـــذرَ لمـــادِحِهِ إن لَمْ
يــدفــق بــغــرِيـبٍ يَـنْـقُـدهُ
غَــيْــلانُ الشِّعــْر قُـدَامَـتُه
جَـــرْمِـــيُّ النَّحــْو مُــبَــرّدُهُ
وخَــليـلُ لُغـاتِ الْعُـرْبِ يـق
فِـي كـتـابَ الْعَـيْنِ وَيَسْرُدهُ
لمــا خــاطـبـتُ وخـاطَـبَـنِـي
لم يـــخـــفَ عَــلَيَّ تَــعَــبُّدهُ
فـنـزلتُ له عـن طـرف السَّبْ
قِ وقــلتُ بــكَــفِّكــَ مِـقْـوَدهُ
لو يــعــدَم عِــلْمٌ أو كَــرَم
أيــقــنــتُ بِــأَنَّكــَ تُـوجِـدهُ
مــن ذَمَّ الدهْـرَ وزاركَ يـا
مَـلِكَ الدُّنْـيـا فَـسَـيَـحْـمَـدهُ
إن ذَلَّ فــجــيْــشُـك يـنْـصـرُهُ
أو ضَــلَّ فــرأْيُــكَ يُــرْشِــدهُ
أو راحَ إلى أُمــــنـــيـــتِهِ
ظــمــآن فــحَــوْضُــكَ يُــورِدُهُ
أنـتَ الدنـيا والدينُ لنا
وكــريــمُ العَــصـر وأَوحَـدُهُ
لو أنَّ الصَّخـْرَ سـقـاهُ نَـدَى
كَـــفَّيـــْكَ لأَوْرَقَ جَـــلْمَـــدهُ
والرُّكْــنُ لو اِنّــك لامِــسُهُ
لاِبــيَــضّ بــكــفّــكَ أَسْــوَدُهُ
يَـطـوي السُّفـّارُ إليـكَ مَدىً
بــاللَّيْــلِ فَـيـسْهَـرُ أَرمـدُهُ
ويـهـونُ عَـلَيـهِـم شَـحطُ نَوىً
يُــطْــوَى بِـحَـديـثـكَ فَـدْفَـدُهُ
والمَــشــرِقُ أنـبـأَ مُـتْهِـمُهُ
بـالفـضـلِ عـليـكَ وَمُـنْـجِـدُهُ
والعـيـنُ تـراك فـيُـسْـتَشْفَى
مــطــروفُ الجَــفْـنِ وَأَرْمَـدُهُ
ســعِــدَتْ أيَّاـمُ الشَّرْقِ ومـا
طَــلَعَــتْ إِلّا بِــكَ أَسْــعُــدُهُ
وأَضَــاءَ الحَــقُّ لِمُــرسِــيــةٍ
لَمَّاــــ أَورَت بـــك أَزْنُـــدُهُ
بـالعـدْلِ قـمـعـتَ مـظالِمَها
وَبِــحُــســنِ الرأَيِ تُــسَــدِّدهُ
وجـلبـتَ لها العُلَمَاءَ فلمْ
تَــتــرُك عِــلمــا تَــتَــزَيَّدُهُ
وزرعـتَ مـن المـعـروف لها
مــا عـنـد اللّه سـتَـحْـصُـدهُ
واِهـتَـزَّ لإسْـمِـكَ مِـنـبَـرُهـا
فــليــدعُ بــه مـن يَـصْـعَـدهُ
قـد كـان الشـيـخُ أخا كرم
يــنــهـلُّ عَـلَى مـن يَـقْـصِـدهُ
فـمـضـى وبـقِـيـتَ لنا خَلَفاً
مــن كُــلِّ كــريــم نَــفْـقِـدهُ
فـاللّه يـقـيـكَ السّوءَ لنا
وبـــرحـــمـــتِهِ يـــتَــغَــمَّدهُ
ولقـد ذَهَـبَـتْ نُـعْـمَـى عَيْشِي
وطــريــفُ المــالِ ومُـتْـلَدهُ
أمُــحِــبُّكــَ يــدخُـلُ مَـجْـلسـه
فــيــقــال أهَــذَا مَــسْـجـدُهُ
لا بُــسْــط بــه إلا حُــصــرٌ
فــعــســى نــعــمـاكَ تـمَهِّدهُ
فــاِبــعَــث لمُــصَـلٍّ أَبْـسِـطَـةً
فـي الصَّفـِّ لِيـحْـسُـن مَـقْعَدُهُ
وَعــســاك إذا أنـعَـمْـتَ بـه
مــن صــاحِــبِهِ لا تُــفْــرِدُهُ
بـاِثـنين يُغَطّى البَيتُ ولا
يُــكْــسَــي بـالفـرْدِ مُـجَـرَّدُهُ
صـلنـي بـهـما واِغنَم شُكرِي
فــثــنــائِي عــليـكَ أُخَـلِّدهُ
أَتُـراكَ غَـضِـبـتَ لما زَعموا
وطــمَـى مـن بـحـركَ مُـزْبـدهُ
وَبَــدا مـن سـيـفِـكَ مُـبـرِقُه
وَعــلا مــن صـوتـك مُـرْعِـدهُ
هَل تأتِي الرّيحُ على رَضْوَى
فـــتـــقـــوّيـــه وتُـــصَـــعِّدهُ
أَنـتَ المـولى والعبدُ أنا
فــبــأَيِّ وَعــيــدِك تُــوعِــدهُ
مـا لِي ذنـبٌ فـتـعـاقـبُـنِـي
كــذب الواشِــي تَــبَّتـْ يـدهُ
ولو اِسـتَـحـقَـقـتُ مُـعـاقَـبَةً
لأبـــى كـــرمٌ تَـــتَـــعَــوَّدهُ
عَـن غـيـر رضـايَ جَرَتْ أشيا
ءُ تُــغـيـضُ سـواكَ وتُـجْـمِـدهُ
واللّهُ بــذاك قـضـى لا أنْ
تَ فــلَسْــتُ عــليــكَ أعــدِّدهُ
لا تــغــد عــليَّ بـمُـجْـتَـرِمٍ
لم يــثْــبُــتْ عــنــدك شُهَّدهُ
فــوزيــرُ العَـصـرِ وَكـاتِـبُه
ومـــــرسِّلـــــُه ومُــــقَــــصِّدهُ
يُــبْـدِي مـا قـلتُ بـمـجـلِسِهِ
أَيـــضـــاً ولســوفَ يُــفَــنِّدُهُ
إِن كـنـتُ سـبـبـتـكُ فُضَّ فمِي
وَكـــفـــرتُ بـــرَبٍّ أَعْـــبُــدهُ
حـاشـا أدبـي وسـنـا حـسبِي
مـــن ذَمِّ كـــريــم أَحْــمَــدهُ
سَـتـجـودُ لعـبـدِكَ بـالعـفـو
فــيـذيـبُ الغَـيْـظَ ويـطـردُهُ
وقــديــمُ الوُدِّ ســتــذكــرُهُ
وتــــــجــــــدِّدُهُ وتــــــؤَكِّدُهُ
أوَ ليـسَ قـديـمُ فـخارِكَ ين
شــيــنِــي وَعُــلاكَ يُــشَــيِّدهُ
يـا بـدرَ التّمِّ نكحتَ الشَّمْ
سَ فــذاك بُــنــيّــك فَـرْقَـدهُ
فَـــاِســـلَم للديــن تُــمَهِّدُهُ
ولِشَــمْــلِ الكــفْــرِ تُـبـدِّدهُ
واِقــبــل غَــيْــداءَ مـحـبَّرَةً
لفــظــاً كــالدُّرِّ مُــنَــضّــدُهُ
لو أَنّ جــمــيـلاً أَنـشَـدَهـا
فــي الحــيَّ لذابــتْ خُــرَّدُهُ
أهـديـتُ الشِّعـْرَ عـلى شَـحَـطٍ
ونـــداك قـــريـــبٌ مَـــوْلِدهُ
مـا أَجـوَدَ شِـعـرِي فـي خَـبَبٍ
والشـــعـــرُ قــليــلٌ جَــيِّدهُ
لولاك تــــســـاوَى بَهْـــرَجُهُ
فــي سُـوقِ الصَّرْفِ وعـسْـجَـدهُ
وَلَضــاع الشــعــرُ لذِي أدَبٍ
أو يــنــفـقـهُ مـن يَـنْـقُـدهُ
فَـعَـليـك سـلامُ اللَّهِ مَـتـى
غـــنَّى بـــالأيــك مُــغَــرِّدهُ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول