🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
لا راقَـــنـــي إِلّا الحِــدادَ لَبــوسُ - أبو الحسن الحصري | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
لا راقَـــنـــي إِلّا الحِــدادَ لَبــوسُ
أبو الحسن الحصري
0
أبياتها سبعون
الأندلس والمغرب
الكامل
القافية
س
لا راقَـــنـــي إِلّا الحِــدادَ لَبــوسُ
إِنَّ النَــعــيــمَ مَــعَ النَــعِـيِّ لَبـوسُ
بِــاللَهِ يــا عــيـداً تَـبَـسَّمـَ لِلوَرى
لا تَـــلقـــنــي إِلّا وَأَنــتَ عَــبــوسُ
هَـل عـادَةُ المُـشـتـاقِ لَيـلَةَ عـيـدِهِ
وَصَـــبـــاحِهِ إِلّا بُـــكـــاً وَرَســـيـــسُ
دَمِــيَ المــحــلُّ وَمـا نَـحَـرت وَإِنَّمـا
إِنــســانُ عَـيـنـي فـي دَمـي مَـغـمـوسُ
وَسَــدَدتُ بِــابــي عَـن عِـدايَ ثَـلاثَـةً
خَــوف البُــكــا وَالشـامِـتـونَ جُـلوسُ
يــا رُبَّ بــاكِـيَـةٍ مَـعـي قَـد رابَهـا
فِــعــلٌ مِــنَ المُــتَــمَـلِّقـيـنَ خَـسـيـسُ
قــالَت لَقَــد ضَــيَّعـتَ حَـقَّكـَ عِـنـدَهُـم
لم لا تُــمــاكِــسـهُـم وَأَنـتَ مَـكـيـسُ
هَـل يَـنـفَـعَـنّـكَ أَن يَـغُـصّ بِـجَـمـعِهِـم
هــذا النَـدى إِذا خَـلا ذا الكـيـسُ
فَــأَجَـبـتُهـا وَالعِـلمُ أَنـفَـسُ جَـوهَـرٍ
حَــظُّ الغَــريــمِ وَإِن سَــمـا مَـبـخـوسُ
مـاذا عَـسـى يُـعـطـونَني وَأَنا اِمرُؤٌ
عِــنــدي دَنــانــيــرُ المُـلوكِ فُـلوسُ
خَـبُـثَ الزَمـانُ كَـمـا تَـريـنَ وَأَهـلُهُ
كُــــلُّ اِمــــرئٍ فــــي وُدِّهِ تَـــدليـــسُ
كُــفّـي سَـأَقـبِـسُهُـم هُـدايَ وَمَـغـنَـمـي
مِــنــهُــم ثَــوابُ اللَهِ وَالتَــأنـيـسُ
إِنّــي إِذا سُــرَّ النَــديــمُ بِــكَــأسِهِ
طــافَــت عَــليّ مِــنَ الغَــرامِ كُــؤوسُ
نـارُ الأَسـى فـي أَضـلُعـي مَـشـبـوبَةٌ
وَشَهــابُهــا مِــن زَفــرَتــي مَــقـبـوسُ
قَـــد فُـــلَّ صـــمـــصـــامٌ لَدَيَّ مُهَـــنَّدٌ
وَاِبــتَــزَّ عِــلقٌ فــي يَــدَيَّ نَــفــيــسُ
غُــصــنُ المــلاحَـةِ غَـيـرَ أَنَّ وقـارَهُ
يَــأبــى عَــلَيــهِ أَن تَــراهُ يَــمـيـسُ
تَـثـنـي مَـعـاطِـفها الغُصونُ وَما لَهُ
بَـيـنَ الغُـصـونِ مِـنَ الحَـيـاءِ حَـسيسُ
خـفـت العُـيـونَ عَـلَيـهِ مُـنـذُ غَرَستهُ
فَــذَوى كَــأَن لَم يُــثـمِـر المَـغـروسُ
رَيّــان مِــن مـاءِ الشَـبـيـبَـةِ نـائِر
لَبِــسَ الجَــمــالَ فَــخُــرِّقَ المَـلبـوسُ
وَالمَــرءُ لَيــسَ بِــثـابِـتٍ بـنـيـانـهُ
حَـتّـى يَـكـونَ عَـلى البـقا التَأسيسُ
وَلَرُبَّمــا دَعَــتِ الشَــبـيـبَـةُ لِلهُـدى
وَأَضَــلَّ شَــيــبُ الرَأسِ وَالتَــقــويــسُ
تَـــبّـــاً لِقَــومٍ لا يَــرونَ هُــداهُــمُ
حَـــتّـــى تَـــشـــيـــبَ عَـــوارِضٌ وَرُؤوسُ
أَبـنـيّ مُـذ مَـنَـحـتـكَ سـبـتَـة لِلعُلا
لَم يَــرضَهــا يَــحــيــى وَلا إِدريــسُ
وَالقَـيـرَوانُ حِـمـى أَبـيـكَ وَما نَأى
إِلّا وَربــــعُ القَــــيـــرَوانُ دَرِيـــسُ
نَــحـنُ البُـدورُ النَـيِّراتُ وَمِـصـرُنـا
فَــلكٌ بِــشُهــبِ رِمــاحِــنــا مَــحــروسُ
نَـخـتالُ فَوقَ الخَيلِ في ظَلَلِ القَنا
أســداً وَقَــد وَقَــدَ الغــداةَ وَطـيـسُ
لكِــن أَصــابَــتــنــا مَــصــائِبُ ذُلِّلَت
مِــنــهُــنَّ أُمُّ اللَيــثِ وَهــيَ شَــمــوسُ
عَـبـدَ الغـنـيّ اِشـتَـقتُ هَل لَكَ أَوبَةُ
فـي الدَهـرِ تُـرجـى أَم أَبـوكَ يَـؤوسُ
دِمَــنــي وَإِن مُـلِئَت دُمـىً وَحَـدائِقـاً
كَــالبــيــدِ بَـعـدَكَ مـا بِهِـنَّ أَنـيـسُ
قـبـحـت مَـحـاسِـنـهـا وَضـاقَ رَحـيبُها
إِنَّ القُـصـورَ عَـلى الكَـظـيـمِ حَـبـوسُ
حَــسَــنــاتُ أَيّــامــي ذُنـوبٌ بَـعـدَمـا
فــارَقــتــنــي وَسُــعــودُهُــنَّ نُــحــوسُ
وَلَقَـد أَحـومُ عَـلى المَـوارِدِ خامِساً
فَــإِذا شَــرِبــت فَــعَــذبــهــنَّ مَـسـوسُ
لَقـبـانِ ذا مَـعـكـوسُ ذا وَكِـلاهُـمـا
حَــســنٌ وَقَــد يـسـتَـقـبـحُ المَـعـكـوسُ
زانَ الحـلى عَـبـد الغـنـيّ بِـحُـسـنِهِ
وَاِزّيّـــنَـــت هِـــنـــدٌ بِهــا وَلَمــيــسُ
قَــد كــانَ يُـقـعِـدُ دَهـرَهُ وَيُـقـيـمـهُ
طِـــفـــلاً وَيُــبــرِمُ أَمــرَهُ وَيَــســوسُ
وَيَــحِــلُّ مــا عَـقَـدَ الكَهـول بِـرَأيِهِ
وَيُـصـيـبُ مَـعـنـى الشَـيـء حينَ يَقيسُ
ثَــبَــتَــت حــبــاهُ فَـدونَهُـنَّ يـلمـلمٌ
وَسَــمَــت عـلاهُ فَـدونَهـا البِـرجـيـسُ
آنَــسـت مِـنـهُ سَـكـيـنَـةً وَتُـقـىً عَـلى
عَــقـبَـيـهِ يَـنـكُـصُ مِـنـهُـمـا إِبـليـسُ
جــادَت ثَـراكَ مِـنَ العُـيـونِ سَـحـائِبٌ
وَنَــعَــتــكَ أَقــمــارٌ مَــعــي وَشـمـوسُ
فَـأَنـا أُقـيـمُ مَـعَ النَـوادِبِ مَأتَماً
وَمَــعَ الحِــسـانِ الحـورِ أَنـتَ عَـروسُ
أَســعِــد أَبـاكَ بِـرَحـمـةٍ وَاِشـفَـع لَهُ
يَــــرحَـــمـــهُ رَبُّ العِـــزَّةِ القـــدّوسُ
وَالوَيــلُ مِــمّــا يَــتَّقــيـهِ لَهُ غَـداً
إِن غــابَ عَــنــهُ وَجــهــكَ المَـرغـوسُ
هـا إِنّ أَجـفـان الكَـظـيـمِ غَـضـيـضَـةٌ
حَـــتّـــى تَـــراكَ وَرَأســـهُ مَــنــكــوسُ
بِــمَــحَــبَّةــِ القُــرآنِ كُـنـت مـوكّـلاً
حَـــتّـــى رَثــى لَكَ لَوحُــكَ المَــدروسُ
يـلهـى عَـنِ الكـتّـابِ صَـحـبُـكَ نـوّمـاً
عِــنــدَ الصَــبـاحِ وَهَـمُّكـَ التَـغـليـسُ
وَلَقَــد تَــســوؤكَ لِلبَــطــالَةِ حَـلقَـةٌ
سَـــرَّتـــهُــمُ أَو جُــمــعَــةٌ وَخَــمــيــسُ
لَم تــدّغــم فــيــهِـم كَـأَنَّكـَ مُـطـبِـقٌ
وَكَـــأَنَّ كـــلاً مِـــنـــهُـــم مَهـــمــوسُ
نَــغَــمــاتُ داوودٍ قَــرَأتَ بِهـا فَـلَو
أَصــغــى إِلَيــكَ لَأَســلَمَ القِــسّــيــسُ
شَــتّـانَ نَـحـنُ سَـكَـنـتَ طـوبـى آمِـنـاً
وَسَـكَـنـت حَـيـثُ يَـروعَـنـي النـاقـوسُ
فـــي دارِ إِســـلامٍ وَسِـــلمٍ لِلعِـــدا
ضــامَ النَــصــارى أَهــلهــا وَمَـجـوسُ
ما خِلتُ قَبلَ مَغيبِ وَجهِكَ في الثَرى
أَنَّ البُــــدورَ تَـــحـــوزهُـــنَّ رُمـــوسُ
أُسـدُ الشَـرى مِـمّـا مَـلَأت عُـيـونـها
ظَــنَّتــ بِــأَنَّ حِــمــى أَبـيـكَ الخـيـسُ
وَالطَـيـرُ مِـمّـا اِسـتَـحسَنَتكَ وَرُعتَها
ظَــــنّـــت أَبـــازٌ أَنـــتَ أَم طـــاووسُ
لِلَّهِ نَــفــســكَ مــا أَشَــدّ إِذا وَهَــت
عِــنــدَ المَــكــارِهِ لِلكِــرامِ نُـفـوسُ
لَو كُـنـتَ فـي نـوبِ اللَيالي مَعقلي
مــا نــالَنــي بِــذُنــوبِهـا تَـضـريـسُ
لَو كــانَ عُــمـرُكَ خَـمـسَ عَـشـرَةَ حِـجَّةً
لَسَـطـا عَـلى الأَعـداءِ مِـنـكَ خَـمـيسُ
وَدَعَــتـكَ أَعـلامُ العُـلومِ إِمـامـهـا
وَتَــيَــمَّمــَتــكَ مِـنَ العِـراقِ العـيـسُ
لكِــن طَــوَتــكَ يَــدٌ شَـديـدٌ بَـطـشـهـا
سِــــيّــــانِ مَــــرؤوسٌ بِهـــا وَرَئيـــسُ
كتبَ الفناءُ عَلى بَني الدنيا فلم
يَــســلم سُــليــمــانٌ وَلا بــلقــيــسُ
سَــل كُــلَّ جَــبّــارٍ عَــنــيــدٍ مــا لَهُ
بَــعــدَ القُــصــورِ مَــحـلّهُ النـاووسُ
داسَ الكُــمــاةَ بِـخَـيـلِهِ حَـتّـى غَـدا
وَمــنــاطُ تــاجِ المُـلكِ مِـنـهُ مَـدوسُ
دَمـعـي عَـلى القَـبرِ الأَنيقِ جَمالهُ
أَبَــداً وَإِن حَـبَـسَ الحَـبـيـبَ حَـبـيـسُ
وَلِعـــلَّةٍ مـــا زُرتـــهُ غِـــبّــاً وَهَــل
يَــشــفــي غَـليـلي حَـولَهُ التَـعـريـسُ
يـا لَيـتَ شِـعـري وَالذُنـوبُ كَـثـيـرَةٌ
وَالظَــنُّ إِلّا فــي الكَــريـمِ بَـخـيـسُ
رَوعــي المَــروعُ هَـل يَـكـونُ جَـزاؤهُ
بِــاِبــنِ المـقـدّسِ روحـهُ التَـقـديـسُ
يــا مُــبــتَــلي النَــعــيــم بــعــلةٍ
فــيــهــا عَــذابٌ لِلصَــبــورِ بَــئيــسُ
وَمُــكــبّــراً مُــذ كــانَ لا صـغـرٌ بِهِ
وَمُــطــهّـراً لَم يَـدرِ مـا التَـدنـيـسِ
شَـمـسُ المَـعـالي لَو بَـزَغـت زَمـانـهُ
لَأَتــاكَ يَــقــتَـبِـسُ السَـنـا قـابـوسُ
كُــنّــا نُــنـفّـسُ عَـنـكَ غـمّـاءُ الرَدى
بِــنُـفـوسِـنـا لَو أَمـكَـنَ التَـنـفـيـسُ
إِنَّ المَــنِــيَّةــِ عِــلَّةٌ فــي بــرئِهــا
غُــلب المَــسـيـحُ فَـكَـيـفَ جـاليـنـوسُ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول