🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
لا شَـفـانـي الدَمـعُ إِلّا بِـالشَـرق - أبو الحسن الحصري | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
لا شَـفـانـي الدَمـعُ إِلّا بِـالشَـرق
أبو الحسن الحصري
0
أبياتها 96
الأندلس والمغرب
الرمل
القافية
ق
لا شَـفـانـي الدَمـعُ إِلّا بِـالشَـرق
فَــكُـلوا إِنـسـانَ عَـيـنـي بِـالغَـرَق
وَيــح عَــيــنــي سُــلِبَــت قُــرَّتــهــا
وَخَـــبـــا نــيّــرُهــا لَمّــا اِئتَــلَق
وَلَدي فـــارَقـــتُ لا بَـــل كَـــبــدي
فَـالَّذي اِسـتَـجـمَعَ مِن شَملي اِفتَرَق
لا أُبــالي بَــعــد أَن فــارَقــتــهُ
بِــغُــرابِ البَــيــنِ إِن قـيـلَ نَـعَـق
لا أُحِـبُّ النَـسـلَ بَـعـدَ اِبـني وَلا
تَـطـمَـعُ الحَـسـنـاءُ مِـنّـي بِـالعـشق
بِـــأَبـــي غُــصــنٌ ذَوى حــيــنَ زَهــا
بِــأَبــي نَــجــمٌ هَــوى حــيــنَ شَــرَق
شــقَّتــِ الشَــمــسُ عَــلَيــهِ جَــيـبَهـا
فَـبَـكـى المـزنُ مَـعـي وَالجـيـب شَق
كــانَ دَمــعــي قَــبـلَ فُـقـدانـي لَهُ
فـي يَـدِ الصَـبـرِ أَسـيـراً فَـاِنـطَلَق
نَهــــكَــــتــــهُ عِـــلَّةٌ مَـــبـــدَؤُهـــا
وَحــشَــةُ الأمِّ مَــتــى تُـذكَـر تـشُـق
غَـــــدَرَتـــــهُ أُمُّهــــُ لكِــــن وَفَــــت
أمَــةٌ أَحــسَــنُ مــنــهــا مُــرتَــقــق
أَلِفَــــتــــهُ مِــــثــــلَمـــا آلَفَهـــا
وَأَحَـــبَّتـــهُ اِعــتِــقــاداً لا مَــلَق
خَــمــشَــت ثُــكــلاً عَــلَيــهِ وَجــنَــةً
لَطَــمَــت مِــنــهــا صَــبـاحـاً وَشَـفَـق
لَوحــهُ المَــكــتــوبُ أَرجَــت مَـحـوهُ
لِتَـــرى مـــا خَـــطَّ مِـــنــهُ وَمَــشَــق
أَنــا مِــن خَــمــرَةِ ثُــكــلي طـافِـحٌ
وَالهَــوى مُــصـطَـبـحـي وَالمُـغـتَـبَـق
لا تَـلُمـني في البُكا لَو كانَ مِن
صَــخــرَةٍ صَــمّــاء قَــلبــي لَاِنـفَـلَق
قَـد بَـكـى يَـعـقـوبُ حَـتّـى اِبـيَـضَّتا
حُــزنــاً عَـيـنـاهُ بِـالدَمـعِ الغَـدِق
وَشَـــكـــا البَـــثَّ إِلى اللَهِ وَقَـــد
وَعَــــدَ اللَهُ بِـــرَدِّ المُـــســـتَـــرَق
ثُـــمَّ وَفّـــاهُ بِـــرُجـــعـــى يـــوسُــفٍ
وَالأَخُ المَــظــلوم إِذ قــيـلَ سَـرَق
وَإِذا يَــحــزنُ مَــن يَـرجـو المُـنـى
فَــالَّذي اِســتَــيـأَسَ بِـالحُـزنِ أَحَـق
قَـــطَّعـــَ الضـــرّ أَمـــامــي كَــبِــدي
وَأَرانـــي قَـــمَـــري كَـــيــفَ اِمَّحــَق
أَطــفَــأَ الســقــمُ بِــرُغــمـي نـورهُ
وَرعـــــافٌ كُـــــلَّمــــا كَــــفَّ دَفَــــق
فَـــكِـــلانـــا فـــي دَم مُــشــتَــحِــطٌ
فَــإِذا يــرعَــفُ أَبــكــى بِــالحُــرَق
أَذبــــيــــحٌ أَم جَـــريـــحٌ وَجـــهـــهُ
فَــأَديــمُ الحُــســنِ مِــنـهُ مُـخـتَـرَق
أَم سَـــقـــيــمُ عَــبــث الســقــم بِهِ
وَتَـــلاشـــى لَحـــمـــهُ وَالجــلدُ رَق
كــــربُهُ مِــــن كُــــربٍ كـــانَـــت بِهِ
تَــتـرُكُ الأَجـفـانَ قـرحـى بِـالأَرَق
وَلَقَـــــد كـــــانَ عَــــلى أَوصــــابِهِ
رُبَّمــا نــامَ ثَــلاثــاً فــي نَــسَــق
وَإِذا اِســـتَـــيــقَــظَ مِــن نَــومَــتِهِ
زادَتِ الأَوصــابُ وَاِشــتَــدَّ القَــلَق
وإِذا مــا أعــجِــبــوا مِــن نَــومِهِ
قُــــلتُ لا غَــــروَ بِهِ اللَهُ رَفَــــق
كــانَ يَــشــفــيــنــي إِذا قَــبّـلتـه
وإِذا اِســتَــنــطــقــتُ فـاهُ فَـنَـطـق
كــانَ يَــشــفــيــنــي وَفــيــهِ رَمَــقٌ
فَــمَـنِ الشـافـي وَقَـد مـاتَ الرَمَـق
لَيـــلَةَ المَـــوتِ دَعــانــي فَــدَعــا
لي وَقَــد قَــبَّلــَ رَأســي وَاِعــتَـنَـق
وَهـــوَ يـــنــدي عِــرقــاً مــن شــمَّهُ
قـــالَ هـــذا مـــاءُ وَردٍ لا عَـــرَق
وَلَقَــــد مَــــرَّغـــتُ فـــي مَـــصـــرَعِهِ
وَجَــنـاتـي وَاِسـتَـطـبـتُ المُـنـتَـشَـق
لَســـتُ أَدري مـــلكُ المَــوتِ هُــنــا
لِسَــنــىً أَخــمَــد أَم مــسـكـاً فَـتَـق
رَوضَــــةٌ غُــــيِّرَ مِــــن أَزهـــارِهـــا
كُــــلُّ قـــانٍ وَغَـــضـــيـــضٍ وَيـــقَـــق
ذَبــلُ النِــســريـنُ وَالوَردُ النَـدي
وَاِسـتـحالَ النَرجسُ الساجي الحَدق
وَغَـــدا مَـــنـــبَـــتــهُ مِــمّــا زَبــى
وَاِمَّحــَت مِــنــهُ مَــحـاسـيـنُ الخَـلق
فَـشَـجـا إِذ لا الجُـفـونُ اِنـطَـبَـقَت
مِــنــهُ تَـغـمـيـضـاً وَلا فـوهُ نَـطـق
قَــلَّصَ التَــشــنــيــجُ مِــنــهُ شَــفَــة
عَــن شَــتــيــتٍ كُــلَّمـا اِفـتَـرَّ بَـرق
ضــاعَــفَــت حُــزنــي عَــلَيـهِ مـيـتَـةٌ
ظَــلَّتِ الأَغــصـانُ مِـنـهـا فـي نَـزَق
وَلَقَــد أَبــقــى الرَدى مِــن حُـسـنِهِ
لمـــحـــاً مِــثــلَ طِــرازٍ فــي خَــلَق
لا أَقـــولُ الطِـــبُّ أَخــطــا إِنَّمــا
خــالَفَ المِـقـدار فـيـهِ مـا اِتَّفـَق
لَم يــــبــــدّل خَــــلق رَبّـــي أَحَـــدٌ
كَـــذَبَ الشَـــيـــطـــانُ وَاللَهُ صَــدق
تَــــمَّ أَمــــرُ اللَهِ وَالحَـــمـــدُ لَهُ
أَخَــذَ النُــعــمــى الَّتـي كـانَ رزق
لَســتُ أَلقـى الدَهـر إِلّا بِـالرِضـا
مـا جَـنـى الدَهـرُ فَـأَلقـى بِالحَنق
قَــــتَـــلَ اللَهُ وَلَو شـــاءَ شَـــفـــى
فَــــتَــــقَ اللَه وَلَو شــــاءَ رَتَــــق
ســـلبـــت أَنـــفـــس عِــلقٍ راحَــتــي
دُرَّةً بَــيــضــاء صــيــغَــت مِـن عَـلق
لوذعِــــيٌّ كُــــنــــتُ أَرجـــو كَـــونَهُ
خَــلفــاً مِــنّــي إِذا المَــوتُ طَــرق
يـــا قَـــتـــيـــلاً مُهـــراقـــاً دَمُهُ
وَبِـــحَـــدِّ المُــنــتَــضــى لَم يُهــرق
أَخَّرَتـــنـــي سَـــيِّئـــاتـــي بَـــعــدَهُ
وَجَـــرى لِلخُـــلدِ قَــبــلي فَــسَــبَــق
لَيــتَ شِـعـري هَـل تـرانـا نَـلتَـقـي
فــي جِـنـانِ الخُـلدِ أَم نَـحـنُ فـرق
فِـــرقَـــةٌ فــازَت وَأُخــرى شَــقِــيَــت
شِــقـوَةَ العَـبـدِ إِذا العَـبـدُ أَبِـق
وَلِأَمـــــرِ اللَهِ أُخـــــرى أرجِــــئَت
فَهـــيَ وَقـــفٌ بَـــيـــنَ أَمــنٌ وَفَــرق
خُـــنـــتُ مَـــولايَ وَلَم أَنـــصَــح لَهُ
لَو سَــعــى العَــبـدُ بِـنُـصـحٍ لَعَـتَـق
يــا شَــبــيــهــاً وَسَــمِــيّــاً لِأَبــي
كُــنــتَ بَــرّاً بــي إِذا غَــيـرك عَـق
كُـــنـــتَ فَـــرعـــاً طَــيِّبــاً لَو أَنَّهُ
جــاوَزَ العَــشــرَ بِــثـنـتَـيـنِ بَـسـق
كُـنـتَ يـا عَـبـدَ الغـنيّ اِبني تُرى
فَهِـــمـــاً مِــثــلي وَلكِــن لَم تــوق
وَتَــخَــلَّصــتَ مِــنَ الدُنــيــا الَّتــي
طَــبــقــاً تـركـبُ فـيـهـا عَـن طَـبَـق
كَــيـفَ أَصـبَـحـت وَكَـيـفَ الحـالُ يـا
غُــصُــنُ البــانِ وَيـا بَـدر الغَـسَـق
هَـــل تَـــلَقّــاكَ إِذ اِنــفَــضَّ الوَرى
فــاتَــنــا القَــبــرُ بِـرِفـقٍ وَشَـفَـق
هَــل تَــثَــبَّتــَّ مُــجــيــبــاً لَهُــمــا
قــــائِلاً أَشــــهَـــدُ أَنَّ اللَهَ حَـــق
وَنَــــبِــــيّــــي أَحــــمَــــدٌ أَرسَــــلَهُ
بِــالهُــدى فَــاِخــتـارَهُ مِـمَّنـ خَـلَق
وَإِمــامــي الذِكــرُ وَالكَــعـبَـةُ لي
قِــبــلَةٌ هــذي عُــرى الديــنِ مَــرَق
وأَبــوكَ الحــبــرُ إِن تَــشــفَــع لَهُ
يَــغــفِــرُ اللَه خَــطــايــاهُ فَــثــق
بَــــــــــرَّدَ اللَهُ فُــــــــــؤادي إِنَّهُ
كُــلَّمــا هــاجَــتـهُ ذِكـراكَ اِحـتَـرَق
وَسَـــقَـــت رَحـــمَـــتــهُ قَــبــرَكَ مــا
حَــنَّتــ الوُرقُ عَــلى خُــضــر الوَرَق
يا أَخا الدُنيا اِعتَبِر هَل لَكَ مِن
مُـــلكِهـــا غَـــيـــر حــنــوطٍ وَخــرق
وَاِنــتَـظِـر مَـن لَيـسَ يُـسـتَـأذنُ فـي
رفـــعِ أَســـتــارٍ وَلا فَــتــح غَــلَق
هَــل وَقــى مَــن فــي بُــروجٍ شُــيِّدَت
أَو مــنــيــفٍ مُــشــمَــخِــرٍّ أَو نَـفَـق
حَــــيَــــوانٌ إِن تَــــقَــــضّـــى أَجَـــلٌ
قــيــلَ هــذا مــاتَ أَو ذاكَ نَــفَــق
كَــتَــبَ اللَهُ عَــلى الخَــلقِ الرَدى
فَـــاِســـتَــوى فــيــهِ مُــلوكٌ وَســوق
أَيُّهــا الشــامِــتُ هَــل تَــأمـن مِـن
حــدثــانِ الدَهــرِ نَــحــســاً وَرَهَــق
لا تُـــعَـــيِّر فَــسَــواءٌ فــي الرَدى
أَنـــتَ وَالذَرُّ وَعـــوجُ اِبــنِ عَــنــق
كَــم بَـصـيـرٍ ضَـلَّ فـي غَـيـرِ الدُجـى
وَثَـــبـــوتٍ زَلَّ فـــي غَـــيــرِ الزَلَق
خــالَفَ الدَهــرُ هَــواهُ فــيــهِــمــا
فَـالحَـيـا أَفـناهُ وَاِستَبقى الصَعَق
فَـــالَّذي صَـــحَّ لَهُ عَـــنـــهُ صَـــحـــا
وَإِذا اِعــتَــلَّ بِهِ القَــلبُ اِعـتَـلَق
رُبَّ عـــيـــرٍ يَـــتَـــسَــمّــى صــاهِــلاً
فَـــإِذا صَـــوَّتَ قـــالوا قَـــد نَهَــق
نــافَــسَ اللَيــث وَقَــد مـيـزَ كَـمـا
مـيـزَ في دُهمِ المَذاكي ذو البَلَق
بَـــيـــنَ فـــكّـــي غِـــرارٌ مُـــحــسِــنٌ
ضَـــربَ مـــا قــصَّر مِــنــهُ أَو حَــلَق
غَــيــرَ أَنَّ الثــكــلَ أَوهــى جــلدي
وَلِســـانـــي كَـــفَّهـــُ عَـــمَّنـــ سَــلَق
كَــبِــدي البَــيــضــاءُ لا مِـن عِـلَّةٍ
أَودَعَــت كــبــدي بَــيــاضــاً فَــذَرَق
ثَـــقِّلـــ اللهُـــمَّ مـــيـــزانـــي بِهِ
وَتَــدارك لي فَــعَــقــلي قَــد زَهَــق
وَأعـــذ نَـــفــســي مِــن وســواسِهــا
يــا إِلهَ النــاسِ يــا رَبَّ الفَــلَق
حَــرَّقَ الثــكــل جُـفـونـي بِـالبُـكـا
فَــمَــتــى يَــرقَــعُ صَـبـري مـا خَـرَق
وَلَقَــد أَخــفَــيــتُ وَجــدي فَــخَــفــى
وَلَقَـــد سَـــكَّنــتُ قَــلبــي فَــخَــفَــق
سَـل حَـمام الأَيكِ هَل أَبكى الحِمى
وَبَـروق الغَـورِ هَـل أَبـكـى البَـرق
إِنَّمــــا أَبــــكـــي لِخَـــطـــبٍ جَـــلَلٍ
فـــاقَ عِـــنــدي كُــلَّ خَــطــبٍ وَأفــق
إِنَّنـي لَولا مُـصـابُ اِبـنـي الرِضـا
لَمُـــطـــيــقٌ كُــلَّ عِــبــءٍ لَم يُــطــق
لَو تَــرى الغــيــمَ وَقَـد أَسـعَـدَنـي
بِـــالبُـــكــا ســاعَــةَ أَودى فَــوَدَق
مَـــرَّ لَم يُـــكــتــب عَــلَيــهِ سَــيّــئٌ
فَـــنَـــجـــا مِـــن تَــبِــعــاتٍ وَعَــلَق
فــازَ مَــن مــاتَ صَــغــيــراً مِـثـلَهُ
لَم يُــقَــل عَــفَّ وَلا قــيــلَ فَــسَــق
إِنَّمـــا الوَيـــلُ لِكَهــلٍ أَو فَــتــىً
إِن رَنـا اِخـتـانَ وَإِن قـالَ اِختَلَق
خَـــفَّ ظَهـــراً وَثَــقُــلنــا أَظــهُــراً
فَــتَــنــاهـى وَكَـبَـونـا فـي الطَـلَق
أَنـــا فـــي إِثـــرِكَ أَجـــري وَغَــداً
بِــكَ يـا عَـبـد الغَـنِـيِّ المُـلتَـحَـق
شـــاقَـــنــي عــرفُ ثَــرىً تَــحــتَــلُّهُ
لَيـتَ جَـنـبـي مِـنـكَ بِالجَنبِ اِلتَصَق
أَســعَــدَ اللَهُ بِــكَ المَــفـجـوعِ إِن
ذَنـبُهُ أَشـقـاهُ فـي اليَـوم الأَشَـق
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول