🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
اللهُ أكــبـرُ فـي مـنـارِ الجـامـعِ - مالك بن المُرحَّل | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
اللهُ أكــبـرُ فـي مـنـارِ الجـامـعِ
مالك بن المُرحَّل
0
أبياتها 55
الأندلس والمغرب
الكامل
القافية
ع
اللهُ أكــبـرُ فـي مـنـارِ الجـامـعِ
مــن ســبـتـةٍ تـأذيـنَ عـبـد خـاشـع
اللهُ أكــبــرُ للصــلاة أقــيـمُهـا
بـيـن الصفوفِ من البلاطِ الواسعِ
اللهُ أكــبــر مُــحــرمـاً ومـوجـهـاً
وجــهــي إلى ربــي بــقــلب خـاشـع
الحــمــدُ للّه الســلامُ عــليــكــمُ
آمــيــن لا تــفــتـح لكـلِّ مـخـادعِ
إنّ النـسـاءَ خـدعـنـنـي ومَكَرْنَ بي
ومـلأنَ مـن ذكـر النـساءِ مسامعي
حــتـى وقـعـتُ ومـا وقـعـتُ لجـانـب
لكـــنْ عـــلى رأســي لأمــر واقــعِ
واللّهِ مــا كــانــت إليـه ضـرورة
لكـــنَّ أمـــرَ اللّه دونَ مُـــدافـــعِ
فـخـطـبْـنَ لي في بيتِ حُسنٍ قلنَ لي
وكـذبـنَ بـلْ هـوَ بـيـت قـبـحٍ شائعِ
بـكـراً زعـمـن صـغـيـرةً فـي سـنّهـا
حـسـنـاءَ تُـسـفـرُ عـن جـمـالٍ بـارعِ
خَــوْد لهــا شــعــرٌ أثــيــثٌ حــالكٌ
كـالليـلِ يـجـلو عـن صـبـاحٍ سـاطعِ
حـوراءُ يـرتـاعُ الغـزال إذا رنتْ
بـجـفـون حـشـفٍ فـي الخمائل راتعِ
تـتـلو الكـتـاب بـغـنّـة وفـصـاحـةٍ
فـيـمـيـلُ نحوَ الذكر قلبُ السامعِ
بــسَّاــمــةٌ عــن لؤلؤ مــتــنــاســق
مـن ثـغـرهـا فـي نـظمه المتتابعِ
أنـفـاسُهـا كـالراح فُـضَّ خـتـامـها
مـن بـعـد مـا خُـتـمـت بـمسكٍ رائعِ
غـيـداءَ كالغصنِ الرطيب إذا مشت
نــاءَتْ بــردفٍ للتــعــجــل مــانــعِ
تـخـطـو عـلى رِجْـلي حـمـامـة أيكة
مـخـضـوبـة تُـصـبـي فـؤاد الخـاشـعِ
ووصـفـنَ لي مـن حُـسـنـها وجمالها
ما البعضُ منه يُقيم عذرَ الخالعِ
فـدنـوتُ واسـتـأمـنـتُ بـعـد تـوحّـش
وأطــاعَ قــلبٌ لم يــكـن بـمـطـاوعِ
فـحـمـلنـنـي نـحـو الوليّ وجـئنني
بــالشــاهـديـن وجـلد كـبـشٍ واسـعِ
وبــغــرفــة مــن نــافــع لتـفـاؤلٍ
واللهِ عــزَّ وجــلَّ ليــس بــنــافــعِ
فــشــرطــنَ أشـراطـاً عـليَّ كـثـيـرةً
مـا كـنـتُ فـي حملي لها بالطائعِ
ثـم انـفـصـلتُ وقـد عـلمـتُ بـأنني
أوثـقـت فـي عـنـقـي لهـا بـجوامعِ
وتـركـنـنـي يـومـاً وعدنَ وقلنَ لي
خـذ فـي البناءِ ولا تكنْ بمدافعِ
واصـنـعْ لها عرساً ولا تحوج إلى
قــاضٍ عــليــك ولا وكــيــل رافــعِ
فــقـرعـتُ سـنّـي عـنـدَ ذاك نـدامـةً
مـا كـنـتُ لولا أن خُـدعـت بـقارعِ
ولزمـنـنـي حـتـى انـفـصـلتُ بموعدٍ
بعد اليمين إلى النهار الرابعِ
فـلو انـنـي طـلّقـتُ كـنـتُ مـوفـقـاً
ونـفـضـتُ مـن ذاك النكاح أصابعي
لكـنْ طـمعت بأن أرى الحسن الذي
زوّرن لي فـدمـمـتُ سـوءَ مـطـامـعـي
فـنـظـرتُ فـي أمـر البـناء مُعجّلاً
وصـنـعـتُ عُـرسـاً يـالهـامِـنْ صـانـعِ
وطـمـعـتُ أن تُـجـلى وأبـصر وجهها
وتـقـرُّ عـيـنـي بـالهـلال الطـالعِ
فـذكـرنَ لي أن ليـسَ عـادةُ أهلها
جَـلْوَ العـروس وتـلك خـدعـةُ خـادعِ
وظـنـنـتُ ذاكَ كـما ذكرنَ ولم يكنْ
وحـصـلتُ مـنـه فـي مـقـام الفـازعِ
وحــمــلنـنـي ليـلاً إلى دار لهـا
فــي مــوضــع عـن كـلِّ خـيـر شـاسـعِ
دار خـــراب فـــي مــكــان مــوحــش
مــا بــيــنَ آثــار هـنـاكَ بـلاقـعِ
فــقـعـدتُ فـي بـيـتٍ صـغـيـر مُـظـلم
لا شـيـءَ فـيـه سوى حصير الجامعِ
فـسـمـعـتُ حـسـاً عَـنْ شـمالي مُنكراً
وتـنـحـنـحـاً يـحـكـي نـقـيقَ ضفادعِ
فـأردتُ أن أنـجـو بـنـفـسي هارباً
ووثـبـتُ عـنـد البـاب وثـبةَ جازعِ
فــلقــيـتـهـنَ وقـد أتـيـنَ بـجـذوةٍ
فـرددنـنـي وحـبـسـنـنـي بـمـجـامـعِ
ودخـلنَ بـي للبـيـت واسـتـجلسنني
فـجـلسـتُ كـالمـقـرور يـوم زعـازعِ
وأشـرنَ لي نـحو السماء وقُلنَ لي
هــذي زويــبــعــةُ وبــنــت زوابــعِ
هــذي خــليــلتُــك التـي زوجـتـهـا
فـاجـلس هـنـا معها ليوم السابعِ
وتـهـنـأ النُّعـمـى التـي خـولتـها
فــلقــدْ حـصـلتَ عـلى ريـاضٍ يـانـعِ
فـنـظـرتُ نـحـو خـليـلتـي مـتـأملاً
فــوجــدتُهــا مــحـجـوبـةً بـبـراقـعِ
وأتــيـتُهـا وأردتُ نـزع خـمـارهـا
فــغــدتْ تــدافــعــنــي بـجـدٍ وازعِ
فــوجـأتُهـا فـي صـدرهـا ونـزعـتـه
وكــشـفـتُ هـامـتـهـا بـغـيـظ صـارعِ
فـوجـدتُهـا قـرعـاءَ تـحـسـبُ أنـهـا
مــقــروعــةُ فـي رأسـهـا بـمـقـارعِ
حـولاء تـنـظـرُ قـرنـها في ساقها
فـتـخـالهـا مـبـهـوتـة في الشارعِ
فـطـسـاءَ تـحـجـو أن روثـةَ أنـفها
قـطـعـت فـلا شـلّت يـمـيـن القاطعِ
صــمــاءَ تُـدْعـى بـالبـريـح وتـارةً
بـالطـبـلِ أو يـؤتـى لهـا بمقامعِ
بـكـمـاءَ إن رامـت كـلامـاً صـوّتـتْ
تــصـويـتَ مـعـزى نـحـو جـدي راضـعِ
عـرجـاءَ إن قـامـتْ تُـعـالج مشيها
أبــصــرت مـشـيـة ضـالع أو خـامـعِ
فـلقـيـتـهـا وجـعـلتُ أبـصقُ نحوها
وأفــرُّ نــحــو دُجــى وغـيـث هـامـعِ
حـيـرانَ أعـدو فـي الزقاقِ كأنني
لصٌ أحــــسَّ بـــطـــالب أو تـــابـــعِ
حـتـى إذا لاحَ الصـبـاحُ وفـتـحوا
بـابَ المـديـنـة كـنـتُ أول كـاسـعِ
واللّه مـالي بـعـدَ ذاكَ بـأمـرهـا
عـلمٌ ولا بـأمـور بـيـتـي الضائعِ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول