🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
الحــمــدُ لله شــكــراً بـانَ فـي البـشـرِ - مالك بن المُرحَّل | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
الحــمــدُ لله شــكــراً بـانَ فـي البـشـرِ
مالك بن المُرحَّل
0
أبياتها 86
الأندلس والمغرب
البسيط
القافية
ر
الحــمــدُ لله شــكــراً بـانَ فـي البـشـرِ
ودارَ فـي النـسـل مـن أنـثـى ومـن ذكـرِ
وخــالقِ الخــلق بــدّاعــاً بــحــكــمــتــه
وواهـــب العـــقـــل والأرواح والصـــورِ
وجــاعــلِ النــاس فـيـمـا خـوّلوا رتـبـاً
لا تــســتـوي رتـبـة الأحـجـال والغـررِ
تـفـاضـلَ النـاسُ فـي الحـظ الذي رزقوا
كــمــا تـفـاضـلت الأشـجـارُ فـي الثـمـرِ
وخــيــرُ مــا رزقــوا ديــن يُــطــهّــرهــم
مــن كــلِ رجــس ويُــصـفـيـهـم مـن الكـدرِ
له عــليــنــا بــمــشـروع النـكـاح ومـم
نـوعِ السـفـاح امـتـنـان غـيـر مـنـحـصـرِ
فــكــمْ أنــال بــهــذا الشــرعِ مـن وطـرٍ
وكــمْ أزالَ بــهــذا المــنــع مــن قــذرِ
شــكــراً يــكـافـىء مـا أولاه مـن نـعـمٍ
والشـكـر مـن نـعمةِ المولى على البشرِ
ثــم الصــلاةُ عــلى شـمـسِ النـبـوءة إن
كــانَ النــبـيـئون مـن نـجـم ومـن قـمـرِ
والمُـصـطـفـى مـن قـريـش بـعـد خـيـرتـها
مــن القــبــائل والمــخــتـارُ مـن مـضـرِ
مــحــمــدٌ خــاتــمُ الرســلِ الذي خُــتـمـتْ
مـــنـــه بــطــيــبــةً مِــســكٌ طــيــب ذفــرِ
فــكــانَ أطــيــبــهــم نــشـراً وأكـرمـهـم
نــشـراً إذا نـشـر المـوتـى مـن القـبـرِ
وكــــانَ آخـــرهـــم بـــعـــثـــاً وأولُهـــم
بـعـثـاً إذا مـا غـدوا للعـرض فـي زمـرِ
هـــو الذي أشـــرقـــت أنـــواره فــهــدت
ســاري الظــلام بــفـجـر مـنـه مـنـفـجـر
فــأوضــحَ الســنــة المُــثــلى وبـيّـنـهـا
بــالذكـر طـولاً وبـالصـمـصـامـةَ الذكـرِ
وحـــضَّ إذ خـــصَّ بـــالتـــشــريــف أمــتــه
عـلى النـكـاح لمـا قـد جـاء في الأثرِ
وبــيّــن القــصْــد فــي هــذا وجــمــلتــه
قــرب مــن النـفـع أو بـعـد مـن الضـررِ
فــالبـعـدُ عـن ضـرر كـالبـعـد عـن غـنـت
والبــعـدُ مـن ألم التـخـيـيـل والنـظـرِ
فـالنـفـعُ إحـراز نـصـف الديـن أن لهـم
بـــذاك إن حـــفـــظـــوه ربـــحَ مـــتــجــرِ
وكــمّــل القــصــد فــيــمـا خـصّهـم ودعـا
إلى تـــحـــيّــز أهــل الديــن والخــيــرِ
هــذا لهــم ولهُ قــصــدُ التــكــاثـر فـي
يــومَ القــيـامـة اذ يـأتـي مـن النـذرِ
وبـــعـــد هــذا الذي قــدّمــت مــن كَــلم
أرجــو بــه النــجـح فـي ورد وفـي صـدرِ
فــإن عــالمــنــا الأهــدى وفــاضــلنــا
الأتـقـى وواليـنـا المـوعـود بـالظـفرِ
بـحـر الهـدى مـزنـةَ الجـود الذي شهدتْ
لطــرفــه حــلبــةُ الأجــداد بــالحــصــرِ
ومــن بــه يــقــطــع الســاري مــفـازتـه
بـــه الحـــداءُ وفـــيـــه لذةُ الســـمـــرِ
ومــن أتــمــت صـلاة الحـمـد فـيـه فـلا
يـــكـــونُ فــي ســفــر قــصــر ولا حــضــرِ
أعـنـي أبـا القـاسـم المـقـسـوم نائلُه
فــي كــل رفــع وخــفــض قــسـمـة المـطـرِ
مــحــمــدَ بــن إمــام الصــالحــيـن أبـي
العــبــاس أحـمـد قـطـب العـلم والأثـرِ
المــرتــقــى مــن ذرى نــجــم إلى شــرف
تــزلُّ عــنــه جــمــيــعُ الأنــجـم الزهـرِ
ومـنْ حـمـى العـزِّ مـن بـيت الكرام إلى
بـيـت حـكـى البيت ذا الأركان والحجرِ
دامـــــت عُـــــلاه ولا زالت مــــآثــــره
تُـجـلْى عـلى الدهـر أو تتلى مع الزبرِ
لمــا رأى نــجــله النــدبَ السـريَ أبـا
الوفــاءِ بــلغ مــا يــبــغـيـه مـن وطـرِ
قـــد نـــالَ رتــبــة آبــاءٍ له كــرمُــوا
فـي عـنـفـوانِ الشـبـاب النـاعـم الخضرِ
وأحــرز المــجـدَ والعـليـاءَ مـنـقـطـعـاً
وإن يـــكـــن مــن حــجــاه لازم العــذرِ
وكـــان قـــرّةَ عـــيـــنــيــه ونــورهــمــا
ولم يــزلْ مـنـه بـيـنَ السـمـع والبـصـرِ
دعــاهُ دعــوةَ مــن يــرجُــو المـزيـد له
وأن يــراه مــن الأبــنــاء فــي نــفــرِ
إلى الذي حــفـظـوا أحـسـابـهـم وحـمـوا
مــنــه العُــلا مــن بـطـاح طـيـب الأزرِ
فـــقـــالَ أمــركَ يــا مــولاي أمــلك لي
فـالعـبـدُ فـي كـبـر كـالعـبـدِ فـي صـغـرِ
كـــذلك النـــجــبــاءُ الأزكــيــاء لهــم
لله والأب تــــــســــــليـــــمُ وللقـــــدرِ
فـاخـتـار صـهـراً كـريـمـاً واسـتـخار له
مــولى مــتــى يــســتــخــره عـبـدُه يـخـرِ
فـي خـطـبـة خـطـبـت فـيـهـا السّعود على
مــنــابــرِ العــزِّ فــي حــفـل وفـي حـضـرِ
ســعــيــدةُ صــحــب التــوفـيـق خـاطـبـهـا
وخــطـبـهـا بـاقـتـراب اليـمـن واليـسـرِ
غــنَّتــ لهــا عــرب الأشــعــار مـن طـرب
كــمــا شــدت عــجـم الأطـيـار مـن حـبـرِ
وأصــبــح الزهــر فــي حِــلْي وفــي حُــلل
عـــلى العـــقــائد مــن آس ومــن شــجــرِ
فــالنــورُ فــي غـسـقٍ كـالنـور فـي فـلقٍ
قــد اســتــوى طــيُّبــ الآصــال والبـكـرِ
فـليـس يـعـدو مدى الدنيا السرور بها
صـدراً مـن الليـل أو سـحـراً مـن السحرِ
زارتْ وقــد أنــفــت مــن كــلِّ مــحــصـنـة
عــقــيـلة الخـيـر ذات الصـدق والخـفـرِ
كــريــمــةُ مــن بــنــي حـجـاج اصـطـفـيـت
مـنـهـم كـمـا تُـصـطـفى الأعلاق من دررِ
يــدعــونــهــا فــعـلة الفـعّـال والدُهـا
كــانــوا يــكــنـونـه فـيـهـم أبـا عـمـرِ
نـجـلُ الفـقـيه الرضي القاضي أبي حكم
وهـــو كـــذلكَ مـــن نـــجــم مــن الغُــررِ
فــأحــمـدُ اللهَ بـالتـوفـيـق بـيـنـهـمـا
عــقــد النـكـاح فـأضـحـى مـوثـق المـررِ
عــلى الكــتــاب الذي بــالحــق أنــزله
إلهــــنـــا وبـــتـــيـــســـيـــر لُمـــذّكـــرِ
وســنــةُ المــصــطــفـى المـصـفـي لأمّـتـه
مــشــارعَ الشــرع إذحــامـوا عـلى نـهـرِ
صـــلّى الإلهُ عـــليـــه مـــا ســرتْ إبــلٌ
وطــاف بــالبــيــت ذو حــج ومــعــتــمــرِ
عـــلى صـــداق دنـــانـــيــر وجــمــلتُهــا
مــن المــئيــن ثــلاثُ صــرفــهــا عــشــرِ
النــقــدُ مــن ذاكَ ثــلثــاه وقـد بـرئتْ
مِــنْ ذاك ذمــتُه بــالدفــع فــهــو بــريِ
إلى ثــلاث إمــاء فــاثـنـتـان مـن الس
ودان مـــن وســـط العــالي مــن الصُــورِ
تــتــلونــهــا مـن بـنـات الروم واحـدةٌ
ليــســتْ إلى صــغــر تُــعــزى ولا كــبــرِ
وصــارَ ذلك فــي قــبــضِ المــصــونــة أم
الزوجــة الحــرّة المــرضــيــة الســيــرِ
بــنـتِ الكـرام التـي عـزّت بـمـنـصـبـهـا
فـــي آل خـــلدون عـــزاً خـــالد الأثــرِ
وفـــي أبـــي زكـــريـــاء الوزيــر لهــا
إذ كــان والدُهــا فــخــراً لمــفــتــخــرِ
مـن حـاضـري الحـضـرمـيـيـن الذيـن لهـم
فـي المـجـدِ والجـودِ نـجـم غـيـرُ مُنكدرِ
لتــورد الكـلَّ فـي بـيـت البـنـاءِ بـهـا
مــع الذي يــشـتـري بـالنـقـد مـن مـهـرِ
وذاكَ عــن إذن قــاضــيـنـا الأجـل أبـي
عــبــيـد الله أخـي فـهـر بـنـي النـضـرِ
وبــعــدمــا صــحّ مـن مـحـمـودِ سـيـرتـهـا
لديــه مــا أوجــب التــقــديــم للنـظـرِ
والكــالىء الثـلث البـاقـي وفـي حـجـج
مــعــدودةٍ أربــع تــأتــي عــلى الأثــرِ
وأن تــكــون لديــه بـالأمـانـةِ والمـأ
خــوذِ عـهـداً عـلى الأزواج فـي السـيـرِ
وذاكَ مـــعـــروفُ إمـــســـاك لمــســكــتــه
مـــرّت وإلافـــتـــســـريـــح بـــلا غــيــرِ
وحــســنُ صــحــبــتــهــا حــقُّ عــليـه لمـا
إليـــه مـــنْ ذاكَ مــن أمــر لمــؤتــمــرِ
ومــثــلُ ذاك عــليــهــا فـي الوجـوب له
وللرجــالِ شــفــوفُ فــي الكــتــاب قُــري
أمــضــى النـكـاحَ عـليـهـا عـن مـؤامـرة
وعــن حــمــاة يــؤدي الأذن فــي خــفــرِ
المـقـرىءُ الفـاضـلُ القـاضـي بسبتة قد
ذكــرتــه عــنــد ذكــر الإذن فــي سـطـرِ
بــكــراً وقــد بـلغـتْ فـي السـن سـالمـةً
فـي العـقـل والجـسـم مـن وهم ومن ضررِ
يــتــيــمــة كــنــفــيــس الدُّر مــهــمــلةً
لا تــحــت حــجـر ولا تـقـديـم ذي نـظـرِ
خـــلواً مـــن الزوج حـــلالاً ولى لهـــا
فـي سـبـتـة غـيـر قـاضـيـهـا مـن البـشرِ
وبــعــدَ أن صــحَّ هــذا الوصــف أجــمـعـه
لديـــه لم يـــلفَ مــن عــذر لمــعــتــذرِ
وأنــهــا اســتــؤمــرت فــي ذاك سـافـرة
والقــبــض للنــقــد والإحــراز للضــررِ
بــذاكَ يــشــهـدُ فـي هـذا الكـتـاب عـلى
القاضي الأُلى سمعوا الأشهادَ بالحضرِ
وأشـــهـــد الزوجُ أبــقــى الله عــزّتــه
إيــاهــم بــالنــكــاح فــيــه مــســتـطـرِ
فـــي صـــحـــة وجـــواز كــالذي عــهــدوا
مـــنـــهُ وحـــســـنُ فــعــال طــيِّبــ عــطــرِ
فـي شـهـر ذي حـجـة يـومَ الخـمـيـس ضـحى
وذاكَ فـــي ســـادس مــن عــشــرة الأخــرِ
فــي عــام خــمـسـيـن زدْ لهـا ثـمـانـيـة
مــن بــعــد ســت مــئات كــلُّهــا قــمــري
واللّه يــجــمـعُ هـذا العـقـدَ مـقـتـرنـاً
بــالآل والمــالِ والنــعـمـاءِ والعـمـرِ
فـيـه الذي مـصـلحـاً والعـز قـد كـتـبـا
فــيــه بــبــشــر صــحــيـح عـنـهـمـا عـدرِ
فــأحــمــدُ شــاهــد بـالعـقـد فـيـه عـلى
شــقــيــقــة الزوج إبـراهـيـم بـالمـهـرِ
ومــــالكٌ عــــابــــدُ الرحــــمــــنِ والدُهُ
مــن الشــهــودِ بــمــنــظــوم ومــنــتـثـرِ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول