🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
هـنـيـئاً لوَفْـدِ الغَـرْبِ مـن صفوة العُرْب - ابن الأبار | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
هـنـيـئاً لوَفْـدِ الغَـرْبِ مـن صفوة العُرْب
ابن الأبار
0
أبياتها 46
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
ب
هـنـيـئاً لوَفْـدِ الغَـرْبِ مـن صفوة العُرْب
قُـدومٌ عـلى الرُّغـبِ المُـجـيـرِ من الرُّعبِ
وهَــصْــرٌ لأفــنــانِ الأمــانــي أفـادَهُـم
أفـانـيـنَ حـصْـبِ الجُـودِ بالرَّفْهِ والخِصْبِ
ألم تَــرهُــم أفـضـوا إلى فـائض النّـدى
فــلقّــاهُــمُ بــالنــائِل الرّحـب والرّحْـبِ
وَقَـــلّدهـــم لَمّــا كَــســاهُــم فَــلا تَــرى
سـوى العـضْـبِ حَـلاهُ النُّضارُ عَلى العَصْبِ
تَــحــارُ عُــقُـولُ المـعْـقِـلِيّـيـنَ فـي لُهـىً
كَـفـى السّـحْـب من فَضْفاضِها نُجْعة السحبِ
بِــعَــيْــشِهِـمُ هـل أحْـرَزوا قَـبْـل مِـثْـلَهـا
إذِ العَـيْـشُ بـيـنَ القَسْبِ يَرْتادُ والسَّقَبِ
وأنْــفَــسُ مِـنـهـا مـا أُفـيـدَ مـن الهُـدى
وإن جَــعَــلَتْ تُــربــي عَــلَى عَــددِ التُّرْبِ
أَمـا انْـجَـلَتِ الجُـلّى أما التَأم الثأى
فــلِلّه شَـعْـبٌ قـابـلوا الصّـدْع بـالشّـعـبِ
دَنـــا بِهـــم الإخْــلاصُ والدار غُــرْبَــةٌ
فــكــعْــبُهــم يَــعــلو رُؤوسَ بــنــي كَـعْـبِ
هُـمُ الرّكْـبُ حـاد الكْـرب عَـنـهم محيدَهم
عَن الجَرْيِ في الإيضاعِ والخَبّ في الخبِّ
بُــدوراً إِذا مــا قــطّـب الجَـوُّ أشـرَقـوا
تَــدور رحــاهُــم مِــن هِــلالٍ عــلى قُـطْـبِ
إنــابَــتُهُــم تَــقــضــي بِـصِـدْقِ مـنـابـهـم
وعَـزْمَـتُهُـم تُـنْـبـي بِـأنّ الظّـبـى تُـنْـبـي
هَــدَتْهُــم إِلى الهـادِي الإمـام سـعـادَةٌ
تـــؤُمُهـــم بـــالسّـــرْبِ يــوهِــب والسّــرْبِ
وتُــعــلمُهـم أن ليـس كَـالْغَـيْهَـب الضُّحـى
ولا السّـابِـقـاتُ الجُـرْد كالرُّزح الجُرْبِ
ومَـــنْ رامَ يـــحــيــى كَــعْــبَــةً لِطَــوافِه
غـدا لا يُهـابُ الهَـضْـم في ذَرْوَة الهَضْبِ
إمــامُ هُــدى أفــنــى الضّــلال مُــسـلّطـاً
عـليـهِ بِـأوْحـى القَـضْـبِ مـاضـيـة القُـضْبِ
وبَــحْــر نــدىً مــنْ يَــرْجُ فــيـض عُـبـابـه
يَـفُـزْ بـالنُّضـار السـبـك والوَرِق السَّكْبِ
أبَــرّ عــلى الأمــلاك بِــراً مــبــاركــاً
صَــــنــــائعُه وهــــي الجـــســـامُ إلى ربِّ
وأنْــفَــذَ عـدْوَ الخَـيْـلِ فـي طـلبِ العِـدى
وَبــنْــدُ الهُــدى مــنــهُ إلى مــلكٍ نَــدْبِ
يُــحــبّــر كُــتْــبــاً أو يَــجُــرُّ كــتـائِبـا
وحَـسـبُـك بـالحِـبْـر المـغـامر في الحَرْبِ
فَـــكَـــمْ عَـــالِمٍ أرْدَتْ عُـــلاهُ وَمُـــعْـــلَمٍ
بِـضَـرْبٍ مـن التـبـكـيـتِ كـالطّعنِ والضّربِ
عَـلى النّـشْـجِ مـقـصـورُ الزّهادةِ والتُّقى
وصــارمُه الظــمــآن فــي العَــلِّ والعَــبِّ
أمــا راعَ مــنــهُ الشّـرقَ تـأيـيـدُ أرْوَعٍ
سَـطـا غَـيْـرَ نابي الغَرْبِ والحَدّ بالغَرْبِ
يُـديـل مـن الإمـلاقِ والفَـقْـرِ بِـالغِـنى
ويُــفــرِجُ بــالكَـر العَـظـيـم مـن الكـربِ
ويُـــؤمِـــنُ مَــن تَــضْــطَــرُّهُ حــالُ مَــحْــلِه
إلى الخبطِ في الآفاقِ مِن خيفةِ الخطبِ
أوَى الدّيــن مــن سُــلطــانِه لِمُــنــاجِــزٍ
مُـــنـــاوئَه بَـــسْـــلٍ عــلى الدّم بــالذّبِّ
أقـــامَ صَـــغـــاه يَـــوْم قـــام لِنَـــصْــرِهِ
بـصـبح الأعادي الحَيْنَ في أشرَفِ الصَّحْبِ
تَــرى كُـلّ جـحـجـاح إذا اعـتـزّ واعـتَـزَى
إلى الحَـسَـبِ الوَضّـاحِ نـادى بـهِ حَـسْـبـي
خَـضـيـب الظُّبـى مـن خـضْـدِه شـوْكةَ العِدى
كــأنّ بــه شَـوْقـاً إلى الخَـضْـدِ والخَـضْـبِ
تَــقَــبّــل آثــارَ الخَــليــفَــة مُــســلِفــا
بِهــا قُـربـاً تـحْـظـى مـن اللّهِ بـالقُـرْبِ
وَهَــلْ هِــيَ إلا الصّــالِحــاتُ بِــأَســرِهــا
فَـعُـجْ بـي عَـلَيْهـا أسـتـجـدَّ بـهـا عُـجـبي
وأُمـــلي قَـــريـــضـــاً لا أمــلُّ تَــوسُّلــا
إلَيــهــا بــسـحْـرٍ مـنـه يُـعـربُ عـن حُـبِّي
هُــيــامــي بِــأن يَـرْضـى إمـامـي وحَـبّـذا
فــيــأمُــر مــن رحْــمــاه بــالغِـبّ للصّـبِّ
خِــلافــاً لِمــن يَهــذي بِــلُبْــنـى وخـوْلَةٍ
ويَـحـمِـلُ مـا يـودي مـن اللسْـنِ والنّـسبِ
وَلَم أرَ كـالهَـيْـمـانِ يـقْـنَـعُ فـي الهَوى
فـتـونـاً بـمُـرِّ العَـذْلِ مـن حـلْوهِ العَذْبِ
ويَـصْـبـو لخـطْـفِ البَـرقِ أو هَـبَّةـ الصَّبا
فَــيُــضـحـي ويُـمْـسـي نُـصْـبَ ذلك فـي نَـصْـبِ
ومِــنْ نِــعْــمــة المَــوْلى عــليّ تــخـلُّصـي
بِـحُـبّ العُـلى مـن حـالِي العـيْث والعيْبِ
أمـــا وحُـــلاهـــا لا أســـرّ صَـــبـــابَــةً
إلى غَـيـرهـا قَـلْبـي ثَـبـاتـاً بِـلا قـلبِ
فـإبْـداء ما استنبطْتُ في الشكرِ شيمَتي
وإهـدَاء مـا اسْـتَـبْـضَـعْتُ من أدبي دأْبي
وفَـــوّضَ فـــي سُـــلطـــانـــهِ لاضْـــطِــلاعِه
ولابُــدّ للجَــيْــشِ العَــرمْــرَم مــن قَــلبِ
خـــلافَـــة يَــحــيــى زانَ عَهْــدُ مَــحَــمّــد
ولا شــكّ أنّ الزّنــد يَــزْدان بــالقــلبِ
هُــمــا القَــمَــران النــيّــران وإنّــمــا
مَـــدارُهُـــمــا لِلْمَــعْــلُواتِ عَــلى قُــطْــبِ
أمــــــا ووليُّ العَهْــــــد أزكــــــى ألِيَّة
لقَـد أحـرَزَ العَـلْيـاء بـالإرْثِ والكَـسْبِ
وجَــمّــع أشــتــاتَ الكَــمـالات فـالنـهـى
مـعَ الطـبـعِ مَـشـفـوعانِ بالرّأبِ والشعبِ
هَــنــيــئاً لَنــا رَيْــعَــانُ دولَتـه التـي
بِهـا يـأمَـن المُـرتـاعُ حـتّـى مِـن العَتْبِ
وهـــل هـــي إلا رَحْـــمـــة اللّهِ يُــسّــرَتْ
لِمَــوْهِــبــة الحُــسْـنَـى وَمَـغْـفِـرَة الذّنـبِ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول