🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
زَعــمــتَ بــأنّ النــارَ أكــرمُ عــنــصــراً - صفوان الأنصاري | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
زَعــمــتَ بــأنّ النــارَ أكــرمُ عــنــصــراً
صفوان الأنصاري
0
أبياتها 33
العباسي
الطويل
القافية
د
زَعــمــتَ بــأنّ النــارَ أكــرمُ عــنــصــراً
وفـي الأرض تَـحْـيـا بـالحـجارة والزَّنْدِ
وتُـــخْـــلَق فــي أرحــامــهــا وأَرومــهــا
أعــاجــيـبُ لا تُـحـصَـى بـخَـطٍّ ولا عَـقْـدِ
وفـي القَـعـر مـن لُجِّ البـحـار مـنـافعٌ
مـن اللؤلؤ المـكـنـون والعنبر الوَرْدِ
كـــذلك سِـــرُّ الأرض فــي البــحــر كــلِّه
وفـي الغَـيـضـة الغـنَّاـءِ والجبل الصَّلْدِ
ولا بــــدَّ مــــن أرض لكــــل مُــــطَــــيَّرٍ
وكــلِّ سَــبُــوحٍ فــي الغــمــائر مــن جُــدِّ
كـذاك ومـا يـنـسـاحُ فـي الأرض مـاشـيا
عــلى بــطــنـه مَـشْـيَ المُـجـانِـب للقَـصْـدِ
ويَـــسْـــري عــلى جــلد يــقــيــم حُــزوزَه
تــعَّمــُّجَ مــاء السَّيــل فــي صَــبَـبٍ حَـردِ
وفــي قُــلَلِ الأجــبــال خــلَف مُــقــطَّمــ
زَبــرجَــدُ أمــلاك الوَرَى سـاعـةَ الحـشـدِ
وفــي الحَــرَّةِ الرَّجــلاءِ تُـلْفَـى مـعـادنٌ
لهـــنَّ مـــغـــارات تَـــبَـــجَّســـُ بــالنَّقــْدِ
مِــن الذّهـب الإبـريـز والفـضـة التـي
تــروقُ وتُــصْـبِـي ذا القَـنـاعـة والزُّهـد
وكــــلّ فِــــلِزّ مــــن نُــــحــــاس وآنُــــكٍ
ومـــن زِئبَـــقٍ حَـــيّ ونُـــوَشــاذُرٍ يُــسْــدِيِ
وفـــيـــه زَرانـــيـــخ ومَـــكْـــرٌ ومَــرْتَــكٌ
ومـن مَـرْقَـشِـيـثـا غـيـرِ كـابٍ ولا مُـكْدِيِ
وفـيـهـا ضُـروب القـارِ والشَّبـِّ والمَهَا
وأصــنــافُ كِــبــريــتٍ مُــطـاوِلةُ الوقـدِ
تـرى العِـرْق منها في المقاطع لائحاً
كــمــا قَـدَّتِ الحـسـنـاءُ حـاشـيـة البُـرْدِ
ومـــن إثـــمـــدٍ جَـــونٍ وكِـــلْسِ وفـــضَّةــ
ومــن تُــوتِــيــاءِ فــي مــعـادنـه هِـنْـدِي
وفـــي كـــلِّ أغــوارِ البــلاد مــعــادنٌ
وفـي ظـاهـر البـيـداء مـن مَـسْـتـوٍ نَـجدِ
وكـــلُّ يـــواقـــيـــتِ الأنــام وحَــلْيِهــا
مــن الأرض والأحـجـارِ فـاخـرةِ المَـجْـدِ
وفـيـهـا مَـقـامُ الخِـلِّ والركـنُ والصَّفـا
ومُــســتَــلمُ الحُـجَّاـج مـن جَـنَّةـ الخُـلْدِ
وفـي صـخـرة الخِـضـر التـي عـنـد حُوتِها
وفـي الحـجـر المُـمْهِـي لمُـوسى على عَمْدِ
وفــي الصَّخــرة الصــمــاء تُــصْـدَعُ آيـةٌ
لأمّ فــــصــــيــــلٍ ذي رُغـــاءٍ وذي وَخْـــدِ
مــفــاخــرُ للطِّيــن الذي كــان أصــلَنــا
ونــحــن بَــنُــوه غــيــرَ شــكٍّ ولا جَــحْــدِ
فـــذلك تـــدبــيــرٌ ونــفــعٌ وحــكــمــة
وأوضــحُ بــرهــانٍ عــلى الواحـد الفـرد
أتــجــعــلُ عَــمْــراً والنِّطــاســيَّ واصــلاً
كــأتــبــاعِ دَيْــصَــانٍ وهــم قُــمُـشُ المَـدِّ
وتــفــخــر بــالمــيـلاء والعِـلْجِ عـاصـمٍ
وتـضـحـك مـن جِـيـد الرّئيس أبي الجَعْدِ
وتــحــكِــي لدى الأقــوام شُـنْـعـةَ رأيـهِ
لتـــصـــرفَ أهـــواءَ النُّفـــوس إلى الرَّدِّ
وسـمَّيـتَه الغَـزَّالَ فـي الشِّعـر مـطـنِـباً
ومــولاك عــنــد الظُّلــم قِــصَّتــُه مُــرْدِي
فيا ابنَ حليفِ الطِّين واللُّومِ والعَمَى
وأبــعــدَ خــلقِ اللَّه مــن طُــرُق الرُّشْــدِ
أتــهــجُــو أبــا بــكــرٍ وتـخـلع بـعْـدَه
عـــليّـــاً وتـــعْـــزو كــلَّ ذاك إلى بُــرْدِ
كـــأنّـــك غَــضــبــانٌ عــلى الدِّيــن كــلِّه
وطــالبُ ذَحْــلٍ لا يَــبِــيــت عــلى حِـقْـدِ
رجَــعــتَ إلى الأمـصـارِ مـن بـعـد واصـل
وكــنـتَ شـريـداً فـي التَّهـائِم والنُّجـْدِ
أتــجــعــل ليــلَى النَّاــعِــظـيـة نِـحـلة
وكـــلَّ عـــريــقٍ فــي التــنــاسُــخِ والرّدِّ
عـــليـــك بـــدَعْـــدٍ والصَّدوف وفَــرتَــنَــى
وحــاضِــنَــتَــيْ كِــسْــفٍ وزامــلتَــيْ هِــنْــدِ
تُـــوَاثـــب أقـــمـــاراً وأنـــت مُـــشــوَّهٌ
وأقــربُ خــلقِ اللَّه مــن شَــبَه القِــرْدِ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول