🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
وقـفـنـا عـلى قـبـرِ العلاءِ بنِ صاعدٍ - ابن نباتة السعدي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
وقـفـنـا عـلى قـبـرِ العلاءِ بنِ صاعدٍ
ابن نباتة السعدي
0
أبياتها أربعة وعشرون
العباسي
الطويل
القافية
ل
وقـفـنـا عـلى قـبـرِ العلاءِ بنِ صاعدٍ
وأفــواهُـنـا فـيـهـا صُـدورُ الأنـامِـلِ
نــزورُ غــريــبــاً لا يــحـنُ إلى هـوىً
ولا يـشـتـكـي فـقـدَ الخليطِ المُزايلِ
بــعــيــشـكَ لا تـبـخـلْ بِـرَدِّ جـوابـنـا
مـتـى كـنـتَ لا تـخـفـى بـطـلعـةِ سائِلِ
وكــيـفَ تُـجـيـبُ السّـائليـنَ وبـيـنـهـم
وبــيــنـكَ أطـبـاقُ الثّـرى والجَـنـادِلِ
بــكــيــتُــكَ للمــكــروبِ شُــدَّ خِــنــاقُه
وللخــصــمِ أعــمــى كــلَّ حــقٍّ بــبـاطِـلِ
ومــولىً غــسَــلْتَ الذُّلَ عــن حـرِّ وجـهِه
ونــاقــلتَ عــنـه القـولَ كـلَّ مُـنـاقِـلِ
ومـطـروقـةِ العـيـنـيـنِ طـائرةِ الكَرى
تــكــفـكِـفُ أسـرابَ الدمـوعِ الهَـوامِـلِ
لقــد وَلَدتْ حــزنــاً طــويــلاً وحـسـرةً
تَهــزُّ حَــشــاهــا بــالضُّحـى والأصـائِلِ
رحـلتَ إلى مـجـهـولةِ المـاءِ والقِـرى
ولم تــــتــــزودْ زادَ يــــومٍ لراحِــــلِ
وفــارقــتَ أقــوامــاً يـرونَ حـيـاتَهـم
وقـد غـالكَ المـقـدورُ إحدى الغَوائِلِ
كــأنّــكَ لم تــعــقِــرْ لصَــحْـبِـكَ نـاقـةً
فــيــأكــل مــنـهـا راكـبٌ مـتـنَ راجِـلِ
وراحـــلةٍ وســـطَ الفــلاةِ تــركــتَهــا
تُــغـنّـيـهـم أعـضـاؤهـا فـي المـراجِـلِ
فـتـى يـنـصـرُ المـولى ويـغـفـر جـهلَه
فـــليـــس بــمــعــذولٍ وليــسَ بــعــاذِلِ
أُقــلبُ طَــرفـي فـي الأنـامِ فَـلا أرَى
عـلى مـا بِـنـا مـن غـفـلةٍ غـيرَ غافِلِ
يــعــيّــرُ زيــدٌ بــالسّــفـاهـةِ مَـزيـداً
وقــبــرُ حــليــمٍ مــثــلُه قـبـرُ جـاهِـلِ
وأُقــسِــمُ مـا الدُّنـيـا بـدارِ إقـامـةٍ
ولا هــي إلاّ مــثــلُ بـعـضِ المـنـازِلِ
نــســيــرُ إلى الآجـالِ حـولَ رجـائِهـا
ونَـطـوي بـهـا الأيـامَ طـيَّ المَـراحِـلِ
ونــأكــلُ مــرْعــاهــا فــتـأكـلُنـا بـه
لقــد طــلبــت أرواحــنــا بـالطّـوائلِ
أصـــاعِـــد جــنــبــهــا الدروعَ فــإنّهُ
لبـطـنِ الثّـرى تُـثْـري بُـطونُ الحوامِلِ
وقــد أخـذتْ مـنـكَ المـصـائبُ قـبـلَهـا
فَــمــا طــفِـرتْ مـن مـقـلتـيْـكَ بـطـائِلِ
هَبِ الدهرَ لم يسمحْ بهِ يا ابن ثابتٍ
أكـــنـــتَ تـــوَلّيـــهِ مـــلامَـــةَ عــاذِلِ
ومَــن ذا الذي يــهــوَى تـلوّنَ عـيـشـه
ويَـرْضـى عـن الأيّـامِ غـيـرُ المـجـامِلِ
أقِــلهــا صــروفَ الدهــرِ كــلَّ إقــالةٍ
وعــشْ سـالِمـاً يـا خـيـرَ حـافٍ ونـاعِـلِ
فـإنّ الذي يُـحـثـى عـليـهِ مـن الثّـرى
كــآخــرَ تـسـتـهـديـهِ أيـدي القَـوابـلِ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول