🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
لَم أشــكُ صَــدَّا وَلَم أذعَــر بِهُـجـرَان - ابن حزم الأندلسي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
لَم أشــكُ صَــدَّا وَلَم أذعَــر بِهُـجـرَان
ابن حزم الأندلسي
0
أبياتها 32
الأندلس والمغرب
البسيط
القافية
ي
لَم أشــكُ صَــدَّا وَلَم أذعَــر بِهُـجـرَان
وَلاَ شَــعُــرتُ مَــدَى دَهــري بِــسُــلوَانِ
أسـمَـاءُ لَم أدر مَـعـنَاهَا وَلا خَطَرَت
يَــومــاً عَـلَيَّ وَلاَ جَـالَت بِـمَـيـدانِـي
لَكِــنَّمـَا دَائِيَ الأدوَى الذي غَـضـبَـت
عَــلَىَّ أروَاحُهُ قِــدمــاً فَــأعــيَــانِــي
تَـــفَـــرَّقَ لَم تَــزَل تَــســري طَــوَارقُهُ
إلَيَّ بِــجَــامِــع أحــبَــابِــي وَخِـلاَّنِـي
كَـأنَّمـَا البَـيـنُ بِـي يَـأتَمُّ حَيثُ رَأى
لِي مَـذهَـبـاً فَهـوَ يَـبـلُونِي وَيَغشَانِي
قَـد كُـنـتُ أحـسِـبُ عِـندَيَ النَّوَى جَلِداً
إذَا عَـنَـى فِي بَوَادي شَجوهَا العَانِي
فَــقَــابَــلَتــنِـي بِـألوَانٍ غَـدَوتُ بِهَـا
مُــقَــابَــلاً مِـن صَـبَـابَـاتِـي بِـألوَانِ
بِـالله أنـسَـى أخـاً لِي قَد لَهِجتُ بِه
نَـفـسِـي تُـحَـدّثُـنِـي أن لَيـسَ يَـنـسَانِي
فَـإن يَـكُـن فِـيـه ظَـنِّيـ صَـادقاً فَلَقَد
عَهِــدتُّ ظَــنِّيــ قَــديــمـاً غَـيـرَ خَـوَّانِ
هَـذَا عَـلَى قِـسـمَـة الأيَّاـم لَيسَ عَلَى
أنِّيــ أخَــافُ عَــلَيــه طَــبـعَ نِـسـيَـانِ
قَـد كُـنـتُ ألقَـى زَمَـانِـي مِنهُ مُدَرّعاً
عَـــلَى تَـــغَــوُّل أيَّاــمِــي وَأزمَــانِــي
درعـاً يَـقُولُ الرَّدَى مِن أجلِهَا حَذَراً
مـا شـأنُكَ اليَومَ يا هَذَا وَمَا شَانِي
فَــالآنَ أظــلَمَـت الدُّنـيَـا لِغَـيـبَـتِه
فَـأللَّيـلُ عِـنـدي وَغَـيـرُ اللَّيل سِيَانِ
وَحُــقَّ لِي ذَاكَ إذ فِــي كُــلّ شَــارقَــةٍ
كَـانَـت تَـلُوحُ لِعَـيـنِـي مِـنـهُ شَـمـسَانِ
فَــالآنَ أعــدَمَــنِــي أضـوَاهُـمَـا قَـدَرٌ
تَـجـرِي بِـأحـكَـامِهِ فِـيـنَـا الجَدِيدَانِ
لَكِـــنَّنـــي قَـــائِلٌ قَـــولاً يُــحَــقِّقــُهُ
كُــلُّ البَــرِيَّةــِ عَــن نُــورٍ وَبُــرهَــانِ
عَــجِــبــتُ مِــنِّيــ إذَا أشـكُـو تَـوَحُّشـَهُ
وَأَســفَــحَ الدَّمــعُ سَـحَّاـ غَـيـرَ ضِـنَـانِ
وَوَجَهُهُ نُـصـبَ عَـيـنِـي مَـا يُـفَـارِقُـنِـي
وَطَـيـفُهُ مُـؤنِـسِـي فِـي نِـصـفِهِ الثَّانِي
وَمُهــجَــتِــي عِـنـدَهُ وَالقَـلبُ مَـسـكَـنُهُ
هَــذَا وَجَـدّكَ عَـيـنُ الحَـاضِـر الدَّانِـي
وَشَــخــصُهُ مَــاثِــلٌ فِـي نَـاظِـرِي أبَـداً
وَفِـي ضَـمِـيـرِي إذَا مَـا نِـمنَ أجفَانِي
أدعُـــوهُ دَعـــوَةَ مُـــرتَـــاحٍ لِرُؤيَــتِهِ
حَـسـبَ ارتِـيَـاحِي لَهُ إذ كَانَ يَلقَانِي
يَــا عُـذرَ دَهـرِيَ مِـن مَـاضِـي إسَـاءَتِهِ
وَمِـن تَـسَـاوِي وَلِيِّيـ فِـيـهِ وَالشَّاـنِـي
كِــلاَهُــمَــا حَــاسِــدٌ لِي مِــن أخُــوَّتِهِ
عَـلَى غَـلاَ الدَّهـرِ مَـوصُـولاً بِـرُضوَانِ
قَـد كَـانَ مِـنـكَ فُـؤَادِي حَـاسِداً بَصَرِي
وَالآنَ يَـحـسُـدُ فِـيـكَ القَـلبَ عَـيـنَانِ
حَـتَّى لَقَـد صَـارَ دَهـرِي فِـيـكَ يَحسُدُنِي
فَــبَــانَ عَــنِّيــَ مَــغــلُوبــاً وَأنـآنِـيِ
عَــذِرتُ فِــيــكَ لَعَــمـرِي كُـلَّ ذِي حَـسَـدٍ
مَـن لَيـسَ يُـحـسَـدُ فِـي دُنـيَـا سُلَيمانِ
وَحُـقَّ لي عُـذرُهُـم إذ صِـرتُ أعـرِفُ مِـق
دَارَ الذِي مِـنـكَ كَـانَ اللهُ أولاَنِـي
لَقَــد حَــبَـانِـيَ حَـظَّاـ مِـن إخَـائِكَ لاَ
يُـجـزَى بِـسِـتـرٍ وَلاَ يُـلقَـى بِـكُـفـرَانِ
لَو كانت الأرضُ لِي حاشَاهُ مَا غَنِيَت
رُوحِــي وَإنِّيــ بِهِ عَــن غَـيـرِهِ غـانِـي
شَــخــصٌ نَــفِـيـسٌ خَـطِـيـرٌ لَو بَـدَلتُ بِهِ
نَفسِي أخَذتُ الذِي يَبقَى علَى الفَانِي
ذَاكَ الذِي لَســتُ أدرِي مَــا أقَـابِـلُهُ
بِهِ مِــنَ الشَــكّ فِــي سِــرّي وَإعـلاَنِـي
وَاســلَم وَدُم لِيَ فِــي عِــزّ وَفِـي دَعَـةٍ
مَـالاَحَ فِـي اللُّجَّةـِ الخَـضرَاءِ نَجمَانِ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول