🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
أخٌ لِيَ مَـــشـــكُـــورُ المَـــسَــاعِــي وَسَــيِّدٌ - ابن حزم الأندلسي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
أخٌ لِيَ مَـــشـــكُـــورُ المَـــسَــاعِــي وَسَــيِّدٌ
ابن حزم الأندلسي
0
أبياتها 59
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
ب
أخٌ لِيَ مَـــشـــكُـــورُ المَـــسَــاعِــي وَسَــيِّدٌ
تَـــسُـــرُّ بَـــوَادِيـــهِ إذَا سَــاءَكَ الصَّحــبُ
ألَمَّ يُــــجَــــالِيــــنِـــي جَـــلاَءَ مُـــجَـــرّبٍ
عَـــلَى أنَّهـــُ حَــقَّاــ بِــيَ العَــالِمُ الطَّبُّ
يُــطَــالِعُ فِــي سُــبـلِ البَـلاَغَـةِ مَـذهَـبِـي
وَهَـل يَـسـتَـوِي مَـنـهَا لِيَ الحَزنُ وَالسُّهبُ
وَكَــيــفَ أنَــا فِــيـهَـأ إذَا مَـا تَـشَـعَّبـَت
وَضَــاقَ عَــلَى طُـلاَّبِهَـا المَـنـهَـجُ الرَّحـبُ
فَـــلُحـــتُ لَهُ خـــربـــت غــفــل وَمَــجــهَــلٍ
يَــضَــلَّ لَدَيــهِ النَّجــمُ وَالقَــشَـمُ النَّكـبُ
فَــيَــا أيُّهـَا القَـأضِـي المُـبَـجَّلـُ وَالَّذِي
مَـــوَارِدُهُ مـــن ســـري البَـــاردِ العَــذبُ
وَمَــن دَان أربَــابُ العُــلُومِ بــأســرِهِــم
لَهُ بِــــصَـــرِيـــحِ الرّقّ وَهـــوَ لَهُـــم رَبُّ
أعِــــيــــذُكَ أن تَــــرتَـــابَ أنَّنـــِيَ الذِي
أتَـى سَـابِـقـاً وَالكُـلُّ يَـنـجُـرُ أو يـحـبُو
وَمِــثــلَي إذَا جَــدَّ الرّجَــالُ وَاتــعَـبُـوا
نُــفُــوسَهُــم سَــعــيــاً وَكَــدَّهُــمُ الخــطــبُ
تَــقَــدَّمَ سَــبــقــاً ثَــانِــيـاً مِـن عِـنَـانِهِ
وَغَــادَرَ مَــن جَــارَاهُ فِــي رَهـجِهِ يَـكـبُـو
أمِــثــلُكَ يَـعـشُـو عَـن مَـكَـانِـي وَيَـمـتَـرِي
بِــأنِّيــَ مِــن أفــلاَكِ ذَا الأدَبِ القُـطـبِ
أيَــخــفَــى عَــلَيــكَ البَــدرُ لَيــلَةَ تَــمِّهِ
وَلَم يَــسـتَـتِـر عَـنـكَ البَـيَـازِكُ وَالشُّهـبُ
وَأنــتَ الذِي يَــلقَـى الخَـفِـيَّاـتِ ظَـاهِـراً
بِـعَـيـنـش نُهًى لَم تُرجَ مِن دُونِهَا الحُجبُ
فَــكَــيــفَ بَــمَــا وَازَى الجَهُـولَ تَـمَـكُّنـاً
ذُوُو العِلمِ فِيهِ وَاستَوَى السّودُ وَالصُّهبُ
وَحَــاشَــايَ أن يَــمــتَــدَّ زَهـوٌ بِـمَـنـطِـقِـي
وَأن يَـسـتَـفِـزَّ الحِـلمَ فِـي قَـولِيَ العُـجبُ
وَلَكِـــنَّ لِي فِـــي يُـــوسُـــفَ خَــيــرَ أســوَةٍ
وَلَيــسَ عَــلَى مَـن بَـالنَّبـِيّ ائتَـسَـى ذَنـبُ
يَـــقُـــولُ وَقَــالَ الحَــقُّ وَالصّــدقُ إنَّنــِي
حَــفِــيــظٌ عَــلِيــمٌ مَــا عَـلَى صَـادِقٍ عَـتـبُ
فَـــلَو كُـــسِــيَ الفُــولاَذُ حِــدَّةَ خَــاظِــرِي
تَــسَـاوَى لَدَيـهِ اللَّحـمُ وَالحَـجَـرُ الصُّلـبُ
وَلَو كَــــانَ لِلنِّيـــرَانِ بَـــعـــضُ ذَكَـــائِهِ
وَفَــاضَــت عَــلَيـهِ لُجَّةـ البَـحـرِ لَم يَـخـبُ
وَمَــا اخــتَــصَّ عِـلمٌ دُونَ عِـلمٍ بِـوِجـهَـتِـي
بَـلَى مَـسـرَحِـي فِـي كُـلِّهَا الوَاسِعُ الخَصب
تَــظَــلُّ فُــنُــونُ العِـلمِ تَـجـلَى إذَا غَـدَت
بِــأيــدِي رِجــالٍ وَهــيَ مَــنــجُــولَةٌ غَـصـبُ
وَمَـــا عَـــزَّنِـــي وَالحَـــمــدُ لِلَّهِ مَــطــلَبٌ
مِـنَ العِـلمِ مِـمَّاـ أبـقَـتِ العُجمُ وَالعُربُ
حَــلِيــفِــي وَمُــحــيِــي هِـمَّتـِي وَمُـنِـيـرُهَـا
وَرَافِــعُ ذِكــرِي حَــيــثُـمَـا اتَّصـَلَ الرَّكـبُ
وَأنـــسِـــيَ مُــذ خَــمــسٍ وَعِــشــرِيــنَ حِــجَّةً
أرُوحُ وَأغـــدُو وَهـــوَ صَــارِمِــيَ الغَــصــبُ
وَخِــطَّتــِيَ العُــليَــا الَّتِــي لَســتُ أتَّقــِي
حَــيَـاتِـيَ مِـنـهَـأ العَـزلُ مَـا رَتَـعَ الضَّبُ
وَمَــالٌ عَــمِــيــمٌ لَســتُ أخــشَــى نَــفَــادَهُ
بِــإنــفَــاقِهِ لاَ بَــل يَــزيــدُ وَيَــنــصَــبُّ
سَــمَــوتُ بِــنَــفــسِــي لاَ بِـمَـجـد هَـوَت بِه
مِـــنَ الزَّمَـــنِ العَـــدَّاءِ آلاَتُهُ الحُـــدبُ
عَـــلَى أنَّنـــِي لَو شِــئتُ قُــلتُ مُــصَــدَّقــاً
وَأقــــبَـــحُ قَـــولٍ مَـــا ألَمَّ بِهِ الكَـــذبُ
وَلَكِـــنَّهـــُ مَــن لَم يُــشِــد مَــا حَــلاَ لَهُ
رَغَــا فِـي مَـبَـانِـيـهِ وَضـعـضَـعَهَـا السَّقـبُ
فَــإن شِـئتَ فِـي عِـلمِ الدّيَـانَـةِ تَـلقَـنِـي
نِــقَــابــاً لَهُ لَم يَــخــفَ عَـنِّيـ لَهُ نَـقـبُ
وَأمَّاـــ أفَـــانِــيــنُ الحَــدِيــثِ فَــإنَّنــِي
أنَـا بَـحـرُهَـا الطَّامِي وَيُنبُوعُهَا السَّكبُ
وَقَـيَّدت مِـن فُـتـيَـا ذَوي الفِـقـهِ ضَـابِطاً
بِـحِـفـظِـيَ مَـا طَـالَت بِهِ قَـبـلَهَـا الحِـقبُ
وَإن لاَذَ طُـــلاَّبُ الكَـــلاَمِ بِــجَــانِــبِــي
فَـــإنَّيـــَ سَـــاقِـــيـــهِـــم وَكُــلُّهُــمُ شَــربُ
وَعِــلمِــي بِــمَـا فِـي سِـرّ خَـصـمِـي كَـعِـلمِه
فَــمَــا غَـأبَ عَـنِّيـ مِـنـهُ سَهـلٌ وَلاَ صَـعـبُ
وَإن تُــذكَــرِ الأشــعَـأرُ لَم يَـكُ خَـارِجـاً
أمَــامِــي جَـريـرٌ فِـي الرّهَـانِ وَلاَ كَـعـبُ
وَمَــا ضَــرَّ شِـعـرِي ان مـنـو شـهـر والذي
وَلَم يَــحـظَ بِـي عِـلمـاً تَـمِـيـمٌ وَلاَ كَـلبُ
وأمّــا تُــسَــائِل بِــاللُّغَــات وَنَــحــوهَــا
فَــمَــا غَـابَ عَـنِّيـ مِـنـهُ سَهـلٌ وَلاَ صَـعـبُ
وَمَـــا إنَّ شَـــأنِـــي عِـــنــدَ ذَلِكَ سَــابِــقٌ
عَـلَى أنَّنـِي لَم يُـغـرنِـي التَّعـبُ وَالوَطبُ
وَحَـسـبُـكَ بِـي فِـي ذي الأعَـارِيـضِ مَـمنَعاً
إذَا عُـــدَّتِ الأوتَـــادُ وَالشَّطــرُ وَالضَّربُ
وَإن شِـــئتَ أخـــبَــارَ الدهُــورِ فَــإِنَّنــِي
أنَـا جَـامِـعُ التَّاـرِيـخ مُـذ نَـبَـتَ الهُضبُ
فَــمَــا غَــابَ عَــنِّيــ أمــرُ مَـلكٍ مـسـونـه
وَلاَ شَـــدَّ دُونِـــي أمــرُ سِــلمٍ وَلاَ حَــربُ
سَـــوَاءٌ عَـــلَى ذِكـــرِي قَـــرِيـــبٌ وَنَـــازِحٌ
وَمَـــن حَـــمَــلَت أرضٌ وَمَــن ضَــمَّهــُ التُّربُ
وَإن تُــذكَــرِ الأنـسَـابُ كُـنـتُ نَـقِـيـبَهَـا
وَلم يَــخــفَ عَــن ذِكــرَايَ حَــيٌّ وَلاَ شِـعـبُ
وَلَو أنَّ رُســــطَــــالِيــــسَ حَــــي بَــــدَدتُّهُ
وَمَــا عَــاشَ إلاَّ وَهـوَ لِي بِـالحَـرَى تِـربُ
يُـسَـافِـرُ عِـلمِـي حَـيـثُ سَـافـضـرتُ ظَـاعِـناً
وَيَـصـحَـبُـنِـي حَـيـثُ اسـتَـقَـلَّت بِـيَ الرَّكـبُ
مَـــحَـــلَّتُهُ صَـــدرِي وَمَـــســـكَـــنُ عُـــمـــرِهِ
بِــحَـيـثُ التَـقَـى مِـنِّيـ التَّرَائِبُ وَالتِّربُ
إذَا مَـا الجَـنـوبُ اسـتَوطَأت فِي ضِجَاعِهَا
فَـعَـنـهُ نَـبَـا عَـن مَـضـجَـعِـي مِـنِّيـَ الجَنبُ
أنَــا الشَّمــسُ فِـي جَـوّ العُـلُومِ مُـنِـيـرَةٌ
وَلَكِـــنَّ عَـــيــبِــي أنَّ مَــطــلَعِــيَ الغَــربُ
وَلَو أنَّهـــُ مِـــن جَـــانِـــبِ الشَّرقِ طَــالِعٌ
لَجَــدَّ عَــلَى مَــا ضَـاعَ مـن ذِكـرِيَ النَّهـبُ
وَلِي نَــحــوَ أكــنَــافِ العِــرَاقِ صَــبَـابَـةٌ
وَلاَ غَــروَ أن يَــســتَــوحِـشَ الكَـلِفُ الصَّبُّ
فَــإن يُــنــزِلِ الرَّحــمَــانُ رَحـلِيَ دُونَهُـم
فَــحِــيــنَــئِذٍ يَــمــضِـي التَّأـسُّفـُ وَالكَـربُ
فَـــكَـــم قَــائِلٍ أغــفَــلتُهُ وَهــوَ حَــاضِــرٌ
وَأطــلُبُ مَــا عَــنــهُ تَــجِـيـءُ بِهِ الكُـتـبُ
هُــــنَــــالِكَ يُـــدرَى أنَّ لِلبُـــعـــدِ قِـــصَّةً
وَأنَّ فَــــسَـــادَ العِـــلمِ آفَـــتُهُ القُـــربُ
فَـيَـا عَـجَـبـاً مَـن غَـابَ عَـنـهُـم تَـشَـوَّقُوا
لَهُ وَدَنَــــوا لِمُــــزمِــــنِ دَرَاهِـــم ذَنـــبُ
وَإنَّ مَــــكَـــانـــاً ضَـــاقَ عَـــنِّيـــ لَضَـــيِّقٌ
عَــــلَى أنَّهـــُ فَـــيـــحٌ مَـــذَاهِـــبُهُ سُهـــبُ
وَإنَّ رِجَـــــالاً ضَـــــيَّعـــــُونِـــــي لَضُــــيَّعٌ
وَإنَّ زَمَـــانـــاً لَم أنَـــل خِـــصــبَهُ جَــدبُ
وَلَو إنَّنـِي خـضـاطَـبـتُ فَـي النَّاسِ جَاهِلاً
لَقِــيــلَ دَعَــأوٍ لاَ يَــقُــوم لَهَــا طُــنــبُ
وَلَكِــنَّنــِي خَــاطَــبــتُ أعــلَمَ مَــن مَــشَــى
وَمَــن كُــلُّ عِــلمٍ فَهــوَ فِــيـهِ لَنَـا حَـسـبُ
يُـــصَـــدّقُـــنِـــي فِــي وَصــفِهِ كُــلُّ سَــامِــعٍ
يَــقِــيــنــاً وَلاَ يَـأبَـى لِسَـانٌ وَلاَ قَـلبُ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول