🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
بَـلَغـتُ مِـن لَذَّةِ الدُّنـيَا ذُرَى أرَبِي - ابن حزم الأندلسي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
بَـلَغـتُ مِـن لَذَّةِ الدُّنـيَا ذُرَى أرَبِي
ابن حزم الأندلسي
0
أبياتها 26
الأندلس والمغرب
البسيط
القافية
ب
بَـلَغـتُ مِـن لَذَّةِ الدُّنـيَا ذُرَى أرَبِي
فِـي لَذَّة العَـيش وَالسُّلطَانِ وَالنشَبِ
فَــأذهَــبَــت دُوَلُ الأيـامِ مَـنـزلَتِـي
وَزَادَ فَــقــديَ اللذَّات فِــي كَــرَبِــي
وَكَــانَ مَــالِي لِهَــذَا كــلِّه تَــبَـعـاً
بَـل صَـارَ عَـونـاً لأعدَائِي عَلَى طَلَب
لَكِـن رَجَـعـتُ وَقَـد جَـدَّ الزَّمَـانُ إلَى
كَـنـز مِنَ العِلم وَالأخلاَق والأدَب
فَـأعـجَـزَ الدَّهـرَ أن يـؤذَى بِـوَاحِدَة
مِـنـهَـا وَأقـصَـرَ عَـنِّيـ وَاهِـيَ السبَب
لاَ أخـتَـشِـي تَـضَـعُ الأيـامُ مَنزلَتِي
مَـدَى الزَّمَـان وَعِـنـدي أغلَبُ الطَلب
لاَ يَـسـتَـطِـيعونَ عَزلِي عَن ولاَيَتِهَا
إذ كل وَال لَهم بِالعَزل فِي العُقَب
هَــذَا بِــلاَ كــلفَـة مِـنِّيـ وَلاَ حَـرَس
وَلاَ عَــديــدٍ وَلاَ إنـفـاق مُـكـتَـسَـبِ
وَكَــم أخ لِيَ مــصــف غَــيـر مـضـطَـربٍ
لأنَّ مَــا فِـيـه آخَـى غَـيـرُ مـضـطَـرب
وَكـل مَـن كَـانَ فِـي دُنـيَـايَ يَصحَبنِي
نَـادَيـتُهُ حِـيـنَ خَـانَـتـنِـي فَلَم يُجِب
كَـلاَمُ مَـن جَـرَّبَ الأمـرَين وَانفَتَحَت
له المَــذاهِــبُ مــن جِــدّ وَمـن لَعِـب
أنَـا ابـنُ مَن دَبَّرَ الدنيَا بِخَاتَمِه
عِـشـريـنَ عَـامـاً وَعَـشرٌ بَعدُ لَم يَرب
وَإنَّ مَــنـزلَتِـي فِـي العِـلم مَـنـزلَةٌ
فِـي المُـلك خَطُّ كَخَطّ الصَّادق النسَب
مَـــازَلتُ أدخِـــرُهُ دَهــري وَأنــفِــقُهُ
كَفِعلِه في اللجَين المَحض وَالذَّهضب
وَإنــنِــي لَبَــخِــيــلٌ بِـالسـلاَم إذَا
بَـخِـلتُ بِالعِلم مِن لَفظِي وَمن كُتُبِي
لَوَاسـتَـطَـعـتُ مَـنَـحـتُ النـاسَ كُـلَّهُـمُ
مَـا قَـد تَـجَـمعُ فِي حَفظِي وَفي كَسَبِي
أأبـذُلُ المَـالَ يُفنِي البَذلُ حَاصِلَهُ
وَلَسـتُ أبـدلُ مَـا يَـنمِي عَلَى النهَب
وَكَـيـفَ أسـتُـرُ مُـعـلِي رُتـبَـتِي أبَداً
وَمَــن يُــخَــلِّدُ ذِكــري آخِــرَ الحِـقـب
وَمَــن يُــكَـثِّرُ لِي أهـلِي وَيَـجـعَـلُنِـي
صَـديـقَ مَـن شـئِتُ مِـن عُـجمٍ وَمن عَرَب
أنِيسُ رُوحِي إذَا ما الدَّهرُ أوحَشَنِي
وَنُـورُ عَـقـلِي وَجَـالِي غُـمـةَ النـكَـب
سَـائِل بِـأيّ عُـلُوم العَـالَمِـيـنَ تَجِد
عِـنـدي يَنَابِيعَ ذاكَ العِلم من كُتُب
لاَ أنـثَـنِي لِسِوَى البُرهَان أسألُهث
وَلاَ إلَى مَــقَــال البَــاحِـث اللجِـبِ
لَكِــن إذَا أشــكَـلَت دُنـيَـا مُـعَـضّـلَةٌ
قَـابَـلتُهَـا بِـسَـنَـا ذَِهنِي وَحَسبُكَ بِي
مِـن فِـكـرَتِـي لِيَ عَينٌ لاَ تَغِيضُ وَمِن
مَـاضِـي لِسَانِي مَا يَمضِي مَضَى الشُّهُبِ
فَـإن أضَـفتُ إلَى ذَا الحَظّ مِن عَمَلِي
شَـيـئاً أفُـوزُ بِهِ فِـي يَـومِ مُـنـقَـلَبِ
فَـقَـد حَـصُـلتُ عَـلَى الآمَـالِ أجمَعِهَا
وَخَـابَ مَـن فِي سِوَى ذَا كَانَ ذا تَعَبِ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول