🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
مــســهــد القـلب فـي خـديـه أدمـعـه - ابن حزم الأندلسي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
مــســهــد القـلب فـي خـديـه أدمـعـه
ابن حزم الأندلسي
0
أبياتها 38
الأندلس والمغرب
البسيط
القافية
ه
مــســهــد القـلب فـي خـديـه أدمـعـه
قـد طـالمـا شـرقـت بـالوجـد أضـلعه
دانـي الهـموم بعيد الدار نازحها
رجـع الأنـيـن سـكـيـب الدمع مفزعه
يــأوي إلى زفــرات لو يــبــاشـرهـا
قـاسـي الحـديـد فـواقـاً ذات أجمعه
إذا تــخــلل فــي أرجــائهــا فـرحـا
ظـللت قـواصـفـهـا بـاليـأس تـقـرعـه
وإن ونـت لوعـة عـن كـنـه صـولتـهـا
هــبــت له لوعــة رقــشــاء تــلسـعـه
تـاهـت بـه فـي بـحـار الحزن فكرته
حــتــى رمـتـه سـحـيـقـاً ضـل مـرجـعـه
كـم فـكـرة داهـمـتـه فـي مـسـارحـها
تـسـقـيـه سـمـاً نـقـيـعـاً بات يجرعه
ذكــرى أفــيــراخـه فـي كـل نـاحـيـة
تـوحـي إلى القـلب أسـراراً تـقـطعه
كـم قـد تـحـمـل مـن أعـبـاء نـأيـهم
نـضـوا نـبـا بـلذيـذ النـوم مـضجعه
قـد عـانـد الحـزن حـتـى عاد يرحمه
وســاور الدمــع حــتــى جـف مـدمـعـه
وصــار يــرحــمــه مــن كــان يـعـذله
لمـا اصـطـفـاه مـن الأعـواز أشنعه
تــجــول حــلتــه فــي ذاتــه فــتــرى
آثـار مـا الدهـر بـالأحرار يصنعه
جــســم تــخــونــت الأيــام جــثــتــه
فــعــاد كــالشــن مــرآه ومــســمـعـه
تــنـاهـبـت نـوب الدنـيـا مـحـاسـنـه
فـالضـيـم مـلبـسـه والسـجـن مـوضـعه
يشكو إلى القيد ما يلقاه من ألم
فــبــالأنــيـن لدى شـكـواه يـرجـعـه
يــا هـاجـعـا والرزايـا لا تـؤرقـه
قـل كـيف نهجع من في الكبل مهجعه
أم كــيــف حــاله حــي سـاكـن حـدثـا
يــرنــو بـعـيـن أسـيـر عـز مـطـمـعـه
قـد طـال فـي هـاويات السجن محبسه
وانـشـت مـن شـغـله مـا كـان يـجمعه
فــكــم زنــر بــقــد الصـخـر أيـسـره
وكـم أنـيـن بـنـار الوجـد يـشـفـعـه
مـا رجـعـت سـجـعـهـا حـيـنـا مـطـوقة
إلا ومــن فـضـل شـحـوي مـا تـرجـعـه
ولا تــجــزع كــاس الوجــد مـن أحـد
إلا ومــن فــضـل وجـدي مـا تـجـرعـه
يــا راحـلا عـنـد حـي عـنـده رمـقـي
أقــر الســلام عــلى مـن لم أودعـه
وســله بــالله عـن عـهـدي الحـفـظـه
فـــعـــهــده بــمــكــان لا اضــيــعــه
وكــيــف عــنــي وعـن أنـسـي تـصـبـره
أم كـيـف بـعـد بـعـادي عـنـه أربعه
تــجــهـمـت نـوب الدنـيـا لعـامـرهـا
فــلا يـد عـن يـد الضـرار تـمـنـعـه
واطـول شـوقـاه مـا جد البعاد بهم
اليـهـم مـذ سـعـوا للبـيـن أفـظـعـه
لئن تــبـاعـد جـثـمـانـي فـلم أرهـم
فــعــنـدهـا وأبـيـك القـلب أجـمـعـه
أقــول والدهــر قــد غـالت غـوائله
وحــظ مــنــي مــكـانـاً كـان يـرفـعـه
عــسـى لطـائف مـن لا شـيـء يـعـجـزه
تـحـنـو عـلى شـمـلنـا يـوماً فتجمعه
بـمـبـتـنـي المـجـد مـذ خلت تمائمه
بـحـيـث لا نـوب الدنـيـا تـضـعـضـعه
بــحــيـث يـشـتـجـر الخـطـي فـي صـفـد
ويــفـطـم السـيـف ذا بـاس ويـرضـعـه
بـالحـاجب المرتجى السامي أرومنه
إلى هــلال الذي بـالمـعـد مـطـلعـه
سـمـا إلى غـايـة فـي المـجد ساميه
قـتـال غـايـة مـا قـد كـان يـرمـيـه
فــأصـبـحـت قـلل السـامـيـن خـاضـعـة
لعــزه وســمــاء المــجــد مــوضــعــه
وارتـاح للعـرف والحـاجـات يسألها
فــغــص بــالوفـد والآمـال مـصـنـعـه
نـعـم الشـفـيـع لمـن ضـاقـت مذاهبه
لدى الخـليـفـة أسـمـى مـن يـشـفـعـه
وكــل زارع خــيــر عــنــد مــضــطـهـد
فـسـوف يـحـصـد مـا قـد كـان يـزرعـه
فـعـش عـزيـزاً عـلى الأيـام محتكماً
مـا هـز ذيـل الصـبـا غـصناً يزعزعه
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول