🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
أعــارتــك دنـيـا مـسـتـرد مـعـارهـا - ابن حزم الأندلسي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
أعــارتــك دنـيـا مـسـتـرد مـعـارهـا
ابن حزم الأندلسي
0
أبياتها 85
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
ا
أعــارتــك دنـيـا مـسـتـرد مـعـارهـا
غـضـارة عـيـشٍ سـوف يـذوي اخضرارها
وهـل يـتـمـنـى المـحكم الرأي عيشةً
وقـد حـان من دهم المنايا مزارها
وكــيــف تـلذ العـيـن هـجـعـة سـاعـةٍ
وقـد طـال فـيـمـا عـانته اعتبارها
وكـيـف تـقـر النـفـس فـي دار نـقلةٍ
قـد اسـتيقنت أن ليس فيها قرارها
وإنـي لهـا فـي الأرض خـاطـر فـكرةٍ
ولم تـدر بـعـد المـوت أين محارها
أليـس لهـا فـي السـعي للفوز شاغل
أمـا فـي توقيها العذاب ازدجارها
فـخـابـت نـفـوس قـادهـا لهـو سـاعـةٍ
إلى حــر نـارٍ ليـس يـطـفـي أوارهـا
لهــاســائق حــادٍ حــثــيــث مــبــادر
إلى غـيـر مـا أحـضـى إليـك مدارها
تــراد لأمــر وهــي تــطــلب غــيــره
وتـقـصـد وجـهـاً فـي سـواه سـفـارهـا
أمـسـرعـنـة فـيـمـا يـسـوء قـيـامـها
وقـد أيـقـنـت أن العـذاب قـصـارهـا
تــعــطـل مـفـروضـاً وتـغـنـي بـفـضـلةٍ
لقـد شـفـهـا طـغـيـانـها واغترارها
إلى مـا لهـا مـنـه البلاء سكونها
وعـمـا لهـا مـنـه النـجـاح نـفارها
وتــعــرض عــن رب دعــاهــا لرشـدهـا
وتـتـبـع دنـيـا جـد عـنـهـا فـرارها
فـيـا أيـهـا المـغـرور بادر برجعةٍ
فــللَه دار ليــس تــخــمــد نــارهــا
ولا تــتــخــيــر فـانـيـاً دون خـالدٍ
دليـل عـلى مـحـض العقول اختيارها
أتــعــلم أن الحــق فـيـمـا تـركـتـه
وتـسـلك سـبـلاً ليـس يـخـفـى عوارها
وتــتــرك بــيــضــاء المـنـاهـج ضـلةً
لبـهـماء يؤذي الرجل فيها عتارها
تــســر بــلهــو مــعــقــبٍ بــنــدامــةٍ
إذا ما انقضى لا ينقضي مستثارها
وتـفـنـى الليـالي والمـسـرات كلها
وتـبـقـى تـبـاعـات الذنـوب وعـارها
فـهـل أنـت يـا مـغـبون مستيقظ فقد
تـبـيـن مـن سـر الخـطـوب اسـتتارها
فــعــجـل إلى رضـوان ربـك واجـتـنـب
نــواهــيــه إذ قـد تـجـلى مـنـارهـا
يــجــد مــرور الدهــر عـنـك بـلاعـب
وتـغـري بـدنـيـا سـاء فـيـك سرارها
فـكـم أمـةٍ قـد غـرهـا الدهر قبلنا
وهـاتـيـك مـنـهـا مـقـفـرات ديـارها
تـذكـر عـلى مـا قد مضى واعتبر به
فـإن المـذكـي للعـقـول اعـتـبـارها
تــحــامــى ذراهــا كــل بـاغٍ وطـالبٍ
وكان ضماناً في الأعادي انتصارها
تـوافـت بـبـطر الأرض وأنشت شملها
وعــاد إلى ذي مــلكــةٍ اسـتـعـارهـا
وكــم راقــدٍ فــي غـفـلةٍ عـن مـنـيـةٍ
مـشـمـرةٍ فـي القـصـد وهـو سـعـارهـا
ومــظــلمــةٍ قــد نــالهــا مــتــســلط
مـدل بـأيـدٍ عـنـد ذي العـرش ثارها
أراك إذا حــاولت دنــيـاك سـاعـيـاً
عــلى أنــهـا بـادٍ إليـك ازورارهـا
وفـي طـاعـة الرحـمـن يـقعدك الونى
وتـبـدي أنـاةً لا يـصـح اعـتـذارهـا
تـحـاذر إخـوانـاً سـتـفـنـى وتـنـقضي
وتـنـسـى التـي فـرض عـليـك حـذارها
كــأنــي أرى مـنـك التـبـرم ظـاهـراً
مـبـيناً إذا الأقدار جل اضطرارها
هـنـاك يـقـول المـرء مـن لي بأعصر
مـضـت كـان مـلكـا فـي يـدي خـيارها
تـــنـــبـــه ليـــوم قــد أظــلك ورده
عصيبٍ يوافي النفس فيها احتضارها
تــبــراً فــيــه مــنــك كــل مــخــالطٍ
وأن مـن الآمـال فـيـه انـهـيـارهـا
فـأودعـت فـي ظـلمـاء ضـنـكٍ مـقـرهـا
يـلوح عـليـهـا للعـيـون اغـبـرارها
تـنـادي فـلا تـدري المنادي مفرداً
وقـد حـط عـن وجـه الحـيـاة خمارها
تــنــادي إلى يــومٍ شــديــدٍ مــفــزع
وسـاعـة حـشـر ليـس يـخفى اشتهارها
إذا حــشــرت فـيـه الوحـوش وجـمـعـت
صـحـائفـنـا وانثال فينا انتشارها
وزيــنــت الجــنــات فــيــه وأزلفــت
وأذكـي مـن نـار الجـحيم استعارها
وكـورت الشـمـس المـيـنـرة بـالضـحى
وأسـرع مـن زهـر النـجوم انكدارها
لقـد جـل أمـر كـان مـنـه انتظامها
وقـد حـل أمـر كـان مـنـه انتشارها
وســيــرت الأجــبــال والأرض بــدلت
وقـد عـطـلت عـن مـالكـيـهـا عشارها
فـإمـا لدارٍ ليـس يـفـنـى نـعـيـمـها
وأمـــا لدارٍ لا يـــفـــك أســـارهــا
بــحــضــرة جــبــار رفــيــقٍ مــعـاقـب
فـتـحـصـى المـعـاصي كبرها وصغارها
ويـنـدم يـوم البـعـث جـاني صغارها
وتــهــلك أهـليـهـا هـنـاك كـبـارهـا
سـتـغـبـط أجـسـاد وتـحـيـا نـفـوسـها
إذا مـا اسـتـوى أسـرارها وجهارها
إذا حــفــهــم عــفــو الإله وفـضـله
وأســكــنـهـم داراً حـلالاً عـقـارهـا
سـيـلحـقـهم أهل الفسوق إذا استوى
بــحــليــة سـبـقٍ طـرفـهـا وحـمـارهـا
يـفـر بـنـو الدنـيـا بدنياهم التي
يـظـن عـلى أهـل الحـظـوظ اقتصارها
هـي الأم خـيـر البـر فيها عقوقها
وليـس بـغـيـر البـذل يـحمى ذمارها
فـمـا نـال مـنها الحظ إلا مهينها
ومـا الهـلك إلا قربها واعتمارها
تـهـافـت فـيـهـا طـامـع بـعـد طـامـعٍ
وقــد بـان للب الذكـي اخـتـبـارهـا
تـطـامـن لغـمـر الحـادثات ولا تكن
لهـا ذا اعـتـمـارٍ يـجـتنيك غمارها
وإيـاك أن تـغـتـر مـنـهـا بـما ترى
فـقـد صـح فـي العقل الجلي عيارها
رأيــت مــلوك الأرض يــبــغـون عـدةً
ولذة نــفــسٍ يــسـتـطـاب اجـتـرارهـا
وخـلوا طـريـق القـصـد فـي مبتغاهم
لمــتــبــعــه الصـفـار جـم صـغـارهـا
وأن التــي يــبــغــون نــهـج بـقـيـةٍ
مـكـيـن لطـلاب الخـلاص اخـتـصـارها
هــل العــز إلا هــمــة صـح صـونـهـا
إذا صـان هـمـات الرجـال انكسارها
وهـــل رابـــح إلا امــرؤ مــتــوكــل
قــنـوع غـنـى النـفـس بـادٍ وقـارهـا
ويـلقـى ولاة المـلك خـوفـاً وفـكرة
تـضـيـق بـها ذرعاً ويغني اصطبارها
عــيــانــاً نــرى هــذا ولكــن سـكـرةً
أحـاطـت بـنـا مـا أن يـفيق خمارها
تدبر من الباني على الأرض سقفها
وفـي عـلمـهـا مـعـمـورهـا وقـفـارها
ومـن يـمـسـك الإجرام والأرض أمره
بــلا عــمـدٍ يـبـنـى عـليـه قـرارهـا
ومـن قـدر التـدبـيـر فـيـهـا بحكمةٍ
فــصــح لديــهــا ليــلهـا ونـهـارهـا
ومـن فـثـق الأمـواه في صفح وجهها
فــمــنـهـا يـغـذي حـبـهـا وثـمـارهـا
ومـن صـيـر الألوان فـي نور نبتها
فــأشــرق فــيـهـا وردهـا وبـهـارهـا
فــمــنــهــن مــخــضـر يـروق بـصـيـصـه
ومـنـهن ما يغشى اللحاظ احمرارها
ومــن حــفــر الأنــهــار دون تـكـلفٍ
فـثـار مـن الصـم الصلاب انفجارها
ومـق رتـب الشمس المينر ابيضاضها
غـدواً ويـبـدو بـالعـشـي اصـفـرارها
ومـن خـلق الأفـلاك فـامـتـد جريها
وأحـكـمـهـا حـتـى اسـتـقـام مـدارها
ومــن إن المــت بــالعــقــول رزيــة
فــليــس إلى حـي سـواه افـتـقـارهـا
أبــان لنـا الأيـات فـي أنـبـيـائه
فـأمـكن بعد العجز فيها اقتدارها
فــأنــطـق أفـواهـا بـالفـاظ حـكـمـةٍ
ومــا حـلهـا إثـغـارهـا واتـغـارهـا
وأبــرز مــن صــم الحــجــارة نـاقـةً
وأسـمـعـهـم في الحين منها خوارها
ليــوقــن أقــوام وتــكــفــر عــصـبـةً
أتـاهـا بـأسـبـاب الهـلاك قـدارهـا
وشــق لمــوســى البــحــر دون تـكـلفٍ
وبـان مـن الأمـواج فـيه انحسارها
وســـلم مـــن نــار الأنــو خــليــله
فـلم يـؤذه أحـراقـهـا واعـتـرارهـا
ونـجـى مـن الطـوفان نوحاً وقد هدت
بــه أمــة أبــدى الفـسـوق شـرارهـا
ومـــكـــن داوداً بـــأيـــدٍ وابـــنـــه
فــتــعـسـيـرهـا مـلقـىً له وبـدارهـا
وذلل جــــبــــار البــــلاد لأمــــره
وعــلم مــن طـيـر السـمـاء حـوارهـا
وفـــضـــل بـــالقـــرآن أمــة أحــمــدٍ
ومـكـن فـي أقـصـر البـلاد مـغـارها
وشـــق له بـــدر الســـمـــاء وخــصــه
بــآيــات حــقٍ لا يــخــل مــعــارهــا
وأنـقـذنـا مـن كـفـر أربـابـنـا بـه
وكـان عـلى قـطـب الهـلاك مـنـارهـا
فـمـا بالنا لا نترك الجهل ويحنا
لنــســلم مـن نـار تـرامـى شـرارهـا
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول