🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
تــحَـيّـيـكَ مـن شُهْـبِ الجِـيـادِ طَـلائِعُ - ابن فُركون | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
تــحَـيّـيـكَ مـن شُهْـبِ الجِـيـادِ طَـلائِعُ
ابن فُركون
0
أبياتها 77
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
ع
تــحَـيّـيـكَ مـن شُهْـبِ الجِـيـادِ طَـلائِعُ
كــمــا وضَـحَـتْ بـالأفْـقِ شُهْـبٌ طَـوالِعُ
تَـروقُ عِـداها في المَدى أو تَروعُها
مَـــدارِكُ ســـبْــقٍ عــنــدَهــا ومَــدارِعُ
يَـطـولُ إذا اشْـتـدّ النّـزالُ وقـوفُها
فــمــا جُــثَـثُ الأعـداءِ إلا مـراتِـعُ
تُـريـقُ دَمَ الأبـطـالِ أيْـدي كُـماتِها
فـتـثـنـي الهَوادي والنّواصي نَواصِعُ
ثـنَـتْ عـزْمَهـا نـحْـوَ الجِهـادِ فـوارِسٌ
بــهــا لِثــنــاءِ المــعْـلُواتِ فَـوارِعُ
إذا مـا ديـارُ الكُفْرِ جاسَتْ خِلالها
بِــدَاراً فــمـعْـمـورُ البِـلادِ بـلاقِـعُ
وتَـحْـكـي ظِـبـاءَ القَـفْـرِ فـهْيَ روائِدٌ
إذا أتْـــلَعَـــتْ أجــيــادَهــا وروائِعُ
وقـد جـلّلَتْ أجـسـادَهـا مـن قَـتـامِها
جِــلالٌ ومِــن نـسْـجِ الحَـديـدِ بـراقِـعُ
كــأنّ ســمـاتِ الأوْجُهِ الغُـرِّ فـوقَهـا
بُـــدورٌ وآفـــاقُ السّـــروجِ مَـــطــالِعُ
تُـظـلِّلُهـا الأدْراعُ سُـحْـبـاً لتـخْـتَفي
ونـورُ الضُـحـى تـحـتَ الغَـمائِم ساطِعُ
دُروعٌ تَــروقُ النّــاظــريــنَ كــأنـهُـمْ
لدَيْهـا الظّـمـاءُ الهِـيمُ وهْيَ مَشارِعُ
إذا نـازعَـتْ شـمْـسُ الصّـبـاحِ شُعاعَها
رمَـــتْهـــا سِهــامٌ للغَــمــامِ نَــوازِعُ
فـتـلْكَ عـيـونُ السُـحْـبِ قد نظرَتْ لَها
ومِــن خَــشــيــةٍ ســالَتْ لهُــنّ مَـدامِـعُ
ومُـذْ خـفَـقَـتْ أعْـلامُ نـصْـرِكَ أخْـفَـقَـتْ
مَــســاعٍ وخــابَــتْ للعــدوّ مَــطــامِــعُ
فَــخــافٍ لدى حُــمْـرِ البُـنـودِ وخـائِفٌ
وخــاشٍ أذَى زُرْقِ النّــصــولِ وخــاشِــعُ
مـواقِـفُ عَـرْضٍ تُـطْـلِعُ السُـمْـرُ عـندَها
نُـجـومـاً لَهـا فـي الدّارعـينَ مَواقِعُ
كــذلكَ بــيــضُ الهِــنْــدِ وهـيَ جَـداولٌ
مــصــارِفُهــا للمُــعْــتَــديــنَ مَـصـارِعُ
وقــد حُــلّيــتْ عــوجُ القِـسـيّ فـنـازِلٌ
بـهـا يـبـتَغي الحرْبَ العَوانَ ونازِعُ
إذا حُــنــيَــتْ فــوقَ الرُبــى فـأهِـلّةٌ
لهــا فــوقَ أجْـرامِ السَّحـابِ مَـطـالِعُ
يُـجـيـبُ صَهـيـلَ الصّـافِـنـاتِ حَـنـينُها
فـتـرتـاحُ نـحْـوَ المُـلتَـقـى وتُـسـارِعُ
كـأنّ انـسِـكـابَ الغـيْـثِ وقْعُ سِهامِها
إذا مــا تُــوالي رمْــيَهـا وتُـتـابِـعُ
وقـد تـنـثَـنـي مـن غـيـرِ حربٍ كأنّها
لدى نــازِعــيــهــا حـيـنَ رُدّتْ ودائِعُ
فـمـا اسـتـرسَـلَتْ إلا غُـيـوثٌ سـواجِمٌ
ولا جُـــــرّدَتْ إلا بـــــروقٌ لوامِــــعُ
ولا انــعــطَـفَـتْ إلا غُـصـونٌ نـواعِـمٌ
ولا نــطَــقَــتْ إلا حَــمــامٌ ســواجِــعُ
ولمـا عـرَضْـتَ الجـيـشَ أعـرَضَتِ العِدَى
عـن الحـرْبِ وارْتـاعَـتْ لما هوَ واقِعُ
لقـد جـنـحَـتْ للسّـلْمِ طـوْعـاً فـمالَها
تُــطــاولُ والدُنْــيــا لديْــكَ تُـطـاوِعُ
وقُـــبّـــتُــكَ الغــرّاءُ للهِ عــنْــدَهــا
مــنــازِهُ حُــسْــنٍ تُــجــتَــلى ومَـنـازِعُ
طــلعْــت بــمــرْقــاهــا فــكُــلُّ مُـمَـلَّكٍ
لديْهـــا يُـــوالي حَـــمْـــدَهُ ويــوادِعُ
فـللجُـنْـدِ والجُـرْدِ العِـتـاقِ أمامَها
مــلاعِــبُ تـسْـتَهـوي النُهـى ومـراجِـعُ
لدى مــلِكٍ قــد أصــبــحَــتْ عــزَمــاتُهُ
تـقـودُ المُـلوكَ الصّـيـدَ وهْـيَ خواضِعُ
وهــلْ شــرَفُ الأمـلاكِ إلا إذا أتَـتْ
تــقــبِّلــُ يُــمْــنــاهُ بــهـا وتُـبـايِـعُ
وتـخـطُـبُ مـنـهُ نـصْـرَهـا في الذي به
تُـــطـــالِبُه مــن أمْــرهــا وتُــطــالِعُ
لقــد جُــمـعـتْ أجْـنـادُهُ وهْـو دونَهـا
يُــدافِــعُ أحْــزابَ العِــدَى ويُــمـانِـعُ
فــجــمْـعٌ بـأنـواعِ المَـحـاسِـنِ مُـفْـرَدٌ
وفــرْدٌ لأشْــتــاتِ المــكــارِمِ جـامِـعُ
وأنّـــى تـــجـــاريـــهِ المُــلوكُ وإنّهُ
لَيَــسْــبِــقُ آمــادَ العُـلى وهْـوَ وادِعُ
قــدِ اتّــضَــحــتْ للمُهْــتَـديـنَ شَـعـائِرٌ
بـــهِ ولديـــنِ اللهِ قــامَــتْ شــرائِعُ
وأنّــى تُــدانــيــهِ وقــائِمُ ســيــفــهِ
لهُ في العِدَى طوعَ الجهادِ الوقائِعُ
مـنَ الخـزْرَجِ الأرضَـيْـنَ ترْتاحُ منهُمُ
إلى العِـز أقْـيـالٌ وتَـسْـمـو تَـبـابِعُ
تــكُــفُّ خُــطـوبَ الدّهْـرِ حـيـثُ أكـفُّهـا
هَــوامٍ بــمُــنْهَــلّ النّــوالِ هَــوامِــعُ
فـمـا جـدّ إلا مـا انـتَـضَتْ عَزَماتُها
ولا جــادَ إلا جـودُهـا المُـتـتـابِـعُ
فَــطــامٍ بــمُــلتَــفِّ القَـتـامِ وطـامِـحٌ
وهــامٍ بــوكّــافِ الغَــمــامِ وهــامِــعُ
لقـد أوْرَثـوا المجْدَ المؤثَّلَ ناصِراً
يـقـومُ لحِـفْـظِ الدّيـنِ والديـنُ هاجِعُ
خِــلافَــتُهُ العُــليــا وكُــلُّ خــليـفـةٍ
لعُــلْيــاهُ مُــنْــحـازٌ لرُحْـمـاهُ فـازِعُ
فَـــطـــولِبَ وهّـــابٌ وأُمّـــلَ مُـــنـــعِــمٌ
وخُـــوطِـــبَ مــرْتــاحٌ ونــودِيَ ســامِــعُ
وبُـــلّغ مـــأمـــولٌ وأُسْـــعِــفَ قــاصِــدٌ
وأُمِّنــــَ مُــــرْتــــاعٌ ورُدَّ مُــــنــــازِعُ
بــعــزْمٍ له مــن عــزّةِ المُـلْكِ سـائِقٌ
وحُــكــمٍ لهُ مـن سـابِـقِ الحِـلْمِ وازِعُ
وإنّ وليَّ الكُــفْـرِ بـالفِـكْـرِ طـالَمـا
يُــنــازِلُ أحْــزابَ العِــدَى ويــنــازِعُ
وإنّ رِمـــاحَ اليـــوسُـــفـــيّ بــحــرْبِهِ
دَوامٍ وأجْـــفـــانُ العُـــداةِ دوامِـــعُ
هُـمـامٌ يُـزيـرُ الحـرْبَ أُسْـداً زَئيرُها
دَليــلٌ عـلى النّـصْـرِ المـؤزَّرِ قـاطِـعُ
على الرّوْعِ مِقْدامٌ وفي الوعدِ صادقٌ
وللمـــالِ وهّـــابٌ وبـــالحَـــقِّ صــادِعُ
فــجــدٌّ لصَــدْرِ الديــن شــافٍ وشــارحٌ
وجـــودٌ لأبـــوابِ المــكــارِمِ شــارِعُ
وعــزْمٌ كــمــا هــزّ المــهــنّـدَ ضـاربٌ
ورأيٌ كــمــا قـد فـوّقَ السّهْـمَ نـازِعُ
فَــيــا مـلِكَ الدُنْـيـا بـعـدلِكَ شُـيِّدَتْ
مـنَ الدّيـنِ أعْـلامٌ وقـامَـتْ مـصـانِـعُ
مَــقــامُــك مــحْــمــودٌ وعــدْلُكَ شـامِـلٌ
وظِـــــلّكَ مَـــــمــــدودٌ وجَهْــــدُكَ ذائِعُ
وحـــزْبُـــكَ مــنــصــورٌ وعِــزُّكَ قــاهِــرٌ
وجـــودُكَ مَـــبْـــذولٌ وحِـــلْمُــكَ واســعُ
وكــفّــكَ بــحْــرٌ والخــلائفُ تــرْتَـجـي
نَــداهــا فَــطــامٍ بـالنّـوالِ وطـامِـعُ
فـــلا مُـــعْــتَــلٍ إلا لعــزّكَ خــاضِــعٌ
ولا مــعْــتَــدٍ إلا لحُــكْــمِــكَ راجِــعُ
ولا مَـــلَكٌ إلا بـــنَـــصـــرِكَ مُــرْسَــلٌ
ولا مَــــلِكٌ إلا لمُـــلْكِـــكَ تـــابِـــعُ
دعَـتْـكَ مُـلوكُ الغـرْبِ والكُـلّ مـنـهُـمُ
بــأيْــسَــرِ حــظٍّ مــنْ قَــبــولِكَ قـانِـعُ
وقـامَـتْ بـأعْـبـاءِ الحُـروبِ ولمْ تَقُمْ
رُبَـــى عـــزْمِهــا إلا ورأيُــكَ فــارِعُ
وقـد أُشـرِبَـتْ مـنـكَ القُـلوبُ مَهـابـةً
فــمــا مــنــهُـمُ إلا مُـطـيـعٌ وسـامِـعُ
لقــد عـزَّ مَـن والَى مـقـامَـكَ مـنـهُـمُ
فـكـفّ المُـنـاوي واتّـقـاهُ المُـنـازِعُ
فلا السِّرْبُ مُرتاعٌ ولا الخطْبُ فاجئٌ
ولا المُلْكُ مَسْلوبٌ ولا الدّهْرُ فاجِعُ
أيُـــذْنِـــبُ دهْـــرٌ أو يُـــلمُّ بــحــادِثٍ
يَــروعُ ومِــنْ جَــدْواكَ شــافٍ وشــافِــعُ
قَـضـى اللهُ أنّ الأمْـرَ كـيـفَ تُـريدُهُ
وليــسَ لمــا قــد شـاءَهُ اللهُ دافِـعُ
فــللهِ يــومٌ فــي المَــواســمِ بـاهِـرٌ
أنـيـقُ المـحـيّـا رائقُ الحُـسْنِ رائِعُ
حــلَلْتَ بـه الإيـوانَ والحَـفْـلُ دونَهُ
تَــفـيـضُ عـليـهِـم مـن نَـداكَ يَـنـابِـعُ
ودارَتْ حَــوالَيْــكَ الجــنـودُ كـأنـهـا
كَـواكِـبُ سَـعـدٍ قـد جـلَتْهـا المـطالِعُ
فــللهِ مــنــهــا حــضْــرةٌ كــلُّ وافِــدٍ
وقـد حـلّهـا فـي جـنّـة الخُـلْدِ راتِـعُ
وهُــنّــئتَهُ عــيــداً أقــمــتَ صَــنـيـعَه
وقــد عــظُــمَــتْ للهِ فــيــهِ صَــنــائِعُ
وهـاكَ التـي رقّـتْ وراقـتْ مَـحـاسِـنـاً
بـــدائِهُ مـــن تِــلْقــائِهــا وبــدائِعُ
لتُـلْقـي لدى مـوْلى الخـلائِفِ يـوسُـفٍ
مـنَ القـوْلِ ما تُصْغي إليه المَسامِعُ
ولوْلاكَ مــا غــيْـثُ الإجـادةِ هـامِـلٌ
لديّ ولا روْضُ البـــلاغـــةِ يـــانِـــعُ
فـدامَـتْ لك الدنْـيـا ومُـلْكُـكَ نـاصـرٌ
ومــن دونِ عُــلْيــاهُ مُــطــيـعٌ وطـائِعُ
وللقَــصْــدِ إســعــافٌ وللرّفْــدِ طــالِبٌ
وللوعْــدِ إنــجــازٌ وللسّــعْــدِ طــالِعُ
إلى أن تـنـالَ المُلْكَ غَرْباً ومَشْرِقاً
فــيُــدْرَكُ مــأمــولٌ ويَــقْــرُبُ شــاسِــعُ
وإنــي لأرْجــو اللهَ حــتّـى كـأنّـنـي
أرَى بـجـمـيـلِ الظّـنِّ مـا اللهُ صانِعُ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول