🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
سـلِ البـانَ عـنْهـا أيـنَ بـانَـتْ رِكـابُها - ابن فُركون | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
سـلِ البـانَ عـنْهـا أيـنَ بـانَـتْ رِكـابُها
ابن فُركون
0
أبياتها 135
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
ا
سـلِ البـانَ عـنْهـا أيـنَ بـانَـتْ رِكـابُها
ولِمْ رُفِــعَــتْ فــوقَ المــطــيِّ قِــبــابُهــا
ولمْ تــركَــتْ مــنّــا قُــلوبــاً مَــشــوقــةً
يُــقــلِّبــهــا طــوْعَ الغــرامِ التِهـابُهـا
يُهــيِّجــهــا الحــادِي فـتُـبْهِـجُهـا السُّرى
إذا مـا انْـتَـحـاهـا شـجْوُها وانتِحابُها
ويُــذْكِــرُهــا عَــرْفُ الصَّبــا زمَـنَ الصِّبـا
فــهــلْ نـفَـحـاتُ الطّـيـبِ فُـضّـتْ عِـيـابُهـا
وإنّـــي وإن كـــنـــت الأبـــيَّ قـــيـــادُهُ
لَيــقْــتــادُ قَــلبــي وُدُّهــا وحِــبــابُهــا
إذا انــعــطــفَـتْ مُـرتـاحـةً أو تـمـنّـعَـتْ
فــإعْــتـابُهـا يُـرْجـى ويُـخْـشـى عِـتـابُهـا
خـــليـــليَّ أيُّ الحـــالتَـــيْــنِ مُــريــحــةٌ
نَــواهــا وقــد عــزَّ اللِّقــا أو مـآبُهـا
إذا لمْ تـفُـزْ مـنـهـا العُـيـونُ بـنـظـرةٍ
فــســيّــانِ عِـنـدي بُـعْـدُهـا واقـتِـرابُهـا
وهـل نـافـعـي بـعـدَ النّـوى قُـربُ دارِها
إذا كــان مــسْــدولاً عــليْهـا حِـجـابُهـا
أمــهّــدُ بــالأطْــمــاعِ جــانــبَ قُــرْبِهــا
وهــل غــيْــبــةٌ إلا ويُــرْجــى إيــابُهــا
وقــد أتَّقـي فـي القُـربِ حـادثَـةَ النّـوى
وهــل جَــيْــئةٌ إلا ويُــخْــشــى ذهــابُهــا
ألا خـــلِّيـــانـــي والصّـــبــابــةَ إنّهــا
كِــرامُ نــفــوسٍ فــي الهَــوى لذّ صـابُهـا
ومُـــرّا بـــأطْـــلالِ العُـــذَيْــبِ فــإنّهــا
قُـــلوبٌ غَـــدا عَـــذْبَ الورودِ عَـــذابُهــا
وقـولا لمَـنْ تَـحْـمـي الكُـمـاةُ خِـيـامَهـا
ومَــن صــحّ للعُـرْبِ الكِـرامِ انـتِـسـابُهـا
ومَـن قـومُهـا قـد بانَ في بَذْلِها النّدى
ونـيْـلُ المَـعـالي طـبْـعُهـا واكـتِـسـابُها
حــكــتْ فــئةً تُــنْــمَــى لخِــدمــةِ يــوسُــفٍ
تـــرفّـــعَ نـــاديـــهــا وعــزّ جَــنــابُهــا
بـأنّـي عـلى تـلكَ العُهـودِ التـي انقضَتْ
لديّ تَــســاوَى بَــدْءُهــا واعــتِــقــابُهــا
وأنّـــي عـــلى حــفْــظِ الودادِ وإن نــأتْ
بــيَ الدّارُ أو شــطّـتْ بـسَـلْمـى ركـابُهـا
أُنــادي طُــلولاً لا تُــجــيــبُ وقـد أبَـى
جَـــوى القـــلبِ إلا أن يُــرَدّ جَــوابُهــا
وتــخــطُــبُ أفْــكــاري زيــارةَ مــن أبَــتْ
خُــطــوبُ اللّيــالي أن يُــرامَ خِــطـابُهـا
كـــأنّ البِـــلادَ النّـــاصـــريّــةَ رامَهــا
عــدوٌّ فــراعَــتْهُ امــتِــنــاعـاً صِـعـابُهـا
ألا بـــأبـــي تِــلْكَ المــعــاهِــدُ إنّهــا
يـــوَفّـــى بـــهـــا للآمِــليــنَ طِــلابُهــا
فــتــنــهَــلُّ سُــحْــبٌ لا تُــغِــبُّ ســجـالُهـا
وتـــطـــلُعُ شُهْـــبٌ لا يَـــروعُ غِــيــابُهــا
فــأنْــجُــمُ هَــدْيٍ مــا يَــبــيـنُ بـأفْـقِهـا
وحَـــصْـــبـــاءُ دُرٍّ مـــا يُــقِــلُّ تُــرابُهــا
وأيُّ عُهــــودٍ لا تَــــجــــودُ عِهــــادُهــــا
وأيّ حُــــظــــوظٍ لا تَـــنـــالُ رِغـــابُهـــا
خــلالٌ لَهــا مــن حـضـرةِ المـلكِ الرضَـى
خـلالٌ لهـا الأخـطـارُ هـان ارْتـكـابُهـا
كـــأنّ مُـــتــونَ العِــيــس آفــاقُ أنــجُــمٍ
تـجـلّتْ وفـي سُـحْـبِ الخُـدورِ احـتِـجـابُهـا
إذا مــا هَــدَى قـصْـدَ النـواظِـرِ نـورُهـا
تَـنـاهَـى مـن النّـقْـعِ المُـثـارِ ضـبـابُها
مــتــى طــلعَــتْ راعَ القــلوبَ اطّـلاعُهـا
وإن غــرُبَــتْ رابَ النّــفـوسَ اغـتِـرابُهـا
فــســارَتْ وقــد راقَ الدُجُــنّــةَ جِــنْـحُهـا
ومــدّتْ عــلى الأفْـقِ الجَـنـاحَ عُـقـابُهـا
إلى أن بــدَتْ حُــمْــرُ السّــحـابِ كـوجْـنـةٍ
جــلَتْ خَــجَــلاً إذ حُــطّ عـنـهـا نِـقـابُهـا
وشــابَــتْ مــن اللّيـلِ البـهـيـمِ مَـفـارقٌ
يَــروقُ مــن الكــفّ الخَــضــيـبِ خِـضـابُهـا
وإنّ حُــســامَ الفَــجْــرِ يُــعــمِــلُ دونَهــا
شَــبــاهُ ويــأبــى أن يُــعــادَ شــبـابُهـا
وقــد طــلعَــتْ شــمْــسُ الصّــبــاحِ كـأنّهـا
مُــحـيّـا ابْـنِ نـصـرٍ والبُـنـودُ سـحـابُهـا
إمــــــامٌ له حِــــــلمٌ وعـــــلمٌ ونـــــائِلٌ
فــقُــلْ لعُــفــاةِ الجــودِ أيــنَ ذَهـابُهـا
إذا صــالَ لمْ يُــجْــدِ الليـوثَ مَـصـالُهـا
وإنْ صــابَ لمْ يُــغـنِ الغـيـوث مَـصـابُهـا
فـــهـــلْ هــي إلا رحــمــةٌ عــمّــت الورَى
بــحــيــثُ بِــحـارُ الجـودِ فـاضَ عُـبـابُهـا
وهــــل هــــي إلا دولةٌ يــــوسُــــفـــيّـــةٌ
خِـــلافَـــتُهـــا ســـرُّ العُــلَى ولُبــابُهــا
وهــــل هــــي إلا آيــــةٌ نــــاصــــريّــــةٌ
تـــطـــلّعَ فــي أفْــقِ الجَــلالِ شِهــابُهــا
وهــــل هــــي إلا هــــمّـــةٌ خـــزْرجـــيـــةٌ
تُــصــافــحُ عُــلْويَّ النــجــومِ هِــضــابُهــا
فـــللّه مـــنْ أبْـــنـــاءِ نـــصْـــرٍ خــلائِقٌ
إلى الخـزْرَجِ الأرْضَـيْـن يُـنْـمـى نِصابُها
تُــضــيــءُ بــأنــوارِ الرّســالةِ مــنــهُــمُ
وُجــوهُ كِــرامٍ أنــجَــبَــتْهــا صِــحــابُهــا
نُــجــومٌ ومــن نــور الوجــوهِ شُــعـاعُهـا
غُــيــوثٌ ومـن سُـحْـبِ الأكُـفِّ انـسِـكـابُهـا
بُـــدورٌ بـــآفـــاقِ السّـــروجِ طُـــلوعُهـــا
أســـودٌ ومُـــلْتَـــفُّ الذّوابِـــلِ غـــابُهـــا
سُــيــوفُ حُــمــاةِ الدّيــن عــزّتْ رِقـاقُهـا
بــهِــمْ وطُــغــاةُ الدّيــنِ ذلّتْ رقــابُهــا
ومُـــنـــفـــردٍ بـــالعـــزّ أحْـــســب جــودَهُ
مـــقـــاصِــدَ إنْ عُــدّتْ يــعِــزُّ حِــســابُهــا
بــكــفٍّ يــروقُ المـعـتَـفـيـنَ اسـتِـلامُهـا
ولكِــن يَــروعُ المــعْـتَـديـنَ اسـتِـلابُهـا
رحــيــبُ مَـجـالِ العـفْـوِ إلا عـنِ العِـدَى
فــأوْطــانُهُــمْ ضــاقَـتْ عـليـهِـمْ رِحـابُهـا
بــه انـقـادَ عـاصـيـهـا وقُـدّتْ صِـعـادُهـا
وخــابَ مُــواليــهــا وهــانــتْ صِــعـابُهـا
فــكـمْ رايـةٍ بـالنّـصْـرِ قـد صـحّ عـقْـدُهـا
وأعْــقَــبَ إنْ حــلّتْ عُــراهُــمْ عُــقــابُهــا
وسَــبــتَــةُ لمّــا حــلّهــا المُـشْـرِكُ الذي
لهُ مـن يَـدِ التـوْحـيـدِ حـلّ اغْـتِـصـابُهـا
دعــتْــكَ لنــصْــرِ الدّيـن مـنـهـا قَـبـائِلٌ
يــهــونُ إذا تــرْجــو عُــلاكَ مُــصــابُهــا
فــمــا راعَهــا إلا إليْهـا انـتِهـاؤُهـا
وقــد راقَ أحْــزاب الضّـلالِ انـتِهـابُهـا
تُــقــيــمُ حــوالَيْهــا وتــدْعــوكَ نـاصـراً
ليُــخْـشـى ثَـواهـا حـيـثُ يُـرْجـى ثـوابُهـا
فــمــا لذّ لوْلا أن رجَــتْــكَ طــعــامُهــا
ولا ســـاغَ لوْلا أن دعـــتْــكَ شــرابُهــا
ومــهْــمــا دعَــتْ يــومــاً ســواكَ مُـؤمَّلـاً
تــوانَــى وكــمْ غــرّ الظِّمــاءَ سَــرابُهــا
فــكــمْ مــن جُـمـوعٍ دونَهـا قـد تـشـعّـبَـتْ
لتـحْـيـا وقـد حـيّـا النّـفـوسَ انشِعابُها
لقــد أقـفـرتْ مـن سـاكِـنـيـهـا ديـارُهـا
ولم يــأبَ للكُـفْـرِ اعـتِـمـاراً يَـبـابُهـا
كــأنّــي بــهــا قــد ســدّ عـزْمُـكَ ثَـلْمَهـا
وفُـــتّـــحَ بــالنّــصْــرِ المــؤزّرِ بــابُهــا
كــأنــي بــهــا والكــافــرونَ عِــصــابــةٌ
تُــشــقُّ عَــصــاهــا أو يُــحَــلُّ عَــصــابُهــا
كـــأنـــي بــمــنْ آوَتْهُ مــن زُعَــمــائِهــا
وقــد بــانَ مــنْهــا زعْــمُهــا وكِـذابُهـا
وقــد أفْـرَدَتْ عـن جـمْـعِه مَـنْ أتـى بـهـا
إلى رحـــلةٍ مـــا أن يُــرجّــى إيــابُهــا
فــمـا بـالُه يـبْـغـي لدى صَـحْـبِهِ العُـلَى
وقــد نُــضــيَــتْ عــن عـاتِـقـيْهِ ثـيـابُهـا
ثُــغــورٌ بــدَتْ مــثـلَ الثـغـورِ بَـواسِـمـاً
وقــد أعْــذَبَـتْ وِرْدَ المَـنـايـا عِـذابُهـا
فــللّهِ مــنــهــا حـيـثُ تَـرْشُـفُهـا الظُّبـا
ثُــغــوراً ومـا غـيـرُ النّـجـيـعِ رُضـابُهـا
ولِمْ لا تُــذادُ الآن يــا مــلِكَ الهُــدَى
بــســيْــفِــكَ عــن غــابِ الأسـودِ ذِئابُهـا
فـإن رامَ أهْـلُ الكُـفْـرِ قـصْـداً وأعْمَلوا
مــكــائِدَ كــفَّ البـغْـيَ مـنـهُـمْ تَـبـابُهـا
ســتُــنْـقِـذُهـا بـالرّغْـم مـنـهُـمْ وأهْـلُهـا
بـهـمْ نـشـبَـتْ ظُـفْـرُ المَـنـايـا ونـابُهـا
وهـــل مـــلِكٌ يُــرْجــى ســواك لنــصْــرِهــا
وهــل غــيــرُ مـا تـرْضَـى عُـلاكَ طِـلابُهـا
فــجـنّـدْ جُـنـودَ النّـصـرِ تـبـتَـدِرُ الوَغـى
وقـد راعَ مـن نـارِ الحُـروبِ التِهـابُهـا
إذا زأرَتْ فــي مــوقــفِ الحــرْب أُسْـدُهـا
فــلمْ تــرْضَ إلا بــالنّــجــيـعِ غِـضـابُهـا
فــتُــفْـصِـحُ بـالنّـصْـرِ العـزيـزِ صِـفـاحُهـا
وتُــعْــربُ عــن نـيـلِ الأمـانـي عِـرابُهـا
بــحــيــثُ وقــودُ الحــرْبِ راعَ ضِــرامُهــا
بــحــيــثُ وفــودُ العُــرْبِ راقَ ضِــرابُهــا
بــحـيـثُ سُـيـوفُ الهِـنْـدِ تـحْـكـي جَـداولاً
ولم يــطْــفُ إلا بــالنّــجــيـعِ حَـبـابُهـا
بـحـيـثُ القَـنـا الخـطّيُّ في حوْمةِ النّدى
تُـــجـــدّلُ عُـــبّـــادَ الصّــليــبِ صِــلابُهــا
بــحــيــثُ العَــوالي والعَــجـاجُ يـحُـفُّهـا
نُــجــومٌ جــلَتْهــا فــي دُجــاهُ حِــرابُهــا
أســنَّتــُهــا نــابَــتْ عــنِ الشُهْــبِ كـلّمـا
دَجــا ليــلُهـا وهْـيَ الحَـمـيـد مَـنـابُهـا
ســتــسْــقــي الأعـادي للمـنـيّـةِ أكْـؤسـاً
فــتــصْــحـو نـشـاواهـا وتـسْـلو طِـرابُهـا
ســتــوسـعُ أيـدي المُـسـلمـيـن مَـغـانِـمـاً
نـهـايـةُ مـا تـبـغـي المَـعـالي نِهـابُها
ولولا مُـــــلمٌّ للتـــــألّمِ لم يـــــكُـــــنْ
لدى صــوْلةِ البــازِي يَــصــيــدُ غُـرابُهـا
ألا فــي ســبـيـلِ اللهِ مـا لَقِـيَـتْهُ مـنْ
تـــألُّمِهـــا نـــفْـــسٌ جـــزيـــلٌ ثَــوابُهــا
فـبـاللهِ فـي الخـطْـبِ المُـلمِّ اعتِصامُها
وفـي اللهِ طـوْعـاً صـبْـرُهـا واحْـتِـسابُها
وكــم ســهِــرتْ مــنّــا عُــيــونٌ دُمــوعُهــا
يـــقـــلّبُ حَـــبّـــاتِ القـــلوبِ مُـــذابُهــا
ونـــــرْفـــــعُ للهِ الأكُـــــفَّ ضَـــــراعــــةً
فـــكـــمْ دَعـــواتٍ لا يُـــردُّ مُـــجـــابُهــا
إلى أنْ أرانـا اللطْـفَ فـي ذاتِـكَ التي
فــدَتْهــا البَـرايـا شِـيـبُهـا وشَـبـابُهـا
لأذْنَــبَــتِ الأيــامُ فــيــمــا أتَــتْ بــه
وهــا هــيَ مَــقْــبــولٌ لديْــكَ مَــتــابُهــا
ولِمْ لا وقـــد جـــاءتْ بــأيْــمَــن صِــحّــةٍ
يــصــحُّ بــهــا عـمّـا يَـريـبُ اجـتِـنـابُهـا
وللهِ مـــن بُـــشْـــرى أتـــتْـــكَ بـــوافِــدٍ
تــجــلّى عــلى حُــكْــمِ السّـعـودِ شِهـابُهـا
مــــخــــائلُهُ دلّتْ عــــلى مـــا وراءَهـــا
وبـعـدَ رَذاذِ السُـحْـبِ يُـرْجـى انـسِـكابُها
فــلو أخــذتْ مــنــهُ النــجــومُ خـلالَهـا
لمـا كـان فـي نـهْـرِ النّهـارِ احتِجابُها
وأبْـــصـــرَ مــرْآهُ التّــبــابِــعَــةُ الأُلَى
لمـا كـان بـالتّـيـجـانِ قـبْـلُ اعْتصابُها
وعُــذْراً فــإنّــي فــيــه وفّــيـتُ قـبْـلَهـا
مــعـانِـيَ راقَ السّـامـعـيـنَ اقـتـضـابُهـا
ولله إعْـــــذارٌ أتـــــاكَ صَـــــنـــــيــــعُهُ
بــآيــاتِ صُــنْــعٍ ليــسَ يـخْـفَـى عُـجـابُهـا
أقــــمْـــتَ بـــه للدّيـــن أكْـــرَمَ سُـــنّـــةٍ
تَــروقُ بــلبّــاتِ المَــعــالي حِــقــابُهــا
وأضْــفَــيــتَ للرّفْــدِ العـمـيـمِ مَـلابِـسـاً
يَـروقُ عـلى الأعـطـافِ مـنّـا انـسِـحابُها
وأرســلْتَ فـيـه الخـيْـلَ قـوداً سـوابِـغـاً
يُــسَــكّــنُ مُــرْتــاعَ القـلوبِ اضْـطِـرابُهـا
هـي المُـرْسَـلاتُ الغُـرُّ لوْلا انـقِـيادُها
لَصـحّ إلى الريـحِ العَـقـيـمِ انـتـسـابُها
طـــلائِعُ شُهْـــبٍ قــد حــكَــيْــنَ طَــوالِعــاً
مـن الشّهـبِ فـي أفْـقِ العَجاجِ ارتِقابُها
فـتُـفـرِجُ عـنـهـا الحـرْبُ شُهْـبـاً مُـنـيـرةً
إذا كـان بـالنّـقْـعِ المُـثـارِ احْتِجابُها
وصــاعِــدةٍ فــي الجــوّ ألْقَــتْ ذُيــولَهــا
فَــراقَ بــآفــاقِ السّــحــابِ انـسـحـابُهـا
تــحــنُّ إليْهــا الذّابِــلاتُ فــتــرْتَــمــي
فُـروعـاً يُـريـنـا الأصْـلُ كيفَ اجتِذابُها
إذا ثــبَــتَــتْ راقَ العُــيــون ثَــبـاتُهـا
أو انـقـلبَـتْ رابَ النّـفـوسَ انـقِـلابُهـا
كــأنّ طُــيــوراً فــي ذَرى الجــوّ حَــوَّمَــتْ
وثـــابَـــتْ لأوْكـــارٍ بـــهـــنّ وِثـــابُهــا
تُـقـيـمُ إذا لاقَـى الأمـانَ ارتِـيـاعُهـا
وربّــتَــمــا عـنْهـا ثَـنـاهـا ارتـيـابُهـا
إذا أخْــطــأ الخــطّــيُّ يــهْــديــهِ خـطُّهـا
ومــا كــان يــأبـى أن يُـصـيـبَ صـوابُهـا
إذا اعــتَـمـدَتْ قـوْسُ السّـمـاءِ عـمـودَهـا
لرَمْــيٍ فـسـهْـمُ السّـعْـدِ يُـدْنـيـه قـابُهـا
وللهِ مــنْ نــجْــلَيْــك شِــبْــلانِ أقْــدَمــا
لأمْــرٍ حَـمـى عـن مـثـلِهِ الأُسْـدَ غـابُهـا
رُويْــــداً فــــلَولا سُــــنّـــةٌ نـــبـــويّـــةٌ
يُــلَقّــى ثَــوابَ الصّــابــريــنَ مُــثـابُهـا
وشــيــمــةُ فـضْـلٍ راقَـتِ القـومَ مـنـهُـمـا
فــيــرْجــو عُــلاهــا مُــعْــذرٌ ويَهــابُهــا
لسُــلَّتْ مــن البــيــضِ الرّقـاقِ صِـفـاحُهـا
وهُــزَّتْ مــن السُــمْــرِ الطّـوالِ كِـعـابُهـا
عــلى أنّ نــورَ الشّــمـعِ يُـذكـيـهِ قَـطُّهـا
ويـنـشـأُ عـن بَـرْي اليـراعِ اكـتِـتـابُهـا
وهـــلْ قـــهــوةٌ حــتــى يُــزاحَ فِــدامُهــا
وهــلْ مِــسْــكــةٌ حــتــى يُــزالَ إهــابُهــا
وليــس اقــتِــرابُ المــشـرفـيّـةِ نـافِـعـاً
لدَى الحــرْبِ إلا أن يَــبــيــنَ قِـرابُهـا
فـلمْ يُـرْضِ لوْلا الصّـقْـلُ مـنـها فَرنْدُها
ولمْ يـمْـضِ لولا الشّـحْـذُ مـنـها ذُبابُها
فــهُــنّــئتَهــا بُــشْــرى تَــوَضَّحــَ بِــشْـرُهـا
فـأهْـدَى اجْـتِـلابَ النّـيّـراتِ اجْـتِـلابُها
وبــيْــعَــةَ عــزٍّ أحْــكَـمَ الصّـنـعُ عـقْـدَهـا
وجــاءَ بــمــيــقــاتِ السّــعـودِ كِـتـابُهـا
ولايــةُ عــهْــدٍ يـصْـحَـبُ الفـتْـحُ قـصْـدَهـا
ويُــفــسَــحُ للنّــصْــرِ العــزيـزِ جَـنـابُهـا
دعــوْتَ لهــا أهــلَ البــلاد فــأهــطَـعَـتْ
وُفــودٌ بــهــا سَــبْـقـاً تـرامَـتْ رِكـابُهـا
لحــضْــرة مُــلْكٍ أعْــذَبَــتْ مــشْـرَعَ النّـدى
وقـــد شُـــرِعَـــتْ للوارِديـــنَ قِــبــابُهــا
أتَـــتْهـــا شُـــعـــوبٌ مــنــهُــمُ وقــبــائِلٌ
فــغــصّــتْ بــهِــمْ أعْــلامُهــا وشِــعـابُهـا
تــــخـــيّـــرْتَ للإسْـــلامِ خـــيْـــرَ مـــؤمَّلٍ
لبَــيْــعَــتــهِ راقَ الوفــودَ انــتِـدابُهـا
فـــللهِ مـــا أسْــمــى خِــلافــتــك التــي
تــخــيُّرُهــا طــوْعَ العُــلَى وانـتِـخـابُهـا
وإنّ مَـــريـــنـــاً أمّـــلَتْـــكَ لنـــصْــرِهــا
وقــد جَــدَّ مــنْ سُــمْـرِ الرّمـاحِ لِعـابُهـا
حُــلولُ الحِــلالِ النّــاصــريّــة قــصْـدُهـا
وحــمْــدُ الخِــلالِ اليــوســفــيّـةِ دأبُهـا
كــأنّــي بــهـا والصّـنـعُ مـنـكَ حَـليـفُهـا
وقــد ذهَــبَــتْ أضْــغــانُهــا وضِــبــابُهــا
وقــد نــهــلَتْ فــي جــودِ كــفٍّ تــســحّـبَـتْ
بـأفْـقِ المَـعـالي فـي نَـداهـا سَـحـابُهـا
ودون إمـــامِ الهـــدْي رائقَـــةَ الحُـــلَى
تــفــوقُ خِــلالَ الغــانــيــاتِ كَــعـابُهـا
تــهــادتْ قَــوافــيــهـا فـأصْـبَـحَ مُهْـدِيـاً
كــتــائبَ للنــظْــمِ البَــديــعِ كِــتـابُهـا
إذا ارْتابَ قومٌ أنّها الزُّهْرُ في العُلَى
أوِ الزَّهْـرُ فـي الأدْواحِ يُـذْكَـى مَلابُها
تـلوحُ فـيـسْـتَهْـوي النّـفـوسَ ارْتـيـاحُهـا
ويــذْهَــبُ عــنْهــا شــكُّهــا وارتــيـابُهـا
فــهــذي التـي تُـعـطـي البـلاغـة حـقَّهـا
ويــدفَــعُ خــطْــبَ النّــاقــديـنَ خِـطـابُهـا
مـن العُـرْبِ تُـسْـتَـحْـلَى حُـلاهـا ويُـجْـتَلى
لُغــامُ مَــطــايــا لفــظِهــا لا لُغـابُهـا
وليــسَــتْ قَــوافــي الشّــعْـرِ إلا رَكـائِبٌ
تــضــلُّ فــيـهْـديـهـا مـن المـدْحِ هـابُهـا
بــقــيــتَ ومــن كــفّــيْــكَ سُــحْــبُ مَـواهِـبٍ
تــجـودُ فـيُـجْـدي الآمـليـنَ انـسـيـابُهـا
فــكــمْ دعــوة مــنـهُـمْ لعُـليـاكَ أُخْـلِصَـتْ
ومــا كـان يُـلْفَـى خـائبـاً مُـسْـتَـجـابُهـا
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول